«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ، وَقَدِمْنَا مَكَّةَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٣٠

الحديث رقم ٧٢٣٠ من كتاب «كتاب التمني» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول النبي لو استقبلت من أمري ما استدبرت.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٢٣٠ في صحيح البخاري

«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ، وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَلنَحِلَّ، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَِ النَّبِيِّ وَطَلْحَةَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ. قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ لأَبَدٍ. قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ.»

بَابُ قَوْلِهِ لَيْتَ كَذَا وَكَذَا

إسناد حديث رقم ٧٢٣٠ من صحيح البخاري

٧٢٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٢٣٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين ابن شقيقٍ الجَرميُّ -بفتح الجيم- البصريُّ نزيل الرَّيِّ، قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزِّيادة، ابن زُرَيعٍ البصريُّ (عَنْ حَبِيبٍ) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحَّدة الأولى ابن أبي قُريبة أبي محمَّد المعلِّم البصريِّ (عَنْ عَطَاءٍ) أي: ابن أبي رباحٍ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ) في حجَّة الوداع (فَلَبَّيْنَا بِالحَجِّ) مفردًّا (وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ) بضمِّ الطَّاء وسكون الواو (وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَنْ نَجْعَلَهَا) أي: الحجَّة (عُمْرَةً) وهو معنى فسخ الحجِّ إلى العمرة (وَلْنَحِلَّ) -بسكون اللَّام، وفتح النُّون، وكسر الحاء المهملة- من العمرة، ولأبي ذرٍّ: «ونَحِلَّ» (إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) استثناءٌ من قوله: «فَأَمَرنا» وسقط لغير الحَمُّويي لفظ «كان» (قَالَ) جابرٌ: (وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ وَطَلْحَةَ) بنصب «غير» على الاستثناء لغير أبي ذرٍّ، وجرِّها صفةً «لأحدٍ» لأبي ذرٍّ، وطلحة هو ابن عبيد الله أحد العشرة (وَجَاءَ عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالبٍ (مِنَ اليَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ) فقال له النَّبيُّ (١) : «بمَ أهللت؟» (فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا) أي: المأمورون أن يجعلوها عمرة: (نَنْطَلِقُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أننطلقُ» (إِلَى مِنًى) بالتَّنوين (وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ) منيًّا؟! لقربهم من الجماع، وحالة الحجِّ تنافي التَّرفُّه، وتناسب الشَّعث، فكيف يكون ذلك؟ (قَالَ رَسُولُ اللهِ ) لمَّا بلغه ذلك: (إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ) أي: لو كنت الآن مستقبلًا زمن الأمر الذي استدبرته (مَا أَهْدَيْتُ) ما سقت الهدي (وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لَحَلَلْتُ) إذ وجوده مانعٌ من فسخ الحجِّ إلى العمرة والتَّحلُّل منها (قَالَ) جابرٌ: (وَلَقِيَهُ) (سُرَاقَةُ) بن مالك بن

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين ابن شقيقٍ الجَرميُّ -بفتح الجيم- البصريُّ نزيل الرَّيِّ، قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزِّيادة، ابن زُرَيعٍ البصريُّ (عَنْ حَبِيبٍ) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحَّدة الأولى ابن أبي قُريبة أبي محمَّد المعلِّم البصريِّ (عَنْ عَطَاءٍ) أي: ابن أبي رباحٍ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ) في حجَّة الوداع (فَلَبَّيْنَا بِالحَجِّ) مفردًّا (وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ) بضمِّ الطَّاء وسكون الواو (وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَنْ نَجْعَلَهَا) أي: الحجَّة (عُمْرَةً) وهو معنى فسخ الحجِّ إلى العمرة (وَلْنَحِلَّ) -بسكون اللَّام، وفتح النُّون، وكسر الحاء المهملة- من العمرة، ولأبي ذرٍّ: «ونَحِلَّ» (إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) استثناءٌ من قوله: «فَأَمَرنا» وسقط لغير الحَمُّويي لفظ «كان» (قَالَ) جابرٌ: (وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ وَطَلْحَةَ) بنصب «غير» على الاستثناء لغير أبي ذرٍّ، وجرِّها صفةً «لأحدٍ» لأبي ذرٍّ، وطلحة هو ابن عبيد الله أحد العشرة (وَجَاءَ عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالبٍ (مِنَ اليَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ) فقال له النَّبيُّ (١) : «بمَ أهللت؟» (فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا) أي: المأمورون أن يجعلوها عمرة: (نَنْطَلِقُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أننطلقُ» (إِلَى مِنًى) بالتَّنوين (وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ) منيًّا؟! لقربهم من الجماع، وحالة الحجِّ تنافي التَّرفُّه، وتناسب الشَّعث، فكيف يكون ذلك؟ (قَالَ رَسُولُ اللهِ ) لمَّا بلغه ذلك: (إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ) أي: لو كنت الآن مستقبلًا زمن الأمر الذي استدبرته (مَا أَهْدَيْتُ) ما سقت الهدي (وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لَحَلَلْتُ) إذ وجوده مانعٌ من فسخ الحجِّ إلى العمرة والتَّحلُّل منها (قَالَ) جابرٌ: (وَلَقِيَهُ) (سُرَاقَةُ) بن مالك بن

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله