الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢١٣
الحديث رقم ٦٢١٣ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الرجل للشيء ليس بشيء وهو ينوي أنه ليس بحق.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ وَقَالَ أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ
٦٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ :
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَنَسٍ لِجَوَازِ التَّعْرِيضِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ التَّعْرِيضِ وَبَيْنَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِمَعْنًى جَامِعٍ بَيْنَهُمَا. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: حَدِيثُ الْقَوَارِيرِ وَالْفَرَسِ لَيْسَا مِنَ الْمَعَارِيضِ بَلْ مِنَ الْمَجَازِ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَائِزًا قَالَ: فَالْمَعَارِيضُ الَّتِي هِيَ حَقِيقَةٌ أَوْلَى بِالْجَوَازِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: شَبَّهَ جَرْيَ الْفَرَسِ بِالْبَحْرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ، يَعْنِي ثُمَّ أَطْلَقَ صِفَةَ الْجَرْيِ عَلَى نَفْسِ الْفَرَسِ مَجَازًا، قَالَ: وَهَذَا أَصْلٌ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمَعَارِيضِ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ فِيمَا يُخَلِّصُ مِنَ الظُّلْمِ أَوْ يُحَصِّلُ الْحَقَّ، وَأَمَّا اسْتِعْمَالُهَا فِي عَكْسِ ذَلِكَ مِنْ إِبْطَالِ الْحَقِّ أَوْ تَحْصِيلِ الْبَاطِلِ فَلَا يَجُوزُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ عَيُونًا - أَيْ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ - فَرَأَى بَغْلَةً لِشُرَيْحٍ فَأُعْجِبَ بِهَا، فَخَشِيَ شُرَيْحٌ عَلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا رَبَضَتْ لَا تَقُومُ حَتَّى تُقَامَ، فَقَالَ: أُفٌّ أُفٌّ، فَسَلِمَتْ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ شُرَيْحٌ بِقَوْلِهِ: حَتَّى تُقَامَ؛ أَيْ حَتَّى يُقِيمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
١١٧ - بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَنْوِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ للْقَبْرَيْنِ: يُعَذَّبَانِ بِلَا كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ
٦٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنا يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَنْوِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْقَبْرَيْنِ: يُعَذَّبَانِ بِلَا كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ) وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي بَابِ النَّمِيمَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ بِلَفْظِ: وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ.
الثَّانِي: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الْكُهَّانِ لَيْسُوا بِشَيْءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الطِّبِّ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ فِيمَا يَتَعَاطَوْنَهُ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؛ أَيْ لَيْسَ قَوْلُهُمْ بِشَيْءٍ صَحِيحٍ يُعْتَمَدُ كَمَا يُعْتَمَدُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ الْوَحْي، وَهُوَ كَمَا يُقَالُ لِمَنْ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ مُتْقَنٍ أَوْ قَالَ قَوْلًا غَيْرَ سَدِيدٍ: مَا عَمِلْتُ أَوْ مَا قُلْتُ شَيْئًا. وقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ فِي النَّفْيِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذِبًا. وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾؛ وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ هُنَا الْقَدْرُ وَالشَّرَفُ، أَيْ كَانَ مَوْجُودًا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَدْرٌ يُذْكَرُ بِهِ، أمَّا وَهُوَ مُصَوَّرٌ مِنْ طِينٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِهِ آدَمُ أَوْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ أنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ.
١١٨ - بَاب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ قَالَ أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ
٦٢١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(١١٧) (بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ) الموجودِ: (لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّه (يَنْوِي أنَّه لَيْسَ بِحَقٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ ممَّا وصله المؤلِّف في «كتاب الطَّهارة» [خ¦٢١٦]: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْقَبْرَينِ: يُعَذَّبَان) بفتح الذال المعجمة المشددة (بِلَا كَبِيْرٍ) نفيٌ (وَإنَّهُ لَكَبِيرٌ) إثبات، فكأنَّه قال لشيءٍ: ليسَ بشيءٍ، وهذا التَّعليق ثابتٌ لأبوي الوقتِ وذرٍّ ساقطٌ لغيرهما.
٦٢١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) السُّلميُّ مولاهم، البخاريُّ البِيْكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ) بفتح الميم واللام بينهما خاء معجمة ساكنة، و «يزيد» من الزِّيادة، الحرَّانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بنُ عبد العزيزِ (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (أَنَّهُ سَمِعَ) أباهُ (عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂ (سَأَلَ أُنَاسٌ) ذكر في «مسلم» ممَّن سأل معاوية بن الحكم السُّلميُّ (رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الكُهَّانِ) بضم الكاف وتشديد الهاء، جمع كَاهن، وهو من يدَّعي علم الأخبارِ المستقبلةِ (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ) فيما يتعاطونَهُ من علمِ الغيبِ، أي: ليس قولهم بصحيحٍ يعتمدُ عليه، كما يعتمدُ قولَ النَّبيِّ ﷺ الَّذي يخبرُ عن الوحي (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ) من الغيبِ (يَكُونُ حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَِفُهَا) بكسر الطاء في الفرع مصلحةً والمشهورُ فتحها، وفي «اليونينيَّة» كشط الخفضة، ولم يضبطِ الطاء، أي: يأخذها (الجِنِّيُّ) بسرعةٍ
(فَيَقُرُّهَا) بفتح التحتية وضم القاف، مصحَّحًا عليها (١) في الفرع كأصله وبتشديد (٢) الراء، أي: يصوِّت بها (فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ) الكاهن (قَرَّ الدَُِّجَاجَةِ) بتثليث الدال المهملة، حكاهُ ابن معين الدِّمشقيُّ وابن مالكٍ وغيرهما، و «قرُّ الدَّجاجة» صوتها إذا قطعتْه، ويروى: بالزاي بدل الدال واختارها التُّوربشتيُّ ورد رواية الدال. قال في «شرح المشكاة»: لا ارتياب أنَّ قرَّ الدَّجاجة مفعول مطلقٌ وفيه معنى التَّشبيه، فكما يصحُّ أن يشبَّه إيراد ما اختطفَهُ من الكلامِ بإذن الكاهنِ بصبِّ الماء في القارورةِ، يصحُّ أن يشبَّه ترديدَ كلام الجنِّيِّ في أُذن الكاهن بترديد الدَّجاجة صوتها في أُذن صواحبها، كما نشاهد الدِّيكة إذا وجدت شيئًا، فتقرُّ وتسمع صواحبها فيجتمعنَ عليها، وباب التَّشبيه بابٌ واسعٌ لا يفتقرُ إلَّا إلى العلاقةِ على أنَّ الاختطافَ ههنا مستعارٌ للكلامِ من خطف الطَّير، فتكون الدَّجاجة أنسب من القارورة لحصول التَّرشيح في الاستعارةِ. قال: ويؤيِّد ما ذهبنَا إليه قول ابن الصَّلاح: إنَّ الأصل قرُّ الدَّجاجة -بالدال- فصحَّف إلى قرِّ الزُّجاجة -بالزاي- (فَيَخْلِطُونَ فِيهَا) أي: في الكلمة الَّتي سمعها استراقًا من الوحي (أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ كَذْبَةٍ) بفتح الكاف وسكون المعجمة، وقوله: فيخلطونَ، جمع بعد الإفراد نظرًا إلى الجنسِ.
والحديثُ مرَّ في «باب الكهانة» من «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٢].
(١١٨) (بابُ) جوازِ (رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾) طويلةً ثمَّ تبرك حتَّى تركبَ ويحمل عليها ثمَّ تقومُ (﴿وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: ١٧ - ١٨]) رفعًا بعيد المدَى بلا مِساك (٣) ولا عمدٍ، ثمَّ نجومها تكثر حتَّى لا تدخلَ في حسابِ الخلق، وتخصيصُ هذين والآيتين بعدهما وهما الجبال والأرض باعتبارِ أنَّ هذا خطابٌ للعربِ، وحثٌّ لهم على الاستدلالِ، والمرءُ إنَّما يستدلُّ بما تكثرُ مشاهدته له، والعربُ تكون في البوادِي ونظرهم فيها
إلى السَّماء والأرضِ والجبالِ والإبل، فهي أعزُّ أموالهم وهم لها أكثرُ استعمالًا منهم لسائرِ الحيوانات، ولأنَّها (١) تجمع (٢) جميعَ المآرب المطلوبةِ من الحيوان (٣) وهي النَّسل والدَّرُّ والحمل والرُّكوب والأكلُ بخلاف غيرها، ولأنَّ خَلْقها أعجبُ من غيرها، فإنَّها مُسخَّرة (٤) منقادةٌ لكلِّ من اقتادَها بأزمَّتها، لا تمانع صغيرًا، وبَرَأَها (٥) طِوَال الأعناقِ لتنوءَ بالأوقارِ، وجعلها بحيث تبرك حتَّى تحمل عن قربٍ ويسرٍ، ثمَّ تنهضُ بما حملتْ وتجره (٦) إلى البلاد الشَّاسعة، وصبَّرها على احتمال العطشِ حتَّى إنَّ أظماءهَا لترتفعُ إلى العشرِ فصاعدًا، وجعلها ترعى كلَّ نابتٍ في البرارِي ما لا يرعاهُ سائر البهائمِ.
وغرضُ البخاريِّ من هذه الآية ذكر السَّماء لينصَّ على جوازِ رفع البصر إليها، وأمَّا النَّهيُ عن رفع البصرِ إلى السَّماء في الصَّلاة فخاصٌ بها لِمَا هو مطلوبٌ فيها من الخشوعِ، وجمع الهمَّة وتطهيرِ السِّرِّ من السِّوى، بحيث لا يكون فيه متَّسعٌ لغيرهَا؛ إذ المصلِّي يُناجي ربَّه.
(وَقَالَ أَيُّوبُ) بن أبي تميمةَ السَّخْتِيانِيُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ) وصله أحمدُ وهو طرفٌ من حديث أوَّله ماتَ رسولُ الله ﷺ في بيتي ويومِي وبين سحرِي ونحرِي … الحديث، وفيه فرفعَ بصره إلى السَّماء وقال: «الرَّفيق الأعلى» وهو عند البخاريِّ في «الوفاة النبويَّة»، من طريق حمَّاد بن زيد، عن أيوب بلفظ: «فرفع رأسه إلى السَّماء» [خ¦٤٤٥١].
وهذا التَّعليق ثبت في رواية المُستملي والكُشميهنيِّ وسقط لغيرهما
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَنَسٍ لِجَوَازِ التَّعْرِيضِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ التَّعْرِيضِ وَبَيْنَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِمَعْنًى جَامِعٍ بَيْنَهُمَا. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: حَدِيثُ الْقَوَارِيرِ وَالْفَرَسِ لَيْسَا مِنَ الْمَعَارِيضِ بَلْ مِنَ الْمَجَازِ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَائِزًا قَالَ: فَالْمَعَارِيضُ الَّتِي هِيَ حَقِيقَةٌ أَوْلَى بِالْجَوَازِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: شَبَّهَ جَرْيَ الْفَرَسِ بِالْبَحْرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ، يَعْنِي ثُمَّ أَطْلَقَ صِفَةَ الْجَرْيِ عَلَى نَفْسِ الْفَرَسِ مَجَازًا، قَالَ: وَهَذَا أَصْلٌ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمَعَارِيضِ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ فِيمَا يُخَلِّصُ مِنَ الظُّلْمِ أَوْ يُحَصِّلُ الْحَقَّ، وَأَمَّا اسْتِعْمَالُهَا فِي عَكْسِ ذَلِكَ مِنْ إِبْطَالِ الْحَقِّ أَوْ تَحْصِيلِ الْبَاطِلِ فَلَا يَجُوزُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ عَيُونًا - أَيْ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ - فَرَأَى بَغْلَةً لِشُرَيْحٍ فَأُعْجِبَ بِهَا، فَخَشِيَ شُرَيْحٌ عَلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا رَبَضَتْ لَا تَقُومُ حَتَّى تُقَامَ، فَقَالَ: أُفٌّ أُفٌّ، فَسَلِمَتْ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ شُرَيْحٌ بِقَوْلِهِ: حَتَّى تُقَامَ؛ أَيْ حَتَّى يُقِيمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
١١٧ - بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَنْوِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ للْقَبْرَيْنِ: يُعَذَّبَانِ بِلَا كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ
٦٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنا يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَنْوِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْقَبْرَيْنِ: يُعَذَّبَانِ بِلَا كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ) وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي بَابِ النَّمِيمَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ بِلَفْظِ: وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ.
الثَّانِي: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الْكُهَّانِ لَيْسُوا بِشَيْءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الطِّبِّ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ فِيمَا يَتَعَاطَوْنَهُ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؛ أَيْ لَيْسَ قَوْلُهُمْ بِشَيْءٍ صَحِيحٍ يُعْتَمَدُ كَمَا يُعْتَمَدُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ الْوَحْي، وَهُوَ كَمَا يُقَالُ لِمَنْ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ مُتْقَنٍ أَوْ قَالَ قَوْلًا غَيْرَ سَدِيدٍ: مَا عَمِلْتُ أَوْ مَا قُلْتُ شَيْئًا. وقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ فِي النَّفْيِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذِبًا. وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾؛ وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ هُنَا الْقَدْرُ وَالشَّرَفُ، أَيْ كَانَ مَوْجُودًا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَدْرٌ يُذْكَرُ بِهِ، أمَّا وَهُوَ مُصَوَّرٌ مِنْ طِينٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِهِ آدَمُ أَوْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ أنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ.
١١٨ - بَاب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ قَالَ أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ
٦٢١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(١١٧) (بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ) الموجودِ: (لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّه (يَنْوِي أنَّه لَيْسَ بِحَقٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ ممَّا وصله المؤلِّف في «كتاب الطَّهارة» [خ¦٢١٦]: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْقَبْرَينِ: يُعَذَّبَان) بفتح الذال المعجمة المشددة (بِلَا كَبِيْرٍ) نفيٌ (وَإنَّهُ لَكَبِيرٌ) إثبات، فكأنَّه قال لشيءٍ: ليسَ بشيءٍ، وهذا التَّعليق ثابتٌ لأبوي الوقتِ وذرٍّ ساقطٌ لغيرهما.
٦٢١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) السُّلميُّ مولاهم، البخاريُّ البِيْكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ) بفتح الميم واللام بينهما خاء معجمة ساكنة، و «يزيد» من الزِّيادة، الحرَّانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بنُ عبد العزيزِ (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (أَنَّهُ سَمِعَ) أباهُ (عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂ (سَأَلَ أُنَاسٌ) ذكر في «مسلم» ممَّن سأل معاوية بن الحكم السُّلميُّ (رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الكُهَّانِ) بضم الكاف وتشديد الهاء، جمع كَاهن، وهو من يدَّعي علم الأخبارِ المستقبلةِ (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ) فيما يتعاطونَهُ من علمِ الغيبِ، أي: ليس قولهم بصحيحٍ يعتمدُ عليه، كما يعتمدُ قولَ النَّبيِّ ﷺ الَّذي يخبرُ عن الوحي (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ) من الغيبِ (يَكُونُ حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَِفُهَا) بكسر الطاء في الفرع مصلحةً والمشهورُ فتحها، وفي «اليونينيَّة» كشط الخفضة، ولم يضبطِ الطاء، أي: يأخذها (الجِنِّيُّ) بسرعةٍ
(فَيَقُرُّهَا) بفتح التحتية وضم القاف، مصحَّحًا عليها (١) في الفرع كأصله وبتشديد (٢) الراء، أي: يصوِّت بها (فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ) الكاهن (قَرَّ الدَُِّجَاجَةِ) بتثليث الدال المهملة، حكاهُ ابن معين الدِّمشقيُّ وابن مالكٍ وغيرهما، و «قرُّ الدَّجاجة» صوتها إذا قطعتْه، ويروى: بالزاي بدل الدال واختارها التُّوربشتيُّ ورد رواية الدال. قال في «شرح المشكاة»: لا ارتياب أنَّ قرَّ الدَّجاجة مفعول مطلقٌ وفيه معنى التَّشبيه، فكما يصحُّ أن يشبَّه إيراد ما اختطفَهُ من الكلامِ بإذن الكاهنِ بصبِّ الماء في القارورةِ، يصحُّ أن يشبَّه ترديدَ كلام الجنِّيِّ في أُذن الكاهن بترديد الدَّجاجة صوتها في أُذن صواحبها، كما نشاهد الدِّيكة إذا وجدت شيئًا، فتقرُّ وتسمع صواحبها فيجتمعنَ عليها، وباب التَّشبيه بابٌ واسعٌ لا يفتقرُ إلَّا إلى العلاقةِ على أنَّ الاختطافَ ههنا مستعارٌ للكلامِ من خطف الطَّير، فتكون الدَّجاجة أنسب من القارورة لحصول التَّرشيح في الاستعارةِ. قال: ويؤيِّد ما ذهبنَا إليه قول ابن الصَّلاح: إنَّ الأصل قرُّ الدَّجاجة -بالدال- فصحَّف إلى قرِّ الزُّجاجة -بالزاي- (فَيَخْلِطُونَ فِيهَا) أي: في الكلمة الَّتي سمعها استراقًا من الوحي (أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ كَذْبَةٍ) بفتح الكاف وسكون المعجمة، وقوله: فيخلطونَ، جمع بعد الإفراد نظرًا إلى الجنسِ.
والحديثُ مرَّ في «باب الكهانة» من «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٢].
(١١٨) (بابُ) جوازِ (رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾) طويلةً ثمَّ تبرك حتَّى تركبَ ويحمل عليها ثمَّ تقومُ (﴿وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: ١٧ - ١٨]) رفعًا بعيد المدَى بلا مِساك (٣) ولا عمدٍ، ثمَّ نجومها تكثر حتَّى لا تدخلَ في حسابِ الخلق، وتخصيصُ هذين والآيتين بعدهما وهما الجبال والأرض باعتبارِ أنَّ هذا خطابٌ للعربِ، وحثٌّ لهم على الاستدلالِ، والمرءُ إنَّما يستدلُّ بما تكثرُ مشاهدته له، والعربُ تكون في البوادِي ونظرهم فيها
إلى السَّماء والأرضِ والجبالِ والإبل، فهي أعزُّ أموالهم وهم لها أكثرُ استعمالًا منهم لسائرِ الحيوانات، ولأنَّها (١) تجمع (٢) جميعَ المآرب المطلوبةِ من الحيوان (٣) وهي النَّسل والدَّرُّ والحمل والرُّكوب والأكلُ بخلاف غيرها، ولأنَّ خَلْقها أعجبُ من غيرها، فإنَّها مُسخَّرة (٤) منقادةٌ لكلِّ من اقتادَها بأزمَّتها، لا تمانع صغيرًا، وبَرَأَها (٥) طِوَال الأعناقِ لتنوءَ بالأوقارِ، وجعلها بحيث تبرك حتَّى تحمل عن قربٍ ويسرٍ، ثمَّ تنهضُ بما حملتْ وتجره (٦) إلى البلاد الشَّاسعة، وصبَّرها على احتمال العطشِ حتَّى إنَّ أظماءهَا لترتفعُ إلى العشرِ فصاعدًا، وجعلها ترعى كلَّ نابتٍ في البرارِي ما لا يرعاهُ سائر البهائمِ.
وغرضُ البخاريِّ من هذه الآية ذكر السَّماء لينصَّ على جوازِ رفع البصر إليها، وأمَّا النَّهيُ عن رفع البصرِ إلى السَّماء في الصَّلاة فخاصٌ بها لِمَا هو مطلوبٌ فيها من الخشوعِ، وجمع الهمَّة وتطهيرِ السِّرِّ من السِّوى، بحيث لا يكون فيه متَّسعٌ لغيرهَا؛ إذ المصلِّي يُناجي ربَّه.
(وَقَالَ أَيُّوبُ) بن أبي تميمةَ السَّخْتِيانِيُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ) وصله أحمدُ وهو طرفٌ من حديث أوَّله ماتَ رسولُ الله ﷺ في بيتي ويومِي وبين سحرِي ونحرِي … الحديث، وفيه فرفعَ بصره إلى السَّماء وقال: «الرَّفيق الأعلى» وهو عند البخاريِّ في «الوفاة النبويَّة»، من طريق حمَّاد بن زيد، عن أيوب بلفظ: «فرفع رأسه إلى السَّماء» [خ¦٤٤٥١].
وهذا التَّعليق ثبت في رواية المُستملي والكُشميهنيِّ وسقط لغيرهما