«مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَوْ كَمَا قَالَ.

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٧٦١

الحديث رقم ٦٧٦١ من كتاب «كتاب الفرائض» في صحيح البخاري، تحت باب: باب مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٧٦١ في صحيح البخاري

«مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَوْ كَمَا قَالَ.

إسناد حديث رقم ٦٧٦١ من صحيح البخاري

٦٧٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٧٦١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ) ذَكَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَافِعٍ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَنْصُورٍ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ، وَهَذَا اللَّفْظُ لِوَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ فَذَكَرَهُ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ أَيْضًا وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ تَامًّا وَقَالَ: لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ، فَعُرِفَ أَنَّ وَكِيعًا كَانَ رُبَّمَا اخْتَصَرَهُ، وَعُرِفَ أَنَّهُ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ.

وَقَدْ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ مَنْصُورٍ كَأَبِي عَوَانَةَ بِلَفْظِ: إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ، كَالْحَاكِمِ، وَالْأَعْمَشِ وَأَصْحَابُ الْأَسْوَدِ وَأَصْحَابُ عَائِشَةَ وَكُلُّهَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَتَفَرَّدَ الثَّوْرِيُّ وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُورٌ رَوَاهُ لَهُمَا بِالْمَعْنَى، وَقَدْ تَفَرَّدَ الثَّوْرِيُّ بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ: وَوَلِيَ النِّعْمَةَ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَعْطَى الْوَرِقَ أَيِ الثَّمَنَ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْوَرِقِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَوَلِيَ النِّعْمَةَ أَعْتَقَ، وَمُطَابَقَتُهُ لِقَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَنَّ صِحَّةَ الْعِتْقِ تَسْتَدْعِي سَبْقَ مِلْكٍ وَالْمِلْكُ يَسْتَدْعِي ثُبُوتَ الْعِوَضِ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الْوَلَاءَ لِكُلِّ مُعْتِقٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَأَمَّا جَرُّ الْوَلَاءِ فَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: لَيْسَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ اخْتِلَافٌ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ أَوْلَادُ مَنْ أَعْتَقْنَ، إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَخْتَصُّ الذُّكُورُ بِوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ آبَاؤُهُمْ بَلِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ فِيهِ سَوَاءٌ كَالْمِيرَاثِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ سَحْنُون فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ التِّينِ، وَتُعُقِّبَ الْحَصْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ تَبَعًا لِسَحْنُونٍ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ وَلَدُ الْإِنَاثِ مِنْ وَلَدِ مَنْ أَعْتَقْنَ، قَالَ: وَالْعِبَارَةُ السَّالِمَةُ أَنْ يُقَالَ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ جَرَّهُ إِلَيْهِنَّ مَنْ أَعْتَقْنَ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ، احْتِرَازًا مِمَّنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْ زِنًا أَوْ كَانَتْ مُلَاعَنَةً أَوْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَإِنَّ وَلَاءَ وَلَدِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِنَّ لِمُعْتِقِ الْأُمِّ، وَالْحُجَّةُ لِلْجُمْهُورِ اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ حَيْثُ النَّظَرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَوْعِبُ الْمَالَ بِالْفَرْضِ الَّذِي هُوَ آكَدُ مِنَ التَّعْصِيبِ، فَاخْتُصَّ بِالْوَلَاءِ مَنْ يَسْتَوْعِبُ الْمَالَ وَهُوَ الذَّكَرُ وَإِنَّمَا وَرِثْنَ مَنْ عْتَقْنَ ; لِأَنَّهُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ لَا عَنْ جَرِّ الْإِرْثِ، وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ عَلَى مَنْ قَالَ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ بِوَصِيَّةٍ مِنَ الْمُعْتَقِ عَنْهُ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ عَمَلًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: لِمَنْ أَعْتَقَ لِمَنْ كَانَ مَنْ عَتَقَ فِي مِلْكِهِ حِينَ

الْعِتْقِ لَا لِمَنْ بَاشَرَ الْعِتْقَ فَقَطْ.

٢٤ - بَاب مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَابْنُ الْأُخْتِ مِنْهُمْ

٦٧٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ.

٦٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) أَيْ عَتِيقُهُمْ يُنْسَبُ نِسْبَتَهُمْ وَيَرِثُونَهُ.

قَوْلُهُ: (وَابْنُ الْأُخْتِ مِنْهُمْ) أَيْ لِأَنَّهُ يَنْتَسِبُ إِلَى بَعْضِهِمْ وَهِيَ أُمُّهُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ) هَكَذَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والميراث منه (وَابْنُ الأُخْتِ مِنْهُمْ) لأنَّه ينسب إلى بعضِهم وهي أمُّه، فيرثُهم توريثَ ذوي الأرحامِ على القولِ به، وثبت قوله: «منهم» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ.

٦٧٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بضم القاف وفتح الراء المشددة، ابن إياس بنِ هلال المدنيُّ البصريُّ (وَقَتَادَةُ) بنُ دِعَامة السَّدوسيُّ، كلاهما (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، أَوْ كَمَا قَالَ).

٦٧٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بنُ عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دِعامة (عَنْ أَنَسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ، أَوْ) قال: (مِنْ أَنْفُسِهِمْ) في المعاونةِ والانتصارِ والبرِّ والشَّفقة، ونحو ذلك لا في الميراثِ، وتمسَّك به من قال بأنَّ (١) ذوي الأرحامِ يَرثون كما ترثُ العصباتُ، وهو قول الحنفيَّة وغيرهم، والشَّكُّ من الرَّاوي، وأوردَ الحديث هنا مختصرًا، وتامًّا في «مناقب قريش» في «باب ابنُ أخت القوم منهم» [خ¦٣٥٢٨].

(٢٥) (باب) حكم (مِيرَاثِ الأَسِيرِ) في يد (٢) العدوِّ، سواء عُرِف خبره أم (٣) لا.

(قَالَ) أي (٤): البخاريُّ: (وَكَانَ شُرَيْحٌ) بضم الشين المعجمة وفتح الراء آخره حاء مهملة،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ) ذَكَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَافِعٍ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَنْصُورٍ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ، وَهَذَا اللَّفْظُ لِوَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ فَذَكَرَهُ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ أَيْضًا وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ تَامًّا وَقَالَ: لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ، فَعُرِفَ أَنَّ وَكِيعًا كَانَ رُبَّمَا اخْتَصَرَهُ، وَعُرِفَ أَنَّهُ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ.

وَقَدْ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ مَنْصُورٍ كَأَبِي عَوَانَةَ بِلَفْظِ: إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ، كَالْحَاكِمِ، وَالْأَعْمَشِ وَأَصْحَابُ الْأَسْوَدِ وَأَصْحَابُ عَائِشَةَ وَكُلُّهَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَتَفَرَّدَ الثَّوْرِيُّ وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُورٌ رَوَاهُ لَهُمَا بِالْمَعْنَى، وَقَدْ تَفَرَّدَ الثَّوْرِيُّ بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ: وَوَلِيَ النِّعْمَةَ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَعْطَى الْوَرِقَ أَيِ الثَّمَنَ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْوَرِقِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَوَلِيَ النِّعْمَةَ أَعْتَقَ، وَمُطَابَقَتُهُ لِقَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَنَّ صِحَّةَ الْعِتْقِ تَسْتَدْعِي سَبْقَ مِلْكٍ وَالْمِلْكُ يَسْتَدْعِي ثُبُوتَ الْعِوَضِ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الْوَلَاءَ لِكُلِّ مُعْتِقٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَأَمَّا جَرُّ الْوَلَاءِ فَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: لَيْسَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ اخْتِلَافٌ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ أَوْلَادُ مَنْ أَعْتَقْنَ، إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَخْتَصُّ الذُّكُورُ بِوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ آبَاؤُهُمْ بَلِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ فِيهِ سَوَاءٌ كَالْمِيرَاثِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ سَحْنُون فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ التِّينِ، وَتُعُقِّبَ الْحَصْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ تَبَعًا لِسَحْنُونٍ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ وَلَدُ الْإِنَاثِ مِنْ وَلَدِ مَنْ أَعْتَقْنَ، قَالَ: وَالْعِبَارَةُ السَّالِمَةُ أَنْ يُقَالَ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ جَرَّهُ إِلَيْهِنَّ مَنْ أَعْتَقْنَ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ، احْتِرَازًا مِمَّنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْ زِنًا أَوْ كَانَتْ مُلَاعَنَةً أَوْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَإِنَّ وَلَاءَ وَلَدِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِنَّ لِمُعْتِقِ الْأُمِّ، وَالْحُجَّةُ لِلْجُمْهُورِ اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ حَيْثُ النَّظَرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَوْعِبُ الْمَالَ بِالْفَرْضِ الَّذِي هُوَ آكَدُ مِنَ التَّعْصِيبِ، فَاخْتُصَّ بِالْوَلَاءِ مَنْ يَسْتَوْعِبُ الْمَالَ وَهُوَ الذَّكَرُ وَإِنَّمَا وَرِثْنَ مَنْ عْتَقْنَ ; لِأَنَّهُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ لَا عَنْ جَرِّ الْإِرْثِ، وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ عَلَى مَنْ قَالَ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ بِوَصِيَّةٍ مِنَ الْمُعْتَقِ عَنْهُ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ عَمَلًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: لِمَنْ أَعْتَقَ لِمَنْ كَانَ مَنْ عَتَقَ فِي مِلْكِهِ حِينَ

الْعِتْقِ لَا لِمَنْ بَاشَرَ الْعِتْقَ فَقَطْ.

٢٤ - بَاب مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَابْنُ الْأُخْتِ مِنْهُمْ

٦٧٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ.

٦٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) أَيْ عَتِيقُهُمْ يُنْسَبُ نِسْبَتَهُمْ وَيَرِثُونَهُ.

قَوْلُهُ: (وَابْنُ الْأُخْتِ مِنْهُمْ) أَيْ لِأَنَّهُ يَنْتَسِبُ إِلَى بَعْضِهِمْ وَهِيَ أُمُّهُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ) هَكَذَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والميراث منه (وَابْنُ الأُخْتِ مِنْهُمْ) لأنَّه ينسب إلى بعضِهم وهي أمُّه، فيرثُهم توريثَ ذوي الأرحامِ على القولِ به، وثبت قوله: «منهم» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ.

٦٧٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بضم القاف وفتح الراء المشددة، ابن إياس بنِ هلال المدنيُّ البصريُّ (وَقَتَادَةُ) بنُ دِعَامة السَّدوسيُّ، كلاهما (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، أَوْ كَمَا قَالَ).

٦٧٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بنُ عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دِعامة (عَنْ أَنَسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ، أَوْ) قال: (مِنْ أَنْفُسِهِمْ) في المعاونةِ والانتصارِ والبرِّ والشَّفقة، ونحو ذلك لا في الميراثِ، وتمسَّك به من قال بأنَّ (١) ذوي الأرحامِ يَرثون كما ترثُ العصباتُ، وهو قول الحنفيَّة وغيرهم، والشَّكُّ من الرَّاوي، وأوردَ الحديث هنا مختصرًا، وتامًّا في «مناقب قريش» في «باب ابنُ أخت القوم منهم» [خ¦٣٥٢٨].

(٢٥) (باب) حكم (مِيرَاثِ الأَسِيرِ) في يد (٢) العدوِّ، سواء عُرِف خبره أم (٣) لا.

(قَالَ) أي (٤): البخاريُّ: (وَكَانَ شُرَيْحٌ) بضم الشين المعجمة وفتح الراء آخره حاء مهملة،

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل