«هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤٤٨

الحديث رقم ٦٤٤٨ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل الفقر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٤٤٨ في صحيح البخاري

«هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ نَمِرَةً، فَإِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَنَجْعَلَ عَلَى

⦗٩٦⦘

رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدُِبُهَا.»

إسناد حديث رقم ٦٤٤٨ من صحيح البخاري

٦٤٤٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا، فَقَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٤٤٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٤٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير، ونُسب إلى أحدِ أجداده حُميد قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيقَ بنَ سلمة (قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا) بفتح المعجمة والموحدة المشددة وبعد الألف موحدة أخرى، ابن الأرتِّ، من مرضٍ (فَقَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) إلى المدينةِ بأمرهِ أو بإذنه، والمراد بالمعيَّة: الاشتراك في حكم الهجرةِ؛ إذ لم يكن معه إلَّا أبو بكرٍ وعامرُ بن فُهَيرَة (نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ) أي: ما عندَه تعالى من الثَّواب لا الدُّنيا (فَوَقَعَ أَجْرُنَا) أي: إثابتُنَا وجزاؤنَا (عَلَى اللهِ تَعَالَى) فضلًا منه سبحانهُ (فَمِنَّا) من الَّذين هاجروا (مَنْ مَضَى) ماتَ (لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ) من الغنائمِ؛ لكونهِ ماتَ قبل الفتوح (شَيْئًا مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) شهيدًا، قتلَه عبدُ الله بن قَمِيْئَة (وَتَرَكَ نَمِرَةً) فلم نجدْ ما نكفِّنُه به سواها (فَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رَأْسَهُ بَدَتْ) ظهرتْ (رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رِجْلَهُ) بالإفراد، والَّذي في «اليونينيَّة»: «رجليه» بالتَّثنية (بَدَا رَأْسُهُ) لقِصَرها (فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ) بطرفها (وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) بالتَّثنية، وزاد أبو ذرٍّ: «شيئًا» (مِنَ الإِذْخِرِ) بكسر الهمزة وسكون الذال وكسر الخاء المعجمتين، النَّبتُ الحجازيُّ المعروف، ومن أهل الهجرةِ من عاشَ إلى أن فُتِحَ عليهم الفتوحُ وهم أقسامٌ: منهم (١): من أعرضَ عنه وواسى به المحاويج أوَّلًا فأوَّلًا وهم قليلٌ ومنهم أبو ذرٍّ. ومنهم: من تبسَّط في بعضِ المباح فيما يتعلَّق بكثرةِ النِّساء والسَّراري والخدمِ والملابس ونحو ذلك، ولم يستكثرْ وهم كثيرٌ، ومنهم ابن عمر. ومنهم من زادَ فاستكثرَ بالتِّجارة وغيرها مع القيام بالحقوقِ الواجبةِ والمندوبةِ، وهم كثيرٌ أيضًا ومنهم عبد الرَّحمن بن عوف. وإلى هذين القسمين الأخيرين أشار خبَّاب بقوله: (وَمِنَّا) أي: من المهاجرين (مَنْ أَيْنَعَتْ) بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون والعين المهملة، انتهَتْ وأدركتْ (لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدُِبُهَا) بفتح التَّحتية وسكون الهاء وكسر الدال المهملة وتضمُّ وبالموحدة (٢)، يقطفُها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٤٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير، ونُسب إلى أحدِ أجداده حُميد قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيقَ بنَ سلمة (قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا) بفتح المعجمة والموحدة المشددة وبعد الألف موحدة أخرى، ابن الأرتِّ، من مرضٍ (فَقَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) إلى المدينةِ بأمرهِ أو بإذنه، والمراد بالمعيَّة: الاشتراك في حكم الهجرةِ؛ إذ لم يكن معه إلَّا أبو بكرٍ وعامرُ بن فُهَيرَة (نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ) أي: ما عندَه تعالى من الثَّواب لا الدُّنيا (فَوَقَعَ أَجْرُنَا) أي: إثابتُنَا وجزاؤنَا (عَلَى اللهِ تَعَالَى) فضلًا منه سبحانهُ (فَمِنَّا) من الَّذين هاجروا (مَنْ مَضَى) ماتَ (لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ) من الغنائمِ؛ لكونهِ ماتَ قبل الفتوح (شَيْئًا مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) شهيدًا، قتلَه عبدُ الله بن قَمِيْئَة (وَتَرَكَ نَمِرَةً) فلم نجدْ ما نكفِّنُه به سواها (فَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رَأْسَهُ بَدَتْ) ظهرتْ (رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رِجْلَهُ) بالإفراد، والَّذي في «اليونينيَّة»: «رجليه» بالتَّثنية (بَدَا رَأْسُهُ) لقِصَرها (فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ) بطرفها (وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) بالتَّثنية، وزاد أبو ذرٍّ: «شيئًا» (مِنَ الإِذْخِرِ) بكسر الهمزة وسكون الذال وكسر الخاء المعجمتين، النَّبتُ الحجازيُّ المعروف، ومن أهل الهجرةِ من عاشَ إلى أن فُتِحَ عليهم الفتوحُ وهم أقسامٌ: منهم (١): من أعرضَ عنه وواسى به المحاويج أوَّلًا فأوَّلًا وهم قليلٌ ومنهم أبو ذرٍّ. ومنهم: من تبسَّط في بعضِ المباح فيما يتعلَّق بكثرةِ النِّساء والسَّراري والخدمِ والملابس ونحو ذلك، ولم يستكثرْ وهم كثيرٌ، ومنهم ابن عمر. ومنهم من زادَ فاستكثرَ بالتِّجارة وغيرها مع القيام بالحقوقِ الواجبةِ والمندوبةِ، وهم كثيرٌ أيضًا ومنهم عبد الرَّحمن بن عوف. وإلى هذين القسمين الأخيرين أشار خبَّاب بقوله: (وَمِنَّا) أي: من المهاجرين (مَنْ أَيْنَعَتْ) بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون والعين المهملة، انتهَتْ وأدركتْ (لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدُِبُهَا) بفتح التَّحتية وسكون الهاء وكسر الدال المهملة وتضمُّ وبالموحدة (٢)، يقطفُها.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله