«كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٤٥

الحديث رقم ٦٢٤٥ من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التسليم والاستئذان ثلاثا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٢٤٥ في صحيح البخاري

«كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ، فَقَالَ: وَاللهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ؟ فَقَالَ أُبَيُّ

⦗٥٥⦘

بْنُ كَعْبٍ: وَاللهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ ذَلِكَ» وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ عَنْ بُسْرٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ بِهَذَا.

بَابٌ: إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ قَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ هُوَ إِذْنُهُ

إسناد حديث رقم ٦٢٤٥ من صحيح البخاري

٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٢٤٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

هذا المعنى بعينه فأوردَ هذا الحديث مقرونًا بحديث أبي موسى في قصَّته مع عمر، لكن يحتملُ أن يكون ذلك كان يقعُ منه أيضًا إذا خشي أن لا يُسمعَ سلامه، وقد يُشرع تكرارُه إذا كان الجمع كثيرًا ولم يسمع بعضُهم وقصدَ الاستيعاب، وهل إذا سلَّم ثلاثًا (١) فظنَّ أنَّه لم يسمعْ يزيد عليها (٢)؟ فقال مالكٌ: يزيد حتَّى يتحقَّق، وقال الجمهورُ: إنَّه لا يزيد عملًا بالحديث (وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ) بجملةٍ مفيدةٍ (أَعَادَهَا ثَلَاثًا) زاد في «كتاب العلم» حتَّى تُفهم [خ¦٩٤] وللتِّرمذيِّ والحاكم حتَّى تُعقل عنه.

والحديثُ سبق في «باب مَن أعاد الحديث ثلاثًا ليُفهم» في «كتاب العلم» [خ¦٩٤] وقدَّم هنا السَّلام على الكلام كالحديث الأوَّل من البابِ المسوق في «العلم» وعَكَس في الحديث الثَّاني منه فقدَّم الكلام على السَّلام، وقد نبَّهت هناك على أنَّ الحديث الأوَّل من البابِ المذكور ساقطٌ في رواية ابن عساكر وأبي ذرٍّ.

٦٢٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ خُصَيْفَةَ) هو: يزيدُ بن عبد الله بن خُصَيْفَةَ -بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة وبعد التحتية الساكنة فاء- الكنديُّ (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بكسر العين وبسر بضم الموحدة وسكون المهملة، المدنيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ) ، أنَّه (قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ، وإذ كلمة مفاجأة

(كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ) يقال: ذعرتُه (١)، أي: أفزعته (فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ) بن الخطَّاب (ثَلَاثًا) وكان قد أرسل إليه أن يأتيه كما في «مسلم» عن عَمرو النَّاقد، عن سفيان (فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي) بضم التحتية وفتح المعجمة، وكأنَّه كان مشغولًا (فَرَجَعْتُ) وفي «البيوع» ففرغ عمر، فقال: ألم أسمع صوتَ عبد الله بن قيسٍ ائذنوا له، فقيل له: إنَّه رجع [خ¦٢٠٦٢]. وعند (٢) مسلمٍ من رواية بُكَير (٣) ابن الأشجِّ، عن بُسْر استأذنْتُ على عمر أمس ثلاث مرَّاتٍ فلم يُؤذَن لي فرجعتُ، ثمَّ جئت اليوم فدخلت عليه فأخبرته أنَّي جئتُ أمس (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَا مَنَعَكَ) أن تأتينا؟ (قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَ) قد (قَالَ: رَسُولُ اللهِ (٤) : إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ. فَقَالَ) عمر : (وَاللهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ) أي: على ما رويتهُ (بَيِّنَةً) ولغير أبي ذرٍّ: «ببيِّنةٍ» وزاد مسلمٌ وإلَّا أوجعتك. فقال أبو موسى: (أَمِنْكُمْ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ (أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ؟) فيشهد عند عُمر بذلك (فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) سقط «ابنُ كعبٍ» لأبي ذرٍّ: (وَاللهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ) إلى عُمر يشهد (٥) عنده بذلك (إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ) وفي رواية بُكَير ابن الأشجِّ: فوالله لا يقومُ معك إلَّا أحدثنا سنًّا، قم يا أبا سعيدٍ. قال (٦): (فَكُنْتُ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وكنت» (أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ ذَلِكَ) وفيه دليلٌ على أنَّ العلم الخاصَّ قد يخفى على الأكابرِ فيعلمه (٧) من دونهم، ألا تَرى أنَّ عمر خفي عليه علم الاستئذان ثلاثًا، وعلمه أبو موسى وأبو سعيدٍ وغيرهما. قال ابنُ دقيق العيد: وذلك (٨) يَصدُّ في وجه مَن يطلق من المقلِّدين إذا استُدلَّ عليه بحديثٍ فيقول: لو كان صحيحًا لعلمه فلان مثلًا، فإنَّ ذلك إذا خفي على (٩) أكابر الصَّحابة فهو على غيرهم

أَولى، وقول عمر : لتقيمنَّ عليه بيِّنة. يتعلَّق به مَن يرى اعتبار العدد، وليس قولُ عمر ذلك ردًّا لخبر الواحدِ بل خاف مسارعة النَّاس إلى القولِ على النَّبيِّ بما لم يقلْ كما يفعله المبتدعون والكذَّابون، فأراد سدَّ الباب لا شكًّا في الرِّواية، وفي «الموطَّأ» أنَّ عمر قال لأبي موسى: أمَّا إنِّي لا أتَّهمك، ولكنِّي أردت أن لا يتجرَّأ النَّاس على الحديث عن رسولِ الله .

وحديث الباب أخرجهُ مسلمٌ في «الاستئذان»، وأبو داود في «الأدب».

(وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ) عبد الله، ممَّا وصله أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (يَزِيدُ ابِنْ خُصَيْفَةَ) وثبت: «ابن خُصَيْفَةَ» لأبي ذرٍّ (عَنْ بُسْرٍ) ولأبي ذرٍّ زيادة: «ابن سعيدٍ»، أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ) الخدريِّ (بِهَذَا) الحديث.

وغرضه من سياق هذا التَّعليق بيانُ سماع بُسر له من أبي سعيدٍ، والله الموفِّق والمعين لا إله غيره.

(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ) إلى منزلٍ (فَجَاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ) قبل أن يدخل (١) أم لا؟

(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (سَعِيْدٌ) هو ابنُ أبي عَروبة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «شعبة»، أي: ابن الحجَّاج. قال في «الفتح»: والأوَّل هو المحفوظ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نُفيع البصريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنْ النَبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: هُوَ) أي: الدُّعاء (إِذْنُهُ) فلا يحتاجُ إلى تجديدهِ.

وهذا التَّعليق وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» وأبو داود من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيدِ بن أبي عَرُوبة، وزاد أبو داود إلى طعامٍ. ثمَّ قال: لم يسمعْ قتادة من أبي رافع ٍكذا في رواية اللُّؤلؤيِّ عن أبي داود. قال في «الفتح»: وقد ثبتَ سماعهُ منه في الحديث

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

هذا المعنى بعينه فأوردَ هذا الحديث مقرونًا بحديث أبي موسى في قصَّته مع عمر، لكن يحتملُ أن يكون ذلك كان يقعُ منه أيضًا إذا خشي أن لا يُسمعَ سلامه، وقد يُشرع تكرارُه إذا كان الجمع كثيرًا ولم يسمع بعضُهم وقصدَ الاستيعاب، وهل إذا سلَّم ثلاثًا (١) فظنَّ أنَّه لم يسمعْ يزيد عليها (٢)؟ فقال مالكٌ: يزيد حتَّى يتحقَّق، وقال الجمهورُ: إنَّه لا يزيد عملًا بالحديث (وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ) بجملةٍ مفيدةٍ (أَعَادَهَا ثَلَاثًا) زاد في «كتاب العلم» حتَّى تُفهم [خ¦٩٤] وللتِّرمذيِّ والحاكم حتَّى تُعقل عنه.

والحديثُ سبق في «باب مَن أعاد الحديث ثلاثًا ليُفهم» في «كتاب العلم» [خ¦٩٤] وقدَّم هنا السَّلام على الكلام كالحديث الأوَّل من البابِ المسوق في «العلم» وعَكَس في الحديث الثَّاني منه فقدَّم الكلام على السَّلام، وقد نبَّهت هناك على أنَّ الحديث الأوَّل من البابِ المذكور ساقطٌ في رواية ابن عساكر وأبي ذرٍّ.

٦٢٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ خُصَيْفَةَ) هو: يزيدُ بن عبد الله بن خُصَيْفَةَ -بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة وبعد التحتية الساكنة فاء- الكنديُّ (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بكسر العين وبسر بضم الموحدة وسكون المهملة، المدنيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ) ، أنَّه (قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ، وإذ كلمة مفاجأة

(كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ) يقال: ذعرتُه (١)، أي: أفزعته (فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ) بن الخطَّاب (ثَلَاثًا) وكان قد أرسل إليه أن يأتيه كما في «مسلم» عن عَمرو النَّاقد، عن سفيان (فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي) بضم التحتية وفتح المعجمة، وكأنَّه كان مشغولًا (فَرَجَعْتُ) وفي «البيوع» ففرغ عمر، فقال: ألم أسمع صوتَ عبد الله بن قيسٍ ائذنوا له، فقيل له: إنَّه رجع [خ¦٢٠٦٢]. وعند (٢) مسلمٍ من رواية بُكَير (٣) ابن الأشجِّ، عن بُسْر استأذنْتُ على عمر أمس ثلاث مرَّاتٍ فلم يُؤذَن لي فرجعتُ، ثمَّ جئت اليوم فدخلت عليه فأخبرته أنَّي جئتُ أمس (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَا مَنَعَكَ) أن تأتينا؟ (قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَ) قد (قَالَ: رَسُولُ اللهِ (٤) : إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ. فَقَالَ) عمر : (وَاللهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ) أي: على ما رويتهُ (بَيِّنَةً) ولغير أبي ذرٍّ: «ببيِّنةٍ» وزاد مسلمٌ وإلَّا أوجعتك. فقال أبو موسى: (أَمِنْكُمْ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ (أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ؟) فيشهد عند عُمر بذلك (فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) سقط «ابنُ كعبٍ» لأبي ذرٍّ: (وَاللهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ) إلى عُمر يشهد (٥) عنده بذلك (إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ) وفي رواية بُكَير ابن الأشجِّ: فوالله لا يقومُ معك إلَّا أحدثنا سنًّا، قم يا أبا سعيدٍ. قال (٦): (فَكُنْتُ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وكنت» (أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ ذَلِكَ) وفيه دليلٌ على أنَّ العلم الخاصَّ قد يخفى على الأكابرِ فيعلمه (٧) من دونهم، ألا تَرى أنَّ عمر خفي عليه علم الاستئذان ثلاثًا، وعلمه أبو موسى وأبو سعيدٍ وغيرهما. قال ابنُ دقيق العيد: وذلك (٨) يَصدُّ في وجه مَن يطلق من المقلِّدين إذا استُدلَّ عليه بحديثٍ فيقول: لو كان صحيحًا لعلمه فلان مثلًا، فإنَّ ذلك إذا خفي على (٩) أكابر الصَّحابة فهو على غيرهم

أَولى، وقول عمر : لتقيمنَّ عليه بيِّنة. يتعلَّق به مَن يرى اعتبار العدد، وليس قولُ عمر ذلك ردًّا لخبر الواحدِ بل خاف مسارعة النَّاس إلى القولِ على النَّبيِّ بما لم يقلْ كما يفعله المبتدعون والكذَّابون، فأراد سدَّ الباب لا شكًّا في الرِّواية، وفي «الموطَّأ» أنَّ عمر قال لأبي موسى: أمَّا إنِّي لا أتَّهمك، ولكنِّي أردت أن لا يتجرَّأ النَّاس على الحديث عن رسولِ الله .

وحديث الباب أخرجهُ مسلمٌ في «الاستئذان»، وأبو داود في «الأدب».

(وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ) عبد الله، ممَّا وصله أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (يَزِيدُ ابِنْ خُصَيْفَةَ) وثبت: «ابن خُصَيْفَةَ» لأبي ذرٍّ (عَنْ بُسْرٍ) ولأبي ذرٍّ زيادة: «ابن سعيدٍ»، أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ) الخدريِّ (بِهَذَا) الحديث.

وغرضه من سياق هذا التَّعليق بيانُ سماع بُسر له من أبي سعيدٍ، والله الموفِّق والمعين لا إله غيره.

(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ) إلى منزلٍ (فَجَاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ) قبل أن يدخل (١) أم لا؟

(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (سَعِيْدٌ) هو ابنُ أبي عَروبة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «شعبة»، أي: ابن الحجَّاج. قال في «الفتح»: والأوَّل هو المحفوظ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نُفيع البصريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنْ النَبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: هُوَ) أي: الدُّعاء (إِذْنُهُ) فلا يحتاجُ إلى تجديدهِ.

وهذا التَّعليق وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» وأبو داود من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيدِ بن أبي عَرُوبة، وزاد أبو داود إلى طعامٍ. ثمَّ قال: لم يسمعْ قتادة من أبي رافع ٍكذا في رواية اللُّؤلؤيِّ عن أبي داود. قال في «الفتح»: وقد ثبتَ سماعهُ منه في الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله