«إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَأَيْتُنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤٥٣

الحديث رقم ٦٤٥٣ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم من الدنيا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٤٥٣ في صحيح البخاري

«إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَأَيْتُنَا نَغْزُو وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ، وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي.»

إسناد حديث رقم ٦٤٥٣ من صحيح البخاري

٦٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٤٥٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ، قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: خُذْ فَأَعْطِهِمْ، فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: فَأَرِنِي فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.

٦٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ "سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ إِنِّي لَاوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرَأَيْتُنَا نَغْزُو وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلَامِ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي"

٦٤٥٤ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ"

٦٤٥٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ الأَزْرَقُ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ عَنْ عُرْوَةَ "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلاَّ إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ"

٦٤٥٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ"

٦٤٥٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ "كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ وَقَالَ كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ"

٦٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنِي أَبِي "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلاَّ أَنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ"

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٤٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازمٍ (قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا) بسكون العين، ابن أبي وقَّاصٍ (يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿، واللَّام في الأول للتَّأكيد (وَرَأَيْتُنَا) بضم التاء الفوقية، أي: ورأيتُ أنفسنا (نَغْزُو) في سبيلِ الله ﷿ (وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الحُبْلَةِ) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة مصحَّحًا عليها في الفرعِ وتضم أيضًا، ثمر السَّلَم، أو ثمرٌ عامُّهُ العِضَاه -وهو بكسر العين المهملة وتخفيف الضاد المعجمة آخره هاء- شجر الشَّوك كالطَّلح والعوسج (وَهَذَا السَّمُرُ) بفتح السين المهملة وضم الميم شجره، وفي مسلم من حديث عتبةَ بنِ غزوان: «لقد رأيتُنِي سابعُ سبعةٍ مع رسول الله ما لنا طعامٌ إلَّا ورقُ الشَّجر حتَّى قرحَت أشداقُنا» (وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ) الَّذي يخرجُ منه عند التَّغوُّط مثل البعر (كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ) زاد التِّرمذيُّ من طريقِ بيان، عن قيس: «والبعير» (مَا لَهُ خِلْطٌ) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها طاء مهملة، لا يختلطُ بعضهُ ببعضٍ لجفافهِ ويُبْسه بسببِ قشفِ العيش (ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي) بضم الفوقية وفتح العين المهملة وكسر الزاي المشددة بعدها راء فنون فتحتية، تقوِّمُني بالتَّعليم (عَلَى) أحكامِ (الإِسْلَامِ، خِبْتُ) من الخيبةِ، وهي الخسران (إِذًا) بالتَّنوين (وَضَلَّ) أي: ضاعَ (سَعْيِي) فيما مَضى حيث تُعَلِّمني بنو أسدٍ أحكام الدِّين مع سابقتي في الإسلامِ وقدمِ صُحبتي، وبنو أسدٍ، أي: ابنُ خزيمة بنِ مدركة بنِ إلياس بنِ مضر، وكان بنو أسدٍ ممَّن ارتدَّ بعد النَّبيِّ وتبعوا طُلَيحةَ بن خويلدٍ الأسديَّ لمَّا ادَّعى النُّبوَّة، ثمَّ قاتلَهم خالدُ بن الوليد في عهدِ أبي بكرٍ وكَسَرَهم، ورجعَ بقيَّتُهم إلى الإسلامِ وتاب طُلَيحة (١) وحَسُن إسلامهُ، وسكن معظمُهم

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ، قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: خُذْ فَأَعْطِهِمْ، فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: فَأَرِنِي فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.

٦٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ "سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ إِنِّي لَاوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرَأَيْتُنَا نَغْزُو وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلَامِ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي"

٦٤٥٤ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ"

٦٤٥٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ الأَزْرَقُ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ عَنْ عُرْوَةَ "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلاَّ إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ"

٦٤٥٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ"

٦٤٥٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ "كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ وَقَالَ كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ"

٦٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنِي أَبِي "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلاَّ أَنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ"

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٤٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازمٍ (قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا) بسكون العين، ابن أبي وقَّاصٍ (يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿، واللَّام في الأول للتَّأكيد (وَرَأَيْتُنَا) بضم التاء الفوقية، أي: ورأيتُ أنفسنا (نَغْزُو) في سبيلِ الله ﷿ (وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الحُبْلَةِ) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة مصحَّحًا عليها في الفرعِ وتضم أيضًا، ثمر السَّلَم، أو ثمرٌ عامُّهُ العِضَاه -وهو بكسر العين المهملة وتخفيف الضاد المعجمة آخره هاء- شجر الشَّوك كالطَّلح والعوسج (وَهَذَا السَّمُرُ) بفتح السين المهملة وضم الميم شجره، وفي مسلم من حديث عتبةَ بنِ غزوان: «لقد رأيتُنِي سابعُ سبعةٍ مع رسول الله ما لنا طعامٌ إلَّا ورقُ الشَّجر حتَّى قرحَت أشداقُنا» (وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ) الَّذي يخرجُ منه عند التَّغوُّط مثل البعر (كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ) زاد التِّرمذيُّ من طريقِ بيان، عن قيس: «والبعير» (مَا لَهُ خِلْطٌ) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها طاء مهملة، لا يختلطُ بعضهُ ببعضٍ لجفافهِ ويُبْسه بسببِ قشفِ العيش (ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي) بضم الفوقية وفتح العين المهملة وكسر الزاي المشددة بعدها راء فنون فتحتية، تقوِّمُني بالتَّعليم (عَلَى) أحكامِ (الإِسْلَامِ، خِبْتُ) من الخيبةِ، وهي الخسران (إِذًا) بالتَّنوين (وَضَلَّ) أي: ضاعَ (سَعْيِي) فيما مَضى حيث تُعَلِّمني بنو أسدٍ أحكام الدِّين مع سابقتي في الإسلامِ وقدمِ صُحبتي، وبنو أسدٍ، أي: ابنُ خزيمة بنِ مدركة بنِ إلياس بنِ مضر، وكان بنو أسدٍ ممَّن ارتدَّ بعد النَّبيِّ وتبعوا طُلَيحةَ بن خويلدٍ الأسديَّ لمَّا ادَّعى النُّبوَّة، ثمَّ قاتلَهم خالدُ بن الوليد في عهدِ أبي بكرٍ وكَسَرَهم، ورجعَ بقيَّتُهم إلى الإسلامِ وتاب طُلَيحة (١) وحَسُن إسلامهُ، وسكن معظمُهم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله