«صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤٧

الحديث رقم ٦٤٧ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل صلاة الجماعة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٤٧ في صحيح البخاري

«صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ: إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ.»

بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ

إسناد حديث رقم ٦٤٧ من صحيح البخاري

٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٤٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «أخبرنا» (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ) ذكوان، حال كونه (يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ) وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «في جماعةٍ» (تُضَعَّفُ) بضمِّ الفوقيَّة وتشديد العين؛ أي: تُزَاد (١) (عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ) منفردًا (٢) (خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا) وفي لفظٍ للبخاريِّ وغيره (٣): «بخمسٍ وعشرين جزءًا» [خ¦٦٤٨] ووُجِّه حذف التَّاء من «خمسًا» بتأويل الضِّعف بالدَّرجة أو بالصَّلاة، وتوضيحه: أنَّ «ضِعفًا» مُمَيَّزٌ مُذكَّرٌ، فتجب التَّاء، فأُوِّل بما ذُكِر، وقرَّره البرماويُّ -كالكِرمانيِّ- بأنَّ التزام التَّاء حيث ذُكِر المميِّز، وإِلَّا فيستوي حذفها وإثباتها، أي: وهو هنا غير مذكورٍ، فجاز الأمران، ولأبوي ذَرٍّ (٤) والوقت: «خمسةً وعشرين ضعفًا» بإثبات التَّاء، ومذهب الشَّافعيِّ -كما في «المجموع» - أنَّه (٥) من صلَّى

في عشرةٍ (١) له (٢) سبعٌ وعشرون درجةً، ومن صلَّى مع (٣) اثنين كذلك، لكنَّ صلاة الأوَّل أكمل، وهو مذهب المالكيَّة، لكن قال ابن حبيبٍ منهم: تَفْضُلُ صلاةُ (٤) الجماعةِ الجماعةَ بالكثرة وفضيلة الإمام. انتهى. وروى الإمام أحمد، وأصحاب السُّنن، وصحَّحه ابن خزيمة وغيره، من حديث أُبَيّ بن كعبٍ مرفوعًا: «صلاة الرَّجل مع الرَّجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرَّجلين أزكى من صلاته مع الرَّجل، وما كَثُرَ فهو أحبُّ إلى الله تعالى». واستُدِلَّ بالحديث على سنِّيَّة الجماعة لأنَّه أثبتَ صلاةَ الفذِّ وسمَّاها صلاةً، وهل التَّضعيف المذكور مختصٌّ بالجماعة في المسجد؟ قال في «الفتح»: جاء عن بعض الصَّحابة قصر التَّضعيف إلى خمسٍ وعشرين على التَّجمُّع (٥) في المسجد العامِّ، مع تقرير الفضل في غيره، وروى سعيد بن منصورٍ بإسناد حسنٍ عن أوسٍ المعافريِّ: أنَّه قال لعبد الله بن عمرو بن العاصي: أرأيت من توضَّأ فأحسن الوضوء ثمَّ صلَّى في بيته؟ قال: حسنٌ جميلٌ، قال: فإن صلَّى في مسجد عشيرته؟ قال: خمس عشرة صلاةً، قال: فإن مشى إلى مسجد جماعةٍ فصلَّى فيه؟ قال: خمسٌ وعشرون.

(وَذَلِكَ) أي (٦): التَّضعيف المذكور سببه (أَنَّهُ: إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ) من

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «أخبرنا» (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ) ذكوان، حال كونه (يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ) وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «في جماعةٍ» (تُضَعَّفُ) بضمِّ الفوقيَّة وتشديد العين؛ أي: تُزَاد (١) (عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ) منفردًا (٢) (خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا) وفي لفظٍ للبخاريِّ وغيره (٣): «بخمسٍ وعشرين جزءًا» [خ¦٦٤٨] ووُجِّه حذف التَّاء من «خمسًا» بتأويل الضِّعف بالدَّرجة أو بالصَّلاة، وتوضيحه: أنَّ «ضِعفًا» مُمَيَّزٌ مُذكَّرٌ، فتجب التَّاء، فأُوِّل بما ذُكِر، وقرَّره البرماويُّ -كالكِرمانيِّ- بأنَّ التزام التَّاء حيث ذُكِر المميِّز، وإِلَّا فيستوي حذفها وإثباتها، أي: وهو هنا غير مذكورٍ، فجاز الأمران، ولأبوي ذَرٍّ (٤) والوقت: «خمسةً وعشرين ضعفًا» بإثبات التَّاء، ومذهب الشَّافعيِّ -كما في «المجموع» - أنَّه (٥) من صلَّى

في عشرةٍ (١) له (٢) سبعٌ وعشرون درجةً، ومن صلَّى مع (٣) اثنين كذلك، لكنَّ صلاة الأوَّل أكمل، وهو مذهب المالكيَّة، لكن قال ابن حبيبٍ منهم: تَفْضُلُ صلاةُ (٤) الجماعةِ الجماعةَ بالكثرة وفضيلة الإمام. انتهى. وروى الإمام أحمد، وأصحاب السُّنن، وصحَّحه ابن خزيمة وغيره، من حديث أُبَيّ بن كعبٍ مرفوعًا: «صلاة الرَّجل مع الرَّجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرَّجلين أزكى من صلاته مع الرَّجل، وما كَثُرَ فهو أحبُّ إلى الله تعالى». واستُدِلَّ بالحديث على سنِّيَّة الجماعة لأنَّه أثبتَ صلاةَ الفذِّ وسمَّاها صلاةً، وهل التَّضعيف المذكور مختصٌّ بالجماعة في المسجد؟ قال في «الفتح»: جاء عن بعض الصَّحابة قصر التَّضعيف إلى خمسٍ وعشرين على التَّجمُّع (٥) في المسجد العامِّ، مع تقرير الفضل في غيره، وروى سعيد بن منصورٍ بإسناد حسنٍ عن أوسٍ المعافريِّ: أنَّه قال لعبد الله بن عمرو بن العاصي: أرأيت من توضَّأ فأحسن الوضوء ثمَّ صلَّى في بيته؟ قال: حسنٌ جميلٌ، قال: فإن صلَّى في مسجد عشيرته؟ قال: خمس عشرة صلاةً، قال: فإن مشى إلى مسجد جماعةٍ فصلَّى فيه؟ قال: خمسٌ وعشرون.

(وَذَلِكَ) أي (٦): التَّضعيف المذكور سببه (أَنَّهُ: إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ) من

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله