«إِنَّ اللهَ يَقُولُ: لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، يَقُولُونَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٤٩

الحديث رقم ٦٥٤٩ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صفة الجنة والنار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٤٩ في صحيح البخاري

«إِنَّ اللهَ يَقُولُ: لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا.»

إسناد حديث رقم ٦٥٤٩ من صحيح البخاري

٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٤٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٥٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) الأصبحيُّ إمام دار الهجرة، وسقط «ابن أنسٍ» لأبي ذرٍّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العَدويِّ مولى عمر، أبي عبد الله وأبي أسامة المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) الهلاليِّ مولى ميمونة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ) ، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ) ولأبي ذرٍّ: «إنَّ الله يقول» (لأَهْلِ الجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ. يَقُولُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فيقولون» (لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ) جلَّ وعلا: (هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُولُ) : (أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ) : (أُحِلُّ) ضم الهمزة وكسر المهملة وتشديد اللام، أي: أُنزل (عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا) وفي حديث جابرٍ عند البزَّار: «قال: رضواني أكبر». قال في «الفتح»: وفيه تلميحٌ بقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] لأنَّ رضاه سببُ كلِّ فوزٍ وسعادة، وكلُّ مَن عَلم أنَّ سيِّده راضٍ عنه كان أقرَّ لعينهِ وأطيبَ لقلبه من كلِّ نعيمٍ لِمَا في ذلك من التَّعظيم والتَّكريم. انتهى. وهذا معنى ما قاله في «الكشَّاف».

وقال الطِّيبيُّ: أكبرُ أصناف الكرامةِ رؤيةُ الله تعالى، ونُكِّر ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ في التَّنزيل إرادة التَّقليل؛ ليدلَّ على أنَّ شيئًا يسيرًا من الرِّضوان خيرٌ من الجنَّات وما فيها. قال صاحب «المفتاح»: والأنسبُ أن يُحمل على التَّعظيم، و «أكبرُ» على مجرَّد الزِّيادة مبالغةً لوصفه بقوله (١): «من الله» أي: ورضوانٌ عظيمٌ يليق أن يُنسب إلى من اسمه الله مُعطي الجزيل، ومن عطاياه الرُّؤية وهي أكبر أصناف الكرامةِ، فحينئذٍ يُناسب معنى الحديث الآية حيث أضافه إلى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٥٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) الأصبحيُّ إمام دار الهجرة، وسقط «ابن أنسٍ» لأبي ذرٍّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العَدويِّ مولى عمر، أبي عبد الله وأبي أسامة المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) الهلاليِّ مولى ميمونة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ) ، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ) ولأبي ذرٍّ: «إنَّ الله يقول» (لأَهْلِ الجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ. يَقُولُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فيقولون» (لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ) جلَّ وعلا: (هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُولُ) : (أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ) : (أُحِلُّ) ضم الهمزة وكسر المهملة وتشديد اللام، أي: أُنزل (عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا) وفي حديث جابرٍ عند البزَّار: «قال: رضواني أكبر». قال في «الفتح»: وفيه تلميحٌ بقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] لأنَّ رضاه سببُ كلِّ فوزٍ وسعادة، وكلُّ مَن عَلم أنَّ سيِّده راضٍ عنه كان أقرَّ لعينهِ وأطيبَ لقلبه من كلِّ نعيمٍ لِمَا في ذلك من التَّعظيم والتَّكريم. انتهى. وهذا معنى ما قاله في «الكشَّاف».

وقال الطِّيبيُّ: أكبرُ أصناف الكرامةِ رؤيةُ الله تعالى، ونُكِّر ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ في التَّنزيل إرادة التَّقليل؛ ليدلَّ على أنَّ شيئًا يسيرًا من الرِّضوان خيرٌ من الجنَّات وما فيها. قال صاحب «المفتاح»: والأنسبُ أن يُحمل على التَّعظيم، و «أكبرُ» على مجرَّد الزِّيادة مبالغةً لوصفه بقوله (١): «من الله» أي: ورضوانٌ عظيمٌ يليق أن يُنسب إلى من اسمه الله مُعطي الجزيل، ومن عطاياه الرُّؤية وهي أكبر أصناف الكرامةِ، فحينئذٍ يُناسب معنى الحديث الآية حيث أضافه إلى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله