«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٧٧

الحديث رقم ٦٣٧٧ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التعوذ من فتنة الفقر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٣٧٧ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ.»

بَابُ الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ مَعَ الْبَرَكَةِ

إسناد حديث رقم ٦٣٧٧ من صحيح البخاري

٦٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٣٧٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) بن سلامٍ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد ابن خازمٍ، بالمعجمتين بينهما ألف (١)، قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (٢) (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) سقط لأبي ذرٍّ «ابن عروة» (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ) بإثبات لفظة شرٍّ في الغنى، كما مرَّ التَّنبيه عليه محقَّقًا [خ¦٦٣٦٨]، والمراد: الفقرُ المدقع؛ لأنَّه الَّذي يُخافُ من فتنتهِ كحسد الغني والتَّذلُّل له بما يتدنَّس به عرضُه وينثلمُ به دينه، وتسخُّطه وعدم رضاه بما قسمَ الله له إلى غير ذلك ممَّا يُذمُّ فاعلُه ويأثمُ عليه (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ (٣) فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ).

(٤٧) (باب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ المَالِ وَالوَلَدِ مَعَ البَرَكَةِ) ثبتَ هذا الباب مع ترجمتهِ في رواية المُستملي والكُشميهنيِّ، وسقط للحَمُّويي، والصَّواب -كما قال الحافظُ ابن حَجرٍ- إثباته.

٦٣٧٨ - ٦٣٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشدَّدة، ابن عثمان العبديُّ مولاهم الحافظ بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة

آخره راء، محمَّد بن جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ) وهي: أمُّ أنسٍ (أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ) : (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) فكان أكثر الصَّحابة أولادًا، قاله النَّوويُّ، وقال ابن قُتيبة في «المعارف»: كانَ بالبصرةِ ثلاثة ما ماتوا حتَّى رأى كلُّ واحدٍ منهم من ولدِه مئة ذَكَرٍ لصلبه: أبو بكرةَ، وأنسٌ، وخليفةُ بن بدرٍ (١)، وزاد غيره رابعًا وهو: المهلَّبُ بن أبي صفرة (وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ) هذا أعمُّ من المال والولدِ، فيتناولُ العلم والدِّين، وعند التِّرمذيِّ بإسنادٍ رجالُه ثقاتٌ: «أنَّه كان له بستانٌ تأتي منه في كلِّ سنةٍ الفاكهة مرَّتين، وكان فيه ريحانٌ يجيءُ منه ريحُ المسك».

(وَعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ) أي: ابن أنسٍ، أي: بالسَّند (٢) المذكورِ إلى قتادة، فالواو عطفٌ عليه قال: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، مِثْلَهُ) أي: الحديث السَّابق، وأخرجهُ الإسماعيليُّ من رواية حجَّاج بن محمَّدٍ عن شعبة، عن قتادةَ، عن هشام بن زيدٍ جميعًا عن أنسٍ، ولأبي ذرٍّ: «بمثلهِ» بزيادة الموحدة، فغُنْدر عن شعبةَ جعلَ الحديث من مسندِ أمِّ سُليمٍ، وكذا هو عند التِّرمذيِّ عن محمَّد بن بشَّارٍ عن غندرٍ. وقال: حسنٌ صحيحٌ. وكذا عند الإمام أحمدَ عن حجَّاج بن محمَّد وعن محمَّد بن جعفر، كلاهما عن شعبة. وأخرجه المؤلِّف في «باب دعوة النَّبيِّ لخادمهِ بطولِ العمر» [خ¦٦٣٤٤]، من طريق حَرَمي بن عُمَارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ قال: قالت أمِّي أمُّ سُليمٍ. فظاهره: أنَّه من مسند أنسٍ، وهذا الاختلاف لا يضرُّ فإنَّ أنسًا حضرَ ذلك.

والحديثُ سبق قريبًا.

(٤٧ م) (باب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الوَلَدِ (٣) مَعَ البَرَكَةِ) وثبتَ (٤) البابُ وما بعده لأبي ذرٍّ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) بن سلامٍ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد ابن خازمٍ، بالمعجمتين بينهما ألف (١)، قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (٢) (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) سقط لأبي ذرٍّ «ابن عروة» (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ) بإثبات لفظة شرٍّ في الغنى، كما مرَّ التَّنبيه عليه محقَّقًا [خ¦٦٣٦٨]، والمراد: الفقرُ المدقع؛ لأنَّه الَّذي يُخافُ من فتنتهِ كحسد الغني والتَّذلُّل له بما يتدنَّس به عرضُه وينثلمُ به دينه، وتسخُّطه وعدم رضاه بما قسمَ الله له إلى غير ذلك ممَّا يُذمُّ فاعلُه ويأثمُ عليه (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ (٣) فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ).

(٤٧) (باب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ المَالِ وَالوَلَدِ مَعَ البَرَكَةِ) ثبتَ هذا الباب مع ترجمتهِ في رواية المُستملي والكُشميهنيِّ، وسقط للحَمُّويي، والصَّواب -كما قال الحافظُ ابن حَجرٍ- إثباته.

٦٣٧٨ - ٦٣٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشدَّدة، ابن عثمان العبديُّ مولاهم الحافظ بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة

آخره راء، محمَّد بن جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ) وهي: أمُّ أنسٍ (أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ) : (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) فكان أكثر الصَّحابة أولادًا، قاله النَّوويُّ، وقال ابن قُتيبة في «المعارف»: كانَ بالبصرةِ ثلاثة ما ماتوا حتَّى رأى كلُّ واحدٍ منهم من ولدِه مئة ذَكَرٍ لصلبه: أبو بكرةَ، وأنسٌ، وخليفةُ بن بدرٍ (١)، وزاد غيره رابعًا وهو: المهلَّبُ بن أبي صفرة (وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ) هذا أعمُّ من المال والولدِ، فيتناولُ العلم والدِّين، وعند التِّرمذيِّ بإسنادٍ رجالُه ثقاتٌ: «أنَّه كان له بستانٌ تأتي منه في كلِّ سنةٍ الفاكهة مرَّتين، وكان فيه ريحانٌ يجيءُ منه ريحُ المسك».

(وَعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ) أي: ابن أنسٍ، أي: بالسَّند (٢) المذكورِ إلى قتادة، فالواو عطفٌ عليه قال: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، مِثْلَهُ) أي: الحديث السَّابق، وأخرجهُ الإسماعيليُّ من رواية حجَّاج بن محمَّدٍ عن شعبة، عن قتادةَ، عن هشام بن زيدٍ جميعًا عن أنسٍ، ولأبي ذرٍّ: «بمثلهِ» بزيادة الموحدة، فغُنْدر عن شعبةَ جعلَ الحديث من مسندِ أمِّ سُليمٍ، وكذا هو عند التِّرمذيِّ عن محمَّد بن بشَّارٍ عن غندرٍ. وقال: حسنٌ صحيحٌ. وكذا عند الإمام أحمدَ عن حجَّاج بن محمَّد وعن محمَّد بن جعفر، كلاهما عن شعبة. وأخرجه المؤلِّف في «باب دعوة النَّبيِّ لخادمهِ بطولِ العمر» [خ¦٦٣٤٤]، من طريق حَرَمي بن عُمَارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ قال: قالت أمِّي أمُّ سُليمٍ. فظاهره: أنَّه من مسند أنسٍ، وهذا الاختلاف لا يضرُّ فإنَّ أنسًا حضرَ ذلك.

والحديثُ سبق قريبًا.

(٤٧ م) (باب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الوَلَدِ (٣) مَعَ البَرَكَةِ) وثبتَ (٤) البابُ وما بعده لأبي ذرٍّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده