«أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٨

الحديث رقم ٦٢٨ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٢٨ في صحيح البخاري

«أَتَيْتُ النَّبِيَّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا، قَالَ: ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ».

بَابُ الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً وَالْإِقَامَةِ وَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعٍ وَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ

إسناد حديث رقم ٦٢٨ من صحيح البخاري

٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٢٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بضمِّ المُوحَّدة، آخره هاء تأنيثٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضمِّ الميم (١) وفتح الغين المعجمة والفاء المُشدَّدة، (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ) بالتَّكرار مرَّتين، ولفظ رواية الأَصيليِّ: «بين كلِّ أذانين صلاةٌ مرَّتين» (ثُمَّ قَالَ فِي) المرَّة (الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ) قيَّد الثَّالثة هنا بقوله: «لمن شاء» وأطلق في المرَّتين الأُوليين، وقال في السَّابقة [خ¦٦٢٤]: بين كلِّ أذانين صلاةٌ -ثلاثًا- فأطلق، فالَّذي هنا قيد الإطلاق الَّذي هناك لأنَّ المُطلَق يُحمَل على المُقيَّد، وزيادة الثِّقة مقبولةٌ.

(١٧) (بابُ مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ) بالجزم بلام الأمر (فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ) أذانًا واحدًا في الصُّبح وغيرها، وكان ابن عمر يؤذِّن للصُّبح أذانين في السَّفر، رواه عبد الرَّزَّاق بإسنادٍ صحيحٍ، ولا مفهوم لقوله: مؤذِّنٌ واحدٌ في السَّفر لأنَّ الحضر أيضًا كذلك، والتَّأذين جماعةً أحدثه بنو أميَّة.

٦٢٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) بضمِّ الميم وفتح العين المهملة واللَّام المُشدَّدة، البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو، مُصغَّرًا، ابن خالدٍ البصريُّ الكرابيسيُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيدٍ (عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ) بضمِّ الحاء المهملة وفتح الواو آخره مُثلَّثةٌ، مُصغَّرًا ابن أشيم اللَّيثيِّ قال: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قال: أتيت النَّبيَّ» ( فِي نَفَرٍ) بفتح الفاء: عدَّة رجالٍ من ثلاثةٍ

إلى عشرة (مِنْ قَوْمِي) بني ليث بن بكر بن عبد منافٍ (١) ابن كنانة (٢)، وكان قدومهم -فيما ذكره ابن سعدٍ- والنَّبيُّ يتجهَّز لتبوك (فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ) (عِشْرِينَ لَيْلَةً) بأيَّامها (وَكَانَ) (رَحِيمًا) بالمؤمنين (رَفِيقًا) بهم؛ بفاءٍ ثمَّ قافٍ من الرِّفق، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ وابن عساكر (٣): «رقيقًا» بقافين من الرِّقة (فَلَمَّا رَأَى) (شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا) بالألف بعد الهاء جمع أهلٍ، قال في «القاموس»: «أهلٌ» جمعه أَهْلُون وأَهَالٍ وأَهْلَاتٌ. انتهى. فـ «أهالٍ»: جمع تكسيرٍ، و «أهلون»: جمع تصحيحٍ؛ بالواو والنُّون، وأَهلاتٌ: جمعٌ بالألف والتَّاء، فهو من النَّوادر حيث جُمِع كذلك، وللأربعة: «إلى أهلينا» (قَالَ) : (ارْجِعُوا) إلى أهليكم (فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا) في سفركم وحضركم كما رأيتموني أصلِّي (فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) المكتوبة، أي: حان وقتها، أي: في السَّفر (فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ) ظاهره أنَّ ذلك بعد وصولهم إلى أهليهم، لكنَّ الرِّواية الآتية [خ¦٦٣٠]: «إذا أنتما خرجتما فأذِّنا» (وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) في السِّنِّ، وإنَّما قدَّمه وإن كان الأفقه مُقدَّمًا عليه لأنَّهم استووا في الفضل لأنَّهم مكثوا عنده نحو (٤) عشرين ليلةً، فاستووا في الأخذ عنه عادةً، فلم يبقَ ما يُقدَّم به إلَّا السِّنُّ، واستُدِلَّ به على أفضليَّة الإمامة على الأذان، وعلى وجوب الأذان، لكنَّ الإجماع صارفٌ للأمر عن الوجوب.

ورواة هذا الحديث الخمسة بصريُّون، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ، على قول من يقول:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بضمِّ المُوحَّدة، آخره هاء تأنيثٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضمِّ الميم (١) وفتح الغين المعجمة والفاء المُشدَّدة، (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ) بالتَّكرار مرَّتين، ولفظ رواية الأَصيليِّ: «بين كلِّ أذانين صلاةٌ مرَّتين» (ثُمَّ قَالَ فِي) المرَّة (الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ) قيَّد الثَّالثة هنا بقوله: «لمن شاء» وأطلق في المرَّتين الأُوليين، وقال في السَّابقة [خ¦٦٢٤]: بين كلِّ أذانين صلاةٌ -ثلاثًا- فأطلق، فالَّذي هنا قيد الإطلاق الَّذي هناك لأنَّ المُطلَق يُحمَل على المُقيَّد، وزيادة الثِّقة مقبولةٌ.

(١٧) (بابُ مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ) بالجزم بلام الأمر (فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ) أذانًا واحدًا في الصُّبح وغيرها، وكان ابن عمر يؤذِّن للصُّبح أذانين في السَّفر، رواه عبد الرَّزَّاق بإسنادٍ صحيحٍ، ولا مفهوم لقوله: مؤذِّنٌ واحدٌ في السَّفر لأنَّ الحضر أيضًا كذلك، والتَّأذين جماعةً أحدثه بنو أميَّة.

٦٢٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) بضمِّ الميم وفتح العين المهملة واللَّام المُشدَّدة، البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو، مُصغَّرًا، ابن خالدٍ البصريُّ الكرابيسيُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيدٍ (عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ) بضمِّ الحاء المهملة وفتح الواو آخره مُثلَّثةٌ، مُصغَّرًا ابن أشيم اللَّيثيِّ قال: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قال: أتيت النَّبيَّ» ( فِي نَفَرٍ) بفتح الفاء: عدَّة رجالٍ من ثلاثةٍ

إلى عشرة (مِنْ قَوْمِي) بني ليث بن بكر بن عبد منافٍ (١) ابن كنانة (٢)، وكان قدومهم -فيما ذكره ابن سعدٍ- والنَّبيُّ يتجهَّز لتبوك (فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ) (عِشْرِينَ لَيْلَةً) بأيَّامها (وَكَانَ) (رَحِيمًا) بالمؤمنين (رَفِيقًا) بهم؛ بفاءٍ ثمَّ قافٍ من الرِّفق، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ وابن عساكر (٣): «رقيقًا» بقافين من الرِّقة (فَلَمَّا رَأَى) (شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا) بالألف بعد الهاء جمع أهلٍ، قال في «القاموس»: «أهلٌ» جمعه أَهْلُون وأَهَالٍ وأَهْلَاتٌ. انتهى. فـ «أهالٍ»: جمع تكسيرٍ، و «أهلون»: جمع تصحيحٍ؛ بالواو والنُّون، وأَهلاتٌ: جمعٌ بالألف والتَّاء، فهو من النَّوادر حيث جُمِع كذلك، وللأربعة: «إلى أهلينا» (قَالَ) : (ارْجِعُوا) إلى أهليكم (فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا) في سفركم وحضركم كما رأيتموني أصلِّي (فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) المكتوبة، أي: حان وقتها، أي: في السَّفر (فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ) ظاهره أنَّ ذلك بعد وصولهم إلى أهليهم، لكنَّ الرِّواية الآتية [خ¦٦٣٠]: «إذا أنتما خرجتما فأذِّنا» (وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) في السِّنِّ، وإنَّما قدَّمه وإن كان الأفقه مُقدَّمًا عليه لأنَّهم استووا في الفضل لأنَّهم مكثوا عنده نحو (٤) عشرين ليلةً، فاستووا في الأخذ عنه عادةً، فلم يبقَ ما يُقدَّم به إلَّا السِّنُّ، واستُدِلَّ به على أفضليَّة الإمامة على الأذان، وعلى وجوب الأذان، لكنَّ الإجماع صارفٌ للأمر عن الوجوب.

ورواة هذا الحديث الخمسة بصريُّون، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ، على قول من يقول:

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله