الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٧٢٣
الحديث رقم ٦٧٢٣ من كتاب «كتاب الفرائض» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الفرائض.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ يَعْنِي الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ
٦٧٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٨٥ - كِتَاب الْفَرَائِضِ
١ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٦٧٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قال: سَمِعَت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ فَأَتَيانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ.
قَوْلُه: (كِتَابُ الْفَرَائِضِ) جَمْعُ فَرِيضَةٍ كَحَدِيقَةٍ وَحَدَائِقَ، وَالْفَرِيضَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى: مَفْرُوضَةٍ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْفَرْضِ. وَهُوَ الْقَطْعُ، يُقَالُ: فَرَضْتُ لِفُلَانٍ كَذَا أَيْ قَطَعْتُ لَهُ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ فَرْضِ الْقَوْسِ، وَهُوَ الْحَزُّ الَّذِي فِي طَرَفَيْهِ حَيْثُ يُوضَعُ الْوَتَرُ لِيَثْبُتَ فِيهِ وَيَلْزَمُهُ وَلَا يَزُولُ، وَقِيلَ: الثَّانِي خَاصٌّ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَهِيَ مَا أَلْزَمَ بِهِ عِبَادَهُ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْفَرْضُ قَطْعُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ وَالتَّأْثِيرُ فِيهِ، وَخُصَّتِ الْمَوَارِيثُ بِاسْمِ الْفَرَائِضِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ أَيْ مُقَدَّرًا أَوْ مَعْلُومًا أَوْ مَقْطُوعًا عَنْ غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ أَفَادَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ وَ ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَاسِخَةٌ لِلْوَصِيَّةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَيْهِمْ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ مِيرَاثِ الزَّوْجِ قَالَ: وَأَضَافَ الْفِعْلَ إِلَى اسْمِ الْمُظْهَرِ تَنْوِيهًا بِالْحُكْمِ وَتَعْظِيمًا لَهُ، وَقَالَ: فِي أَوْلَادِكُمْ وَلَمْ يَقُلْ بِأَوْلَادِكُمْ إِشَارَةً إِلَى الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ فِيهِمْ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمِيرَاثِ بَلْ أَتَى بِاللَّفْظِ عَامًّا وَهُوَ كَقَوْلِهِ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
عدلَ في وصيَّته (﴿حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١١ - ١٢]) على الجائرِ لا يعاجلُه بالعقوبةِ، وسقط من (١) رواية أبي ذرٍّ من قولهِ «﴿لِلذَّكَرِ﴾ … » إلى آخره، وقال بعد قولهِ: ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾: «إلى قولهِ: ﴿وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾».
٦٧٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) الهدير التَّيميِّ المدنيِّ الحافظِ، أنَّه (سَمِعَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «قال: سمعتُ» (جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ) ﵁ (وَهُمَا مَاشِيَانِ) الواو فيه للحال (فَأَتَانِي) ﷺ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فأتياني» أي: النَّبيُّ ﷺ وأبو بكر (وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَبَّ عَلَيَّ) بتشديد الياء (وَضُوءَهُ) بفتح الواو، أي: ماء وضوئه (فَأَفَقْتُ) من الإغماءِ (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَقْضِي) بفتح الهمزة وكسر الضاد المعجمة (فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المَوَارِيثِ) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «الميراث» (٣) بالإفراد، وهي: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] إلى الآخرِ (٤)، وزاد مسلمٌ عن عَمرو النَّاقد، عن سفيان بن عُيينة في آخر الحديث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وهذه الزِّيادة مدرجةٌ في الحديث (٥). وحديث الباب سبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٥١].
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٨٥ - كِتَاب الْفَرَائِضِ
١ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٦٧٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قال: سَمِعَت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ فَأَتَيانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ.
قَوْلُه: (كِتَابُ الْفَرَائِضِ) جَمْعُ فَرِيضَةٍ كَحَدِيقَةٍ وَحَدَائِقَ، وَالْفَرِيضَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى: مَفْرُوضَةٍ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْفَرْضِ. وَهُوَ الْقَطْعُ، يُقَالُ: فَرَضْتُ لِفُلَانٍ كَذَا أَيْ قَطَعْتُ لَهُ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ فَرْضِ الْقَوْسِ، وَهُوَ الْحَزُّ الَّذِي فِي طَرَفَيْهِ حَيْثُ يُوضَعُ الْوَتَرُ لِيَثْبُتَ فِيهِ وَيَلْزَمُهُ وَلَا يَزُولُ، وَقِيلَ: الثَّانِي خَاصٌّ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَهِيَ مَا أَلْزَمَ بِهِ عِبَادَهُ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْفَرْضُ قَطْعُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ وَالتَّأْثِيرُ فِيهِ، وَخُصَّتِ الْمَوَارِيثُ بِاسْمِ الْفَرَائِضِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ أَيْ مُقَدَّرًا أَوْ مَعْلُومًا أَوْ مَقْطُوعًا عَنْ غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ أَفَادَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ وَ ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَاسِخَةٌ لِلْوَصِيَّةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَيْهِمْ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ مِيرَاثِ الزَّوْجِ قَالَ: وَأَضَافَ الْفِعْلَ إِلَى اسْمِ الْمُظْهَرِ تَنْوِيهًا بِالْحُكْمِ وَتَعْظِيمًا لَهُ، وَقَالَ: فِي أَوْلَادِكُمْ وَلَمْ يَقُلْ بِأَوْلَادِكُمْ إِشَارَةً إِلَى الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ فِيهِمْ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمِيرَاثِ بَلْ أَتَى بِاللَّفْظِ عَامًّا وَهُوَ كَقَوْلِهِ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
عدلَ في وصيَّته (﴿حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١١ - ١٢]) على الجائرِ لا يعاجلُه بالعقوبةِ، وسقط من (١) رواية أبي ذرٍّ من قولهِ «﴿لِلذَّكَرِ﴾ … » إلى آخره، وقال بعد قولهِ: ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾: «إلى قولهِ: ﴿وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾».
٦٧٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) الهدير التَّيميِّ المدنيِّ الحافظِ، أنَّه (سَمِعَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «قال: سمعتُ» (جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ) ﵁ (وَهُمَا مَاشِيَانِ) الواو فيه للحال (فَأَتَانِي) ﷺ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فأتياني» أي: النَّبيُّ ﷺ وأبو بكر (وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَبَّ عَلَيَّ) بتشديد الياء (وَضُوءَهُ) بفتح الواو، أي: ماء وضوئه (فَأَفَقْتُ) من الإغماءِ (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَقْضِي) بفتح الهمزة وكسر الضاد المعجمة (فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المَوَارِيثِ) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «الميراث» (٣) بالإفراد، وهي: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] إلى الآخرِ (٤)، وزاد مسلمٌ عن عَمرو النَّاقد، عن سفيان بن عُيينة في آخر الحديث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وهذه الزِّيادة مدرجةٌ في الحديث (٥). وحديث الباب سبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٥١].