«دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٠٩

الحديث رقم ٦١٠٩ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٠٩ في صحيح البخاري

«دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، وَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ : مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ.»

إسناد حديث رقم ٦١٠٩ من صحيح البخاري

٦١٠٩ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

شرح حديث ٦١٠٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَقَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾

٦١٠٩ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، وَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ : مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ.

٦١١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ فَقَالَ: "إِنِّي لَاتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا قَالَ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَطُّ أَشَدَّ غَضَباً فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ".

٦١١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "بَيْنَا النَّبِيُّ يُصَلِّي رَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ حِيَالَ وَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ حِيَالَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ".

٦١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الإِبِلِ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا".

٦١١٣ - وَقَالَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ح و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: "احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ حُجَيْرَةً مُخَصَّفَةً أَوْ حَصِيراً فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي فِيهَا فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْهُمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَباً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ".

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للمحلوف به، فيلزم أن يكون الحلِفُ بالكافر تعظيمًا له، لكن عذره بالتَّأويل فتأمَّله، فإنَّ فيه بحثًا على ما يظهر. انتهى.

والحديثُ سبق في «سورة النَّجم» [خ¦٣٨٣٦].

(٧٥) (بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لأَمْرِ اللهِ) ﷿ (وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ﴾) بالسَّيف (﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾) بالقولِ الغليظِ، والوعظ (١) البليغ، أو بإقامة الحدودِ عليهم (﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣]) على الفريقين فيما تجاهدهما به من القتالِ والمُحاجَّة باللِّسان.

٦١٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ) بفتح التحتية والمهملة والراء، اللَّخميُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بن مسلم ابن شهابٍ (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ وَفِي البَيْتِ قِرَامٌ) بكسر القاف وتخفيف الراء، سترٌ (فِيهِ صُوَرٌ) بضم المهملة وفتح الواو، جمع: صورة، أي: صور حيوانات (فَتَلَوَّنَ) أي: تغيَّر (وَجْهُهُ) الشَّريف غضبًا لله تعالى (ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ) وهو القِرامُ المذكور (فَهَتَكَهُ) أي: جذبهُ فقطعه (وَقَالَتْ) : (قَالَ النَّبِيُّ : مِنْ أَشَدِّ) ولأبي ذرٍّ: «إنَّ من أشدِّ» (النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ) لأنَّهم يصوِّرون الصُّور لتعبد، أو لأنَّها صور ما كانوا يعبدونه فهم كفرةٌ، والكفرةُ أشدُّ النَّاس عذابًا.

والحديثُ سبق في «اللِّباس» [خ¦٥٩٥٤].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَقَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾

٦١٠٩ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، وَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ : مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ.

٦١١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ فَقَالَ: "إِنِّي لَاتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا قَالَ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَطُّ أَشَدَّ غَضَباً فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ".

٦١١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "بَيْنَا النَّبِيُّ يُصَلِّي رَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ حِيَالَ وَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ حِيَالَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ".

٦١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الإِبِلِ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا".

٦١١٣ - وَقَالَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ح و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: "احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ حُجَيْرَةً مُخَصَّفَةً أَوْ حَصِيراً فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي فِيهَا فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْهُمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَباً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ".

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للمحلوف به، فيلزم أن يكون الحلِفُ بالكافر تعظيمًا له، لكن عذره بالتَّأويل فتأمَّله، فإنَّ فيه بحثًا على ما يظهر. انتهى.

والحديثُ سبق في «سورة النَّجم» [خ¦٣٨٣٦].

(٧٥) (بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لأَمْرِ اللهِ) ﷿ (وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ﴾) بالسَّيف (﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾) بالقولِ الغليظِ، والوعظ (١) البليغ، أو بإقامة الحدودِ عليهم (﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣]) على الفريقين فيما تجاهدهما به من القتالِ والمُحاجَّة باللِّسان.

٦١٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ) بفتح التحتية والمهملة والراء، اللَّخميُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بن مسلم ابن شهابٍ (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ وَفِي البَيْتِ قِرَامٌ) بكسر القاف وتخفيف الراء، سترٌ (فِيهِ صُوَرٌ) بضم المهملة وفتح الواو، جمع: صورة، أي: صور حيوانات (فَتَلَوَّنَ) أي: تغيَّر (وَجْهُهُ) الشَّريف غضبًا لله تعالى (ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ) وهو القِرامُ المذكور (فَهَتَكَهُ) أي: جذبهُ فقطعه (وَقَالَتْ) : (قَالَ النَّبِيُّ : مِنْ أَشَدِّ) ولأبي ذرٍّ: «إنَّ من أشدِّ» (النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ) لأنَّهم يصوِّرون الصُّور لتعبد، أو لأنَّها صور ما كانوا يعبدونه فهم كفرةٌ، والكفرةُ أشدُّ النَّاس عذابًا.

والحديثُ سبق في «اللِّباس» [خ¦٥٩٥٤].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله