الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٤٦
الحديث رقم ٦٥٤٦ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صفة الجنة والنار.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ
عَدْنٌ: خُلْدٌ. عَدَنْتُ بِأَرْضٍ: أَقَمْتُ. وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ. ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ
٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ.
٦٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ "عَنْ أُسَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ"
٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ "عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ"
٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا"
[الحديث ٦٥٤٩ - طرفه في: ٧٥١٨]
٦٥٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ "سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ وَإِنْ تَكُنْ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ "وَيْحَكِ أَوَهَبِلْتِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ"
٦٥٥١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ "
٦٥٥٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا"
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٥٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ) بفتح الهاء والمثلثة بينهما تحتيَّة ساكنة، ابن الجهمِ أبو عمرٍو العبديُّ البصريُّ، المؤذِّنُ بجامعها قال: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بالفاء وفتح العين المهملة، ابنُ أبي جميلة الأعرابيُّ (عَنْ أَبِي رَجَاءٍ) بالجيم، عمران العطارديِّ (عَنْ عِمْرَانَ) بن الحصين ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: اطَّلَعْتُ) بتشديد الطاء (فِي الجَنَّةِ) ليلة الإسراء، أو في المنام (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ) قال الطِّيبيُّ: ضمَّن «اطَّلعتُ» معنى تأمَّلتُ، و «رأيتُ» بمعنى عَلِمت، ولذا عدَّاه إلى مفعولين، ولو كان الاطِّلاع بمعناهُ الحقيقيّ لكفاهُ مفعولٌ واحدٌ (١) (وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ) في صلاةِ الكسوفِ فهو غير وقت رؤية الجنَّة. قال في «الفتح»: وَوَهِمَ من وحَّدهما. قال: وقال الدَّاوديُّ: إنَّ ذلك ليلة الإسراء وحين خُسفت الشَّمس، كذا قال: (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) لِمَا يَغلِب عليهنَّ من الهوى والميل إلى عاجلِ زينة الدُّنيا، والإعراضِ عن الآخرة؛ لنقصِ عقلهنَّ وسرعةِ انخداعهنَّ.
والحديثُ رُواته كلُّهم بصريُّون، وسبق في «صفة الجنَّة» من «بدء الخَلق» [خ¦٣٢٤١] وفي «النِّكاح» [خ¦٥١٩٨].
٦٥٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن إبراهيم ابن عُلَيَّة الإمام قال: (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ طَرْخان، أبو المعتمر (التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديِّ (عَنْ أُسَامَةَ) بن زيدِ بنِ حارثةَ ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ) وفي الحديث السَّابق: «الفقراء» [خ¦٦٥٤٦] وكلٌّ منهما يُطلق على الآخر، وضبط في «اليونينيَّة»: «المساكينَ» بفتح النون، وهو سهوٌ على ما لا يخفى (٢) (وَأَصْحَابُ الجَدِّ) بفتح الجيم وتشديد الدال، الغِنى (مَحْبُوسُونَ) ممنوعون من دُخول الجنَّة
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ
عَدْنٌ: خُلْدٌ. عَدَنْتُ بِأَرْضٍ: أَقَمْتُ. وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ. ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ
٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ.
٦٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ "عَنْ أُسَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ"
٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ "عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ"
٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا"
[الحديث ٦٥٤٩ - طرفه في: ٧٥١٨]
٦٥٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ "سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ وَإِنْ تَكُنْ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ "وَيْحَكِ أَوَهَبِلْتِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ"
٦٥٥١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ "
٦٥٥٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا"
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٥٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ) بفتح الهاء والمثلثة بينهما تحتيَّة ساكنة، ابن الجهمِ أبو عمرٍو العبديُّ البصريُّ، المؤذِّنُ بجامعها قال: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بالفاء وفتح العين المهملة، ابنُ أبي جميلة الأعرابيُّ (عَنْ أَبِي رَجَاءٍ) بالجيم، عمران العطارديِّ (عَنْ عِمْرَانَ) بن الحصين ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: اطَّلَعْتُ) بتشديد الطاء (فِي الجَنَّةِ) ليلة الإسراء، أو في المنام (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ) قال الطِّيبيُّ: ضمَّن «اطَّلعتُ» معنى تأمَّلتُ، و «رأيتُ» بمعنى عَلِمت، ولذا عدَّاه إلى مفعولين، ولو كان الاطِّلاع بمعناهُ الحقيقيّ لكفاهُ مفعولٌ واحدٌ (١) (وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ) في صلاةِ الكسوفِ فهو غير وقت رؤية الجنَّة. قال في «الفتح»: وَوَهِمَ من وحَّدهما. قال: وقال الدَّاوديُّ: إنَّ ذلك ليلة الإسراء وحين خُسفت الشَّمس، كذا قال: (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) لِمَا يَغلِب عليهنَّ من الهوى والميل إلى عاجلِ زينة الدُّنيا، والإعراضِ عن الآخرة؛ لنقصِ عقلهنَّ وسرعةِ انخداعهنَّ.
والحديثُ رُواته كلُّهم بصريُّون، وسبق في «صفة الجنَّة» من «بدء الخَلق» [خ¦٣٢٤١] وفي «النِّكاح» [خ¦٥١٩٨].
٦٥٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن إبراهيم ابن عُلَيَّة الإمام قال: (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ طَرْخان، أبو المعتمر (التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديِّ (عَنْ أُسَامَةَ) بن زيدِ بنِ حارثةَ ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ) وفي الحديث السَّابق: «الفقراء» [خ¦٦٥٤٦] وكلٌّ منهما يُطلق على الآخر، وضبط في «اليونينيَّة»: «المساكينَ» بفتح النون، وهو سهوٌ على ما لا يخفى (٢) (وَأَصْحَابُ الجَدِّ) بفتح الجيم وتشديد الدال، الغِنى (مَحْبُوسُونَ) ممنوعون من دُخول الجنَّة