«يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَدْخُلُونَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٦٦

الحديث رقم ٦٥٦٦ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب صفة الجنة والنار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٦٦ في صحيح البخاري

«يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦٥٦٦

٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٦٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ حَتَّى مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ"

٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ "حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ"

٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ "عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَإِلَا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ لَهَا "هَبِلْتِ أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى"

٦٥٦٨ - "وَقَالَ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ لَاضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَاتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا يَعْنِي الْخِمَارَ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"

٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال النبي : "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلاَّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلاَّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً"

٦٥٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ"

٦٥٧١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال النبي : "إِنِّي لَاعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ كَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٥٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسَرْهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنِ الحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ) أبي سلمة البصريِّ، صدوقٌ يخطئُ ورميَ بالقدرِ، لكنَّه ليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث من روايةِ يحيى القطَّان عنه مع تعنُّته في الرِّجال، ومع ذلك (١) فهو متابعة، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) عمران العُطارديُّ قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، يُسَمَّوْنَ) بفتح الميم المشددة (الجَهَنَّمِيِّينَ) في حديث أبي سعيدٍ [خ¦٧٤٣٩] «فيخرجون كاللُّؤلؤ، وفِي رقابِهم الخَوَاتِمُ، فيقولُ أهلُ الجنَّة: هؤلاء عُتقاء الرَّحمن، أَدْخلَهم الجنَّة بغيرِ عملٍ» (٢).

وحديثُ الباب أخرجهُ التِّرمذيُّ في «صفة النَّار»، وأبو داود في «السُّنَّة»، وابن ماجه في «الزُّهد».

٦٥٦٧ - ٦٥٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابنُ أبي (٣) كثيرٍ الأنصاريُّ الزُّرقيُّ، أبو إسحاق القاري (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل البصريِّ، مولى طلحة الطَّلحات (عَنْ أَنَسٍ) (أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ) الرُّبيِّع -بالتَّصغير- بنت النَّضر، عمَّة أنس بن مالكٍ، و «حارثة» هو ابن سراقة بنِ الحارث بنِ عديٍّ الأنصاريِّ (أَتَتْ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيَّ» ( وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ) وقال ابنُ مَنْدَه: يوم أحُدٍ، والأوَّل هو المشهور المعتمد (أَصَابَهُ غَرْبُ

سَهْمٍ) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء مضافًا لسهمٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «سَهْم غَرْب» بتقديم «سهمٍ» مع التَّنوين على الصِّفة، أي: لا يُدْرَى من رَماه (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «موضِعَ حارثة» (مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ) (لَهَا: هَُِبِلْتِ؟) في «اليونينيَّة» بكسر الهاء، ولأبي ذرٍّ بضمها وفتحها وكسر الموحدة وسكون اللام، فقدتِ عقلكِ، استفهامٌ حُذفت منه الأداة (أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لفي» (الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى).

(وَقَالَ) : (غَدْوَةٌ) بفتح الغين (فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ) بفتح الراء (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ) بلام مفتوحة للتَّأكيد والقاف بعدها ألف فموحدة، أي: قدر قوسِ أحدِكم (أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الجَنَّةِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «قدمه» بالإضافة، وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «قَِدِّه» بكسر القاف وفتحها وتشديد الدال المهملة، أي: مقدارُ سوطه؛ لأنَّه يُقَدُّ، أي: يقطع طولًا (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) من متاعِهِا (وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ) بهمزة الوصل وتشديد الطاء المهملة (إِلَى الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا) بين السَّماء والأرض (وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا) طيِّبةً (وَلَنَصِيفُهَا) بفتح اللام للتَّأكيد والنون وكسر الصاد المهملة بعدها تحتية ساكنة ثمَّ فاء. قال قتيبة راويه (١): (يَعْنِي: الخِمَارَ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الميم، ما تغطِّي به رأسها (٢) (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) من متاعهَا، وقيل: النَّصيف المِعْجَر، وهو بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الجيم، وهو ما تلويهِ المرأةُ على رأسهَا، وقال الأزهريُّ: هو كالعصابَة تلفُّه على استدارةِ رأسها. وعند ابنِ أبي الدُّنيا من حديث ابن عبَّاسٍ: «ولو أخرجَتْ نصيفَهَا لكانت الشَّمس عند حُسنها مثلَ الفتيلةِ من الشَّمس لا ضوءَ لها، ولو أطلعتْ وجهها لأضاءَ حُسنها ما (٣) بين السَّماء والأرض، ولو أخرجتْ كفَّها لافتتنَ الخلائقُ بحُسنها».

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ حَتَّى مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ"

٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ "حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ"

٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ "عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَإِلَا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ لَهَا "هَبِلْتِ أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى"

٦٥٦٨ - "وَقَالَ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ لَاضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَاتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا يَعْنِي الْخِمَارَ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"

٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال النبي : "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلاَّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلاَّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً"

٦٥٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ"

٦٥٧١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال النبي : "إِنِّي لَاعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ كَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٥٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسَرْهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنِ الحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ) أبي سلمة البصريِّ، صدوقٌ يخطئُ ورميَ بالقدرِ، لكنَّه ليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث من روايةِ يحيى القطَّان عنه مع تعنُّته في الرِّجال، ومع ذلك (١) فهو متابعة، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) عمران العُطارديُّ قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، يُسَمَّوْنَ) بفتح الميم المشددة (الجَهَنَّمِيِّينَ) في حديث أبي سعيدٍ [خ¦٧٤٣٩] «فيخرجون كاللُّؤلؤ، وفِي رقابِهم الخَوَاتِمُ، فيقولُ أهلُ الجنَّة: هؤلاء عُتقاء الرَّحمن، أَدْخلَهم الجنَّة بغيرِ عملٍ» (٢).

وحديثُ الباب أخرجهُ التِّرمذيُّ في «صفة النَّار»، وأبو داود في «السُّنَّة»، وابن ماجه في «الزُّهد».

٦٥٦٧ - ٦٥٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابنُ أبي (٣) كثيرٍ الأنصاريُّ الزُّرقيُّ، أبو إسحاق القاري (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل البصريِّ، مولى طلحة الطَّلحات (عَنْ أَنَسٍ) (أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ) الرُّبيِّع -بالتَّصغير- بنت النَّضر، عمَّة أنس بن مالكٍ، و «حارثة» هو ابن سراقة بنِ الحارث بنِ عديٍّ الأنصاريِّ (أَتَتْ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيَّ» ( وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ) وقال ابنُ مَنْدَه: يوم أحُدٍ، والأوَّل هو المشهور المعتمد (أَصَابَهُ غَرْبُ

سَهْمٍ) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء مضافًا لسهمٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «سَهْم غَرْب» بتقديم «سهمٍ» مع التَّنوين على الصِّفة، أي: لا يُدْرَى من رَماه (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «موضِعَ حارثة» (مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ) (لَهَا: هَُِبِلْتِ؟) في «اليونينيَّة» بكسر الهاء، ولأبي ذرٍّ بضمها وفتحها وكسر الموحدة وسكون اللام، فقدتِ عقلكِ، استفهامٌ حُذفت منه الأداة (أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لفي» (الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى).

(وَقَالَ) : (غَدْوَةٌ) بفتح الغين (فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ) بفتح الراء (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ) بلام مفتوحة للتَّأكيد والقاف بعدها ألف فموحدة، أي: قدر قوسِ أحدِكم (أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الجَنَّةِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «قدمه» بالإضافة، وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «قَِدِّه» بكسر القاف وفتحها وتشديد الدال المهملة، أي: مقدارُ سوطه؛ لأنَّه يُقَدُّ، أي: يقطع طولًا (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) من متاعِهِا (وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ) بهمزة الوصل وتشديد الطاء المهملة (إِلَى الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا) بين السَّماء والأرض (وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا) طيِّبةً (وَلَنَصِيفُهَا) بفتح اللام للتَّأكيد والنون وكسر الصاد المهملة بعدها تحتية ساكنة ثمَّ فاء. قال قتيبة راويه (١): (يَعْنِي: الخِمَارَ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الميم، ما تغطِّي به رأسها (٢) (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) من متاعهَا، وقيل: النَّصيف المِعْجَر، وهو بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الجيم، وهو ما تلويهِ المرأةُ على رأسهَا، وقال الأزهريُّ: هو كالعصابَة تلفُّه على استدارةِ رأسها. وعند ابنِ أبي الدُّنيا من حديث ابن عبَّاسٍ: «ولو أخرجَتْ نصيفَهَا لكانت الشَّمس عند حُسنها مثلَ الفتيلةِ من الشَّمس لا ضوءَ لها، ولو أطلعتْ وجهها لأضاءَ حُسنها ما (٣) بين السَّماء والأرض، ولو أخرجتْ كفَّها لافتتنَ الخلائقُ بحُسنها».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله