«وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ».

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٢

الحديث رقم ٦١٢ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يقول إذا سمع المنادي.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٢ في صحيح البخاري

«وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ».

إسناد حديث رقم ٦١٢ من صحيح البخاري

٦١٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمًا: فَقَالَ مِثْلَهُ، إِلَى قَوْلِهِ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عن أمِّ حبيبة: «أنَّه كان إذا كان عندها فسمع المؤذِّنَ قال (١) مثل ما يقول حتَّى يسكت» فلو لم يجبْه حتَّى فرغ استُحِبَّ له التَّدارك إن لم يطلْ الفصل، قاله في «المجموع» بحثًا، وهل إذا أذَّن مؤذِّنٌ آخر يجيبه بعد إجابة الأوَّل أم لا؟ قال النَّوويُّ: لم أرَ فيه شيئًا لأصحابنا، وقال في «المجموع»: المختار أنَّ أصل الفضيلة في الإجابة شاملٌ للجميع، إلَّا أنَّ الأوَّل متأكِّدٌ (٢)، ويُكرَه تركه، وقال ابن عبد السَّلام: يجيب كلُّ واحدٍ بإجابةٍ لتعدُّد السَّبب، وإجابة الأوَّل أفضل إلَّا في الصُّبح والجمعة فهما سواءٌ لأنَّهما مشروعان.

٦١٢ - ٦١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بضمِّ ميم «معاذ» وفتح فاء «فَضالة» (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ) المدنيِّ، وعند الإسماعيليِّ: «عن يحيى حدَّثنا محمَّد بن إبراهيم» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ)

بن عبد الله (أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان يقول: (يَوْمًا) زاد في نسخةٍ: «وسمع (١) المؤذِّن» (فَقَالَ مِثْلَهُ) أي: مثل قول المؤذِّن، ولابن عساكر وأبي الوقت: «بمثله» بمُوحَّدةٍ أوَّله، وقوله: «فقال» مفسِّرٌ لـ «يقول» المحذوف من النُّسخة الأخرى (٢) (إِلَى قَوْلِهِ) أي: مع قوله: (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) كذا أورده المؤلِّف مختصرًا.

ثمَّ (٣) قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوْيَه) وسقط «ابن (٤) رَاهُوْيَه» عند الأربعة (قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (نَحْوَهُ) أي: نحو الحديث السَّابق، على أنَّه لم يسق (٥) لفظه كلَّه؛ كما مرَّ (٦).

(قَالَ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ بإسناد إسحاق بن رَاهُوْيَه: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (بَعْضُ إِخْوَانِنَا)

قال الحافظ ابن حجرٍ: يغلب على ظنِّي أنَّه علقمة بن وقَّاصٍ إن كان يحيى بن أبي كثيرٍ أدركه، وإلَّا فأحد ابنيه عبد الله بن علقمة أو عمرو بن علقمة، وقال الكِرمانيُّ: هو الأوزاعيُّ (أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ) المؤذِّن: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) أي: هلمَّ بوجهك وسريرتك إلى الهدى والنُّور (١) عاجلًا، والفوز بالنَّعيم آجلًا (قَالَ) معاوية: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ (٢)) ولم يذكر حكم (٣) حيَّ على الفلاح اكتفاءً بذكر أحدهما عن الآخر لظهوره، ولابن خزيمة وغيره من حديث علقمة بن (٤) وقَّاصٍ: فقال معاوية كما قال، حتَّى إذا (٥) قال: حيَّ على الصَّلاة قال: لا حول ولا قوة إِلَّا بالله، فلمَّا قال: حيَّ على الفلاح قال: لا حول ولا قوَّة (٦) إلَّا بالله، وقال بعد ذلك مثل ما قال المؤذِّن (وَقَالَ) أي: معاوية، وللأَصيليِّ «قال»: (هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ يَقُولُ) ذلك، وإنَّما لم يجب في الحيعلتين لأنَّ معناهما الدُّعاءُ إلى الصَّلاة، ولا معنى لقول السَّامع فيهما ذلك، بل يقول فيهما الحوقلة لأنَّها من كنوز الجنة، فعوَّضها السَّامع عمَّا يفوته

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عن أمِّ حبيبة: «أنَّه كان إذا كان عندها فسمع المؤذِّنَ قال (١) مثل ما يقول حتَّى يسكت» فلو لم يجبْه حتَّى فرغ استُحِبَّ له التَّدارك إن لم يطلْ الفصل، قاله في «المجموع» بحثًا، وهل إذا أذَّن مؤذِّنٌ آخر يجيبه بعد إجابة الأوَّل أم لا؟ قال النَّوويُّ: لم أرَ فيه شيئًا لأصحابنا، وقال في «المجموع»: المختار أنَّ أصل الفضيلة في الإجابة شاملٌ للجميع، إلَّا أنَّ الأوَّل متأكِّدٌ (٢)، ويُكرَه تركه، وقال ابن عبد السَّلام: يجيب كلُّ واحدٍ بإجابةٍ لتعدُّد السَّبب، وإجابة الأوَّل أفضل إلَّا في الصُّبح والجمعة فهما سواءٌ لأنَّهما مشروعان.

٦١٢ - ٦١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بضمِّ ميم «معاذ» وفتح فاء «فَضالة» (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ) المدنيِّ، وعند الإسماعيليِّ: «عن يحيى حدَّثنا محمَّد بن إبراهيم» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ)

بن عبد الله (أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان يقول: (يَوْمًا) زاد في نسخةٍ: «وسمع (١) المؤذِّن» (فَقَالَ مِثْلَهُ) أي: مثل قول المؤذِّن، ولابن عساكر وأبي الوقت: «بمثله» بمُوحَّدةٍ أوَّله، وقوله: «فقال» مفسِّرٌ لـ «يقول» المحذوف من النُّسخة الأخرى (٢) (إِلَى قَوْلِهِ) أي: مع قوله: (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) كذا أورده المؤلِّف مختصرًا.

ثمَّ (٣) قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوْيَه) وسقط «ابن (٤) رَاهُوْيَه» عند الأربعة (قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (نَحْوَهُ) أي: نحو الحديث السَّابق، على أنَّه لم يسق (٥) لفظه كلَّه؛ كما مرَّ (٦).

(قَالَ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ بإسناد إسحاق بن رَاهُوْيَه: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (بَعْضُ إِخْوَانِنَا)

قال الحافظ ابن حجرٍ: يغلب على ظنِّي أنَّه علقمة بن وقَّاصٍ إن كان يحيى بن أبي كثيرٍ أدركه، وإلَّا فأحد ابنيه عبد الله بن علقمة أو عمرو بن علقمة، وقال الكِرمانيُّ: هو الأوزاعيُّ (أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ) المؤذِّن: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) أي: هلمَّ بوجهك وسريرتك إلى الهدى والنُّور (١) عاجلًا، والفوز بالنَّعيم آجلًا (قَالَ) معاوية: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ (٢)) ولم يذكر حكم (٣) حيَّ على الفلاح اكتفاءً بذكر أحدهما عن الآخر لظهوره، ولابن خزيمة وغيره من حديث علقمة بن (٤) وقَّاصٍ: فقال معاوية كما قال، حتَّى إذا (٥) قال: حيَّ على الصَّلاة قال: لا حول ولا قوة إِلَّا بالله، فلمَّا قال: حيَّ على الفلاح قال: لا حول ولا قوَّة (٦) إلَّا بالله، وقال بعد ذلك مثل ما قال المؤذِّن (وَقَالَ) أي: معاوية، وللأَصيليِّ «قال»: (هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ يَقُولُ) ذلك، وإنَّما لم يجب في الحيعلتين لأنَّ معناهما الدُّعاءُ إلى الصَّلاة، ولا معنى لقول السَّامع فيهما ذلك، بل يقول فيهما الحوقلة لأنَّها من كنوز الجنة، فعوَّضها السَّامع عمَّا يفوته

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله