«خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٤٣

الحديث رقم ٦٣٤٣ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء مستقبل القبلة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٣٤٣ في صحيح البخاري

«خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.»

بَابُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ

إسناد حديث رقم ٦٣٤٣ من صحيح البخاري

٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٣٤٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٥ - بَاب الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.

قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا، يُرِيدُ أَنَّهُ قَدَّمَ الدُّعَاءَ قَبْلَ الِاسْتِسْقَاءِ، ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ أَنَّهُ لَمَّا تَحَوَّلَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ دَعَا حِينَئِذٍ أَيْضًا، قُلْتُ: وَهُوَ كَذَلِكَ، فَأَشَارَ كَعَادَتِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ مَضَى فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَتَرْجَمَ لَهُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ، أَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَتْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ بِالْمَسْجِدِ، وَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ بِالْمُصَلَّى، وَقَدْ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ، فَصَارَ حَدِيثُهَا مِنْ جُمْلَةِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَيَسْقُطُ بِذَلِكَ اعْتِرَاضُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ أَصْلِهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، مِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ قَدَّمْتُهُ فِي بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ، وَلِمُسْلِمٍ، وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ الْحَدِيثَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ الْكَعْبَةَ، فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا جَازَ مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي البجَادَيْنِ، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ.

٢٦ - بَاب دَعْوَةِ النَّبِيِّ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ

٦٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ)، الْحَدِيثَ. وَقَدْ مَضَى قَرِيبًا، وَذَكَرَهُ فِي عِدَّةِ أَبْوَابٍ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الْعُمُرِ، فَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ، أَنَّ الدُّعَاءَ بِكَثْرَةِ الْوَلَدِ يَسْتَلْزِمُ حُصُولَ طُولِ الْعُمُرِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِنَوْعٍ مِنَ الْمَجَازِ، بِأَنْ يُرَادَ أَنَّ كَثْرَةَ الْوَلَدِ فِي الْعَادَةِ تَسْتَدْعِي بَقَاءَ ذِكْرِ الْوَلَدِ مَا بَقِيَ أَوْلَادُهُ، فَكَأَنَّهُ حَيٌّ.

وَالْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ أَشَارَ كَعَادَتِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَأَخْرَجَ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العين، المازنيُّ الأنصاريُّ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بفتح العين وتشديد الموحدة، الأنصاريُّ المازنيُّ (عَنْ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) الأنصاريِّ ، أنَّه (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله» ( إِلَى هَذَا المُصَلَّى) بفتح اللام المشددة (يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ) فقدَّم الدُّعاء قبل الاستقبال، وحينئذٍ فلا مطابقة بين التَّرجمة والحديث، لكن قال الإسماعيليُّ: يُحتمل أنَّ البخاريَّ أراد أنَّه لمَّا تحوَّل وقلَّب رداءه دعا حينئذٍ أيضًا، ويُحتمل أنَّه أشار كعادته لِما ورد في بعض طرق الحديث ممَّا سبق في «كتاب الاستسقاء» [خ¦١٠٢٣] أنَّه لمَّا أراد أن يدعوَ استقبل القبلة وحوَّل رداءه، وقد وردَ في استقبال القبلةِ عند الدُّعاء من فعله عدَّة أحاديث.

(٢٦) (بابُ) ذكرِ (دَعْوَةِ) وفي نسخةٍ: «دعاء» (النَّبِيِّ لِخَادِمِهِ) أنس بن مالكٍ (بِطُولِ العُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ).

٦٣٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه محمَّد، واسم أبي الأسود حميدٌ قال: (حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ) بفتح الحاء المهملة والراء وكسر الميم وتشديد التحتية، ابن عمارة العتكيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدوسيِّ (عَنْ أَنَسٍ) بن مالكٍ (٢) () أنَّه (قَالَ: قَالَتْ أُمِّي) أمُّ سُلَيمٍ الرُّميصاءُ: (يَا رَسُولَ اللهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللهَ لَهُ)

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٥ - بَاب الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.

قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا، يُرِيدُ أَنَّهُ قَدَّمَ الدُّعَاءَ قَبْلَ الِاسْتِسْقَاءِ، ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ أَنَّهُ لَمَّا تَحَوَّلَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ دَعَا حِينَئِذٍ أَيْضًا، قُلْتُ: وَهُوَ كَذَلِكَ، فَأَشَارَ كَعَادَتِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ مَضَى فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَتَرْجَمَ لَهُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ، أَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَتْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ بِالْمَسْجِدِ، وَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ بِالْمُصَلَّى، وَقَدْ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ، فَصَارَ حَدِيثُهَا مِنْ جُمْلَةِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَيَسْقُطُ بِذَلِكَ اعْتِرَاضُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ أَصْلِهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، مِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ قَدَّمْتُهُ فِي بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ، وَلِمُسْلِمٍ، وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ الْحَدِيثَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ الْكَعْبَةَ، فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا جَازَ مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي البجَادَيْنِ، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ.

٢٦ - بَاب دَعْوَةِ النَّبِيِّ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ

٦٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ)، الْحَدِيثَ. وَقَدْ مَضَى قَرِيبًا، وَذَكَرَهُ فِي عِدَّةِ أَبْوَابٍ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الْعُمُرِ، فَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ، أَنَّ الدُّعَاءَ بِكَثْرَةِ الْوَلَدِ يَسْتَلْزِمُ حُصُولَ طُولِ الْعُمُرِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِنَوْعٍ مِنَ الْمَجَازِ، بِأَنْ يُرَادَ أَنَّ كَثْرَةَ الْوَلَدِ فِي الْعَادَةِ تَسْتَدْعِي بَقَاءَ ذِكْرِ الْوَلَدِ مَا بَقِيَ أَوْلَادُهُ، فَكَأَنَّهُ حَيٌّ.

وَالْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ أَشَارَ كَعَادَتِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَأَخْرَجَ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العين، المازنيُّ الأنصاريُّ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بفتح العين وتشديد الموحدة، الأنصاريُّ المازنيُّ (عَنْ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) الأنصاريِّ ، أنَّه (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله» ( إِلَى هَذَا المُصَلَّى) بفتح اللام المشددة (يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ) فقدَّم الدُّعاء قبل الاستقبال، وحينئذٍ فلا مطابقة بين التَّرجمة والحديث، لكن قال الإسماعيليُّ: يُحتمل أنَّ البخاريَّ أراد أنَّه لمَّا تحوَّل وقلَّب رداءه دعا حينئذٍ أيضًا، ويُحتمل أنَّه أشار كعادته لِما ورد في بعض طرق الحديث ممَّا سبق في «كتاب الاستسقاء» [خ¦١٠٢٣] أنَّه لمَّا أراد أن يدعوَ استقبل القبلة وحوَّل رداءه، وقد وردَ في استقبال القبلةِ عند الدُّعاء من فعله عدَّة أحاديث.

(٢٦) (بابُ) ذكرِ (دَعْوَةِ) وفي نسخةٍ: «دعاء» (النَّبِيِّ لِخَادِمِهِ) أنس بن مالكٍ (بِطُولِ العُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ).

٦٣٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه محمَّد، واسم أبي الأسود حميدٌ قال: (حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ) بفتح الحاء المهملة والراء وكسر الميم وتشديد التحتية، ابن عمارة العتكيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدوسيِّ (عَنْ أَنَسٍ) بن مالكٍ (٢) () أنَّه (قَالَ: قَالَتْ أُمِّي) أمُّ سُلَيمٍ الرُّميصاءُ: (يَا رَسُولَ اللهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللهَ لَهُ)

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله