«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٩٧

الحديث رقم ٧٢٩٧ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكره من كثرة السؤال.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٢٩٧ في صحيح البخاري

«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ، لَا يُسْمِعُْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ، ثُمَّ قَالَ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾.»

بَابُ الِاقْتِدَاءِ بِأَفْعَالِ النَّبِيِّ

إسناد حديث رقم ٧٢٩٧ من صحيح البخاري

٧٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٢٩٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ) التَّبَّان المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) ابن أبي إسحاق أحد الأعلام في الحفظ والعبادة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيَّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله () أنَّه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي حَرْثٍ) بالحاء المهملة المفتوحة، والرَّاء السَّاكنة بعدها مثلَّثةٌ: زَرْعٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «في خِرَبٍ» بخاءٍ معجمةٍ مكسورةٍ وراءٍ مفتوحة بعدها موحَّدةٌ (بِالمَدِينَةِ، وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ) بفتح العين وكسر السِّين المهملتين وبعد التَّحتيَّة موحَّدةٌ، عصًا من جريد النَّخل (فَمَرَّ) (بِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ) زاد في «الإسراء» [خ¦٤٧٢١] «لبعض»: (سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) الذي في الحيوان، أي: عن حقيقته (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ لَا يُسْمِعُْكُمْ) بضمِّ أوَّلِهِ والجزم على النَّهي والرَّفع على الاستئناف (مَا تَكْرَهُونَ) أي: إن لم يفسِّره؛ لأنَّهم قالوا: إن فسَّره؛ فليسَ بنبيٍّ، وإن لم يفسِّره؛ فهو نبيٌّ، وقد كانوا يكرهون نبوَّتَهُ (فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمِ، حَدِّثْنَا) بكسرِ الدَّالِ والجزمِ (عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ) (سَاعَةً يَنْظُرُ) قال ابنُ مسعود: (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ) خوفًا أن يتشوَّشَ بقربي (حَتَّى صَعِدَ الوَحْيُ) بكسر العين المهملة (١) (ثُمَّ قَالَ) : (﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]) ممَّا استأثَرَ بعلمِه، وعن أبي بريدة (٢): لقد مضى النَّبيُّ وما يَعلم الرُّوحَ، ولقد عجزتِ الأوائلُ عن إدراك ماهيَّته بعد نَفاق (٣) الأعمار الطَّويلة على الخوض فيه، والحكمةُ في ذلك عجزُ العقل عن إدراك (٤) مخلوقٍ مجاورٍ له؛ ليدلَّ على أنَّه عن إدراك خالقِهِ أعجز، ولذا رُدَّ ما قيل في حدِّه: إنَّه جسمٌ رقيقٌ هوائيٌّ في كل جزءٍ من الحيوان، وقوله: «﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾» بإثبات الواو في الفرع كأصله، وفي بعض النُّسخ بحذفها، فقال بعضهم:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ) التَّبَّان المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) ابن أبي إسحاق أحد الأعلام في الحفظ والعبادة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيَّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله () أنَّه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي حَرْثٍ) بالحاء المهملة المفتوحة، والرَّاء السَّاكنة بعدها مثلَّثةٌ: زَرْعٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «في خِرَبٍ» بخاءٍ معجمةٍ مكسورةٍ وراءٍ مفتوحة بعدها موحَّدةٌ (بِالمَدِينَةِ، وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ) بفتح العين وكسر السِّين المهملتين وبعد التَّحتيَّة موحَّدةٌ، عصًا من جريد النَّخل (فَمَرَّ) (بِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ) زاد في «الإسراء» [خ¦٤٧٢١] «لبعض»: (سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) الذي في الحيوان، أي: عن حقيقته (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ لَا يُسْمِعُْكُمْ) بضمِّ أوَّلِهِ والجزم على النَّهي والرَّفع على الاستئناف (مَا تَكْرَهُونَ) أي: إن لم يفسِّره؛ لأنَّهم قالوا: إن فسَّره؛ فليسَ بنبيٍّ، وإن لم يفسِّره؛ فهو نبيٌّ، وقد كانوا يكرهون نبوَّتَهُ (فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمِ، حَدِّثْنَا) بكسرِ الدَّالِ والجزمِ (عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ) (سَاعَةً يَنْظُرُ) قال ابنُ مسعود: (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ) خوفًا أن يتشوَّشَ بقربي (حَتَّى صَعِدَ الوَحْيُ) بكسر العين المهملة (١) (ثُمَّ قَالَ) : (﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]) ممَّا استأثَرَ بعلمِه، وعن أبي بريدة (٢): لقد مضى النَّبيُّ وما يَعلم الرُّوحَ، ولقد عجزتِ الأوائلُ عن إدراك ماهيَّته بعد نَفاق (٣) الأعمار الطَّويلة على الخوض فيه، والحكمةُ في ذلك عجزُ العقل عن إدراك (٤) مخلوقٍ مجاورٍ له؛ ليدلَّ على أنَّه عن إدراك خالقِهِ أعجز، ولذا رُدَّ ما قيل في حدِّه: إنَّه جسمٌ رقيقٌ هوائيٌّ في كل جزءٍ من الحيوان، وقوله: «﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾» بإثبات الواو في الفرع كأصله، وفي بعض النُّسخ بحذفها، فقال بعضهم:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله