«أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠١٢

الحديث رقم ٧٠١٢ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ثياب الحرير في المنام.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠١٢ في صحيح البخاري

«أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ، ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ.»

بَابُ الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ

إسناد حديث رقم ٧٠١٢ من صحيح البخاري

٧٠١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠١٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وكسر ثالثه، من الإمضاء. قال في «شرح المشكاة»: وهذا الشَّرط ممَّا يقولُه المتحقِّقُ لثبوتِ الأمرِ المستدلُّ (١) بصحَّته تقريرًا لوقوعِ الجزاءِ وتحقُّقه، ونحوهُ قولُ السُّلطان لمن هو تحتَ قهرهِ: إن كنت سلطانًا انتقمت منك، أي: السَّلطنةُ مُقْتضيةً للانتقامِ.

وسبق الحديثُ في «النكاح» (٢) [خ¦٥٠٧٨].

(٢١) (باب) رؤية (ثِيَابِ الحَرِيرِ فِي المَنَامِ) وسقطَ لابنِ عساكرَ لفظ «ثياب».

٧٠١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشمِيهنيِّ: «هو أبو كُريب محمد بن العلاء»، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «محمَّد بن سلام» (٣) وقال الكلاباذيُّ: هو محمَّد بن سلام، أو محمَّد بن المثنَّى قال: (أَخْبَرَنَا) بالجمع، ولابنِ عساكرَ: «أَخْبرني» (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بنُ خَازم -بالخاء والزاي المعجمتين- قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) أنَّها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : أُرِيتُكِ) بضم الهمزة وكسر الراء بعدها مبنيًّا للمفعول (قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ) في المنام (مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ المَلَكَ) جبريل (يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ) لجبريل: (اكْشِفْ) أي: السَّرَقة (فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ) ولابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشمِيهنيِّ: «فإذا هو» (أَنْتِ) وفي الرِّواية السَّابقة: «فأكشِفُها» [خ¦٧٠١١] وفي «النَّكاح»: «فقال لي: هذه امرأتُك، فكشفْتُ عن وجهِكِ (٤)» [خ¦٥١٢٥] ففيهما (٥) أنَّ الكاشفَ

هو رسولُ الله ، وفي حديثِ هذا الباب: أنَّ الكاشفَ الملك. وأُجيب بأنَّ نسبة الكشفِ إليه لكونهِ الآمر، والَّذي باشر الكشفَ هو الملك.

(فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنْ) بنون بعد الكاف (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) ينفذه ويتمّه (ثُمَّ أُرِيتُكِ) بتقديم الهمزة المضمومة على الراء المكسورة، المرَّة الثانية (يَحْمِلُكِ) الملكُ (فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ. فَقُلْتُ) للملك: (اكْشِفْ، فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ) ولابنِ عساكرَ وحده: «فإذا هو» أي: فإذا الشَّخص الَّذي في السَّرَقة (أَنْتِ فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ) بغير نونٍ بعد الكاف (١) (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) وأعاد صورةَ المنام بيانًا لقولهِ: «أريتُك مرَّتين». وفي رواية حمَّاد بن سلمة: «أُتيتُ بجاريةٍ في سَرَقةٍ من حريرٍ بعد وفاةِ خديجة»، ففيه أنَّ هذه الرُّؤيا كانت بعد المبعَثِ. واستُشكل قوله: «فإن يكنْ من عندِ الله يُمضه» إذ ظاهره الشَّكُّ، ورؤيا الأنبياء وحيٌ؟ وأُجيب بأنَّه لم يشكَّ، ولكنَّه أتى بصورةِ الشَّكِّ، وهو نوعٌ من أنواعِ البديعِ عند أهلِ البلاغةِ يُسمَّى مزج الشَّكِّ باليقين. أو قاله (٢) قبل أن يعلمَ أنَّ رؤيا الأنبياءِ وحيٌ، أو المراد أن تكون (٣) الرُّؤيا على وجهها في ظاهرِها (٤) لا تحتاج إلى تعبيرٍ وتفسيرٍ فيُمضِها الله وينجزُها (٥). فالشَّكُّ عائدٌ على أنَّها رُؤيا على ظاهرها (٦) لا تحتاجُ إلى تعبيرٍ وخروج عن ظاهرهَا، أو المراد: إنْ كانت هذه الزَّوجة في الدُّنيا يمضِها الله، فالشَّكُّ أنَّها زوجةٌ في الدُّنيا (٧) أم في الجنَّة، قاله عياضٌ، فليتأمل مع ما عندَ ابن حبَّان في روايتهِ: «هذه امرأتُك في الدُّنيا والآخرة».

(٢٢) (باب) رؤية (المَفَاتِيحِ فِي اليَدِ) في المنام.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وكسر ثالثه، من الإمضاء. قال في «شرح المشكاة»: وهذا الشَّرط ممَّا يقولُه المتحقِّقُ لثبوتِ الأمرِ المستدلُّ (١) بصحَّته تقريرًا لوقوعِ الجزاءِ وتحقُّقه، ونحوهُ قولُ السُّلطان لمن هو تحتَ قهرهِ: إن كنت سلطانًا انتقمت منك، أي: السَّلطنةُ مُقْتضيةً للانتقامِ.

وسبق الحديثُ في «النكاح» (٢) [خ¦٥٠٧٨].

(٢١) (باب) رؤية (ثِيَابِ الحَرِيرِ فِي المَنَامِ) وسقطَ لابنِ عساكرَ لفظ «ثياب».

٧٠١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشمِيهنيِّ: «هو أبو كُريب محمد بن العلاء»، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «محمَّد بن سلام» (٣) وقال الكلاباذيُّ: هو محمَّد بن سلام، أو محمَّد بن المثنَّى قال: (أَخْبَرَنَا) بالجمع، ولابنِ عساكرَ: «أَخْبرني» (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بنُ خَازم -بالخاء والزاي المعجمتين- قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) أنَّها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : أُرِيتُكِ) بضم الهمزة وكسر الراء بعدها مبنيًّا للمفعول (قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ) في المنام (مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ المَلَكَ) جبريل (يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ) لجبريل: (اكْشِفْ) أي: السَّرَقة (فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ) ولابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشمِيهنيِّ: «فإذا هو» (أَنْتِ) وفي الرِّواية السَّابقة: «فأكشِفُها» [خ¦٧٠١١] وفي «النَّكاح»: «فقال لي: هذه امرأتُك، فكشفْتُ عن وجهِكِ (٤)» [خ¦٥١٢٥] ففيهما (٥) أنَّ الكاشفَ

هو رسولُ الله ، وفي حديثِ هذا الباب: أنَّ الكاشفَ الملك. وأُجيب بأنَّ نسبة الكشفِ إليه لكونهِ الآمر، والَّذي باشر الكشفَ هو الملك.

(فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنْ) بنون بعد الكاف (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) ينفذه ويتمّه (ثُمَّ أُرِيتُكِ) بتقديم الهمزة المضمومة على الراء المكسورة، المرَّة الثانية (يَحْمِلُكِ) الملكُ (فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ. فَقُلْتُ) للملك: (اكْشِفْ، فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ) ولابنِ عساكرَ وحده: «فإذا هو» أي: فإذا الشَّخص الَّذي في السَّرَقة (أَنْتِ فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ) بغير نونٍ بعد الكاف (١) (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) وأعاد صورةَ المنام بيانًا لقولهِ: «أريتُك مرَّتين». وفي رواية حمَّاد بن سلمة: «أُتيتُ بجاريةٍ في سَرَقةٍ من حريرٍ بعد وفاةِ خديجة»، ففيه أنَّ هذه الرُّؤيا كانت بعد المبعَثِ. واستُشكل قوله: «فإن يكنْ من عندِ الله يُمضه» إذ ظاهره الشَّكُّ، ورؤيا الأنبياء وحيٌ؟ وأُجيب بأنَّه لم يشكَّ، ولكنَّه أتى بصورةِ الشَّكِّ، وهو نوعٌ من أنواعِ البديعِ عند أهلِ البلاغةِ يُسمَّى مزج الشَّكِّ باليقين. أو قاله (٢) قبل أن يعلمَ أنَّ رؤيا الأنبياءِ وحيٌ، أو المراد أن تكون (٣) الرُّؤيا على وجهها في ظاهرِها (٤) لا تحتاج إلى تعبيرٍ وتفسيرٍ فيُمضِها الله وينجزُها (٥). فالشَّكُّ عائدٌ على أنَّها رُؤيا على ظاهرها (٦) لا تحتاجُ إلى تعبيرٍ وخروج عن ظاهرهَا، أو المراد: إنْ كانت هذه الزَّوجة في الدُّنيا يمضِها الله، فالشَّكُّ أنَّها زوجةٌ في الدُّنيا (٧) أم في الجنَّة، قاله عياضٌ، فليتأمل مع ما عندَ ابن حبَّان في روايتهِ: «هذه امرأتُك في الدُّنيا والآخرة».

(٢٢) (باب) رؤية (المَفَاتِيحِ فِي اليَدِ) في المنام.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد