«أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ مِنَ السُّوقِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٥٣

الحديث رقم ٦٣٥٣ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رءوسهم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٣٥٣ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ مِنَ السُّوقِ أَوْ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولَانِ: أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ،» فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.

إسناد حديث رقم ٦٣٥٣ من صحيح البخاري

٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٣٥٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ مِنْ السُّوقِ - أَوْ إِلَى السُّوقِ - فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولَانِ: أَشْرِكْنَا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيُشْرِكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.

٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ.

٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ.

٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ مَسَحَ عَيْنَهُ - أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحُ رُءُوسِهِمْ) فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ: وَمَسْحُ رَأْسِهِ بِالْإِفْرَادِ، وَوَرَدَ فِي فَضْلِ مَسْحِ رَأْسِ الْيَتِيمِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ: مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ، لَا يَمْسَحُهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ يَدُهُ عَلَيْهَا حَسَنَةٌ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا شَكَى إِلَى النَّبِيِّ قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ: أَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ. الحديث الأول:

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي مَوْلُودٌ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ، وَاسْمُ الْوَلَدِ الْمَذْكُورِ إِبْرَاهِيمُ. الثاني:

قَوْلُهُ: (حَاتِمٌ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْجَعْدُ يُقَالُ فِيهِ الْجُعَيْدُ بِالتَّصْغِيرِ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ يُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فِي أَوَائِلِ التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ قَبْلَ الْمَبْعَثِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ، وَفِي بَابِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

الثالث: قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي عَقِيلٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَاسْمُهُ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ هُوَ التَّيْمِيُّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِهِ فِي الشَّرِكَةِ.

الرابع: قَوْلُهُ: (مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَأَوْرَدَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي الطَّهَارَةِ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْخَبَرَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ مَحْمُودٌ، وَهُوَ حَدِيثُهُ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ فِي بَيْتِهِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي بَابِ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا صَلَّى حَيْثُ شَاءَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا إِلَى مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَزَادَ: عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ الْحَدِيثَ، وَأَوْرَدَهُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مَحْمُودٍ فِي الْمَجَّةِ، وَذَكَرَ فِي الْعِلْمِ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ مُقْتَصِرًا عَلَى قِصَّةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله -أحدُ الأعلام- قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي (١) أَيُّوبَ) الخزاعيُّ مولاهم المصريُّ، أبو يحيى بنُ مقلاصٍ (عَنْ أَبِي عَقِيلٍ) بفتح العين المهملة وكسر القاف، زهرة بن معبد بنِ عبد الله بنِ هشامٍ القرشيِّ المصريِّ (٢) (أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ) التَّيميُّ من بني تيم بن مرَّةٍ (مِنَ السُّوقِ -أَوْ: إِلَى السُّوقِ-) قال الكِرمانيُّ: من السُّوق، أي: من جهة دخول السُّوق، والمعاملة فيه (٣)، بالشَّكِّ من الرَّاوي، وفي «باب الشَّركة في الطَّعام» [خ¦٢٥٠١]: «إلى السُّوق» بالجزم من غير شكٍّ (فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ (٤) ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله (وَابْنُ عُمَرَ) عبد الله (فَيَقُولَانِ) له: (أَشْرِكْنَا) بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الراء، في الطَّعام الَّذي اشتريته (فَإِنَّ النَّبِيَّ قَدْ دَعَا لَكَ بِالبَرَكَةِ) وذلك أنَّ أمَّه زينب بنت حميدٍ ذهبتْ به إلى رسولِ الله فمسحَ رأسه ودعا له. كما في روايةِ الباب المذكورة (٥) (فَيَشْرَكهمْ) بفتح التَّحتية والراء لأبي ذرٍّ، وبالضم ثمَّ الكسر لغيره، وعبَّر بالجمع باعتبارِ أنَّ أقلَّ الجمع اثنان (فَرُبَّمَا أَصَابَ) ابن هشامٍ، من الرِّبح (الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ) أي: بتمامها (فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ) ببركة دعوة النَّبيِّ له.

وفي الحديثِ ما تُرجم له من «الدُّعاء للصِّبيان بالبركةِ ومسحِ رؤوسهم» كما في روايةِ باب الشَّركة المذكورة (٦)، وإجابة دعائه .

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ مِنْ السُّوقِ - أَوْ إِلَى السُّوقِ - فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولَانِ: أَشْرِكْنَا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيُشْرِكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.

٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ.

٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ.

٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ مَسَحَ عَيْنَهُ - أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحُ رُءُوسِهِمْ) فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ: وَمَسْحُ رَأْسِهِ بِالْإِفْرَادِ، وَوَرَدَ فِي فَضْلِ مَسْحِ رَأْسِ الْيَتِيمِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ: مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ، لَا يَمْسَحُهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ يَدُهُ عَلَيْهَا حَسَنَةٌ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا شَكَى إِلَى النَّبِيِّ قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ: أَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ. الحديث الأول:

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي مَوْلُودٌ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ، وَاسْمُ الْوَلَدِ الْمَذْكُورِ إِبْرَاهِيمُ. الثاني:

قَوْلُهُ: (حَاتِمٌ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْجَعْدُ يُقَالُ فِيهِ الْجُعَيْدُ بِالتَّصْغِيرِ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ يُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فِي أَوَائِلِ التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ قَبْلَ الْمَبْعَثِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ، وَفِي بَابِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

الثالث: قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي عَقِيلٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَاسْمُهُ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ هُوَ التَّيْمِيُّ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِهِ فِي الشَّرِكَةِ.

الرابع: قَوْلُهُ: (مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَأَوْرَدَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي الطَّهَارَةِ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْخَبَرَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ مَحْمُودٌ، وَهُوَ حَدِيثُهُ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ فِي بَيْتِهِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي بَابِ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا صَلَّى حَيْثُ شَاءَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا إِلَى مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَزَادَ: عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ الْحَدِيثَ، وَأَوْرَدَهُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مَحْمُودٍ فِي الْمَجَّةِ، وَذَكَرَ فِي الْعِلْمِ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ مُقْتَصِرًا عَلَى قِصَّةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله -أحدُ الأعلام- قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي (١) أَيُّوبَ) الخزاعيُّ مولاهم المصريُّ، أبو يحيى بنُ مقلاصٍ (عَنْ أَبِي عَقِيلٍ) بفتح العين المهملة وكسر القاف، زهرة بن معبد بنِ عبد الله بنِ هشامٍ القرشيِّ المصريِّ (٢) (أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ) التَّيميُّ من بني تيم بن مرَّةٍ (مِنَ السُّوقِ -أَوْ: إِلَى السُّوقِ-) قال الكِرمانيُّ: من السُّوق، أي: من جهة دخول السُّوق، والمعاملة فيه (٣)، بالشَّكِّ من الرَّاوي، وفي «باب الشَّركة في الطَّعام» [خ¦٢٥٠١]: «إلى السُّوق» بالجزم من غير شكٍّ (فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ (٤) ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله (وَابْنُ عُمَرَ) عبد الله (فَيَقُولَانِ) له: (أَشْرِكْنَا) بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الراء، في الطَّعام الَّذي اشتريته (فَإِنَّ النَّبِيَّ قَدْ دَعَا لَكَ بِالبَرَكَةِ) وذلك أنَّ أمَّه زينب بنت حميدٍ ذهبتْ به إلى رسولِ الله فمسحَ رأسه ودعا له. كما في روايةِ الباب المذكورة (٥) (فَيَشْرَكهمْ) بفتح التَّحتية والراء لأبي ذرٍّ، وبالضم ثمَّ الكسر لغيره، وعبَّر بالجمع باعتبارِ أنَّ أقلَّ الجمع اثنان (فَرُبَّمَا أَصَابَ) ابن هشامٍ، من الرِّبح (الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ) أي: بتمامها (فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ) ببركة دعوة النَّبيِّ له.

وفي الحديثِ ما تُرجم له من «الدُّعاء للصِّبيان بالبركةِ ومسحِ رؤوسهم» كما في روايةِ باب الشَّركة المذكورة (٦)، وإجابة دعائه .

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله