«انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٧٤

الحديث رقم ٦١٧٤ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الرجل للرجل اخسأ.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٧٤ في صحيح البخاري

«انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ طَفِقَ رَسُولُ اللهِ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهْوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ وَهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ وَهْوَ اسْمُهُ هَذَا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ»

إسناد حديث رقم ٦١٧٤ من صحيح البخاري

٦١٧٤ - قَالَ سَالِمٌ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٧٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ - وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ - فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَضَّهُ النَّبِيُّ ثُمَّ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: مَاذَا تَرَى؟ قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا. قَالَ: هُوَ الدُّخُّ. قَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنْ يَكُنْ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ.

٦١٧٤ - قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ - وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ - فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ. فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ!.

٦١٧٥ - قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، ولَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: خَسَأْتُ الْكَلْبَ: بَعَّدْتُهُ، ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ مُبْعَدِينَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اخْسَأْ) سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: اخْسَأْ زَجْرٌ لِلْكَلْبِ وَإِبْعَادٌ لَهُ، هَذَا أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَاسْتَعْمَلَتْهَا الْعَرَبُ فِي كُلِّ مَنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ مِمَّا يُسْخِطُ اللَّهَ. ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِابْنِ صَيَّادٍ: قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِئًا، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: الدُّخُّ. قال: اخسأ. وأخرجه من رواية عبد الله بن عمر قال: انطلق عمر مع رسول الله في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، فذكر الحديث مطولا، وفيه: اخسأ، فلن تعدو قدرك.

وقد سبق مطولا في أواخر كتاب الجنائز، وقوله في هذه الرواية: فرضه النبي ، قال الخطابي: وقع هنا بالضاد المعجمة وهو غلط؛ والصواب بالصاد المهملة، أي قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض، وقال ابن بطال: من رواه بالمعجمة فمعناه دفعه حتى وقع فتكسر، يقال: رض الشيء فهو رضيض ومرضوض إذا انكسر.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: خَسَأْتَ الْكَلْبَ بَعَّدْتَهُ، خَاسِئِينَ مُبْعَدِينَ) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾؛ أَيْ قَاصِرينَ مُبْعَدِينَ، يُقَالُ:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ - وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ - فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَضَّهُ النَّبِيُّ ثُمَّ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: مَاذَا تَرَى؟ قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا. قَالَ: هُوَ الدُّخُّ. قَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنْ يَكُنْ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ.

٦١٧٤ - قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ - وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ - فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ. فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ!.

٦١٧٥ - قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، ولَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: خَسَأْتُ الْكَلْبَ: بَعَّدْتُهُ، ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ مُبْعَدِينَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اخْسَأْ) سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: اخْسَأْ زَجْرٌ لِلْكَلْبِ وَإِبْعَادٌ لَهُ، هَذَا أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَاسْتَعْمَلَتْهَا الْعَرَبُ فِي كُلِّ مَنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ مِمَّا يُسْخِطُ اللَّهَ. ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِابْنِ صَيَّادٍ: قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِئًا، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: الدُّخُّ. قال: اخسأ. وأخرجه من رواية عبد الله بن عمر قال: انطلق عمر مع رسول الله في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، فذكر الحديث مطولا، وفيه: اخسأ، فلن تعدو قدرك.

وقد سبق مطولا في أواخر كتاب الجنائز، وقوله في هذه الرواية: فرضه النبي ، قال الخطابي: وقع هنا بالضاد المعجمة وهو غلط؛ والصواب بالصاد المهملة، أي قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض، وقال ابن بطال: من رواه بالمعجمة فمعناه دفعه حتى وقع فتكسر، يقال: رض الشيء فهو رضيض ومرضوض إذا انكسر.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: خَسَأْتَ الْكَلْبَ بَعَّدْتَهُ، خَاسِئِينَ مُبْعَدِينَ) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾؛ أَيْ قَاصِرينَ مُبْعَدِينَ، يُقَالُ:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد