«أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣١٥

الحديث رقم ٧٣١٥ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمهما ليفهم السائل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٣١٥ في صحيح البخاري

«أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: فَاقْضُوا الَّذِي لَهُ؛ فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ.»

بَابُ مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ الْقُضَاةِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى لِقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَمَدَحَ النَّبِيُّ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا لَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ وَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْمِ

إسناد حديث رقم ٧٣١٥ من صحيح البخاري

٧٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٣١٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والمفعول يعود على الإبل، و «ذلك» مفعولٌ ثانٍ، و «أنِّى» استفهامٌ بمعنى: كيف، أي: كيف أتاها اللَّون الَّذي ليس في أبويها؟ (قَالَ) الأعرابيُّ: (يَا رَسُولَ اللهِ؛ عِرْقٌ نَزَعَهَا) بكسر العين وسكون الرَّاء بعدها قافٌ، و «نزعها» بالزَّاي، والمراد بالعرق هنا الأصل من النَّسب، شُبِّهَ بعرق الثَّمرة، ومنه فلانٌ مُعرِقٌ في النَّسب والحسب، ومعنى «نزعه» أشبهه، واجتذب منه إليه، وأظهر لونه عليه، وأصل النَّزع الجذبُ، فكأنَّه جذبه إليه، وللكُشميهنيِّ: «نزعه» قال أبو هريرة: (وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ) ، أي: للأعرابيِّ (فِي الاِنْتِفَاءِ مِنْهُ) أي: باللِّعان (١) ونفي الولد من نفسه، ومطابقة الحديث للتَّرجمة من كونه شبَّه للأعرابيِّ ما أنكره من لون الغلام بما عرف من نِتاجِ الإبل، فأبان له بما يعرف أنَّ الإبل الحُمر تُنتج الأورق وهو الأغبر، فكذلك المرأة البيضاء تلد الأسود.

وسبق الحديث في «اللِّعان (٢)» [خ¦٥٣٠٥].

٧٣١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي (٣) وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ، مولى أبي محمَّدٍ، أحد الأعلام (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (أَنَّ امْرَأَةً) زاد في «باب الحجِّ والنُّذور (٤) عن الميِّت» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٨٥٢]: «من جُهينة»، وفي «النَّسائيِّ» هي امرأة سنان بن سلمة

الجهنيِّ، ولأحمد: سنان بن عبد الله، وهي أصحُّ، وفي الطَّبرانيِّ: أنَّها عمَّته كذا قاله في المقدِّمة (١)، وقال في الشَّرح: إنَّ ما في «النَّسائيِّ» لا يُفسَّر به المبهم في حديث الباب؛ لأنَّ في حديث الباب أنَّ المرأة سألت بنفسها، وفي «النَّسائيِّ» أنَّ زوجها سأل، ويحتمل أن تكون نسبة السُّؤال إليها مجازيَّةٌ (جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ): يا رسول الله (إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهَا؟) أي: أيصحُّ منِّي أن أكون نائبةً عنها فأحجَّ عنها، فالفاء الدَّاخلة عليها همزة الاستفهام الاستخباريِّ عاطفةٌ (٢) على المحذوف المقدَّر، ولم تسمَّ الأمُّ (قَالَ) : (نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ) أي: أخبريني (لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ) لمخلوقٍ (أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ) عنها؟ (قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَاقْضُوا) أيُّها المسلمون الحقَّ (الَّذِي لَهُ) تعالى، ودخلت المرأة في هذا الخطاب دخولًا بالقصد الأوَّل، وقد عُلِمَ في الأصول أنَّ النِّساء يدخلن في خطاب الرِّجال، لا سيَّما عند القرينة المُدخلة (٣)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «اقضوا الله» (فَإِنَّ اللهَ) تعالى (أَحَقُّ بِالوَفَاءِ) من غيره، ومطابقة الحديث في كونه شبَّه للمرأة التي سألته عن أمِّها دَيْنَ الله بما تعرف من دَيْنِ العباد، غير أنَّه قال: «فدَيْنُ الله أحقُّ» وقول الفقهاء بتقديم حقِّ الآدميِّ لا يُنافي الأحقيَّة بالوفاء واللُّزوم؛ لأنَّ تقديم حقِّ العبد بسبب احتياجه، ثمَّ إنَّ عقد هذا الباب وما فيه يدلُّ على صحَّة القياس، والباب السَّابق يدلُّ على الذَّمِّ، وأُجيب بأنَّ القياس صحيحٌ مُشتمِلٌ على جميع شرائطه المقرَّرة في علم الأصول، وفاسدٌ بخلاف ذلك، فالمذموم هو الفاسد، والصَّحيح لا مذمَّة فيه، بل هو مأمورٌ به، وفي الباب دليلٌ على وقوع القياس منه وقد احتجَّ المزنيُّ بهذين الحديثين على من أنكر القياس، وما اتَّفق عليه الجمهور هو الحجَّة، فقد قاس الصَّحابة فمن بعدهم من التَّابعين (٤) وفقهاء الأمصار (٥).

(١٣) (بابُ مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ القُضَاةِ) بصيغة الجمع، ولأبي ذرٍّ وأبي الوقت: «القَضَاء» بفتح القاف والضَّاد (١) والمدِّ وإضافة «الاجتهاد» إليه، والمعنى الاجتهاد في الحكم، وفيه حذفٌ تقديره اجتهادُ مُتَولِّي القضاء (بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) والاجتهاد: بذل الوسع للتَّوصُّل إلى معرفة الحكم الشَّرعيِّ (لِقَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾) [المائدة: ٤٥] يجوز أن تكون ﴿مَن﴾ شرطيَّةً وهو الظَّاهر، وأن تكون موصولةً، والفاء في الخبر زائدةٌ؛ لشبهه بالشَّرط (وَمَدَْحَ النَّبِيُِّ صَاحِبَ الحِكْمَةِ) بفتح الدَّال والحاء، و «النَّبيُّ» رُفِعَ على الفاعليَّة، و «صاحِبَ» نُصب على المفعوليَّة، وبسكون الدَّال مجرورًا عطفًا على قوله: «ما جاء في اجتهادِ (٢)» ويكون المصدر مضافًا لفاعله (حِينَ يَقْضِي بِهَا) بالحكمة (وَيُعَلِّمُهَا) للنَّاس (لَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ولا» (يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة أي: من جهته، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «قيْله» بتحتيَّةٍ ساكنةٍ بدل الموحَّدة المفتوحة، أي: من كلامه (وَمُشَاوَرَةِ الخُلَفَاءِ) والقضاةِ (٣) بالجرِّ عطفًا على قوله: «في اجتهاد القضاة» أي: وفيما جاء في مشاورة الخلفاء (وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ العِلْمِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والمفعول يعود على الإبل، و «ذلك» مفعولٌ ثانٍ، و «أنِّى» استفهامٌ بمعنى: كيف، أي: كيف أتاها اللَّون الَّذي ليس في أبويها؟ (قَالَ) الأعرابيُّ: (يَا رَسُولَ اللهِ؛ عِرْقٌ نَزَعَهَا) بكسر العين وسكون الرَّاء بعدها قافٌ، و «نزعها» بالزَّاي، والمراد بالعرق هنا الأصل من النَّسب، شُبِّهَ بعرق الثَّمرة، ومنه فلانٌ مُعرِقٌ في النَّسب والحسب، ومعنى «نزعه» أشبهه، واجتذب منه إليه، وأظهر لونه عليه، وأصل النَّزع الجذبُ، فكأنَّه جذبه إليه، وللكُشميهنيِّ: «نزعه» قال أبو هريرة: (وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ) ، أي: للأعرابيِّ (فِي الاِنْتِفَاءِ مِنْهُ) أي: باللِّعان (١) ونفي الولد من نفسه، ومطابقة الحديث للتَّرجمة من كونه شبَّه للأعرابيِّ ما أنكره من لون الغلام بما عرف من نِتاجِ الإبل، فأبان له بما يعرف أنَّ الإبل الحُمر تُنتج الأورق وهو الأغبر، فكذلك المرأة البيضاء تلد الأسود.

وسبق الحديث في «اللِّعان (٢)» [خ¦٥٣٠٥].

٧٣١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي (٣) وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ، مولى أبي محمَّدٍ، أحد الأعلام (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (أَنَّ امْرَأَةً) زاد في «باب الحجِّ والنُّذور (٤) عن الميِّت» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٨٥٢]: «من جُهينة»، وفي «النَّسائيِّ» هي امرأة سنان بن سلمة

الجهنيِّ، ولأحمد: سنان بن عبد الله، وهي أصحُّ، وفي الطَّبرانيِّ: أنَّها عمَّته كذا قاله في المقدِّمة (١)، وقال في الشَّرح: إنَّ ما في «النَّسائيِّ» لا يُفسَّر به المبهم في حديث الباب؛ لأنَّ في حديث الباب أنَّ المرأة سألت بنفسها، وفي «النَّسائيِّ» أنَّ زوجها سأل، ويحتمل أن تكون نسبة السُّؤال إليها مجازيَّةٌ (جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ): يا رسول الله (إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهَا؟) أي: أيصحُّ منِّي أن أكون نائبةً عنها فأحجَّ عنها، فالفاء الدَّاخلة عليها همزة الاستفهام الاستخباريِّ عاطفةٌ (٢) على المحذوف المقدَّر، ولم تسمَّ الأمُّ (قَالَ) : (نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ) أي: أخبريني (لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ) لمخلوقٍ (أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ) عنها؟ (قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَاقْضُوا) أيُّها المسلمون الحقَّ (الَّذِي لَهُ) تعالى، ودخلت المرأة في هذا الخطاب دخولًا بالقصد الأوَّل، وقد عُلِمَ في الأصول أنَّ النِّساء يدخلن في خطاب الرِّجال، لا سيَّما عند القرينة المُدخلة (٣)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «اقضوا الله» (فَإِنَّ اللهَ) تعالى (أَحَقُّ بِالوَفَاءِ) من غيره، ومطابقة الحديث في كونه شبَّه للمرأة التي سألته عن أمِّها دَيْنَ الله بما تعرف من دَيْنِ العباد، غير أنَّه قال: «فدَيْنُ الله أحقُّ» وقول الفقهاء بتقديم حقِّ الآدميِّ لا يُنافي الأحقيَّة بالوفاء واللُّزوم؛ لأنَّ تقديم حقِّ العبد بسبب احتياجه، ثمَّ إنَّ عقد هذا الباب وما فيه يدلُّ على صحَّة القياس، والباب السَّابق يدلُّ على الذَّمِّ، وأُجيب بأنَّ القياس صحيحٌ مُشتمِلٌ على جميع شرائطه المقرَّرة في علم الأصول، وفاسدٌ بخلاف ذلك، فالمذموم هو الفاسد، والصَّحيح لا مذمَّة فيه، بل هو مأمورٌ به، وفي الباب دليلٌ على وقوع القياس منه وقد احتجَّ المزنيُّ بهذين الحديثين على من أنكر القياس، وما اتَّفق عليه الجمهور هو الحجَّة، فقد قاس الصَّحابة فمن بعدهم من التَّابعين (٤) وفقهاء الأمصار (٥).

(١٣) (بابُ مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ القُضَاةِ) بصيغة الجمع، ولأبي ذرٍّ وأبي الوقت: «القَضَاء» بفتح القاف والضَّاد (١) والمدِّ وإضافة «الاجتهاد» إليه، والمعنى الاجتهاد في الحكم، وفيه حذفٌ تقديره اجتهادُ مُتَولِّي القضاء (بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) والاجتهاد: بذل الوسع للتَّوصُّل إلى معرفة الحكم الشَّرعيِّ (لِقَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾) [المائدة: ٤٥] يجوز أن تكون ﴿مَن﴾ شرطيَّةً وهو الظَّاهر، وأن تكون موصولةً، والفاء في الخبر زائدةٌ؛ لشبهه بالشَّرط (وَمَدَْحَ النَّبِيُِّ صَاحِبَ الحِكْمَةِ) بفتح الدَّال والحاء، و «النَّبيُّ» رُفِعَ على الفاعليَّة، و «صاحِبَ» نُصب على المفعوليَّة، وبسكون الدَّال مجرورًا عطفًا على قوله: «ما جاء في اجتهادِ (٢)» ويكون المصدر مضافًا لفاعله (حِينَ يَقْضِي بِهَا) بالحكمة (وَيُعَلِّمُهَا) للنَّاس (لَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ولا» (يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة أي: من جهته، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «قيْله» بتحتيَّةٍ ساكنةٍ بدل الموحَّدة المفتوحة، أي: من كلامه (وَمُشَاوَرَةِ الخُلَفَاءِ) والقضاةِ (٣) بالجرِّ عطفًا على قوله: «في اجتهاد القضاة» أي: وفيما جاء في مشاورة الخلفاء (وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ العِلْمِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله