فإنَّها تحتمل ذلك، ويُحتمل (١) أنَّ ذلك بالعين المعهودة كما مرَّ، وقيل: إنَّه كان له بين كتفيه عينان كسمِّ الخيَّاط، يبصر بهما ولا يحجبهما الثِّياب، وزاد الأَصيليُّ بعد قوله: «من وراء ظهري»: «الحديثَ».
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين هرويٍّ وبغداديٍّ وكوفيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والقول.
(٧٣) (بابُ الصَّفِّ الأَوَّلِ) وهو الَّذي يلي الإمام، قال النَّوويُّ (٢): وهو الصَّحيح المختار، وعليه المحقِّقون.
٧٢٠ - ٧٢١ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاكُ بن مخلَّد النَّبيل (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ سُمَيٍّ)
بضمِّ السِّين المُهْمَلَة وفتح الميم وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، القرشيِّ المدنيِّ، مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الشُّهَدَاءُ: الغَرِقُ) بفتح الغين وكسر الرَّاء؛ بمعنى: الغريق (وَالمَبْطُونُ) صاحب الإسهال (وَالمَطْعُونُ، وَالهَدِمُ) بكسر الدَّال: الَّذي يموت تحت الهدمِ، وتُسكَّن، أي: ذو الهدم الَّذي يموت بفعل الهادم، ونسب إلى الفعل مجازًا. (وَقَالَ) ﵊: (وَلَوْ) بالواو، وللهرويِّ والأَصيليِّ: «لو» (يَعْلمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ) التَّبكير (لَاسْتَبَقُوا) زاد الهرويُّ: «إِلَيْهِ» (وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي) صلاة (العَتَمَةِ وَ) صلاة (الصُّبْحِ) من الثَّواب (لأَتَوْهُمَا وَلَوْ) إتيانًا (حَبْوًا) زحفًا على الاست (وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ المُقَدَّمِ) الأوَّل (١) من الفضل، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «الأول» (لَاسْتَهَمُوا) لاقترعوا عليه لما فيه من الفضيلة، كالسَّبق لدخول (٢) المسجد، والقرب من الإمام، واستماع قراءته (٣) والتَّعلُّم منه، والفتح عليه والتَّبليغ عنه، والصَّفُّ المقدَّم يتناول الصَّفَّ الثَّاني بالنسبة للصَّفِّ (٤) الثَّالث،