«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٢٩

الحديث رقم ٦٢٢٩ من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إياكم والجلوس بالطرقات. فقالوا: يا رسول…

«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ، نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: إِذْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ. قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.»

سند حديث: ٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إياكم والجلوس بالطرقات. فقالوا: يا رسول…

حذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من الجلوس في الطرقات، فقالوا: ما لنا غِنًى عنه، فقال: إذا امتنعتم ولا بد أن تجلسوا فيجب عليكم أن تعطوا الطريق حقه، فسألوه عن حق الطريق، فأخبرهم به: أن يغضوا البصر عن النساء اللاتي يمررن أمامهم، وأن يمتنعوا عن أذية المارة سواء بالقول أو بالفعل، وأن يردوا السلام على من ألقاه عليهم، وأن يأمروا بالمعروف وإذا رأوا منكرا أمامهم وجب عليهم إنكاره.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن الجلوس في الطرقات إلا بشرطه المذكور.
  • أن من حق الطريق غض البصر.
  • أن من حق الطريق كف الأذى.
  • أن من حق الطريق رد السلام.
  • أن من حق الطريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • نستفيد من الحديث قاعدة فقهية مهمة (أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح).
  • أن النهي عن الجلوس في الطريق ليس للتحريم، وإنما للتنزيه؛ لأنهم لو فهموا أنه للتحريم لم يراجعوه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إياكم والجلوس بالطرقات. فقالوا: يا رسول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٢٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ) عبد الملك العقديُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضم الزاي مصغرًا، ابن محمَّد التَّيميُّ الخراسانيُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) مولى عُمر بن الخطَّاب (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتَّحتية والمهملة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ) للتَّحذير (وَالجُلُوسَ) بالنَّصب (بِالطُّرُقَاتِ) ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «في الطُّرقات» (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ) فراق منها (نَتَحَدَّثُ فِيهَا) فيه دليلٌ على أنَّ أمره لهم لم يكن للوجوبِ بل على طريق التَّرغيب والأولى؛ إذ لو فهموا الوجوبَ لم يراجعوه هذه المراجعة، قاله القاضي عياض (فَقَالَ: إِذْ) بسكون المعجمة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإذا» (أَبَيْتُمْ) بالموحدة: امتنعتُم (إِلَّا المَجْلَسَ) بفتح اللام، مصدرٌ ميميٌّ إلَّا الجلوس (١) في مجالسكُم، وفي «اليونينيَّة»: بكسر اللام (فَأَعْطُوا) بهمزة قطع (الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ): حقُّ الطَّريق (غَضُّ البَصَرِ) عن كلِّ محرمٍ (وَكَفُّ الأَذَى) عن الخَلق (وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ) مع القدرة عليهما. وزاد عمر في حديثه عند أبي داودٍ: «وتُغيثوا الملهوف، وتَهْدُوا الضَّالَّ»، وفي حديث أبي طلحة: «وإرشاد ابن السَّبيل، وتشميتُ العاطسِ إذا حَمد». وعند البزَّار: «وأعينوا على الحمولةِ». والبراء عند التِّرمذيِّ: «اهدوا السَّبيل، وأعينُوا المظلومَ، وأفشوا السَّلام». وسهل بن حنيف عند الطَّبرانيِّ: «ذكر الله كثيرًا»، ووحشيُّ بن حربٍ عند الطَّبرانيِّ: «واهدُوا الأغبياءِ، وأعينُوا المظلومَ».

وحديث الباب سبقَ في «المظالم» [خ¦٢٤٦٥] ومناسبتهُ لِما تُرجم به هنا لا خفاء بها.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم﴾) أي: سُلِّم عليكم، فإنَّ التَّحية في ديننا بالسَّلام في الدَّارين، فسلِّموا على أنفسكم تحيَّةً من عند الله ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] (﴿بِتَحِيَّةٍ﴾) هي تَفْعِلة (١)، من حيَّا يحيِّي تحيَّةً (﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾) أي: قولوا (٢): وعليكم السَّلام ورحمة الله، إذا قال: السَّلام عليكم، وزيدوا (٣): وبركاته، إذا قال: ورحمة الله، كما مرَّ (﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]) أو أجيبوها بمثلِها، فردُّ (٤) السَّلام جوابُه بمثله؛ لأنَّ (٥) المجيبَ يردُّ قولَ المسلِّم، ففيه (٦) حذف مضافٍ، أي: ردُّوا مثلها.

وروي: «مَا مِن مُسلمٍ يمرُّ على قومٍ مُسلمينَ، فيسلِّمُ عليهِم، ولَا يردُّونَ عليهِ إلَّا نزَعَ عنهم رُوحَ القُدُسِ، وردَّت عليهِ الملائكَةُ».

وسقط لأبي ذرٍّ «﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٢٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ) عبد الملك العقديُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضم الزاي مصغرًا، ابن محمَّد التَّيميُّ الخراسانيُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) مولى عُمر بن الخطَّاب (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتَّحتية والمهملة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ) للتَّحذير (وَالجُلُوسَ) بالنَّصب (بِالطُّرُقَاتِ) ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «في الطُّرقات» (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ) فراق منها (نَتَحَدَّثُ فِيهَا) فيه دليلٌ على أنَّ أمره لهم لم يكن للوجوبِ بل على طريق التَّرغيب والأولى؛ إذ لو فهموا الوجوبَ لم يراجعوه هذه المراجعة، قاله القاضي عياض (فَقَالَ: إِذْ) بسكون المعجمة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإذا» (أَبَيْتُمْ) بالموحدة: امتنعتُم (إِلَّا المَجْلَسَ) بفتح اللام، مصدرٌ ميميٌّ إلَّا الجلوس (١) في مجالسكُم، وفي «اليونينيَّة»: بكسر اللام (فَأَعْطُوا) بهمزة قطع (الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ): حقُّ الطَّريق (غَضُّ البَصَرِ) عن كلِّ محرمٍ (وَكَفُّ الأَذَى) عن الخَلق (وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ) مع القدرة عليهما. وزاد عمر في حديثه عند أبي داودٍ: «وتُغيثوا الملهوف، وتَهْدُوا الضَّالَّ»، وفي حديث أبي طلحة: «وإرشاد ابن السَّبيل، وتشميتُ العاطسِ إذا حَمد». وعند البزَّار: «وأعينوا على الحمولةِ». والبراء عند التِّرمذيِّ: «اهدوا السَّبيل، وأعينُوا المظلومَ، وأفشوا السَّلام». وسهل بن حنيف عند الطَّبرانيِّ: «ذكر الله كثيرًا»، ووحشيُّ بن حربٍ عند الطَّبرانيِّ: «واهدُوا الأغبياءِ، وأعينُوا المظلومَ».

وحديث الباب سبقَ في «المظالم» [خ¦٢٤٦٥] ومناسبتهُ لِما تُرجم به هنا لا خفاء بها.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم﴾) أي: سُلِّم عليكم، فإنَّ التَّحية في ديننا بالسَّلام في الدَّارين، فسلِّموا على أنفسكم تحيَّةً من عند الله ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] (﴿بِتَحِيَّةٍ﴾) هي تَفْعِلة (١)، من حيَّا يحيِّي تحيَّةً (﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾) أي: قولوا (٢): وعليكم السَّلام ورحمة الله، إذا قال: السَّلام عليكم، وزيدوا (٣): وبركاته، إذا قال: ورحمة الله، كما مرَّ (﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]) أو أجيبوها بمثلِها، فردُّ (٤) السَّلام جوابُه بمثله؛ لأنَّ (٥) المجيبَ يردُّ قولَ المسلِّم، ففيه (٦) حذف مضافٍ، أي: ردُّوا مثلها.

وروي: «مَا مِن مُسلمٍ يمرُّ على قومٍ مُسلمينَ، فيسلِّمُ عليهِم، ولَا يردُّونَ عليهِ إلَّا نزَعَ عنهم رُوحَ القُدُسِ، وردَّت عليهِ الملائكَةُ».

وسقط لأبي ذرٍّ «﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾».

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر