«فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ: رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٣٩

الحديث رقم ٧٠٣٩ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المرأة السوداء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٣٩ في صحيح البخاري

«فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ فِي الْمَدِينَةِ: رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ. وَهِيَ الْجُحْفَةُ.»

بَابُ الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ

إسناد حديث رقم ٧٠٣٩ من صحيح البخاري

٧٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ،

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٣٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عُقْبَةَ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ خَلَا عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَتَّى قَامَتْ بِالْمَهْيَعَةِ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ مَهْيَعَةَ تُصْرَفُ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَدْخَلَهُمَا لِلتَّعْظِيمِ وَفِيهِ بُعْدٌ.

قَوْلُهُ: (فَأَوَّلْتُ أَنَّهُ وَبَاءُ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيْهَا) فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَوَّلْتُهَا وَبَاءَ الْمَدِينَةِ يُنْقَلُ إِلَى الْجُحْفَةِ.

قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ قِسْمِ الرُّؤْيَا الْمُعْبَرَةِ وَهِيَ مِمَّا ضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ، وَوَجْهُ التَّمْثِيلِ أَنَّهُ شُقَّ مِنِ اسْمِ السَّوْدَاءِ السُّوءُ وَالدَّاءُ فَتَأَوَّلَ خُرُوجَهَا بِمَا جَمَعَ اسْمَهَا، وَتَأَوَّلَ مِنْ ثَوَرَانِ شَعْرِ رَأْسِهَا أَنَّ الَّذِي يَسُوءُ وَيُثِيرُ الشَّرَّ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ لِأَنَّ ثَوَرَانَ الشَّعْرِ مِنِ اقْشِعْرَارِ الْجَسَدِ وَمَعْنَى الِاقْشِعْرَارِ الِاسْتِيحَاشُ فَلِذَلِكَ يَخْرُجُ مَا تَسْتَوْحِشُ النُّفُوسُ مِنْهُ كَالْحُمَّى.

قُلْتُ: وَكَأَنَّ مُرَادَهُ بِالِاسْتِيحَاشِ أَنَّ رُؤْيَتَهُ مُوحِشَةٌ، وَإِلَّا فَالِاقْشِعْرَارُ فِي اللُّغَةِ تَجَمُّعُ الشَّعْرِ وَتَقَبُّضُهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ عَنْ هَيْئَتِهِ يُقَالُ اقْشَعَرَّ كَاقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ بِالْجَدْبِ وَالنَّبَاتِ مِنَ الْعَطَشِ، وَقَدْ قَالَ الْقَيْرَاوَنِيُّ الْمُعَبِّرُ: كُلُّ شَيْءٍ غَلَبَتْ عَلَيْهِ السَّوْدَاءُ فِي أَكْثَرِ وُجُوهِهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ثَوَرَانُ الرَّأْسِ يُؤَوَّلُ بِالْحُمَّى لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْبَدَنَ بِالِاقْشِعْرَارِ وَارْتِفَاعِ الرَّأْسِ لَا سِيَّمَا مِنَ السَّوْدَاءِ فَإِنَّهَا أَكْثَرُ اسْتِيحَاشًا.

٤٢ - بَاب الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ

٧٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ فِي الْمَدِينَةِ: رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ) أَيْ فِي الْمَنَامِ، ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي نَبَّهْتُ عَلَيْهِ. وقَوْلُهُ فِيهِ فَتَأَوَّلْتُهَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَأَوَّلْتُهَا.

قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ) حُذِفَ مِنْهُ قَالَ خَطَأً وَالتَّقْدِيرُ: قَالَ رَأَيْتُ، وَثَبَتَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَلَفْظُهُ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَدِينَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَأَيْتُ إِلَخْ.

٤٣ - بَاب الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ

٧٠٤٠ - حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ) أَيْ فِي الْمَنَامِ، ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْتُ مَا فِيهِ.

٤٤ - بَاب إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ

٧٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فكأنَّه قيل: الَّذي يسوءُ ويثيرُ الشَّرَّ يخرج من المدينة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قولهِ: «خرجت من المدينة»؛ لأنَّ في رواية ابن أبي الزِّناد: «أُخرجت من المدينة (١)، وأُسكنتْ بالجحفة» بزيادة همزة مضمومة قبل خاء «أُخْرجت» بالبناء لما لم يسمَّ فاعله، وهو الموافقُ للتَّرجمة، وظاهرُ التَّرجمة أنَّ فاعلَ الإخراج النَّبيُّ وكأنَّه نسبه إليه؛ لأنَّه دعا به حيثُ قال: «اللَّهمَّ حبِّب إلينا المدينةَ، وانقلْ حُمَّاها إلى الجُحْفة».

والحديث أخرجه التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(٤٢) (باب المَرْأَةِ السَّوْدَاءِ) يراها الشَّخص في المنام.

٧٠٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) البصريُّ، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «حَدَّثنا محمَّد بن أبي بكر» بدل قولهِ: «أبو بكر» وهو محمَّد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم (٢) المقدميُّ -بالتشديد- الثَّقفيُّ مولاهم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّمَيريُّ -بالنون المضمومة وفتح الميم- أبو سليمان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن عُقبة قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيهِ (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ فِي المَدِينَةِ) قال: (رَأَيْتُ) وسقط لفظ «قال» في الخطِّ، والحديث عند الإسماعيليِّ عن الحسن بن سفيان عن المقدَّميِّ شيخ المؤلِّف فيه بلفظ: «فرؤيا (٣) رسولِ الله في المدينة. قال رسول الله (٤): رأيت» (امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ) بالمثلثة، منتفشًا شعر رأسها (خَرَجَتْ مِنَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عُقْبَةَ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ خَلَا عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَتَّى قَامَتْ بِالْمَهْيَعَةِ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ مَهْيَعَةَ تُصْرَفُ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَدْخَلَهُمَا لِلتَّعْظِيمِ وَفِيهِ بُعْدٌ.

قَوْلُهُ: (فَأَوَّلْتُ أَنَّهُ وَبَاءُ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيْهَا) فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَوَّلْتُهَا وَبَاءَ الْمَدِينَةِ يُنْقَلُ إِلَى الْجُحْفَةِ.

قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ قِسْمِ الرُّؤْيَا الْمُعْبَرَةِ وَهِيَ مِمَّا ضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ، وَوَجْهُ التَّمْثِيلِ أَنَّهُ شُقَّ مِنِ اسْمِ السَّوْدَاءِ السُّوءُ وَالدَّاءُ فَتَأَوَّلَ خُرُوجَهَا بِمَا جَمَعَ اسْمَهَا، وَتَأَوَّلَ مِنْ ثَوَرَانِ شَعْرِ رَأْسِهَا أَنَّ الَّذِي يَسُوءُ وَيُثِيرُ الشَّرَّ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ لِأَنَّ ثَوَرَانَ الشَّعْرِ مِنِ اقْشِعْرَارِ الْجَسَدِ وَمَعْنَى الِاقْشِعْرَارِ الِاسْتِيحَاشُ فَلِذَلِكَ يَخْرُجُ مَا تَسْتَوْحِشُ النُّفُوسُ مِنْهُ كَالْحُمَّى.

قُلْتُ: وَكَأَنَّ مُرَادَهُ بِالِاسْتِيحَاشِ أَنَّ رُؤْيَتَهُ مُوحِشَةٌ، وَإِلَّا فَالِاقْشِعْرَارُ فِي اللُّغَةِ تَجَمُّعُ الشَّعْرِ وَتَقَبُّضُهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ عَنْ هَيْئَتِهِ يُقَالُ اقْشَعَرَّ كَاقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ بِالْجَدْبِ وَالنَّبَاتِ مِنَ الْعَطَشِ، وَقَدْ قَالَ الْقَيْرَاوَنِيُّ الْمُعَبِّرُ: كُلُّ شَيْءٍ غَلَبَتْ عَلَيْهِ السَّوْدَاءُ فِي أَكْثَرِ وُجُوهِهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ثَوَرَانُ الرَّأْسِ يُؤَوَّلُ بِالْحُمَّى لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْبَدَنَ بِالِاقْشِعْرَارِ وَارْتِفَاعِ الرَّأْسِ لَا سِيَّمَا مِنَ السَّوْدَاءِ فَإِنَّهَا أَكْثَرُ اسْتِيحَاشًا.

٤٢ - بَاب الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ

٧٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ فِي الْمَدِينَةِ: رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ) أَيْ فِي الْمَنَامِ، ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي نَبَّهْتُ عَلَيْهِ. وقَوْلُهُ فِيهِ فَتَأَوَّلْتُهَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَأَوَّلْتُهَا.

قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ) حُذِفَ مِنْهُ قَالَ خَطَأً وَالتَّقْدِيرُ: قَالَ رَأَيْتُ، وَثَبَتَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَلَفْظُهُ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَدِينَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَأَيْتُ إِلَخْ.

٤٣ - بَاب الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ

٧٠٤٠ - حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ) أَيْ فِي الْمَنَامِ، ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْتُ مَا فِيهِ.

٤٤ - بَاب إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ

٧٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فكأنَّه قيل: الَّذي يسوءُ ويثيرُ الشَّرَّ يخرج من المدينة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قولهِ: «خرجت من المدينة»؛ لأنَّ في رواية ابن أبي الزِّناد: «أُخرجت من المدينة (١)، وأُسكنتْ بالجحفة» بزيادة همزة مضمومة قبل خاء «أُخْرجت» بالبناء لما لم يسمَّ فاعله، وهو الموافقُ للتَّرجمة، وظاهرُ التَّرجمة أنَّ فاعلَ الإخراج النَّبيُّ وكأنَّه نسبه إليه؛ لأنَّه دعا به حيثُ قال: «اللَّهمَّ حبِّب إلينا المدينةَ، وانقلْ حُمَّاها إلى الجُحْفة».

والحديث أخرجه التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(٤٢) (باب المَرْأَةِ السَّوْدَاءِ) يراها الشَّخص في المنام.

٧٠٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) البصريُّ، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «حَدَّثنا محمَّد بن أبي بكر» بدل قولهِ: «أبو بكر» وهو محمَّد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم (٢) المقدميُّ -بالتشديد- الثَّقفيُّ مولاهم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّمَيريُّ -بالنون المضمومة وفتح الميم- أبو سليمان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن عُقبة قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيهِ (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ فِي المَدِينَةِ) قال: (رَأَيْتُ) وسقط لفظ «قال» في الخطِّ، والحديث عند الإسماعيليِّ عن الحسن بن سفيان عن المقدَّميِّ شيخ المؤلِّف فيه بلفظ: «فرؤيا (٣) رسولِ الله في المدينة. قال رسول الله (٤): رأيت» (امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ) بالمثلثة، منتفشًا شعر رأسها (خَرَجَتْ مِنَ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل