«ذَكَرَ رَجُلًا: فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ أَوْ قَبْلَكُمْ، آتَاهُ اللهُ مَالًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤٨١

الحديث رقم ٦٤٨١ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الخوف من الله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٤٨١ في صحيح البخاري

«ذَكَرَ رَجُلًا: فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ أَوْ قَبْلَكُمْ، آتَاهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا يَعْنِي أَعْطَاهُ قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا فَسَّرَهَا قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللهِ يُعَذِّبْهُ فَانْظُرُوا، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي، أَوْ قَالَ فَاسْهَكُونِي، ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا، فَقَالَ اللهُ: كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ، فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ » فَحَدَّثْتُ أَبَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: فَأَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ. أَوْ كَمَا حَدَّثَ. وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ .

بَابُ الِانْتِهَاءِ عَنِ الْمَعَاصِي

إسناد حديث رقم ٦٤٨١ من صحيح البخاري

٦٤٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٤٨١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابن حبان» من طريق ربعيِّ بن (١) حِرَاش: «أنَّه كان نبَّاشًا للقبورِ يسرقُ أكفانَ الموتى». وعند أبي عَوَانة من حديثِ حذيفة (٢)، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق: «أنَّه آخر أهل الجنَّة دخولًا فيكون آخر من يخرجُ من النَّار» وفي «المصابيح»: أنَّه كان يقول: أجرني من النَّار، مقتصرًا على ذلك (فَقَالَ لأَهْلِهِ) وفي الآتية: «بَنِيْه» [خ¦٦٤٨١] (إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي (٣) فَذَرُّونِي) بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء، ثلاثيٌّ مضاعف، من التَّذرية، ولأبي ذرٍّ (٤) بضمِّها من الذَّرِّ (٥) وهو التَّفريق (فِي البَحْرِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ) حارٍّ، بحاء مهملة فألف فراء مشددة (فَفَعَلُوا بِهِ) ذلك (فَجَمَعَهُ اللهُ) ﷿ (ثُمَّ قَالَ) تعالى له (٦): (مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا حَمَلَنِي) عليهِ (إِلَّا مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ).

والحديثُ سبق في ذكر «بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥٢].

٦٤٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) بضم الميم وسكون العين المهملة بعدها فوقية مفتوحة فميم مكسورة فراء، قال: (سَمِعْتُ أَبِي) سليمانَ التَّيميَّ

يقول: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ) الأزديِّ العَوْذِيِّ، أبي نهارٍ (١) البصريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ، ولأبي ذرٍّ زيادة: «الخدريِّ» (، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (ذَكَرَ رَجُلًا) فلم يُسمَّ (فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ) أي: من بني إسرائيل (أَوْ) قال: فيمن (٢) كان (قَبْلَكُمْ) بالشَّكِّ من الرَّاوي عن قتادة (آتَاهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا) بمدِّ آتاه (يَعْنِي: أَعْطَاهُ) الله، وزاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مالًا». قال في «الفتح»: ولا معنى لإعادةِ «مالًا» بمفردها (قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ) بضم الحاء المهملة، أي: حضرهُ أوان الموت (قَالَ لِبَنِيهِ (٣): أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟) بنصب «أيَّ» خبر كان تقدَّم وجوبًا للاستفهام، وسقط لفظ «لكم» لغير أبي ذرٍّ (قَالُوا): كنت (خَيْرَ أَبٍ) ويجوز الرفعُ، أي: أنت خيرُ أبٍ (قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ) بفتح التحتية وسكون الموحدة بعدها فوقية مفتوحة فهمزة مكسورة فراء (عِنْدَ اللهِ خَيْرًا (٤). فَسَّرَهَا قَتَادَةُ) بن دِعامة، أي: (لَمْ يَدَّخِرْ) عند الله خيرًا (وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللهِ) بفتح التَّحتية وسكون القاف وفتح المهملة مجزومٌ على الشَّرطيَّة (يُعَذِّبْهُ) بالجزم أيضًا، جزاءَهُ (فَانْظُرُوا فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي) بهمزة قطع (حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا، فَاسْحَقُونِي) بالحاء المهملة والقاف (-أَوْ قَالَ: فَاسْهَكُونِي-) بالهاء والكاف بدلهما بالشَّكِّ من الرَّاوي، قيل: والسَّحق: الدَّقُّ ناعمًا، والسَّهك دونه (ثُمَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «حتَّى» (إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي) بقطع الهمزة المفتوحة في الفرعِ كأصله من الثُّلاثي المزيد، أي: طيِّروني (فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ) عهودَهم (عَلَى) أن يفعلوا به (ذَلِكَ) أي: الَّذي قال لهم (وَرَبِّي) أي: قال لمن أوصاهُ: قل ورَبِّي لأفْعَلَنَّ (٥) ذلك، أو هو قَسَمٌ من المُخبر بذلك عنهم ليصحَّ خبره، وفي مسلم: «ففعلوا به ذلك ورَبِّي» فتعيَّن أنَّه قَسَمٌ من المخبر (فَفَعَلُوا) به ما قال لهم (فَقَالَ اللهُ) تعالى له: (كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ) مبتدأٌ وخبرٌ، وجاز وقوع المبتدأ نكرةً

محضةً بعد «إذا» المفاجأة؛ لأنَّها من القرائنِ الَّتي تتحصَّل بها الفائدةُ، كقولك: انطلقتُ فإذا سَبُعٌ في الطَّريق، قاله ابن مالك (ثُمَّ قَالَ) الله تعالى له: (أَيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ) من أمركَ بَنِيْكَ بإحراقكَ (١) وتذريتك (قَالَ): حملَني عليه (مَخَافَتُكَ -أَوْ: فَرَقٌ) بفتح الراء، خوفٌ (مِنْكَ-) شكَّ الرَّاوي (٢) أيَّ اللَّفظين قال (فَمَا تَلَافَاهُ) بالفاء، أي: تداركه (أَنْ سقطتِ الجلالة لأبي ذرٍّ.

واستُشْكل إعرابُه (٣)؛ إذ مفهومُه عكس المقصود. وأُجيب بأنَّ «ما» موصولةٌ، أي: الذي تلافاهُ هو الرَّحمة، أو نافية، وأداة الاستثناء محذوفةٌ لقيام القرينة، كما هو رأيُ السُّهيليِّ، أي: فما تداركه إلَّا بأنْ رحمه.

قال سليمان التَّيميُّ أو قتادة: (فَحَدَّثْتُ أَبَا عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديَّ (فَقَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ) الفارسيَّ، أي: يُحدِّث عن النَّبيِّ بمثل هذا الحديث (غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: فَأَذْرُونِي فِي البَحْرِ) بهمزة قطع مفتوحة، ولأبي ذرٍّ: «فاذروني» بهمزة وصل. يقال: ذرتِ الرِّيحُ التُّرابَ وغيرَه ذَرْوًا وأَذْرَتْهُ (٤) وذَرَّتْهُ (٥) أطارتْه وأذهبتْهُ. وقال في «المشارق»: يقال: ذريْتَ الشَّيء وذروتهُ ذريًا وذروًا، وأذريْتُ أيضًا رباعيٌّ، وذرَّيت -بالتَّشديد- إذا بدَّدته وفرَّقته، وقيل: إذا طرحتَه مقابل الرِّيح كذلك (أَوْ كَمَا حَدَّثَ) شكَّ الرَّاوي، يريد أنَّه بمعنى حديثِ أبي سعيدٍ لا بلفظه كلِّه.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابن حبان» من طريق ربعيِّ بن (١) حِرَاش: «أنَّه كان نبَّاشًا للقبورِ يسرقُ أكفانَ الموتى». وعند أبي عَوَانة من حديثِ حذيفة (٢)، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق: «أنَّه آخر أهل الجنَّة دخولًا فيكون آخر من يخرجُ من النَّار» وفي «المصابيح»: أنَّه كان يقول: أجرني من النَّار، مقتصرًا على ذلك (فَقَالَ لأَهْلِهِ) وفي الآتية: «بَنِيْه» [خ¦٦٤٨١] (إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي (٣) فَذَرُّونِي) بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء، ثلاثيٌّ مضاعف، من التَّذرية، ولأبي ذرٍّ (٤) بضمِّها من الذَّرِّ (٥) وهو التَّفريق (فِي البَحْرِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ) حارٍّ، بحاء مهملة فألف فراء مشددة (فَفَعَلُوا بِهِ) ذلك (فَجَمَعَهُ اللهُ) ﷿ (ثُمَّ قَالَ) تعالى له (٦): (مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا حَمَلَنِي) عليهِ (إِلَّا مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ).

والحديثُ سبق في ذكر «بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥٢].

٦٤٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) بضم الميم وسكون العين المهملة بعدها فوقية مفتوحة فميم مكسورة فراء، قال: (سَمِعْتُ أَبِي) سليمانَ التَّيميَّ

يقول: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ) الأزديِّ العَوْذِيِّ، أبي نهارٍ (١) البصريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ، ولأبي ذرٍّ زيادة: «الخدريِّ» (، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (ذَكَرَ رَجُلًا) فلم يُسمَّ (فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ) أي: من بني إسرائيل (أَوْ) قال: فيمن (٢) كان (قَبْلَكُمْ) بالشَّكِّ من الرَّاوي عن قتادة (آتَاهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا) بمدِّ آتاه (يَعْنِي: أَعْطَاهُ) الله، وزاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مالًا». قال في «الفتح»: ولا معنى لإعادةِ «مالًا» بمفردها (قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ) بضم الحاء المهملة، أي: حضرهُ أوان الموت (قَالَ لِبَنِيهِ (٣): أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟) بنصب «أيَّ» خبر كان تقدَّم وجوبًا للاستفهام، وسقط لفظ «لكم» لغير أبي ذرٍّ (قَالُوا): كنت (خَيْرَ أَبٍ) ويجوز الرفعُ، أي: أنت خيرُ أبٍ (قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ) بفتح التحتية وسكون الموحدة بعدها فوقية مفتوحة فهمزة مكسورة فراء (عِنْدَ اللهِ خَيْرًا (٤). فَسَّرَهَا قَتَادَةُ) بن دِعامة، أي: (لَمْ يَدَّخِرْ) عند الله خيرًا (وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللهِ) بفتح التَّحتية وسكون القاف وفتح المهملة مجزومٌ على الشَّرطيَّة (يُعَذِّبْهُ) بالجزم أيضًا، جزاءَهُ (فَانْظُرُوا فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي) بهمزة قطع (حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا، فَاسْحَقُونِي) بالحاء المهملة والقاف (-أَوْ قَالَ: فَاسْهَكُونِي-) بالهاء والكاف بدلهما بالشَّكِّ من الرَّاوي، قيل: والسَّحق: الدَّقُّ ناعمًا، والسَّهك دونه (ثُمَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «حتَّى» (إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي) بقطع الهمزة المفتوحة في الفرعِ كأصله من الثُّلاثي المزيد، أي: طيِّروني (فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ) عهودَهم (عَلَى) أن يفعلوا به (ذَلِكَ) أي: الَّذي قال لهم (وَرَبِّي) أي: قال لمن أوصاهُ: قل ورَبِّي لأفْعَلَنَّ (٥) ذلك، أو هو قَسَمٌ من المُخبر بذلك عنهم ليصحَّ خبره، وفي مسلم: «ففعلوا به ذلك ورَبِّي» فتعيَّن أنَّه قَسَمٌ من المخبر (فَفَعَلُوا) به ما قال لهم (فَقَالَ اللهُ) تعالى له: (كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ) مبتدأٌ وخبرٌ، وجاز وقوع المبتدأ نكرةً

محضةً بعد «إذا» المفاجأة؛ لأنَّها من القرائنِ الَّتي تتحصَّل بها الفائدةُ، كقولك: انطلقتُ فإذا سَبُعٌ في الطَّريق، قاله ابن مالك (ثُمَّ قَالَ) الله تعالى له: (أَيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ) من أمركَ بَنِيْكَ بإحراقكَ (١) وتذريتك (قَالَ): حملَني عليه (مَخَافَتُكَ -أَوْ: فَرَقٌ) بفتح الراء، خوفٌ (مِنْكَ-) شكَّ الرَّاوي (٢) أيَّ اللَّفظين قال (فَمَا تَلَافَاهُ) بالفاء، أي: تداركه (أَنْ سقطتِ الجلالة لأبي ذرٍّ.

واستُشْكل إعرابُه (٣)؛ إذ مفهومُه عكس المقصود. وأُجيب بأنَّ «ما» موصولةٌ، أي: الذي تلافاهُ هو الرَّحمة، أو نافية، وأداة الاستثناء محذوفةٌ لقيام القرينة، كما هو رأيُ السُّهيليِّ، أي: فما تداركه إلَّا بأنْ رحمه.

قال سليمان التَّيميُّ أو قتادة: (فَحَدَّثْتُ أَبَا عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديَّ (فَقَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ) الفارسيَّ، أي: يُحدِّث عن النَّبيِّ بمثل هذا الحديث (غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: فَأَذْرُونِي فِي البَحْرِ) بهمزة قطع مفتوحة، ولأبي ذرٍّ: «فاذروني» بهمزة وصل. يقال: ذرتِ الرِّيحُ التُّرابَ وغيرَه ذَرْوًا وأَذْرَتْهُ (٤) وذَرَّتْهُ (٥) أطارتْه وأذهبتْهُ. وقال في «المشارق»: يقال: ذريْتَ الشَّيء وذروتهُ ذريًا وذروًا، وأذريْتُ أيضًا رباعيٌّ، وذرَّيت -بالتَّشديد- إذا بدَّدته وفرَّقته، وقيل: إذا طرحتَه مقابل الرِّيح كذلك (أَوْ كَمَا حَدَّثَ) شكَّ الرَّاوي، يريد أنَّه بمعنى حديثِ أبي سعيدٍ لا بلفظه كلِّه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد