الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٧٧
الحديث رقم ٦٢٧٧ من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من ألقي له وسادة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
النِّعْمَةُ. قَالَ: وَسَرِيرُ الْمَيِّتِ لِشَبَهِهِ بِهِ فِي الصُّورَةِ وَلِلتَّفَاؤُلِ بِالسُّرُورِ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ الرَّاءَ اسْتِثْقَالًا لِلضَّمَّتَيْنِ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ السَّرِيرِ وَالنَّوْمِ عَلَيْهِ وَنَوْمُ الْمَرْأَةِ بِحَضْرَةِ زَوْجِهَا. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَوْلُهُ فِيهِ وَسَطُ السَّرِيرِ، قَرَأْنَاهُ بِسُكُونِ السِّينِ وَالَّذِي فِي اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ بِفَتْحِهَا، وَقَالَ الرَّاغِبُ: وَسَطُ الشَّيْءِ يُقَالُ بِالْفَتْحِ لِلْكَمِّيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ كَالْجِسْمِ الْوَاحِدِ نَحْوَ وَسَطُهُ صُلْبٌ، وَيُقَالُ: بِالسُّكُونِ لِلْكَمِّيَّةِ الْمُنْفَصِلَةِ بَيْنَ جِسْمَيْنِ نَحْوَ وَسْطَ الْقَوْمِ. قُلْتُ: وَهَذَا مِمَّا يُرَجِّحُ الرِّوَايَةَ بِالتَّحْرِيكِ وَلَا يُمْنَعُ السُّكُونُ وَوَجْهُ إِيرَادِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ يَسْتَدْعِي دُخُولَ الْمَنْزِلِ، فَذَكَرَ مُتَعَلِّقَاتِ الْمَنْزِلِ اسْتِطْرَادًا.
٣٨ - بَاب مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسَادَةٌ
٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: سَبْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تِسْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِحْدَى عَشْرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ؛ صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ.
٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ ح و حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ "ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي حُذَيْفَةَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ كَانَ فِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ فَقَالَ مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أُلْقِي لَهُ وِسَادَةٌ. أُلْقِيَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَذَكَّرَهُ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ لَيْسَ حَقِيقِيًّا. وَيُقَالُ: وِسَادَةٌ وَوِسَادٌ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَتَقولُهَا هُذَيْلٌ بِالْهَمْزِ بَدَلَ الْوَاوِ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الرَّأْسُ، وَقَدْ يُتَّكَأُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَقَوْلُهُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بالتَّحريك (وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ) جملةٌ حاليَّة (بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ تَكُونُ لِيَ الحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ) بهمزة قطع وكسر الموحدة والنَّصب (فَأَنْسَلُّ) بقطع الهمزة والرَّفع (انْسِلَالًا).
(٣٨) (بابُ مَنْ أُلْقِيَ) بضم الهمزة (لَهُ وِسَادَةٌ) رفع نائب عن (١) الفاعل، والوسادةُ ما يتَّكأ عليه.
٦٢٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ) بنُ شاهين الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحَّان، قال البخاريُّ: (ح) (٢) (وَحَدَّثَنِي) بالواو والإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين فيهما، ابن أوسٍ السُّلميُّ من شيوخ البخاريِّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ عبد الله الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو المَلِيحِ) بفتح الميم وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة حاء مهملة، عامر، وقيل: زيد بن أسامة الهذليُّ (قَالَ) يخاطبُ أبا قِلابة: (دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ) الجرميِّ (عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاصي (فَحَدَّثَنَا) بفتح المثلَّثة (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ) بضم المعجمة (لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد التَّحتية، ﷺ (فَأَلْقَيْتُ لَهُ) ﷺ (وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ) جلدٍ (حَشْوُهَا لِيفٌ) هو ما يخرجُ في أصولِ سَعَف النَّخل تحشى به الوسائدُ، وتُفْتَل منه الحبال (فَجَلَسَ) ﷺ (عَلَى الأَرْضِ) تواضعًا (وَصَارَتِ الوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ،
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
النِّعْمَةُ. قَالَ: وَسَرِيرُ الْمَيِّتِ لِشَبَهِهِ بِهِ فِي الصُّورَةِ وَلِلتَّفَاؤُلِ بِالسُّرُورِ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ الرَّاءَ اسْتِثْقَالًا لِلضَّمَّتَيْنِ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ السَّرِيرِ وَالنَّوْمِ عَلَيْهِ وَنَوْمُ الْمَرْأَةِ بِحَضْرَةِ زَوْجِهَا. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَوْلُهُ فِيهِ وَسَطُ السَّرِيرِ، قَرَأْنَاهُ بِسُكُونِ السِّينِ وَالَّذِي فِي اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ بِفَتْحِهَا، وَقَالَ الرَّاغِبُ: وَسَطُ الشَّيْءِ يُقَالُ بِالْفَتْحِ لِلْكَمِّيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ كَالْجِسْمِ الْوَاحِدِ نَحْوَ وَسَطُهُ صُلْبٌ، وَيُقَالُ: بِالسُّكُونِ لِلْكَمِّيَّةِ الْمُنْفَصِلَةِ بَيْنَ جِسْمَيْنِ نَحْوَ وَسْطَ الْقَوْمِ. قُلْتُ: وَهَذَا مِمَّا يُرَجِّحُ الرِّوَايَةَ بِالتَّحْرِيكِ وَلَا يُمْنَعُ السُّكُونُ وَوَجْهُ إِيرَادِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ يَسْتَدْعِي دُخُولَ الْمَنْزِلِ، فَذَكَرَ مُتَعَلِّقَاتِ الْمَنْزِلِ اسْتِطْرَادًا.
٣٨ - بَاب مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسَادَةٌ
٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: سَبْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تِسْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِحْدَى عَشْرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ؛ صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ.
٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ ح و حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ "ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي حُذَيْفَةَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ كَانَ فِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ فَقَالَ مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أُلْقِي لَهُ وِسَادَةٌ. أُلْقِيَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَذَكَّرَهُ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ لَيْسَ حَقِيقِيًّا. وَيُقَالُ: وِسَادَةٌ وَوِسَادٌ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَتَقولُهَا هُذَيْلٌ بِالْهَمْزِ بَدَلَ الْوَاوِ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الرَّأْسُ، وَقَدْ يُتَّكَأُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَقَوْلُهُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بالتَّحريك (وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ) جملةٌ حاليَّة (بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ تَكُونُ لِيَ الحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ) بهمزة قطع وكسر الموحدة والنَّصب (فَأَنْسَلُّ) بقطع الهمزة والرَّفع (انْسِلَالًا).
(٣٨) (بابُ مَنْ أُلْقِيَ) بضم الهمزة (لَهُ وِسَادَةٌ) رفع نائب عن (١) الفاعل، والوسادةُ ما يتَّكأ عليه.
٦٢٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ) بنُ شاهين الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحَّان، قال البخاريُّ: (ح) (٢) (وَحَدَّثَنِي) بالواو والإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين فيهما، ابن أوسٍ السُّلميُّ من شيوخ البخاريِّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ عبد الله الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو المَلِيحِ) بفتح الميم وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة حاء مهملة، عامر، وقيل: زيد بن أسامة الهذليُّ (قَالَ) يخاطبُ أبا قِلابة: (دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ) الجرميِّ (عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاصي (فَحَدَّثَنَا) بفتح المثلَّثة (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ) بضم المعجمة (لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد التَّحتية، ﷺ (فَأَلْقَيْتُ لَهُ) ﷺ (وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ) جلدٍ (حَشْوُهَا لِيفٌ) هو ما يخرجُ في أصولِ سَعَف النَّخل تحشى به الوسائدُ، وتُفْتَل منه الحبال (فَجَلَسَ) ﷺ (عَلَى الأَرْضِ) تواضعًا (وَصَارَتِ الوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ،