«بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُل�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٨٧

الحديث رقم ٦٥٨٧ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب في الحوض وقول الله تعالى إنا أعطيناك الكوثر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٨٧ في صحيح البخاري

«بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ؟ قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللهِ، قُلْتُ: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى، فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ.»

إسناد حديث رقم ٦٥٨٧ من صحيح البخاري

٦٥٨٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٨٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ "عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ "يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنْهُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى"

وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ فَيُجْلَوْنَ وَقَالَ عُقَيْلٌ فَيُحَلَّئُونَ.

وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ .

٦٥٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ قُلْتُ وَمَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ قُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلاَّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ"

٦٥٨٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي"

٦٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ "سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ"

٦٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ "عَنْ عُقْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَانْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا"

٦٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ "سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ "كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ"

٦٥٩٢ - وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ "عَنْ حَارِثَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ قَوْلَهُ حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ الأَوَانِي قَالَ لَا قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ"

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عامرٍ، أبو الهذيل الشَّاميُّ الحُمصيُّ، فيما وصله الدَّارقطنيُّ في «الأفراد» من رواية عبدِ الله بن سالمٍ عنه (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ) أي: ابن الحسين بن عليِّ بنِ أبي طالبٍ القُرشيِّ الهاشميِّ المدنيِّ، أبي جعفر الباقر (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (١) (ابْنِ أَبِي رَافِعٍ) مولى النَّبيِّ ، وكان كاتب عليِّ بن أبي طالبٍ، واسم أبيه: أسلم، وفي الفرع كأصله مُضبَّب على «أبي» من قوله: «أبي رافعٍ» وهي ثابتةٌ في غيره من الأصولِ الَّتي وقفتُ عليها وكتب الرِّجال، وذَكر الجيانيُّ أنَّ في رواية القابسيِّ والأَصيليِّ عن المروزيِّ (٢): «عَبْد الله» بفتح العين وسكون الموحدة، وهو خطأ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ).

قال في «الكواكب»: الزُّهريُّ روى في هذا الحديث عن أبي هريرة بواسطتين، وفي السَّابق بلا واسطةٍ، فالظَّاهر أنَّ روايته عنه في السَّابق على سبيل التَّعليق. انتهى. وقد مرَّ ما فيه، والحاصلُ من رواية عُقيلٍ وشعيبٍ: المخالفة (٣) في بعضِ الألفاظ، وخالفَ الجميعَ الزُّبيديُّ في السَّند. قال في «الفتح»: فيُحمل على أنَّه كان عند الزُّهريِّ بسندين (٤)، فإنَّه حافظٌ وصاحبُ حديثٍ، ودلَّت رواية الزُّبيديِّ على أنَّ شبيبَ بن سعيدٍ حَفظ فيه أبا هريرة.

٦٥٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ) بالحاء (٥) المهملة والزاي، الأسديُّ أحدُ الأعلام، وثبت لأبي ذرٍّ: «الحزامي» قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

فُلَيْحٍ) بضم الفاء آخره حاء مهملة، (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي) فُليح بن سليمان العدويُّ مولاهم المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (هِلَالٌ) ولأبي ذرٍّ: «هلال بن عليٍّ» وهو هلالُ بن أبي ميمونة، وهو هلالُ ابن أسامة نسبةً لجدِّه (١) (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتَّحتية والمهملة المخفَّفة، الهلاليِّ، أبي محمَّدٍ المدنيِّ، مولى ميمونة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا قَائِمٌ) بالقاف، أي: على الحوضِ (فإِذَا) بالفاء، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «نائمٌ» بالنون «إذا» بإسقاط الفاء، ورواية الكُشميهنيِّ بالقاف في «قائم» أَوْجَهُ، ويُحتمل أنَّ توجَّه رواية النُّون أنَّه رأى في المنامِ ما سيقعُ في الآخرة، أي: بينا أنا نائمٌ إذا (زُمْرَةٌ) بضم الزاي وسكون الميم؛ أي (٢): جماعة (حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ) أي: ملكٌ موكَّلٌ بذلك، لم يسمَّ (مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ) لهُم: (هَلُمَّ) أي: تعالَوا. قال النَّبيُّ: (فَقُلْتُ: أَيْنَ) تذهبُ بهم؟ (قَالَ) المَلَك: أذهبُ بهم (إِلَى النَّارِ (٣) وَاللهِ) بالخفض بواو القَسَم. قال النَّبيُّ (٤): (قُلْتُ) له: (وَمَا شَأْنُهُمْ) حتَّى تذهبَ بهم إلى النَّار؟ (قَالَ) الملَك: (إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ القَهْقَرَى) مقصورٌ، هو الرُّجوع إلى خلف، وفي العينيِّ: الرُّجوع على الدُّبر. وحكى أبو عُبيد: عن أبي عَمرو بن العلاء: القَهقَرى الإحضار (٥)، كذا رواه ابن دريدٍ في «المصنَّف»، وفي رواية غير ابنِ دريد: القَهقَرى (٦) قال أبو عليٍّ: وهو الصَّواب، وقيل: إنَّه من باب القهر (ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ) جماعة (حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ) لَهُم: (هَلُمَّ) تعالَوا (قُلْتُ) له: (أَيْنَ) تذهب بهم؟ (قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللهِ. قُلْتُ) له: (مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ القَهْقَرَى) هو رجوعٌ مخصوصٌ كما مرَّ، وقيل: هو العَدْوُ الشَّديدُ (فَلَا أُرَاهُ) بضم الهمزة، فلا أظنُّ أنَّه (يَخْلُصُ) بالخاء المعجمة وضمِّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ "عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ "يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنْهُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى"

وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ فَيُجْلَوْنَ وَقَالَ عُقَيْلٌ فَيُحَلَّئُونَ.

وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ .

٦٥٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ قُلْتُ وَمَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ قُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلاَّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ"

٦٥٨٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي"

٦٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ "سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ"

٦٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ "عَنْ عُقْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَانْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا"

٦٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ "سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ "كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ"

٦٥٩٢ - وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ "عَنْ حَارِثَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ قَوْلَهُ حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ الأَوَانِي قَالَ لَا قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ"

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عامرٍ، أبو الهذيل الشَّاميُّ الحُمصيُّ، فيما وصله الدَّارقطنيُّ في «الأفراد» من رواية عبدِ الله بن سالمٍ عنه (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ) أي: ابن الحسين بن عليِّ بنِ أبي طالبٍ القُرشيِّ الهاشميِّ المدنيِّ، أبي جعفر الباقر (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (١) (ابْنِ أَبِي رَافِعٍ) مولى النَّبيِّ ، وكان كاتب عليِّ بن أبي طالبٍ، واسم أبيه: أسلم، وفي الفرع كأصله مُضبَّب على «أبي» من قوله: «أبي رافعٍ» وهي ثابتةٌ في غيره من الأصولِ الَّتي وقفتُ عليها وكتب الرِّجال، وذَكر الجيانيُّ أنَّ في رواية القابسيِّ والأَصيليِّ عن المروزيِّ (٢): «عَبْد الله» بفتح العين وسكون الموحدة، وهو خطأ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ).

قال في «الكواكب»: الزُّهريُّ روى في هذا الحديث عن أبي هريرة بواسطتين، وفي السَّابق بلا واسطةٍ، فالظَّاهر أنَّ روايته عنه في السَّابق على سبيل التَّعليق. انتهى. وقد مرَّ ما فيه، والحاصلُ من رواية عُقيلٍ وشعيبٍ: المخالفة (٣) في بعضِ الألفاظ، وخالفَ الجميعَ الزُّبيديُّ في السَّند. قال في «الفتح»: فيُحمل على أنَّه كان عند الزُّهريِّ بسندين (٤)، فإنَّه حافظٌ وصاحبُ حديثٍ، ودلَّت رواية الزُّبيديِّ على أنَّ شبيبَ بن سعيدٍ حَفظ فيه أبا هريرة.

٦٥٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ) بالحاء (٥) المهملة والزاي، الأسديُّ أحدُ الأعلام، وثبت لأبي ذرٍّ: «الحزامي» قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

فُلَيْحٍ) بضم الفاء آخره حاء مهملة، (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي) فُليح بن سليمان العدويُّ مولاهم المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (هِلَالٌ) ولأبي ذرٍّ: «هلال بن عليٍّ» وهو هلالُ بن أبي ميمونة، وهو هلالُ ابن أسامة نسبةً لجدِّه (١) (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتَّحتية والمهملة المخفَّفة، الهلاليِّ، أبي محمَّدٍ المدنيِّ، مولى ميمونة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا قَائِمٌ) بالقاف، أي: على الحوضِ (فإِذَا) بالفاء، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «نائمٌ» بالنون «إذا» بإسقاط الفاء، ورواية الكُشميهنيِّ بالقاف في «قائم» أَوْجَهُ، ويُحتمل أنَّ توجَّه رواية النُّون أنَّه رأى في المنامِ ما سيقعُ في الآخرة، أي: بينا أنا نائمٌ إذا (زُمْرَةٌ) بضم الزاي وسكون الميم؛ أي (٢): جماعة (حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ) أي: ملكٌ موكَّلٌ بذلك، لم يسمَّ (مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ) لهُم: (هَلُمَّ) أي: تعالَوا. قال النَّبيُّ: (فَقُلْتُ: أَيْنَ) تذهبُ بهم؟ (قَالَ) المَلَك: أذهبُ بهم (إِلَى النَّارِ (٣) وَاللهِ) بالخفض بواو القَسَم. قال النَّبيُّ (٤): (قُلْتُ) له: (وَمَا شَأْنُهُمْ) حتَّى تذهبَ بهم إلى النَّار؟ (قَالَ) الملَك: (إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ القَهْقَرَى) مقصورٌ، هو الرُّجوع إلى خلف، وفي العينيِّ: الرُّجوع على الدُّبر. وحكى أبو عُبيد: عن أبي عَمرو بن العلاء: القَهقَرى الإحضار (٥)، كذا رواه ابن دريدٍ في «المصنَّف»، وفي رواية غير ابنِ دريد: القَهقَرى (٦) قال أبو عليٍّ: وهو الصَّواب، وقيل: إنَّه من باب القهر (ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ) جماعة (حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ) لَهُم: (هَلُمَّ) تعالَوا (قُلْتُ) له: (أَيْنَ) تذهب بهم؟ (قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللهِ. قُلْتُ) له: (مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ القَهْقَرَى) هو رجوعٌ مخصوصٌ كما مرَّ، وقيل: هو العَدْوُ الشَّديدُ (فَلَا أُرَاهُ) بضم الهمزة، فلا أظنُّ أنَّه (يَخْلُصُ) بالخاء المعجمة وضمِّ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده