«أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلِهِمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٦

الحديث رقم ٦٥٦ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب احتساب الآثار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٦ في صحيح البخاري

«أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلِهِمْ، فَيَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ ، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ أَنْ يُعْرُوا، فَقَالَ: أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟». قَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ آثَارُهُمْ، أَنْ يُمْشَى فِي الْأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ.

بَابُ فَضْلِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ

إسناد حديث رقم ٦٥٦ من صحيح البخاري

٦٥٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ : حَدَّثَنِي أَنَسٌ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي) تفسير (قَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] قَالَ: خُطَاهُمْ) رواه ابن أبي نَجِيحٍ وغيره عن مجاهدٍ ممَّا ذكره ابن كثير (١) في «تفسيره»، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «وقال (٢) مجاهدٌ: خطاهم، آثار المشي بأرجلهم في الأرض» ولابن عساكر (٣): «قال مجاهدٌ: خطاهم: آثارهم، هي (٤) المشي في الأرض بأرجلهم».

٦٥٦ - وبه قال: (وَحَدَّثَنَا) بواو العطف، ولغير أبي ذَرٍّ: «وَقَالَ» (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيد بن الحكم ابن محمَّد بن أبي مريم الجمحيُّ البصريُّ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ المصريُّ (٥) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَنَسٌ) هو ابن مالكٍ ، ولأبي ذَرٍّ: «عن أنسٍ» (أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ) بكسر اللَّام (أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ

مَنَازِلِهِمْ) لكونها كانت بعيدةً من (١) المسجد (فَيَنْزِلُوا) منزلًا (قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ) أي: من مسجده ( قَالَ) أنسٌ: (فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «النَّبيُّ» ( أَنْ يُعْرُوا المَدِينَةَ) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وسكون العين المهملة وضمِّ الرَّاء، أي: يتركوها خاليةً، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أن يُعْرُوا منازلَهم» فأراد رسول الله أن تبقى جهات المدينة عامرة بساكنيها (فَقَالَ: أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟) أي: ألا تعدُّون خطاكم عند مشيكم إلى المسجد؟ زاد في رواية الفزاريِّ في «الحجِّ» [خ¦١٨٨٧] «فأقاموا»، ولـ «مسلمٍ» من حديث جابرٍ: فقالوا: «ما يسرُّنا أنَّا كنَّا تحوَّلنا».

(قَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ: آثَارُهُمْ، أَنْ يُمْشَى) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه، وفي روايةٍ: «أن يمشوا» وفي روايةٍ لأبي ذَرٍّ: «والمشي» (فِي الأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ) وزاد قتادة: فقال: لو كان الله ﷿ مُغْفِلًا شيئًا من شأنك يا ابن آدم أغفل ما تعفي الرِّياح من هذه الآثار، ولكن أحصى على ابن آدم أثره وعمله كلَّه، حتَّى أحصى عليه هذا الأثر فيما هو من طاعة الله تعالى أو من معصيته، فمن استطاع منكم أن يكتب أثره في طاعة الله فليفعل، وأشار المؤلِّف بهذا التَّعليق المسوق مرَّتين إلى أنَّ قصَّة بني سَلِمة كانت سبب نزول هذه الآية، وقد ورد مصرَّحًا به عند

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي) تفسير (قَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] قَالَ: خُطَاهُمْ) رواه ابن أبي نَجِيحٍ وغيره عن مجاهدٍ ممَّا ذكره ابن كثير (١) في «تفسيره»، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «وقال (٢) مجاهدٌ: خطاهم، آثار المشي بأرجلهم في الأرض» ولابن عساكر (٣): «قال مجاهدٌ: خطاهم: آثارهم، هي (٤) المشي في الأرض بأرجلهم».

٦٥٦ - وبه قال: (وَحَدَّثَنَا) بواو العطف، ولغير أبي ذَرٍّ: «وَقَالَ» (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيد بن الحكم ابن محمَّد بن أبي مريم الجمحيُّ البصريُّ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ المصريُّ (٥) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَنَسٌ) هو ابن مالكٍ ، ولأبي ذَرٍّ: «عن أنسٍ» (أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ) بكسر اللَّام (أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ

مَنَازِلِهِمْ) لكونها كانت بعيدةً من (١) المسجد (فَيَنْزِلُوا) منزلًا (قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ) أي: من مسجده ( قَالَ) أنسٌ: (فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «النَّبيُّ» ( أَنْ يُعْرُوا المَدِينَةَ) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وسكون العين المهملة وضمِّ الرَّاء، أي: يتركوها خاليةً، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أن يُعْرُوا منازلَهم» فأراد رسول الله أن تبقى جهات المدينة عامرة بساكنيها (فَقَالَ: أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟) أي: ألا تعدُّون خطاكم عند مشيكم إلى المسجد؟ زاد في رواية الفزاريِّ في «الحجِّ» [خ¦١٨٨٧] «فأقاموا»، ولـ «مسلمٍ» من حديث جابرٍ: فقالوا: «ما يسرُّنا أنَّا كنَّا تحوَّلنا».

(قَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ: آثَارُهُمْ، أَنْ يُمْشَى) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه، وفي روايةٍ: «أن يمشوا» وفي روايةٍ لأبي ذَرٍّ: «والمشي» (فِي الأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ) وزاد قتادة: فقال: لو كان الله ﷿ مُغْفِلًا شيئًا من شأنك يا ابن آدم أغفل ما تعفي الرِّياح من هذه الآثار، ولكن أحصى على ابن آدم أثره وعمله كلَّه، حتَّى أحصى عليه هذا الأثر فيما هو من طاعة الله تعالى أو من معصيته، فمن استطاع منكم أن يكتب أثره في طاعة الله فليفعل، وأشار المؤلِّف بهذا التَّعليق المسوق مرَّتين إلى أنَّ قصَّة بني سَلِمة كانت سبب نزول هذه الآية، وقد ورد مصرَّحًا به عند

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد