«إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٤٤

الحديث رقم ٦٥٤٤ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٤٤ في صحيح البخاري

«إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ: يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ خُلُودٌ.»

إسناد حديث رقم ٦٥٤٤ من صحيح البخاري

٦٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٤٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

حال كونهم (مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ) على هيئةِ الوقارِ فلا يُسابق بعضُهم بعضًا، أو مُعترضين صفًّا واحدًا بعضهم بجنبِ بعضٍ (حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الجَنَّةَ) غايةً للتَّماسك والأخذ بالأيدِي (وَوُجُوهُهُمْ) بواو الحال مصحَّحًا عليها بالفرعِ (١) كأصله (عَلَى ضَوْءِ القَمَرِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «على صورةِ القمر» (لَيْلَةَ البَدْرِ) عند تمامهِ.

والحديثُ مرَّ في «ذكر الجنَّة» من «بدء الخَلق» [خ¦٣٢٤٧].

٦٥٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيمُ بن سعد بنِ إبراهيم بنِ عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسانَ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا نَافِعٌ) مولى ابنِ عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِذَا دَخَلَ) ولأبي ذرٍّ: «قال: يدخلُ» (أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) لم أقفْ على اسمه، يقول: (يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ الجَنَّةِ لَا مَوْتَ (٢)) بالبناء على الفتحِ فيهما (خُلُودٌ) بالرَّفع والتَّنوين مصدرٌ، أو جمع خالد، أي: الشَّأن، أو هذا الحال خلودٌ، أي: مستمرٌّ، أو أنتم (٣) خالدون في الجنَّة.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «صفة النَّار».

٦٥٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بنُ ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : يُقَالُ لأَهْلِ الجَنَّةِ: خُلُودٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يا أهل

الجنَّة خلودٌ» (لَا مَوْتَ، وَلأَهْلِ النَّارِ: يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ) زاد الإسماعيليُّ: «فيه».

(٥١) (بابُ صِفَةِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ) الجنَّة: هي دار النَّعيم في الدَّار الآخرة، والجنَّة البُستان، والعرب تُسمِّي النَّخيل جنَّةً، قال زهيرٌ:

كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ … مِنَ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا

فهي من الاجتنان، وهو السَّتر؛ لتكاثفِ أشجارِها وتظليلِها بالتفافِ أغصانها، وسمِّيتْ بالجنَّة وهي المرَّة الواحدة من مصدر جنَّه جنًّا إذا سترهُ فكأنَّها سُترةٌ واحدةٌ؛ لشدَّة التفافِها وإظلالها.

(وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ) سعدُ بن مالكٍ الخدريُّ ، ممَّا سبق موصولًا في «بابِ يقبضُ الله الأرضَ يوم القيامة» [خ¦٦٥٢٠] (قَالَ النَّبِيُّ : أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حوتٍ) ولأبي ذرٍّ: «كبد الحوت» وزيادة الكبدِ هي قطعةٌ من اللَّحم متعلِّقةٌ بالكبدِ، وهي ألذُّ الأطعمةِ وأهنؤها.

(عَدْنٌ) في قوله: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] أي: (خُلْدٌ) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام، وهو دوامُ البقاء، يقال: (عَدَنْتُ بِأَرْضٍ) أي: (أَقَمْتُ) بها (وَمِنْهُ المَعْدِنُ) الَّذي يُستخرج منه الجواهر كالذَّهب والفضَّة والنُّحاس والحديدِ (فِي مَعْدِنِ صِدْقٍ) بكسر دال «معدن» أي: (فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ) بكسر الموحدة، ولأبي ذرٍّ: «في مقعد» بالقاف والعين بدل «معدن» والصَّواب الأوَّل. قال في «الفتح»: وكان سبب الوَهم: أنَّه لمَّا رأى أنَّ الكلام في صفة الجنَّة، وأنَّ من أوصافها ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥] كما في آخر سورةِ القمر ظنَّه هنا كذلك، وقد ذكرهُ أبو عبيدةَ (١) بلفظ: «معدنِ صدقٍ». نعم قوله: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ معناه: مكان القعودِ وهو يَرجعُ إلى معنى المعدنِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

حال كونهم (مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ) على هيئةِ الوقارِ فلا يُسابق بعضُهم بعضًا، أو مُعترضين صفًّا واحدًا بعضهم بجنبِ بعضٍ (حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الجَنَّةَ) غايةً للتَّماسك والأخذ بالأيدِي (وَوُجُوهُهُمْ) بواو الحال مصحَّحًا عليها بالفرعِ (١) كأصله (عَلَى ضَوْءِ القَمَرِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «على صورةِ القمر» (لَيْلَةَ البَدْرِ) عند تمامهِ.

والحديثُ مرَّ في «ذكر الجنَّة» من «بدء الخَلق» [خ¦٣٢٤٧].

٦٥٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيمُ بن سعد بنِ إبراهيم بنِ عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسانَ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا نَافِعٌ) مولى ابنِ عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِذَا دَخَلَ) ولأبي ذرٍّ: «قال: يدخلُ» (أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) لم أقفْ على اسمه، يقول: (يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ الجَنَّةِ لَا مَوْتَ (٢)) بالبناء على الفتحِ فيهما (خُلُودٌ) بالرَّفع والتَّنوين مصدرٌ، أو جمع خالد، أي: الشَّأن، أو هذا الحال خلودٌ، أي: مستمرٌّ، أو أنتم (٣) خالدون في الجنَّة.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «صفة النَّار».

٦٥٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بنُ ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : يُقَالُ لأَهْلِ الجَنَّةِ: خُلُودٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يا أهل

الجنَّة خلودٌ» (لَا مَوْتَ، وَلأَهْلِ النَّارِ: يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ) زاد الإسماعيليُّ: «فيه».

(٥١) (بابُ صِفَةِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ) الجنَّة: هي دار النَّعيم في الدَّار الآخرة، والجنَّة البُستان، والعرب تُسمِّي النَّخيل جنَّةً، قال زهيرٌ:

كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ … مِنَ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا

فهي من الاجتنان، وهو السَّتر؛ لتكاثفِ أشجارِها وتظليلِها بالتفافِ أغصانها، وسمِّيتْ بالجنَّة وهي المرَّة الواحدة من مصدر جنَّه جنًّا إذا سترهُ فكأنَّها سُترةٌ واحدةٌ؛ لشدَّة التفافِها وإظلالها.

(وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ) سعدُ بن مالكٍ الخدريُّ ، ممَّا سبق موصولًا في «بابِ يقبضُ الله الأرضَ يوم القيامة» [خ¦٦٥٢٠] (قَالَ النَّبِيُّ : أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حوتٍ) ولأبي ذرٍّ: «كبد الحوت» وزيادة الكبدِ هي قطعةٌ من اللَّحم متعلِّقةٌ بالكبدِ، وهي ألذُّ الأطعمةِ وأهنؤها.

(عَدْنٌ) في قوله: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] أي: (خُلْدٌ) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام، وهو دوامُ البقاء، يقال: (عَدَنْتُ بِأَرْضٍ) أي: (أَقَمْتُ) بها (وَمِنْهُ المَعْدِنُ) الَّذي يُستخرج منه الجواهر كالذَّهب والفضَّة والنُّحاس والحديدِ (فِي مَعْدِنِ صِدْقٍ) بكسر دال «معدن» أي: (فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ) بكسر الموحدة، ولأبي ذرٍّ: «في مقعد» بالقاف والعين بدل «معدن» والصَّواب الأوَّل. قال في «الفتح»: وكان سبب الوَهم: أنَّه لمَّا رأى أنَّ الكلام في صفة الجنَّة، وأنَّ من أوصافها ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥] كما في آخر سورةِ القمر ظنَّه هنا كذلك، وقد ذكرهُ أبو عبيدةَ (١) بلفظ: «معدنِ صدقٍ». نعم قوله: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ معناه: مكان القعودِ وهو يَرجعُ إلى معنى المعدنِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله