الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤٧٧
الحديث رقم ٦٤٧٧ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حفظ اللسان.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٦٤٧٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
⦗١٠١⦘
وَسَلَّمَ يَقُولُ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الرِّواية بالنَّصب، وإن جاءت بالرَّفع فالمعنى متوجِّهٌ (١): عليكم جائزته (قِيلَ): يا رسول الله (مَا جَائِزَتُهُ؟ قَالَ) ﷺ: (يَوْمٌ) أي: زمان جائزته يومٌ (وَلَيْلَةٌ) ولابدَّ من تقدير هذا المضاف؛ إذ لا يجوزُ أن يكون الزَّمان خبرًا عن الجثَّة، وهذا يدلُّ على أنَّ الجائزةَ بعد الضِّيافة وهو أن يُقرَى ثلاثة أيامٍ، ثمَّ يُعطَى ما يجوزُ به مسافة ثلاثة أيَّامٍ، أو قوله: «جائزته … » إلى آخره، جملةٌ مستأنفةٌ مبيِّنةٌ للأولى، أي: برُّه وإلطافه يومٌ وليلةٌ، وفي اليومين الأخيرين يكون كالقوم يُقدَّم له ما حضرَ، وسبق ما في ذلك (قَالَ) ﷺ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَسْكُتْ) عن الشَّرِّ، وما يجرُّ إليه.
والحديثُ سبق في «الأدب» [خ¦٦٠١٩].
٦٤٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، الأسديُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع أيضًا (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) عبد العزيز بن سلمة بنِ دينار. قال الحافظُ: وقع عند أبي نُعيم في «المستخرج» من طريقِ إسماعيل القاضي، عن إبراهيم بنِ حمزة شيخ البخاريِّ فيه: أنَّ عبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز بن محمَّد الدَّراورديُّ حدَّثاه عن يزيد، فيحتملُ أن يكون إبراهيم لمَّا حدَّث به البُخاري ذكر عبد العزيز الدَّراوردِي، وعلى الأوَّل لا إشكال، وعلى الثَّاني يتوقَّف الجواز على أنَّ اللَّفظ للاثنين سواء، أو أنَّ المذكور ليس هو لفظ المحذوف، وأنَّ المعنى عليهما متَّحد تفريعًا على جوازِ الرِّواية بالمعنى، ويؤيِّد الأوَّل أنَّ البخاري أخرجَ بهذا الإسناد بعينهِ إلى محمَّد بن إبراهيم حديثًا جمعَ فيه بين ابنِ أبي حازم والدَّراورديِّ، وهو في «باب فضل الصَّلاة» [خ¦٥٢٨]. انتهى من «الفتح». (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة، ابن عبد الله، المعروف بابنِ الهاد (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) التَّيميِّ (عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ (٢) اللَّه التَّيْمِيِّ) وثبت: «ابن عبيد الله» في رواية أبي ذرٍّ (عَنْ أَبِي
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
ثالِثٌ أيْضاً عنِ الشَّعْبِيِّ عنْ ورَّادٍ كاتِبِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ أنْ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى المُغِيرَةِ أنِ اكْتُبْ إلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: فَكَتَبَ إلَيْهِ المُغِيرَةُ: أنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاةِ: (لَا إلاهَ إلاّ الله وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهْوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ثَلَاثَ مرَّاتٍ، قَالَ: وَكَانَ يَنْهَى عنْ: قِيلَ: وقالَ وكَثْرَةِ السُّؤَالِ وإضاَعةِ المالِ ومَنْعِ وهاتِ وعُقُوقِ الأُمَّهاتِ وَوأُدِ البَنَاتِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
عَليّ بن مُسلم الطوسي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، وهشيم مصغر هشم بن بشير الوَاسِطِيّ، والمغيرة هُوَ ابْن مقسم الضَّبِّيّ.
قَوْله: (وَفُلَان) هُوَ مجَالد بن سعيد فقد أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي (صَحِيحه) : عَن زِيَاد بن أَيُّوب وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي قَالَا: نَا هشيم أَنا غير وَاحِد مِنْهُم مُغيرَة ومجالد. قَوْله: (وَرجل ثَالِث) قيل يحْتَمل أَن يكون دَاوُد بن أبي هِنْد، فقد أخرجه ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) من طَرِيق دَاوُد بن أبي هِنْد وَغَيره عَن الشّعبِيّ، وَيحْتَمل أَن يكون زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة أَو إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، فقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الْحسن بن عَليّ بن رَاشد عَن هشيم عَن مُغيرَة عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، ومجالد وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد كلهم عَن الشّعبِيّ، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر بن شرَاحِيل، ووراد بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الرَّاء مولى الْمُغيرَة وكاتبه.
والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن يُوسُف وَفِي الِاعْتِصَام عَن مُوسَى وَفِي الْقدر عَن مُحَمَّد بن سِنَان وَفِي الدَّعْوَات عَن قُتَيْبَة، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (حَدثنَا عَليّ بن مُسلم) كَذَا فِي رِوَايَة الْجُمْهُور، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني وَحده: وَقَالَ عَليّ بن مُسلم. قَوْله: (وَكَثْرَة السُّؤَال) أَي: فِي الْمسَائِل الَّتِي لَا حَاجَة فِيهَا، أَو من الْأَمْوَال، أَو من أَحْوَال النَّاس. قَوْله: (وإضاعة المَال) أَي: وَضعه فِي غير مَحَله وَحقه. قَوْله: (وَمنع وهات) ، أَي: حرم عَلَيْكُم منع مَا عَلَيْكُم إِعْطَاؤُهُ، وَطلب مَا لَيْسَ لكم أَخذه. قَوْله: (ووأد الْبَنَات) هِيَ: الْبِنْت تدفن وَهِي حَيَّة كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة، إِذا ولد للْفَقِير مِنْهُم بنت دسها فِي التُّرَاب.
وعنْ هُشَيْمِ: أخبرنَا عبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ورَّاداً يُحَدِّثُ هَذَا الحَدِيثَ عنِ المغِيرَةِ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
هُوَ مَوْصُول بِالطَّرِيقِ الَّذِي قبله، وَقد رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة يَعْقُوب الدَّوْرَقِي، وَزِيَاد بن أَيُّوب قَالَا: أَنا هشيم عَن عبد الْملك بِهِ
٣٢ - (بابُ حِفْظِ اللِّسانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب حفظ اللِّسَان عَن التَّكَلُّم بِمَا لَا يسوغ فِي الشَّرْع، وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على مناخرهم إلَاّ حصائد ألسنتهم) وَأما القَوْل بِالْحَقِّ فَوَاجِب، والصمت فِيهِ غير وَاسع.
ومَنْ كَانَ يُؤْمنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ
يَأْتِي هَذَا مَوْصُولا فِي الْبَاب، وَذكره هَكَذَا تَرْجَمَة، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (وَمن كَانَ)
إِلَى آخِره.
وقَوْلِ الله تَعَالَى: {مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد} (ق: ٨١) [/ ح.
كَذَا لأبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره وَقَوله: {مَا يلفظ من قَول} ... إِلَى آخِره، وَلابْن بطال: وَقد أنزل الله تَعَالَى: {مَا يلفظ} ... الْآيَة. قَوْله: {إلَاّ لَدَيْهِ رَقِيب} أَي: حَافظ {والعتيد} هُوَ الْحَاضِر المهيأ، وَأَرَادَ بِهِ الْملكَيْنِ اللَّذين يكتبان جَمِيع الْأَشْيَاء، كَذَا قَالَه الْحسن وَقَتَادَة، وَخَصه عِكْرِمَة بِالْخَيرِ وَالشَّر. وَيُقَوِّي الأول تَفْسِير أبي صَالح فِي قَوْله: { (١٣) يمحوا الله مَا يَشَاء وَيثبت} (الرَّعْد: ٩٣) إِن الْمَلَائِكَة تكْتب كل مَا يتَكَلَّم بِهِ الْمَرْء فيمحوا لله تَعَالَى مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَيثبت مَا مَاله وَمَا عَلَيْهِ.
٤٧٤٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ حدَّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ سَمِعَ أَبَا حازِمٍ عنْ سَهْلِ ابنِ سَعْدٍ عنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أضْمَنْ لَهُ الجَنَّة) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ) لِأَن المُرَاد بِهَذَا، حفظ اللِّسَان، كَمَا يَجِيء.
قَوْله: (حَدثنَا) بنُون الْجمع رِوَايَة الْأَكْثَرين وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: حَدثنِي، بنُون الْإِفْرَاد.
والمقدمي، بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول من التَّقْدِيم هَذِه نِسْبَة إِلَى أحد أجداد مُحَمَّد الْمَذْكُور وَهُوَ مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن عَطاء بن مقدم أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بالمقدمي الْبَصْرِيّ، وَعمر بن عَليّ هُوَ عَم مُحَمَّد الْمَذْكُور وَهُوَ مُدَلّس وَلكنه صرح بِالسَّمَاعِ، وَأَبُو حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي سَلمَة بن دِينَار، وَسَهل بن سعد بن مَالك السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمُحَاربين عَن خَليفَة بن خياط. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الزّهْد عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، وَقَالَ: حسن صَحِيح غَرِيب.
قَوْله: (من يضمن لي) إِطْلَاق الضَّمَان عَلَيْهِ مجَاز إِذْ المُرَاد لَازم الضَّمَان وَهُوَ أَدَاء الْحق الَّذِي عَلَيْهِ. قَوْله: (مَا بَين لحييْهِ) بِفَتْح اللَّام وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة تَثْنِيَة لحي وهما العظمان فِي جَانِبي الْفَم، وَالْمرَاد بِمَا بَينهمَا اللِّسَان، وَبِمَا (بَين رجلَيْهِ) : الْفرج. قَوْله: (أضمن لَهُ) بِالْجَزْمِ لِأَنَّهُ جَوَاب الشَّرْط. وَوَقع فِي رِوَايَة الْحسن. تكفلت لَهُ.
وَفِيه: أَن أعظم الْبلَاء على العَبْد فِي الدُّنْيَا اللِّسَان والفرج، فَمن وقِي من شرهما فقد وقِي أعظم الشَّرّ.
٥٧٤٦ - حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ أبي سَلَمَة عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِر فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جارَهُ، ومنْ كانَ يؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. ورحاله قد ذكرُوا غير مرّة. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر) إِنَّمَا خصهما بِالذكر إِشَارَة إِلَى المبدأ والمعاد، وخصص الْأُمُور الثَّلَاثَة مُلَاحظَة لحَال الشَّخْص قولا وفعلاً، وَذَلِكَ إِمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُقِيم أَو الْمُسَافِر، أَو الأول تحلية وَالثَّانِي تخلية.
٦٤٤٦ - حدّثنا أبُو الوَلِيدِ حدّثنا لَ يْثٌ حَدثنَا سَعيدٌ المقْبُرِيُّ عنْ أبي شُرَيْحِ الخُزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعَ أُذُنايَ ووَعاهُ قَلْبِي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ: (الضِّيافَةُ ثَلَاثَةُ أيّامٍ جائِزَتَهُ) قِيلَ: وَمَا جائِزَتُهُ؟ قَالَ: (يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، ومَنْ كانَ يُؤْمِن بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَسْكُتْ) . (انْظُر الحَدِيث ٩١٠٦ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك، وَأَبُو شُرَيْح اسْمه خويلد الْخُزَاعِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْأَدَب فِي: بَاب من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر، فَلَا يؤذ جَاره، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن اللَّيْث ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله (جائزته) بِالنّصب أَي: أعْطوا جائزته، وَلَو صحت الرِّوَايَة بِالرَّفْع كَانَ تَقْدِيره: المتوجه عَلَيْكُم جائزته. قَوْله (يَوْم وَلَيْلَة) أَي: جائزته يَوْم وَلَيْلَة. وَقيل: الْجَائِزَة جنَّة، وَالْيَوْم ظرف، فَكيف يَقع خَبرا عَنْهَا؟ وَأجِيب: بِأَن فِيهِ مُضَافا مُقَدرا، أَي: زمَان جائزته يَوْم وَلَيْلَة.
٧٧٤٦ - حدّثني إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ حدّثني ابنُ أبي حازِمٍ عنْ يَزِيدَ عنْ مُحَمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ عنْ عِيساى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله التيْمِيِّ عنْ أبي هُرَيرَةَ، سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ: (إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيها يَزِلُّ بِها فِي النَّارِ ابْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ) .
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الرِّواية بالنَّصب، وإن جاءت بالرَّفع فالمعنى متوجِّهٌ (١): عليكم جائزته (قِيلَ): يا رسول الله (مَا جَائِزَتُهُ؟ قَالَ) ﷺ: (يَوْمٌ) أي: زمان جائزته يومٌ (وَلَيْلَةٌ) ولابدَّ من تقدير هذا المضاف؛ إذ لا يجوزُ أن يكون الزَّمان خبرًا عن الجثَّة، وهذا يدلُّ على أنَّ الجائزةَ بعد الضِّيافة وهو أن يُقرَى ثلاثة أيامٍ، ثمَّ يُعطَى ما يجوزُ به مسافة ثلاثة أيَّامٍ، أو قوله: «جائزته … » إلى آخره، جملةٌ مستأنفةٌ مبيِّنةٌ للأولى، أي: برُّه وإلطافه يومٌ وليلةٌ، وفي اليومين الأخيرين يكون كالقوم يُقدَّم له ما حضرَ، وسبق ما في ذلك (قَالَ) ﷺ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَسْكُتْ) عن الشَّرِّ، وما يجرُّ إليه.
والحديثُ سبق في «الأدب» [خ¦٦٠١٩].
٦٤٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، الأسديُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع أيضًا (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) عبد العزيز بن سلمة بنِ دينار. قال الحافظُ: وقع عند أبي نُعيم في «المستخرج» من طريقِ إسماعيل القاضي، عن إبراهيم بنِ حمزة شيخ البخاريِّ فيه: أنَّ عبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز بن محمَّد الدَّراورديُّ حدَّثاه عن يزيد، فيحتملُ أن يكون إبراهيم لمَّا حدَّث به البُخاري ذكر عبد العزيز الدَّراوردِي، وعلى الأوَّل لا إشكال، وعلى الثَّاني يتوقَّف الجواز على أنَّ اللَّفظ للاثنين سواء، أو أنَّ المذكور ليس هو لفظ المحذوف، وأنَّ المعنى عليهما متَّحد تفريعًا على جوازِ الرِّواية بالمعنى، ويؤيِّد الأوَّل أنَّ البخاري أخرجَ بهذا الإسناد بعينهِ إلى محمَّد بن إبراهيم حديثًا جمعَ فيه بين ابنِ أبي حازم والدَّراورديِّ، وهو في «باب فضل الصَّلاة» [خ¦٥٢٨]. انتهى من «الفتح». (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة، ابن عبد الله، المعروف بابنِ الهاد (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) التَّيميِّ (عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ (٢) اللَّه التَّيْمِيِّ) وثبت: «ابن عبيد الله» في رواية أبي ذرٍّ (عَنْ أَبِي
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
ثالِثٌ أيْضاً عنِ الشَّعْبِيِّ عنْ ورَّادٍ كاتِبِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ أنْ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى المُغِيرَةِ أنِ اكْتُبْ إلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: فَكَتَبَ إلَيْهِ المُغِيرَةُ: أنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاةِ: (لَا إلاهَ إلاّ الله وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهْوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ثَلَاثَ مرَّاتٍ، قَالَ: وَكَانَ يَنْهَى عنْ: قِيلَ: وقالَ وكَثْرَةِ السُّؤَالِ وإضاَعةِ المالِ ومَنْعِ وهاتِ وعُقُوقِ الأُمَّهاتِ وَوأُدِ البَنَاتِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
عَليّ بن مُسلم الطوسي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، وهشيم مصغر هشم بن بشير الوَاسِطِيّ، والمغيرة هُوَ ابْن مقسم الضَّبِّيّ.
قَوْله: (وَفُلَان) هُوَ مجَالد بن سعيد فقد أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي (صَحِيحه) : عَن زِيَاد بن أَيُّوب وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي قَالَا: نَا هشيم أَنا غير وَاحِد مِنْهُم مُغيرَة ومجالد. قَوْله: (وَرجل ثَالِث) قيل يحْتَمل أَن يكون دَاوُد بن أبي هِنْد، فقد أخرجه ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) من طَرِيق دَاوُد بن أبي هِنْد وَغَيره عَن الشّعبِيّ، وَيحْتَمل أَن يكون زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة أَو إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، فقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الْحسن بن عَليّ بن رَاشد عَن هشيم عَن مُغيرَة عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، ومجالد وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد كلهم عَن الشّعبِيّ، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر بن شرَاحِيل، ووراد بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الرَّاء مولى الْمُغيرَة وكاتبه.
والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن يُوسُف وَفِي الِاعْتِصَام عَن مُوسَى وَفِي الْقدر عَن مُحَمَّد بن سِنَان وَفِي الدَّعْوَات عَن قُتَيْبَة، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (حَدثنَا عَليّ بن مُسلم) كَذَا فِي رِوَايَة الْجُمْهُور، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني وَحده: وَقَالَ عَليّ بن مُسلم. قَوْله: (وَكَثْرَة السُّؤَال) أَي: فِي الْمسَائِل الَّتِي لَا حَاجَة فِيهَا، أَو من الْأَمْوَال، أَو من أَحْوَال النَّاس. قَوْله: (وإضاعة المَال) أَي: وَضعه فِي غير مَحَله وَحقه. قَوْله: (وَمنع وهات) ، أَي: حرم عَلَيْكُم منع مَا عَلَيْكُم إِعْطَاؤُهُ، وَطلب مَا لَيْسَ لكم أَخذه. قَوْله: (ووأد الْبَنَات) هِيَ: الْبِنْت تدفن وَهِي حَيَّة كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة، إِذا ولد للْفَقِير مِنْهُم بنت دسها فِي التُّرَاب.
وعنْ هُشَيْمِ: أخبرنَا عبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ورَّاداً يُحَدِّثُ هَذَا الحَدِيثَ عنِ المغِيرَةِ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
هُوَ مَوْصُول بِالطَّرِيقِ الَّذِي قبله، وَقد رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة يَعْقُوب الدَّوْرَقِي، وَزِيَاد بن أَيُّوب قَالَا: أَنا هشيم عَن عبد الْملك بِهِ
٣٢ - (بابُ حِفْظِ اللِّسانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب حفظ اللِّسَان عَن التَّكَلُّم بِمَا لَا يسوغ فِي الشَّرْع، وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على مناخرهم إلَاّ حصائد ألسنتهم) وَأما القَوْل بِالْحَقِّ فَوَاجِب، والصمت فِيهِ غير وَاسع.
ومَنْ كَانَ يُؤْمنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ
يَأْتِي هَذَا مَوْصُولا فِي الْبَاب، وَذكره هَكَذَا تَرْجَمَة، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (وَمن كَانَ)
إِلَى آخِره.
وقَوْلِ الله تَعَالَى: {مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد} (ق: ٨١) [/ ح.
كَذَا لأبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره وَقَوله: {مَا يلفظ من قَول} ... إِلَى آخِره، وَلابْن بطال: وَقد أنزل الله تَعَالَى: {مَا يلفظ} ... الْآيَة. قَوْله: {إلَاّ لَدَيْهِ رَقِيب} أَي: حَافظ {والعتيد} هُوَ الْحَاضِر المهيأ، وَأَرَادَ بِهِ الْملكَيْنِ اللَّذين يكتبان جَمِيع الْأَشْيَاء، كَذَا قَالَه الْحسن وَقَتَادَة، وَخَصه عِكْرِمَة بِالْخَيرِ وَالشَّر. وَيُقَوِّي الأول تَفْسِير أبي صَالح فِي قَوْله: { (١٣) يمحوا الله مَا يَشَاء وَيثبت} (الرَّعْد: ٩٣) إِن الْمَلَائِكَة تكْتب كل مَا يتَكَلَّم بِهِ الْمَرْء فيمحوا لله تَعَالَى مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَيثبت مَا مَاله وَمَا عَلَيْهِ.
٤٧٤٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ حدَّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ سَمِعَ أَبَا حازِمٍ عنْ سَهْلِ ابنِ سَعْدٍ عنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أضْمَنْ لَهُ الجَنَّة) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ) لِأَن المُرَاد بِهَذَا، حفظ اللِّسَان، كَمَا يَجِيء.
قَوْله: (حَدثنَا) بنُون الْجمع رِوَايَة الْأَكْثَرين وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: حَدثنِي، بنُون الْإِفْرَاد.
والمقدمي، بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول من التَّقْدِيم هَذِه نِسْبَة إِلَى أحد أجداد مُحَمَّد الْمَذْكُور وَهُوَ مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن عَطاء بن مقدم أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بالمقدمي الْبَصْرِيّ، وَعمر بن عَليّ هُوَ عَم مُحَمَّد الْمَذْكُور وَهُوَ مُدَلّس وَلكنه صرح بِالسَّمَاعِ، وَأَبُو حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي سَلمَة بن دِينَار، وَسَهل بن سعد بن مَالك السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمُحَاربين عَن خَليفَة بن خياط. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الزّهْد عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، وَقَالَ: حسن صَحِيح غَرِيب.
قَوْله: (من يضمن لي) إِطْلَاق الضَّمَان عَلَيْهِ مجَاز إِذْ المُرَاد لَازم الضَّمَان وَهُوَ أَدَاء الْحق الَّذِي عَلَيْهِ. قَوْله: (مَا بَين لحييْهِ) بِفَتْح اللَّام وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة تَثْنِيَة لحي وهما العظمان فِي جَانِبي الْفَم، وَالْمرَاد بِمَا بَينهمَا اللِّسَان، وَبِمَا (بَين رجلَيْهِ) : الْفرج. قَوْله: (أضمن لَهُ) بِالْجَزْمِ لِأَنَّهُ جَوَاب الشَّرْط. وَوَقع فِي رِوَايَة الْحسن. تكفلت لَهُ.
وَفِيه: أَن أعظم الْبلَاء على العَبْد فِي الدُّنْيَا اللِّسَان والفرج، فَمن وقِي من شرهما فقد وقِي أعظم الشَّرّ.
٥٧٤٦ - حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ أبي سَلَمَة عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِر فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جارَهُ، ومنْ كانَ يؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. ورحاله قد ذكرُوا غير مرّة. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر) إِنَّمَا خصهما بِالذكر إِشَارَة إِلَى المبدأ والمعاد، وخصص الْأُمُور الثَّلَاثَة مُلَاحظَة لحَال الشَّخْص قولا وفعلاً، وَذَلِكَ إِمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُقِيم أَو الْمُسَافِر، أَو الأول تحلية وَالثَّانِي تخلية.
٦٤٤٦ - حدّثنا أبُو الوَلِيدِ حدّثنا لَ يْثٌ حَدثنَا سَعيدٌ المقْبُرِيُّ عنْ أبي شُرَيْحِ الخُزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعَ أُذُنايَ ووَعاهُ قَلْبِي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ: (الضِّيافَةُ ثَلَاثَةُ أيّامٍ جائِزَتَهُ) قِيلَ: وَمَا جائِزَتُهُ؟ قَالَ: (يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، ومَنْ كانَ يُؤْمِن بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَسْكُتْ) . (انْظُر الحَدِيث ٩١٠٦ وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك، وَأَبُو شُرَيْح اسْمه خويلد الْخُزَاعِيّ.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْأَدَب فِي: بَاب من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر، فَلَا يؤذ جَاره، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن اللَّيْث ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله (جائزته) بِالنّصب أَي: أعْطوا جائزته، وَلَو صحت الرِّوَايَة بِالرَّفْع كَانَ تَقْدِيره: المتوجه عَلَيْكُم جائزته. قَوْله (يَوْم وَلَيْلَة) أَي: جائزته يَوْم وَلَيْلَة. وَقيل: الْجَائِزَة جنَّة، وَالْيَوْم ظرف، فَكيف يَقع خَبرا عَنْهَا؟ وَأجِيب: بِأَن فِيهِ مُضَافا مُقَدرا، أَي: زمَان جائزته يَوْم وَلَيْلَة.
٧٧٤٦ - حدّثني إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ حدّثني ابنُ أبي حازِمٍ عنْ يَزِيدَ عنْ مُحَمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ عنْ عِيساى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله التيْمِيِّ عنْ أبي هُرَيرَةَ، سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ: (إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيها يَزِلُّ بِها فِي النَّارِ ابْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ) .