«لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ⦗٨٣⦘إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٨٨

الحديث رقم ٦٣٨٨ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يقول إذا أتى أهله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لو أن أحدهم⦗٨٣⦘إذا أراد أن يأتي أهله قال…

«لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ

⦗٨٣⦘

إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا.»

سند حديث: ٦٣٨٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي…

٦٣٨٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لو أن أحدهم⦗٨٣⦘إذا أراد أن يأتي أهله قال…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدكم إذا أراد جماع زوجته قال: "بسم الله، اللهم ‌جنبنا ‌الشيطان" أي يا الله، أبعد عنا الشيطان، "وجنب الشيطان ما رزقتنا" وباعد الشيطان عن الولد الذي سترزقنا، ذكرًا كان أو أنثى، فإن قُدِّر أن امرأته حملت من ذلك الجماع الذي قال فيه هذا الذكر، ورزقهم الله بولد لم يُسلَط عليه الشيطان بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وهذا لا يمنع أن يوسوس له وأن يجاهد معه، لكن لا يضره ذلك بإذن الله..

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب التسمية والدعاء المذكور، والمحافظة على ذلك قبل الجماع.
  • الاعتصام بذكر الله تعالى ودعائه من الشيطان، والتبرك باسمه والاستعاذة به من جميع الشرور.
  • الاستشعار بأنه تعالى هو الميسر لذلك العمل الذي يستعيذ عليه، والمعين عليه.
  • الحث على المحافظة على تسميته تعالى، ودعائه في كل حال لم ينه الشرع عنه، حتى في حال ملاذ الإنسان.
  • ملازمة الشيطان لابن آدم من حين خروجه من ظهر أبيه إلى رحم أمه، إلى حين موته، وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لو أن أحدهم⦗٨٣⦘إذا أراد أن يأتي أهله قال…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تُضَاحِكُهَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهُوَ يُعَيِّنُ أَحَدَ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي تُلَاعِبِهَا، هَلْ مِنَ اللَّعِبِ أَوْ مِنَ اللُّعَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ شَرْحِهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ) أَمَّا رِوَايَةُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَتَقَدَّمَتْ مَوْصُولَةً فِي الْمَغَازِي وَفِي النَّفَقَاتِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ الطَّائِفِيُّ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي الْمَغَازِي، وَمُنَاسَبَةُ قَوْلِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَلِجَابِرٍ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ اخْتِصَاصُهُ بِالْبَرَكَةِ فِي زَوْجَتِهِ، وَبِالثَّانِي شُمُولُ الْبَرَكَةِ لَهُ فِي جَوْدَةِ عَقْلِهِ حَيْثُ قَدَّمَ مَصْلَحَةَ أَخَوَاتِهِ عَلَى حَظِّ نَفْسِهِ فَعَدَلَ لِأَجْلِهِنَّ عَنْ تَزَوُّجِ الْبِكْرِ مَعَ كَوْنِهَا أَرْفَعَ رُتْبَةً لِلْمُتَزَوِّجِ الشَّابِّ مِنَ الثَّيِّبِ غَالِبًا.

٥٤ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ

٦٣٨٨ - حَدَّثَنَي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ يُشْرَعُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْجِمَاعِ، فَيَرْفَعُ احْتِمَالَ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُشْرَعُ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْجِمَاعِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. وَقَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا أَيْ لَمْ يَضُرَّ الْوَلَدَ الْمَذْكُورَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِضْرَارِهِ فِي دِينِهِ أَوْ بَدَنِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ رَفْعَ الْوَسْوَسَةِ مِنْ أَصْلِهَا.

٥٥ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً

٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْآيَةِ. وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ اللَّهُمَّ آتِنَا .. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بِسَنَدِهِ هَذَا، وَلَكِنْ لَفْظُهُ كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ، وَلِلْبَاقِي مِثْلُهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ، أَنَسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ أَكْثَرَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً .. إِلَى آخِرِهِ. قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا.

وَهَذَا الْحَدِيثُ سَمِعَهُ شُعْبَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا، رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ يحيى: فَلَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَذَكَرَهُ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ الْآيَةَ. وَهَذَا مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو طَالُوتَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .. فَذَكَرَ الْقِصَّةَ. وَفِيهَا: إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ ذَلِكَ فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ.

قَالَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان، فيما سبق موصولًا في «المغازي» [خ¦٤٠٥٢] و «النَّفقات» (١) [خ¦٥٣٦٧] (وَ) لا (مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الطَّائفيُّ فيما سبقَ أيضًا (٢) في «المغازي» في روايتهما (عَنْ عَمْرٍو) أي: ابن دينارٍ، عن جابرٍ: (بَارَكَ اللهُ عَلَيْكَ).

(٥٤) (باب مَا يَقُولُ) الرَّجل (إِذَا أَتَى أَهْلَهُ) إذا أرادَ أن يجامعَ امرأتهِ.

٦٣٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع (٣)، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (٤) (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أبو الحسن العبسيُّ مولاهم الكوفيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ سَالِمٍ) هو ابنُ أبي الجعدِ (عَنْ كُرَيْبٍ) بضم الكاف آخره موحدة مصغَّر، ابن أبي مسلمٍ الهاشميِّ مولاهم المدنيِّ مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ) يجامعُ امرأته، أو سُرِّيَّته (قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا) بالجمع (الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) وأطلق «ما» على مَن يعقلُ؛ لأنَّها بمعنى شيءٍ كقوله: ﴿وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦] (فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ) بفتح الدال المشددة (بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي (٥) ذَلِكَ) الجماع المقول فيه ذلك (لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ) بإضرارهِ في دينه، أو بدنه (أَبَدًا).

والحديثُ سبق في «باب ما يقول الرَّجل إذا أتى أهله» من «كتاب النِّكاح» [خ¦٥١٦٥].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تُضَاحِكُهَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهُوَ يُعَيِّنُ أَحَدَ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي تُلَاعِبِهَا، هَلْ مِنَ اللَّعِبِ أَوْ مِنَ اللُّعَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ شَرْحِهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ) أَمَّا رِوَايَةُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَتَقَدَّمَتْ مَوْصُولَةً فِي الْمَغَازِي وَفِي النَّفَقَاتِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ الطَّائِفِيُّ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي الْمَغَازِي، وَمُنَاسَبَةُ قَوْلِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَلِجَابِرٍ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ اخْتِصَاصُهُ بِالْبَرَكَةِ فِي زَوْجَتِهِ، وَبِالثَّانِي شُمُولُ الْبَرَكَةِ لَهُ فِي جَوْدَةِ عَقْلِهِ حَيْثُ قَدَّمَ مَصْلَحَةَ أَخَوَاتِهِ عَلَى حَظِّ نَفْسِهِ فَعَدَلَ لِأَجْلِهِنَّ عَنْ تَزَوُّجِ الْبِكْرِ مَعَ كَوْنِهَا أَرْفَعَ رُتْبَةً لِلْمُتَزَوِّجِ الشَّابِّ مِنَ الثَّيِّبِ غَالِبًا.

٥٤ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ

٦٣٨٨ - حَدَّثَنَي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ يُشْرَعُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْجِمَاعِ، فَيَرْفَعُ احْتِمَالَ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُشْرَعُ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْجِمَاعِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. وَقَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا أَيْ لَمْ يَضُرَّ الْوَلَدَ الْمَذْكُورَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِضْرَارِهِ فِي دِينِهِ أَوْ بَدَنِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ رَفْعَ الْوَسْوَسَةِ مِنْ أَصْلِهَا.

٥٥ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً

٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْآيَةِ. وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ اللَّهُمَّ آتِنَا .. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بِسَنَدِهِ هَذَا، وَلَكِنْ لَفْظُهُ كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ، وَلِلْبَاقِي مِثْلُهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ، أَنَسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ أَكْثَرَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً .. إِلَى آخِرِهِ. قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا.

وَهَذَا الْحَدِيثُ سَمِعَهُ شُعْبَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا، رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ يحيى: فَلَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَذَكَرَهُ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ الْآيَةَ. وَهَذَا مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو طَالُوتَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .. فَذَكَرَ الْقِصَّةَ. وَفِيهَا: إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ ذَلِكَ فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ.

قَالَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان، فيما سبق موصولًا في «المغازي» [خ¦٤٠٥٢] و «النَّفقات» (١) [خ¦٥٣٦٧] (وَ) لا (مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الطَّائفيُّ فيما سبقَ أيضًا (٢) في «المغازي» في روايتهما (عَنْ عَمْرٍو) أي: ابن دينارٍ، عن جابرٍ: (بَارَكَ اللهُ عَلَيْكَ).

(٥٤) (باب مَا يَقُولُ) الرَّجل (إِذَا أَتَى أَهْلَهُ) إذا أرادَ أن يجامعَ امرأتهِ.

٦٣٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع (٣)، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (٤) (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أبو الحسن العبسيُّ مولاهم الكوفيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ سَالِمٍ) هو ابنُ أبي الجعدِ (عَنْ كُرَيْبٍ) بضم الكاف آخره موحدة مصغَّر، ابن أبي مسلمٍ الهاشميِّ مولاهم المدنيِّ مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ) يجامعُ امرأته، أو سُرِّيَّته (قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا) بالجمع (الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) وأطلق «ما» على مَن يعقلُ؛ لأنَّها بمعنى شيءٍ كقوله: ﴿وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦] (فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ) بفتح الدال المشددة (بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي (٥) ذَلِكَ) الجماع المقول فيه ذلك (لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ) بإضرارهِ في دينه، أو بدنه (أَبَدًا).

والحديثُ سبق في «باب ما يقول الرَّجل إذا أتى أهله» من «كتاب النِّكاح» [خ¦٥١٦٥].

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر