«دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتَا لِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٦٦

الحديث رقم ٦٣٦٦ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التعوذ من عذاب القبر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا…

«دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ

⦗٧٩⦘

أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.»

سند حديث: ٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي…

٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا…

دخل على عائشة امرأتان عجوزان من يهود المدينة، فقالتا لها: إن الأموات يعذَّبون في قبورهم، فكذبتهما ولم ترضَ أن تصدقهما؛ لأنها لم تطب نفسها بذلك؛ لظهور كذب اليهود، وافترائهم في الدين، وتحريفهم الكتاب، فخرجتا من عند عائشة، ودخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قالته المرأتان اليهوديتان، فقال صلى الله عليه وسلم : صدقتا إن الأموات يعذبون عذابًا تسمعه البهائم كلها، فتخبر عائشة أنها لم تر النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى صلاة بعد ذلك إلا تعوذ من عذاب القبر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن عذاب القبر ليس خاصًّا باليهود، بل يعم غيرها من الأمم.
  • إثبات عذاب القبر.
  • عذاب القبر تسمعه الحيوانات كلها إلا الإنس والجن.
  • مشروعية التعوذ من عذاب القبر.
  • فى دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- آخر الصلاة ما يدل على عظيم موقع الدعاء وفضله، وأن من مواطنه المرغب فيها الصلوات.
  • ما كان عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من شدّة الخوف من اللَّه -تعالى-، فكان يستعيذ به من عذاب القبر، وعذاب النار، مع أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابنُ عبد الحميدِ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بنِ سلمة (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدعِ (عَنْ عَائِشَةَ) أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَتْ (١) عَلَيَّ عَجُوزَانِ) بالتَّثنية، لم يسمَّيا (مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ) بضم العين والجيم، جمع: عجوزٍ، كعمُودٍ وعُمُدٍ، ويجمع أيضًا على عجائزِ، والعجوز: المرأةُ المسنَّة، ولا يقال: عجوزة، بهاء التَّأنيث، أو هي لغةٌ رديئةٌ (فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ القُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ) بضم الهمزة وكسر العين بينهما نون ساكنة، أي: ولم أُحْسِن (أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا) من عندي (وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ، فَقُلْتُ لَهُ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ) من يهودِ المدينةِ دخلتا عليَّ (وَذَكَرْتُ لَهُ) ما قالتا، والراء في «ذكرْتُ» ساكنة، وعند الإسماعيليِّ عن عمران بنِ موسى عن عثمانَ بنِ أبي شيبة: «دخلتا (٣) عليَّ فزعمتَا أنَّ أهلَ القبورِ يُعذَّبون في قبورهِم» (فَقَالَ) : (صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ) أي: أهل القبور المعذَّبين (يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ (٤) البَهَائِمُ كُلُّهَا) والعذابُ ليس مسموعًا، فالمسموعُ (٥) صوت المعذَّب، أو بعض العذاب مسموعٌ كالضَّرب، قاله الكِرمانيُّ (فَمَا رَأَيْتُهُ) (بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ) بلفظ الماضي، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «إلَّا يتعوَّذ» (مِنْ عَذَابِ القَبْرِ) وقوله: «عجوزان» بالتَّثنية لا يُنافي قوله في الحديث المرويِّ في «الجنائز» [خ¦١٣٧٢] «أنَّ يهوديَّةً دخلت عليها» لاحتمال أنَّ إحداهما تكلَّمت وأقرَّتها الأخرى على ذلك، فنسبت عائشة القول إليهما مجازًا، والإفراد يُحمل على المتكلِّمة.

(٣٨) (باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابنُ عبد الحميدِ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بنِ سلمة (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدعِ (عَنْ عَائِشَةَ) أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَتْ (١) عَلَيَّ عَجُوزَانِ) بالتَّثنية، لم يسمَّيا (مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ) بضم العين والجيم، جمع: عجوزٍ، كعمُودٍ وعُمُدٍ، ويجمع أيضًا على عجائزِ، والعجوز: المرأةُ المسنَّة، ولا يقال: عجوزة، بهاء التَّأنيث، أو هي لغةٌ رديئةٌ (فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ القُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ) بضم الهمزة وكسر العين بينهما نون ساكنة، أي: ولم أُحْسِن (أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا) من عندي (وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ، فَقُلْتُ لَهُ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ) من يهودِ المدينةِ دخلتا عليَّ (وَذَكَرْتُ لَهُ) ما قالتا، والراء في «ذكرْتُ» ساكنة، وعند الإسماعيليِّ عن عمران بنِ موسى عن عثمانَ بنِ أبي شيبة: «دخلتا (٣) عليَّ فزعمتَا أنَّ أهلَ القبورِ يُعذَّبون في قبورهِم» (فَقَالَ) : (صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ) أي: أهل القبور المعذَّبين (يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ (٤) البَهَائِمُ كُلُّهَا) والعذابُ ليس مسموعًا، فالمسموعُ (٥) صوت المعذَّب، أو بعض العذاب مسموعٌ كالضَّرب، قاله الكِرمانيُّ (فَمَا رَأَيْتُهُ) (بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ) بلفظ الماضي، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «إلَّا يتعوَّذ» (مِنْ عَذَابِ القَبْرِ) وقوله: «عجوزان» بالتَّثنية لا يُنافي قوله في الحديث المرويِّ في «الجنائز» [خ¦١٣٧٢] «أنَّ يهوديَّةً دخلت عليها» لاحتمال أنَّ إحداهما تكلَّمت وأقرَّتها الأخرى على ذلك، فنسبت عائشة القول إليهما مجازًا، والإفراد يُحمل على المتكلِّمة.

(٣٨) (باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله