«أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٧٧

الحديث رقم ٦٥٧٧ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب في الحوض وقول الله تعالى إنا أعطيناك الكوثر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٧٧ في صحيح البخاري

«أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ.»

إسناد حديث رقم ٦٥٧٧ من صحيح البخاري

٦٥٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٧٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّيرفيُّ الفلَّاس البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غُنْدر الهُذَليُّ مولاهم البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ المُغِيرَةِ) بن مِقْسمٍ الضَّبيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ) فيه بشارةٌ عظيمةٌ لهذه الأمَّة المحمَّديَّة زادها الله شرفًا (وَلَيُرْفَعَنَّ) بفتح اللام وضم التحتية وسكون الراء وفتح الفاء المهملة وتشديد النون، ليظهرنَّ لي (رِجَالٌ مِنْكُمْ) حتَّى أراهم، ولأبي ذرٍّ: «ولَيُرفَعنَّ معي رجالٌ منكم» (ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي) بفتح اللام وضم التحتية وسكون المعجمة وفتح الفوقية واللام وضم الجيم، مبنيًّا للمفعول مسندًا إلى ضمير الجماعة، مؤكَّدًا بالنُّون الثَّقيلة، أي: يُجتذبون ويُقتطعون عنِّي (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي) أي: من أمَّتي (فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) أي: من الردَّة عن الإسلامِ، أو المعاصي (تَابَعَهُ) أي: الأعمش (عَاصِمٌ) هو ابنُ أبي النَّجود الكوفيُّ، أحدُ القُرَّاء السَّبعة (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمةَ (١)، عن عبد الله بن مسعودٍ. وهذا وصلَه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» من طريق سفيان الثَّوريِّ، عن عاصمٍ (وَقَالَ حُصَيْنٌ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن الواسطيُّ: (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق (عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ) فخالف حُصينٌ الأعمش وعاصمًا، وهذا وصلهُ مسلمٌ من طريق حُصين.

٦٥٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بضم الميم (٢) والمهملات ثانيها مشدَّد، ابنُ مُسَرْهد بن مسربلٍ البصريُّ الحافظ، أبو الحسن قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عُمر العمريِّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عُمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (٣) (قَالَ: أَمَامَكُمْ) بفتح الهمزة، قدَّامكم (حَوْضٌ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشميهنيِّ: «حوضِي» بزيادة ياء الإضافة (كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ) بفتح الجيم والموحدة بينهما راء

ساكنة آخره همزة، ممدودٌ في الفرعِ، وقال أبو عبيدٍ البكريُّ وعياض بالقصر. قال اليونينيُّ (١): وكذا رأيتُه في أصلٍ صحيحٍ مقروءٍ من روايةِ الحافظ أبي ذرٍّ، ومن رواية الأَصيليِّ. انتهى.

وصوَّبه النَّوويُّ في «شرح مسلم» وقال: إنَّ المدَّ خطأٌ وهو في البخاريِّ بالمدِّ، وقال الرَّشاطيُّ (٢): الجرباءُ، على لفظ تأنيث الأجربِ قريةٌ بالشَّام (وَأَذْرُحَ) بفتح الهمزة وسكون الذال المعجمة وضم الراء بعدها حاء مهملة. قال ابنُ الأثير في «نهايته»: هما -يعني: جرباءَ وأذرحَ- قريتان بالشَّام بينهما مسيرةُ ثلاث ليالٍ، وهذا الَّذي قال ابنُ الأثير تعقَّبه الصَّلاح العلائيُّ، فقال: هذا غلطٌ بل بينهما غلوةُ سهمٍ وهما معروفتان بين القدسِ والكَرْك، ولا يصحُّ التَّقدير بالثَّلاث لمخالفتِها (٣) الرِّوايات الآتية، لاسيَّما وقد قال الحافظُ الضِّياء المقدسيُّ في «جزئه في الحوض»: إنَّ في سياق لفظِهَا غلطًا؛ لاختصارٍ وقع في سياق الحديثِ من بعض الرُّواة، ثمَّ ساقه من حديثِ أبي هُريرة، وأخرجَه من «فوائد عبد الكريم الدَّيرعاقُولي» بسندٍ حسنٍ إلى أبي هُريرة مرفوعًا في ذكر الحوضِ فقال فيه: «عرضهُ مثل ما بينكُم وبينَ جرباءَ وأذرُحَ». قال الضِّياء: فظهرَ بهذا أنَّه وقعَ في حديثِ ابن عمر حذف تقديرُه: كما بين مَقامي وبين جرباءَ وأذرح، فسقط: «مقامِي وبين». وقال العلائيُّ: ثبتَ المقدَّر (٤) المحذوفُ عند الدَّارقطنيِّ وغيره بلفظِ: «ما بينَ المدينةِ وجرباءَ وأذرح». انتهى.

وقد اختلفتِ الرِّوايات في ذلك ففي حديثِ ابن عَمرو -بفتح العين-: «حوضِي مسيرةُ شهرٍ» في هذا الباب، وحديثُ أنسٍ فيه: «كما بين أيلَةَ وصنعاءَ من اليمن» [خ¦٦٥٨٠] وحديث حارثةَ بن وهبٍ فيه أيضًا: «كما بين المدينة وصنعاءَ» [خ¦٦٥٩١] وفي حديث أبي هريرة: «أبعدُ من أيلةَ إلى عدنٍ» وهي تُسَامت صنعاء، وكلُّها متقاربةٌ؛ لأنَّها كلَّها نحو شهرٍ أو تزيد أو تنقص، وفي حديث عقبةَ بن عامر عند أحمد: «كما بين أيلة إلى الجحفة»، وفي حديث جابر: «كما بينَ صنعاءَ إلى المدينة»، وكلُّها مُتَقاربة (٥) ترجع إلى نحو نصف شهرٍ، أو تزيدُ على ذلك

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّيرفيُّ الفلَّاس البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غُنْدر الهُذَليُّ مولاهم البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ المُغِيرَةِ) بن مِقْسمٍ الضَّبيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ) فيه بشارةٌ عظيمةٌ لهذه الأمَّة المحمَّديَّة زادها الله شرفًا (وَلَيُرْفَعَنَّ) بفتح اللام وضم التحتية وسكون الراء وفتح الفاء المهملة وتشديد النون، ليظهرنَّ لي (رِجَالٌ مِنْكُمْ) حتَّى أراهم، ولأبي ذرٍّ: «ولَيُرفَعنَّ معي رجالٌ منكم» (ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي) بفتح اللام وضم التحتية وسكون المعجمة وفتح الفوقية واللام وضم الجيم، مبنيًّا للمفعول مسندًا إلى ضمير الجماعة، مؤكَّدًا بالنُّون الثَّقيلة، أي: يُجتذبون ويُقتطعون عنِّي (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي) أي: من أمَّتي (فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) أي: من الردَّة عن الإسلامِ، أو المعاصي (تَابَعَهُ) أي: الأعمش (عَاصِمٌ) هو ابنُ أبي النَّجود الكوفيُّ، أحدُ القُرَّاء السَّبعة (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمةَ (١)، عن عبد الله بن مسعودٍ. وهذا وصلَه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» من طريق سفيان الثَّوريِّ، عن عاصمٍ (وَقَالَ حُصَيْنٌ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن الواسطيُّ: (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق (عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ) فخالف حُصينٌ الأعمش وعاصمًا، وهذا وصلهُ مسلمٌ من طريق حُصين.

٦٥٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بضم الميم (٢) والمهملات ثانيها مشدَّد، ابنُ مُسَرْهد بن مسربلٍ البصريُّ الحافظ، أبو الحسن قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عُمر العمريِّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عُمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (٣) (قَالَ: أَمَامَكُمْ) بفتح الهمزة، قدَّامكم (حَوْضٌ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشميهنيِّ: «حوضِي» بزيادة ياء الإضافة (كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ) بفتح الجيم والموحدة بينهما راء

ساكنة آخره همزة، ممدودٌ في الفرعِ، وقال أبو عبيدٍ البكريُّ وعياض بالقصر. قال اليونينيُّ (١): وكذا رأيتُه في أصلٍ صحيحٍ مقروءٍ من روايةِ الحافظ أبي ذرٍّ، ومن رواية الأَصيليِّ. انتهى.

وصوَّبه النَّوويُّ في «شرح مسلم» وقال: إنَّ المدَّ خطأٌ وهو في البخاريِّ بالمدِّ، وقال الرَّشاطيُّ (٢): الجرباءُ، على لفظ تأنيث الأجربِ قريةٌ بالشَّام (وَأَذْرُحَ) بفتح الهمزة وسكون الذال المعجمة وضم الراء بعدها حاء مهملة. قال ابنُ الأثير في «نهايته»: هما -يعني: جرباءَ وأذرحَ- قريتان بالشَّام بينهما مسيرةُ ثلاث ليالٍ، وهذا الَّذي قال ابنُ الأثير تعقَّبه الصَّلاح العلائيُّ، فقال: هذا غلطٌ بل بينهما غلوةُ سهمٍ وهما معروفتان بين القدسِ والكَرْك، ولا يصحُّ التَّقدير بالثَّلاث لمخالفتِها (٣) الرِّوايات الآتية، لاسيَّما وقد قال الحافظُ الضِّياء المقدسيُّ في «جزئه في الحوض»: إنَّ في سياق لفظِهَا غلطًا؛ لاختصارٍ وقع في سياق الحديثِ من بعض الرُّواة، ثمَّ ساقه من حديثِ أبي هُريرة، وأخرجَه من «فوائد عبد الكريم الدَّيرعاقُولي» بسندٍ حسنٍ إلى أبي هُريرة مرفوعًا في ذكر الحوضِ فقال فيه: «عرضهُ مثل ما بينكُم وبينَ جرباءَ وأذرُحَ». قال الضِّياء: فظهرَ بهذا أنَّه وقعَ في حديثِ ابن عمر حذف تقديرُه: كما بين مَقامي وبين جرباءَ وأذرح، فسقط: «مقامِي وبين». وقال العلائيُّ: ثبتَ المقدَّر (٤) المحذوفُ عند الدَّارقطنيِّ وغيره بلفظِ: «ما بينَ المدينةِ وجرباءَ وأذرح». انتهى.

وقد اختلفتِ الرِّوايات في ذلك ففي حديثِ ابن عَمرو -بفتح العين-: «حوضِي مسيرةُ شهرٍ» في هذا الباب، وحديثُ أنسٍ فيه: «كما بين أيلَةَ وصنعاءَ من اليمن» [خ¦٦٥٨٠] وحديث حارثةَ بن وهبٍ فيه أيضًا: «كما بين المدينة وصنعاءَ» [خ¦٦٥٩١] وفي حديث أبي هريرة: «أبعدُ من أيلةَ إلى عدنٍ» وهي تُسَامت صنعاء، وكلُّها متقاربةٌ؛ لأنَّها كلَّها نحو شهرٍ أو تزيد أو تنقص، وفي حديث عقبةَ بن عامر عند أحمد: «كما بين أيلة إلى الجحفة»، وفي حديث جابر: «كما بينَ صنعاءَ إلى المدينة»، وكلُّها مُتَقاربة (٥) ترجع إلى نحو نصف شهرٍ، أو تزيدُ على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله