«دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٨٣

الحديث رقم ٦٣٨٣ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء عند الوضوء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٣٨٣ في صحيح البخاري

«دَعَا النَّبِيُّ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ.»

بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا عَقَبَةً

إسناد حديث رقم ٦٣٨٣ من صحيح البخاري

٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى

⦗٨٢⦘

قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٣٨٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ: ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ أَيِ: اجْعَلْنِي بِهِ رَاضِيًا، وَفِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: وَرَضَّنِي بِقَضَائِكَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ: وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ وَالسِّرُّ فِيهِ أَنْ لَا يَبْقَى قَلْبُهُ مُتَعَلِّقًا بِهِ، فَلَا يَطْمَئِنَّ خَاطِرُهُ، وَالرِّضَا سُكُونُ النَّفْسِ إِلَى الْقَضَاءِ، وَفِي الْحَدِيثِ شَفَقَةُ النَّبِيِّ عَلَى أُمَّتِهِ، وَتَعْلِيمِهِمْ جَمِيعَ مَا يَنْفَعُهُمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ أَمْرًا، وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَكُونُ قَادِرًا إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ لَا قَبْلَهُ، وَاللَّهُ هُوَ خَالِقُ الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ لِلْعَبْدِ وَهَمِّهُ بِهِ وَاقْتِدَارِهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ رَدُّ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى اللَّهِ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَيْهِ، وَأَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاكْتَفَى بِقَوْلِهِ: إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ لِي عَنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي إِلَخْ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَيْرًا فَهُوَ شَرٌّ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ الْوَاسِطَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي مَاذَا يَفْعَلُ الْمُسْتَخِيرُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَفْعَلُ مَا اتَّفَقَ، وَيُسْتَدَلُّ لَهُ بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ يَعْزِمُ وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي

الْأَذْكَارِ: يَفْعَلُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ مَا يَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرُهُ، وَيَسْتَدِلُّ لَهُ بِحَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ السُّنِّيِّ: إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّكَ سَبْعًا ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الَّذِي يَسْبِقُ فِي قَلْبِكَ؛ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ وَهَذَا لَوْ ثَبَتَ لَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ، لَكِنَّ سَنَدَهُ وَاهٍ جِدًّا، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا يَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرُهُ مِمَّا كَانَ لَهُ فِيهِ هَوًى قَوِيٌّ قَبْلَ الِاسْتِخَارَةِ، وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

٤٩ - بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ

٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ - وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي الْمَغَازِي فِي بَابِ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ.

٥٠ - بَاب الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا عَقَبَةً

٦٣٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٤٩) (باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الوُضُوءِ).

٦٣٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) بفتح العين والمدِّ، أبو كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بضم الموحدة وفتح الراء (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء، عامر (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ، أنَّه (قَالَ) ممَّا (١) سبق معناه في «المغازي» [خ¦٤٣٢٣] لمَّا رمى رجلٌ جُشَمِيٌّ أبا عامرٍ -يعني: عمَّه- في ركبته بسهمٍ، فأثبته (٢) وأنَّه قال له: «يا ابنَ أخِي أقْرِئ النَّبيَّ السَّلام، وقل له أن يستغفرَ لي، ثمَّ مات» (دَعَا (٣) النَّبِيُّ ) حينَ بلغه ذلك (بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فتوضَّأ به ثمَّ» (رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ) بضم العين وفتح الموحدة (أَبِي عَامِرٍ) الأشعريِّ. قال أبو موسى: (وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) (فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ) بيانٌ لِمَا قبله لأنَّ الخلق أعمُّ.

والحديثُ مرَّ في «غزوة أوطاسٍ» [خ¦٤٣٢٣] وساقه هنا مختصرًا.

(٥٠) (باب الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا) صعدَ الإنسان (عَقَبَةً) بفتح العين والقاف.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ: ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ أَيِ: اجْعَلْنِي بِهِ رَاضِيًا، وَفِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: وَرَضَّنِي بِقَضَائِكَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ: وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ وَالسِّرُّ فِيهِ أَنْ لَا يَبْقَى قَلْبُهُ مُتَعَلِّقًا بِهِ، فَلَا يَطْمَئِنَّ خَاطِرُهُ، وَالرِّضَا سُكُونُ النَّفْسِ إِلَى الْقَضَاءِ، وَفِي الْحَدِيثِ شَفَقَةُ النَّبِيِّ عَلَى أُمَّتِهِ، وَتَعْلِيمِهِمْ جَمِيعَ مَا يَنْفَعُهُمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ أَمْرًا، وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَكُونُ قَادِرًا إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ لَا قَبْلَهُ، وَاللَّهُ هُوَ خَالِقُ الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ لِلْعَبْدِ وَهَمِّهُ بِهِ وَاقْتِدَارِهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ رَدُّ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى اللَّهِ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَيْهِ، وَأَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاكْتَفَى بِقَوْلِهِ: إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ لِي عَنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي إِلَخْ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَيْرًا فَهُوَ شَرٌّ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ الْوَاسِطَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي مَاذَا يَفْعَلُ الْمُسْتَخِيرُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَفْعَلُ مَا اتَّفَقَ، وَيُسْتَدَلُّ لَهُ بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ يَعْزِمُ وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي

الْأَذْكَارِ: يَفْعَلُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ مَا يَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرُهُ، وَيَسْتَدِلُّ لَهُ بِحَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ السُّنِّيِّ: إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّكَ سَبْعًا ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الَّذِي يَسْبِقُ فِي قَلْبِكَ؛ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ وَهَذَا لَوْ ثَبَتَ لَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ، لَكِنَّ سَنَدَهُ وَاهٍ جِدًّا، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا يَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرُهُ مِمَّا كَانَ لَهُ فِيهِ هَوًى قَوِيٌّ قَبْلَ الِاسْتِخَارَةِ، وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

٤٩ - بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ

٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ - وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي الْمَغَازِي فِي بَابِ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ.

٥٠ - بَاب الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا عَقَبَةً

٦٣٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٤٩) (باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الوُضُوءِ).

٦٣٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) بفتح العين والمدِّ، أبو كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بضم الموحدة وفتح الراء (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء، عامر (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ، أنَّه (قَالَ) ممَّا (١) سبق معناه في «المغازي» [خ¦٤٣٢٣] لمَّا رمى رجلٌ جُشَمِيٌّ أبا عامرٍ -يعني: عمَّه- في ركبته بسهمٍ، فأثبته (٢) وأنَّه قال له: «يا ابنَ أخِي أقْرِئ النَّبيَّ السَّلام، وقل له أن يستغفرَ لي، ثمَّ مات» (دَعَا (٣) النَّبِيُّ ) حينَ بلغه ذلك (بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فتوضَّأ به ثمَّ» (رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ) بضم العين وفتح الموحدة (أَبِي عَامِرٍ) الأشعريِّ. قال أبو موسى: (وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) (فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ) بيانٌ لِمَا قبله لأنَّ الخلق أعمُّ.

والحديثُ مرَّ في «غزوة أوطاسٍ» [خ¦٤٣٢٣] وساقه هنا مختصرًا.

(٥٠) (باب الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا) صعدَ الإنسان (عَقَبَةً) بفتح العين والقاف.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله