الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣١٤
الحديث رقم ٦٣١٤ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ
٦٣١٤ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْبَرَاءِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ إِسْرَائِيلُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِيهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقُولُ: لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْبَرَاءِ سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَهُ عَنْهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الْبَرَاءِ.
٨ - بَاب وَضْعِ الْيَدِ تَحْتَ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ
٦٣١٤ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.
قَوْلُهُ: بَابُ وَضْعِ الْيَدِ تَحْتَ الْخَدِّ الْيُمْنَى، كَذَا فِيهِ بِتَأْنِيثِ الْخَدِّ، وَهُوَ لُغَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
وَفِيهِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْيُمْنَى وَإِنَّمَا ذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شَرِيكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. قُلْتُ جَرَى الْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ، وَطَرِيقُ شَرِيكٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِهِ، وَفِي الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ. وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حَفْصَةَ وَزَادَ: يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا.
٩ - بَاب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ
٦٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ.
قَوْلُهُ: بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ. تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَرِيبًا، وَبَيْنَ النَّوْمِ وَالضَّجْعِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ
قَوْلُهُ (الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ ابْنُ رَافِعٍ الْكَاهِلِيُّ، وَيُقَالُ الثَّعْلَبِيُّ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ يُكَنَى أَبَا الْعَلَاءِ، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ، وَمَا لِوَلَدِهِ الْعَلَاءِ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَآخَرُ، تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ: لَهُ أَوْهَامٌ.
(تَنْبِيه):
وَقَعَ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا نَصُّهُ لتسْتَرْهِبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ مَلَكُوتُ مَلَكٍ مِثْلُ رَهَبُوتٍ وَرَحَمُوتٍ، تَقُولُ تُرْهِبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ انْتَهَى وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ هُنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: اسْتَرْهِبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَبَاقِيهِ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ، وَتَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ هُنَاكَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(ظَهْرِي إِلَيْكَ) قال في «شرح المشكاة»: في (١) قوله: «أسلمتُ نفسي إليك» إشارة إلى أنَّ جوارحَه مُنْقادة (٢) لله تعالى في أوامره ونواهيه، وقوله: «وجَّهتُ وجهي إليك» إلى أنَّ ذاته مُخْلَصة له تعالى بريئةٌ من النِّفاق، «وفوَّضت» إلى أنَّ أموره الخارجة والدَّاخلة مفوَّضةٌ إليه لا مدبِّر لها غيره، «وألجأتُ» بعد قوله: «وفُوَّضت» تفويض أموره الَّتي هو مفتقرٌ إليها وبها معاشه (٣) وعليها مدارُ أمره (رَغبَةً وَرَهبَةً إِلَيكَ) منصوبان على المفعول له على طريقة اللَّف والنَّشر، أي: فوَّضت أمري إليك رغبةً، وألجأت ظهري من المكاره والشَّدائد إليك رهبةً منك؛ لأنَّه (لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا) بالقصر فيهما في الفرع كأصله للازدواج (مِنْكَ) إلى أحدٍ (إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ) القرآن المستلزم الإيمان به الإيمان بسائر الكتب السَّماويَّة (٤) (الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ) من ليلتك (مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ) الإسلاميَّة.
وسبق هذا (٥) الحديث قريبًا [خ¦٦٣١١] وفي «الوضوء» [خ¦٢٤٧].
(٨) (باب) استحبابِ (وَضْعِ اليَدِ اليُمْنَى تَحْتَ الخَدِّ الأَيْمَنِ) ولأبي ذرٍّ: «اليُمنى» على تأنيث الخدِّ لغةً فيه لكن رأيتُ في حاشية الفرع كأصله (٦). قال ابن سيده في «المحكم»: قال الجيانيُّ: وهو مذكَّرٌ لا غير، وسقط لأبي ذرٍّ قوله «اليمنى» من قوله: «اليد اليمنى».
٦٣١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ) بن عميرٍ (عَنْ رِبْعِيٍّ) بكسر الراء
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْبَرَاءِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ إِسْرَائِيلُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِيهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقُولُ: لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْبَرَاءِ سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَهُ عَنْهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الْبَرَاءِ.
٨ - بَاب وَضْعِ الْيَدِ تَحْتَ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ
٦٣١٤ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.
قَوْلُهُ: بَابُ وَضْعِ الْيَدِ تَحْتَ الْخَدِّ الْيُمْنَى، كَذَا فِيهِ بِتَأْنِيثِ الْخَدِّ، وَهُوَ لُغَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
وَفِيهِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْيُمْنَى وَإِنَّمَا ذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شَرِيكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. قُلْتُ جَرَى الْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ، وَطَرِيقُ شَرِيكٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِهِ، وَفِي الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ. وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حَفْصَةَ وَزَادَ: يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا.
٩ - بَاب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ
٦٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ.
قَوْلُهُ: بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ. تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَرِيبًا، وَبَيْنَ النَّوْمِ وَالضَّجْعِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ
قَوْلُهُ (الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ ابْنُ رَافِعٍ الْكَاهِلِيُّ، وَيُقَالُ الثَّعْلَبِيُّ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ يُكَنَى أَبَا الْعَلَاءِ، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ، وَمَا لِوَلَدِهِ الْعَلَاءِ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَآخَرُ، تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ: لَهُ أَوْهَامٌ.
(تَنْبِيه):
وَقَعَ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا نَصُّهُ لتسْتَرْهِبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ مَلَكُوتُ مَلَكٍ مِثْلُ رَهَبُوتٍ وَرَحَمُوتٍ، تَقُولُ تُرْهِبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ انْتَهَى وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ هُنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: اسْتَرْهِبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَبَاقِيهِ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ، وَتَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ هُنَاكَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(ظَهْرِي إِلَيْكَ) قال في «شرح المشكاة»: في (١) قوله: «أسلمتُ نفسي إليك» إشارة إلى أنَّ جوارحَه مُنْقادة (٢) لله تعالى في أوامره ونواهيه، وقوله: «وجَّهتُ وجهي إليك» إلى أنَّ ذاته مُخْلَصة له تعالى بريئةٌ من النِّفاق، «وفوَّضت» إلى أنَّ أموره الخارجة والدَّاخلة مفوَّضةٌ إليه لا مدبِّر لها غيره، «وألجأتُ» بعد قوله: «وفُوَّضت» تفويض أموره الَّتي هو مفتقرٌ إليها وبها معاشه (٣) وعليها مدارُ أمره (رَغبَةً وَرَهبَةً إِلَيكَ) منصوبان على المفعول له على طريقة اللَّف والنَّشر، أي: فوَّضت أمري إليك رغبةً، وألجأت ظهري من المكاره والشَّدائد إليك رهبةً منك؛ لأنَّه (لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا) بالقصر فيهما في الفرع كأصله للازدواج (مِنْكَ) إلى أحدٍ (إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ) القرآن المستلزم الإيمان به الإيمان بسائر الكتب السَّماويَّة (٤) (الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ) من ليلتك (مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ) الإسلاميَّة.
وسبق هذا (٥) الحديث قريبًا [خ¦٦٣١١] وفي «الوضوء» [خ¦٢٤٧].
(٨) (باب) استحبابِ (وَضْعِ اليَدِ اليُمْنَى تَحْتَ الخَدِّ الأَيْمَنِ) ولأبي ذرٍّ: «اليُمنى» على تأنيث الخدِّ لغةً فيه لكن رأيتُ في حاشية الفرع كأصله (٦). قال ابن سيده في «المحكم»: قال الجيانيُّ: وهو مذكَّرٌ لا غير، وسقط لأبي ذرٍّ قوله «اليمنى» من قوله: «اليد اليمنى».
٦٣١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ) بن عميرٍ (عَنْ رِبْعِيٍّ) بكسر الراء