«كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6713

الحديث رقم 6713 من كتاب «كتاب كفارات الأيمان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صاع المدينة ومد النبي وبركته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي ﷺ…

«كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ الْأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ» قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.

سند حديث: ٦٧١٣ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ…

٦٧١٣ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَهْوَ سَلْمٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي ﷺ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الوَلِيدِ الجَارُودِيُّ) بالجيم، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَهْوَ سَلْمٌ) بفتح السين المهملة وسكون اللام، الشَّعِيريُّ -بفتح المعجمة وكسر المهملة- البصريُّ أصله من خُراسان، قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة، ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر، أنَّه: (قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ) ﵁ (يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ) أي: صدقةَ الفطرِ منه (بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) وهو رطلٌ وثلثٌ بالبغداديِّ، وهو مئة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، كما مرَّ (المُدِّ الأَوَّلِ) بالجرِّ صفةٌ لازمةٌ لـ «مدِّ النَّبيِّ ﷺ» وأرادَ نافعٌ بذلك أنَّه كان لا يعطي بالمدِّ الَّذي أحدثهُ هشامٌ، وهو أكبرُ من مدِّ النَّبيِّ ﷺ بثلثي مدٍّ (١)؛ إذ مُدُّ هشام رطلان والصَّاع منه ثمانيةُ أرطالٍ (وَفِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) لم يكن للنَّبيِّ ﷺ إلَّا مدٌّ واحدٌ.

(قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ) سَلْمٌ المذكور بالسَّند السَّابق: (قَالَ لَنَا مَالِكٌ) الإمامُ: (مُدُّنَا) المدنيُّ، وإن كان دون مدِّ هشامٍ في القدر، فإنَّه (أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ) في البركةِ الحاصلةِ فيه بدعاءِ النَّبيِّ ﷺ (وَلَا نَرَى الفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) وإن كان مدُّ هشامٍ أفضلَ بحسب الوزنِ، قال أبو قتيبة سَلْمٌ أيضًا: (وَقَالَ لِي مَالِكٌ) الإمامُ: (لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ) الفطرةَ والكفَّارةَ؟ قال أبو قُتيبة: (قُلْتُ) له: (كُنَّا نُعْطِي) ذلك (بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ) مالكٌ: (أَفَلَا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) لأنَّه إذا تعارضتِ الأمداد الثَّلاثة: الأوَّل، والحادثُ وهو الهشاميُّ وهو زائدٌ عليه، والثَّالث المفروضُ وقوعه وإن لم يقعْ وهو دون الأوَّل، كان الرُّجوع إلى الأوَّل أولى؛ لأنَّه الَّذي تحققَّتْ شرعيَّتُه (٢) لنقل أهلِ المدينة (٣) له قرنًا بعد قرنٍ وجيلًا بعد جيلٍ، وقد رجعَ أبو يُوسف بمثلِ هذا إلى قول مالكٍ، كما مرَّ [خ¦٦٧١٢].

والحديث من أفرادِه، وهو غريبٌ، ما رواه عن مالكٍ إلَّا أبو قتيبةَ، ولا عنه إلَّا المنذر (٤).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الوَلِيدِ الجَارُودِيُّ) بالجيم، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَهْوَ سَلْمٌ) بفتح السين المهملة وسكون اللام، الشَّعِيريُّ -بفتح المعجمة وكسر المهملة- البصريُّ أصله من خُراسان، قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة، ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر، أنَّه: (قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ) ﵁ (يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ) أي: صدقةَ الفطرِ منه (بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) وهو رطلٌ وثلثٌ بالبغداديِّ، وهو مئة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، كما مرَّ (المُدِّ الأَوَّلِ) بالجرِّ صفةٌ لازمةٌ لـ «مدِّ النَّبيِّ ﷺ» وأرادَ نافعٌ بذلك أنَّه كان لا يعطي بالمدِّ الَّذي أحدثهُ هشامٌ، وهو أكبرُ من مدِّ النَّبيِّ ﷺ بثلثي مدٍّ (١)؛ إذ مُدُّ هشام رطلان والصَّاع منه ثمانيةُ أرطالٍ (وَفِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) لم يكن للنَّبيِّ ﷺ إلَّا مدٌّ واحدٌ.

(قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ) سَلْمٌ المذكور بالسَّند السَّابق: (قَالَ لَنَا مَالِكٌ) الإمامُ: (مُدُّنَا) المدنيُّ، وإن كان دون مدِّ هشامٍ في القدر، فإنَّه (أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ) في البركةِ الحاصلةِ فيه بدعاءِ النَّبيِّ ﷺ (وَلَا نَرَى الفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) وإن كان مدُّ هشامٍ أفضلَ بحسب الوزنِ، قال أبو قتيبة سَلْمٌ أيضًا: (وَقَالَ لِي مَالِكٌ) الإمامُ: (لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ) الفطرةَ والكفَّارةَ؟ قال أبو قُتيبة: (قُلْتُ) له: (كُنَّا نُعْطِي) ذلك (بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ) مالكٌ: (أَفَلَا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) لأنَّه إذا تعارضتِ الأمداد الثَّلاثة: الأوَّل، والحادثُ وهو الهشاميُّ وهو زائدٌ عليه، والثَّالث المفروضُ وقوعه وإن لم يقعْ وهو دون الأوَّل، كان الرُّجوع إلى الأوَّل أولى؛ لأنَّه الَّذي تحققَّتْ شرعيَّتُه (٢) لنقل أهلِ المدينة (٣) له قرنًا بعد قرنٍ وجيلًا بعد جيلٍ، وقد رجعَ أبو يُوسف بمثلِ هذا إلى قول مالكٍ، كما مرَّ [خ¦٦٧١٢].

والحديث من أفرادِه، وهو غريبٌ، ما رواه عن مالكٍ إلَّا أبو قتيبةَ، ولا عنه إلَّا المنذر (٤).

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 24 / 29.5
الإضاءة 31%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56