«لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٣٩

الحديث رقم ٦٣٣٩ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٣٣٩ في صحيح البخاري

«لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ.»

بَابٌ: يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ

إسناد حديث رقم ٦٣٣٩ من صحيح البخاري

٦٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٣٣٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنبٍ الحارثيُّ القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بنِ ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ) لأنَّ هذا التَّعليق صورته صورةُ الاستغناءِ عن المطلوبِ والمطلوب منه، وقوله: «إنْ شئتَ» ثبتَ في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي في الأولى، وأمَّا في الثَّانية فثابتةٌ (١) اتِّفاقًا، وزاد في رواية همَّام عن أبي هريرة في «كتاب التَّوحيد» [خ¦٧٤٧٧] «اللَّهمَّ ارزُقْني إنْ شئتَ» (لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ) ولا يقلْ: إن شئت كالمستثني، فلو قال ذلك للتَّبرُّك لا للاستثناء فلا يكرهُ (فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ) تعالى، وهل النَّهي للتَّحريم أو للتَّنزيه (٢) خلافٌ، وحمَّله النَّوويُّ على الثَّاني.

والحديثُ أخرجهُ أبو داود في «الصَّلاة»، والتِّرمذيُّ في «الدَّعوات».

(٢٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ) دعاؤهُ (مَا لَمْ يَعْجَلْ).

٦٣٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ الأعظم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين وتنوين الدال (مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ) بفتح الهمزة والهاء بينهما زاي ساكنة آخره راء، عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ) بفتح التَّحتية والجيم بينهما عين ساكنة. وقال في «الكواكب»:

يُستجاب، من الاستجابةِ بمعنى الإجابة.

قال الشَّاعر:

فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ

وقوله: «لأحدكم» (١) أي: يجابُ دعاءُ كلِّ واحدٍ منكم؛ إذ المفرد (٢) المضافُ يُفيد العمومَ (٣) على الأصحِّ.

(يَقُولُ) بيان لقوله: «ما لم يعجَلْ» ولأبي ذرٍّ -ممَّا (٤) في «الفتح» - «فيقولَ» بالفاء والنَّصب: (دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) بضم التحتية وفتح الجيم، وفي روايةِ أبي إدريس الخولانيِّ عن أبي هريرة عند مسلمٍ والتِّرمذيِّ: «لا يزالُ يستجابُ للعبدِ ما لم يدعُ بإثمٍ، أو قطيعةِ رحمٍ، وما لم يستعجل، قيل: وما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم أرَ يستجاب لي، فيستحسرُ عند ذلك ويَدَعُ الدُّعاءَ»، وقوله: «فيستحسر (٥)»، بمهملاتٍ استفعالٌ من حسر، إذا أعيا وتعبَ، وتكرارُ «دعوتُ» للاستمرار، أي: دعوتُ مرارًا كثيرةً.

قال المظهريُّ: مَن كان له ملالةٌ من الدُّعاء لا يُقبَل دعاؤه؛ لأنَّ الدُّعاء عبادةٌ حصلت الإجابة أو لم تحصلْ، فلا ينبغِي للمؤمن أن يملَّ من العبادةِ، وتأخيرُ الإجابةِ إمَّا أنَّه لم يأتِ وقتها فإنَّ لكلِّ شيءٍ وقتًا، وإمَّا لأنَّه لم يقدَّرْ في الأزل قَبول دعائه في الدُّنيا؛ ليُعطى عوضه في الآخرة، وإمَّا أن يؤخَّر القَبول ليلحَّ ويبالغ في ذلك، فإنَّ الله تعالى يحبُّ الإلحاح في الدُّعاء مع ما في ذلك من الانقيادِ والاستسلام وإظهار الافتقار، ومَن يكثر قرع الباب يوشك أن يُفتح له، ومن يُكثر الدُّعاء يوشكُ أن يُستجاب له.

وللدُّعاء آدابٌ منها: تقديمُ الوضوء، والصَّلاة، والتَّوبة، والإخلاص، واستقبال القبلة، وافتتاحُه (٦) بالحمد والثَّناء، والصَّلاة على النَّبيِّ ، وأن يختتم الدعاء بالطَّابع وهو:

آمين، وأن لا يخصَّ نفسه بالدُّعاء بل يعمُّ ليدرج دعاؤه وطلبه في تضاعيف دعاء الموحِّدين (١)، ويخلطَ حاجته بحاجتهم لعلَّها أن تقبلَ ببركتهم وتجاب، وأصل هذا كلِّه ورأسُه اتِّقاء الشُّبهات فضلًا عن الحرام، وفي حديث مالك بن يسارٍ مرفوعًا: «إذَا سألتُمُ اللهَ فاسألُوهُ ببطُونِ أكفِّكُم، ولا تسألُوهُ بظهُورِهَا، فإذَا فرغتُم فامسَحُوا بهَا وجوهَكُم» رواه أبو داود، ومن عادة مَن يطلب شيئًا (٢) من غيره أن يمدَّ كفَّه إليه، فالدَّاعي يبسط كفَّه إلى الله متواضعًا متخشِّعًا، وحكمةُ مسح الوجه بهما: التَّفاؤل بإصابة ما طلب، وتبرُّكًا بإيصاله إلى وجهه الَّذي هو أعلى الأعضاء وأولاها (٣)، فمنه يسري إلى سائرِ الأعضاء.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الدَّعوات» أيضًا، وأبو داود في «الصَّلاة»، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الدُّعاء».

(٢٣) (بابُ) مشروعيَّة (رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ) وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.

(وَقَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ (الأَشْعَرِيُّ) ، فيما سبق موصولًا في «غزوة حُنين» [خ¦٤٣٢٣] (دَعَا النَّبِيُّ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ) في قصَّة قتل أبي عامرٍ عمِّ أبي موسى (وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) بكسر الهمزة وسكون الموحدة (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) ، ممَّا (٤) وصله المؤلِّف في (٥) «غزوة بني جَذِيمة» -بجيم ومعجمة بوزن عَظِيمة-[خ¦٤٣٣٩] (رَفَعَ النَّبِيُّ يَدَيْهِ: اللَّهُمَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «وقال: اللَّهمَّ» (إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ) أي: ابنُ الوليد من قتله لهم بعد قولهم: صبأنَا، يريدون: خرجنَا من دِيْننَا (٦) إلى دينِ الإسلام،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنبٍ الحارثيُّ القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بنِ ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ) لأنَّ هذا التَّعليق صورته صورةُ الاستغناءِ عن المطلوبِ والمطلوب منه، وقوله: «إنْ شئتَ» ثبتَ في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي في الأولى، وأمَّا في الثَّانية فثابتةٌ (١) اتِّفاقًا، وزاد في رواية همَّام عن أبي هريرة في «كتاب التَّوحيد» [خ¦٧٤٧٧] «اللَّهمَّ ارزُقْني إنْ شئتَ» (لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ) ولا يقلْ: إن شئت كالمستثني، فلو قال ذلك للتَّبرُّك لا للاستثناء فلا يكرهُ (فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ) تعالى، وهل النَّهي للتَّحريم أو للتَّنزيه (٢) خلافٌ، وحمَّله النَّوويُّ على الثَّاني.

والحديثُ أخرجهُ أبو داود في «الصَّلاة»، والتِّرمذيُّ في «الدَّعوات».

(٢٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ) دعاؤهُ (مَا لَمْ يَعْجَلْ).

٦٣٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ الأعظم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين وتنوين الدال (مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ) بفتح الهمزة والهاء بينهما زاي ساكنة آخره راء، عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ) بفتح التَّحتية والجيم بينهما عين ساكنة. وقال في «الكواكب»:

يُستجاب، من الاستجابةِ بمعنى الإجابة.

قال الشَّاعر:

فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ

وقوله: «لأحدكم» (١) أي: يجابُ دعاءُ كلِّ واحدٍ منكم؛ إذ المفرد (٢) المضافُ يُفيد العمومَ (٣) على الأصحِّ.

(يَقُولُ) بيان لقوله: «ما لم يعجَلْ» ولأبي ذرٍّ -ممَّا (٤) في «الفتح» - «فيقولَ» بالفاء والنَّصب: (دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) بضم التحتية وفتح الجيم، وفي روايةِ أبي إدريس الخولانيِّ عن أبي هريرة عند مسلمٍ والتِّرمذيِّ: «لا يزالُ يستجابُ للعبدِ ما لم يدعُ بإثمٍ، أو قطيعةِ رحمٍ، وما لم يستعجل، قيل: وما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم أرَ يستجاب لي، فيستحسرُ عند ذلك ويَدَعُ الدُّعاءَ»، وقوله: «فيستحسر (٥)»، بمهملاتٍ استفعالٌ من حسر، إذا أعيا وتعبَ، وتكرارُ «دعوتُ» للاستمرار، أي: دعوتُ مرارًا كثيرةً.

قال المظهريُّ: مَن كان له ملالةٌ من الدُّعاء لا يُقبَل دعاؤه؛ لأنَّ الدُّعاء عبادةٌ حصلت الإجابة أو لم تحصلْ، فلا ينبغِي للمؤمن أن يملَّ من العبادةِ، وتأخيرُ الإجابةِ إمَّا أنَّه لم يأتِ وقتها فإنَّ لكلِّ شيءٍ وقتًا، وإمَّا لأنَّه لم يقدَّرْ في الأزل قَبول دعائه في الدُّنيا؛ ليُعطى عوضه في الآخرة، وإمَّا أن يؤخَّر القَبول ليلحَّ ويبالغ في ذلك، فإنَّ الله تعالى يحبُّ الإلحاح في الدُّعاء مع ما في ذلك من الانقيادِ والاستسلام وإظهار الافتقار، ومَن يكثر قرع الباب يوشك أن يُفتح له، ومن يُكثر الدُّعاء يوشكُ أن يُستجاب له.

وللدُّعاء آدابٌ منها: تقديمُ الوضوء، والصَّلاة، والتَّوبة، والإخلاص، واستقبال القبلة، وافتتاحُه (٦) بالحمد والثَّناء، والصَّلاة على النَّبيِّ ، وأن يختتم الدعاء بالطَّابع وهو:

آمين، وأن لا يخصَّ نفسه بالدُّعاء بل يعمُّ ليدرج دعاؤه وطلبه في تضاعيف دعاء الموحِّدين (١)، ويخلطَ حاجته بحاجتهم لعلَّها أن تقبلَ ببركتهم وتجاب، وأصل هذا كلِّه ورأسُه اتِّقاء الشُّبهات فضلًا عن الحرام، وفي حديث مالك بن يسارٍ مرفوعًا: «إذَا سألتُمُ اللهَ فاسألُوهُ ببطُونِ أكفِّكُم، ولا تسألُوهُ بظهُورِهَا، فإذَا فرغتُم فامسَحُوا بهَا وجوهَكُم» رواه أبو داود، ومن عادة مَن يطلب شيئًا (٢) من غيره أن يمدَّ كفَّه إليه، فالدَّاعي يبسط كفَّه إلى الله متواضعًا متخشِّعًا، وحكمةُ مسح الوجه بهما: التَّفاؤل بإصابة ما طلب، وتبرُّكًا بإيصاله إلى وجهه الَّذي هو أعلى الأعضاء وأولاها (٣)، فمنه يسري إلى سائرِ الأعضاء.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الدَّعوات» أيضًا، وأبو داود في «الصَّلاة»، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الدُّعاء».

(٢٣) (بابُ) مشروعيَّة (رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ) وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.

(وَقَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ (الأَشْعَرِيُّ) ، فيما سبق موصولًا في «غزوة حُنين» [خ¦٤٣٢٣] (دَعَا النَّبِيُّ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ) في قصَّة قتل أبي عامرٍ عمِّ أبي موسى (وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) بكسر الهمزة وسكون الموحدة (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) ، ممَّا (٤) وصله المؤلِّف في (٥) «غزوة بني جَذِيمة» -بجيم ومعجمة بوزن عَظِيمة-[خ¦٤٣٣٩] (رَفَعَ النَّبِيُّ يَدَيْهِ: اللَّهُمَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «وقال: اللَّهمَّ» (إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ) أي: ابنُ الوليد من قتله لهم بعد قولهم: صبأنَا، يريدون: خرجنَا من دِيْننَا (٦) إلى دينِ الإسلام،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله