«كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَُ حَجَّةٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣٢٣

الحديث رقم ٧٣٢٣ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٣٢٣ في صحيح البخاري

«كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمِنًى: لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ، فَأُحَذِّرَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ، قُلْتُ: لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَيُطِيرُ بِهَا كُلُّ مُطِيرٍ، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةِ

⦗١٠٤⦘

وَدَارَ السُّنَّةِ، فَتَخْلُصُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَيَحْفَظُوا مَقَالَتَكَ وَيُنَزِّلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ.»

إسناد حديث رقم ٧٣٢٣ من صحيح البخاري

٧٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٣٢٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ : إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالكِيرِ) الَّذي يُنفَخُ به النَّار، أي (١): الموضع المُشتمل عليها (تَنْفِي خَبَثَهَا) بفتح الفوقيَّة وسكون النُّون وكسر الفاء، و «خَبَثَهَا» بفتح المعجمة والموحَّدة والمثلَّثة: ما يثيره من الوسخ (وَيَنْصَعُ) بالتَّحتيَّة وسكون النُّون بعدها صادٌ فعينٌ مهملتان: وَيَخلُصُ (طِيبُهَا) بكسر الطَّاء والتَّخفيف والرَّفع فاعلُ «يَنْصَع»، ولأبي ذرٍّ: «وتنصعُ» بالفوقيَّة «طِيبَهَا» بالنَّصب على المفعوليَّة، كذا في الفرع كأصله: «طِيْبها» بالتَّخفيف وكسر أوَّله في الرِّوايتين، وبه ضبط القزَّاز، لكنَّه استشكله فقال: لم أرَ للنُّصوع (٢) في الطِّيب ذكرًا، وإنَّما الكلام يتضوَّع بالضَّاد المعجمة وزيادة الواو الثَّقيلة.

ومرَّ الحديث في «فضل المدينة» في أواخر «الحجِّ» [خ¦١٨٨٣] وفي «الأحكام» [خ¦٧٢١٦] ومطابقته لِمَا تُرجم به هنا من جهة الفضيلة الَّتي اشتمل (٣) على ذكرها كلٌّ منهما.

٧٣٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بسكون العين بين فتحتين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ عَبَّاسٍ

قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ) بضمِّ الهمزة وسكون القاف، من الإقراء (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ) القرآن، وقول الدَّاوديِّ (١): «معنى أُقرِئُ رجالًا، أي: أتعلَّمُ منهم من القرآن؛ لأنَّ ابن عبَّاسٍ كان عند وفاة النَّبيِّ إنَّما حفظ المُفصَّل من المهاجرين والأنصار» تُعقِّب (٢) بأنَّه (٣) خروجٌ عن الظَّاهر، بل عن النَّصِّ؛ لأنَّ قوله: «أُقرئ» معناه أُعلِّم، قال في «الفتح»: ويؤيِّده أنَّ في رواية ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكرٍ عن الزُّهريِّ: «كنتُ أختلف إلى عبد الرَّحمن بن عوفٍ ونحن بمنًى مع عمر بن الخطَّاب، أُعلِّم عبد الرَّحمن بن عوفٍ القرآنَ» أخرجه ابن أبي شيبة، وقد كان ابن عبَّاس ذكيًّا سريع الحفظ، وكان كثيرٌ من الصَّحابة لاشتغالهم بالجهاد لم يستوعبوا القرآن حفظًا، وكان من (٤) اتَّفق له ذلك يستدركه بعد الوفاة النَّبويَّة، فكانوا يعتمدون على نُجَباء الأبناء، فيُقرِئُونهم تلقينًا للحفظ (فَلَمَّا كَانَ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ) سنة ثلاثٍ وعشرين (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (بِمِنًى) بالتَّنوين وكسر الميم: (لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ) لشهدت عجبًا، فجواب «لو» محذوفٌ، أو كلمة «لو» للتَّمنِّي، فلا تحتاج إلى جوابٍ، ولم أعرف اسم الرَّجل، وفي «باب رجم الحُبْلى من الزِّنى» من «الحدود» [خ¦٦٨٣٠] قال: «كنت أُقرِئ رجالًا من المهاجرين، منهم عبد الرَّحمن بن عوفٍ، فبينا أنا في منزله بمنًى وهو عند عمر بن الخطَّاب في آخر حَجَّةٍ حجَّها؛ إذ رجع إليَّ عبد الرَّحمن فقال: لو رأيت رجلًا أتى أمير المؤمنين اليوم» (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (إِنَّ فُلَانًا) لم أقف على اسمه أيضًا (يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ) عمر (لَبَايَعْنَا فُلَانًا) يعني: طلحة بن عبيد الله أو عليًّا (فَقَالَ عُمَرُ: لأَقُومَنَّ العَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ) بالنَّصب، ولأبي ذرٍّ: بالرَّفع، وللكُشميهنيِّ: «فلأحذِّر» (هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ) بفتح التَّحتيَّة وسكون المعجمة وكسر المهملة، أي: يقصدون أمورًا ليست من وظيفتهم ولا مرتبتهم، فيريدون أن يباشروها بالظُّلم والغصب، قال عبد الرحمن: (قُلْتُ): يا أمير المؤمنين (لَا تَفْعَلْ) ذلك (٥) (فَإِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ) بفتح الرَّاء والعين المهملة

وبعد الألف أخرى: جَهَلتَهم وأراذلَهم (يَغْلِبُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ويغلبون» (عَلَى مَجْلِسِكَ) يَكْثُرون فيه (فَأَخَافُ ألَّا يُنَْزِِّلُوهَا) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح النُّون وكسر الزَّاي مشدَّدةً، وبسكون النُّون، أي: مقالتك (عَلَى وَجْهِهَا) وللكُشميهنيِّ: «وُجوهِها» (فَيُطِيرُ بِهَا) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الطَّاء المهملة وسكون التَّحتيَّة (كُلُّ مُطِيرٍ) بضمِّ الميم مع التَّخفيف، أي: فينقُلها كلُّ ناقلٍ بالسُّرعة من غير تأمُّلٍ ولا ضبطٍ، ولأبي الوقت: «فَيُطَيِّرُها (١)» بتشديد التَّحتيَّة (فَأَمْهِلْ) بهمزة قطعٍ وكسر الهاء (حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ دَارَ الهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ) بالنَّصب على البدليَّة من «المدينة» (فَتَخْلُصَُ) بضمِّ اللَّام والنَّصب لأبي ذرٍّ، ولغيره بالرَّفع، أي: حتَّى تقدم المدينة فتصل (بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَيَحْفَظُوا) بالفاء، ولأبي الوقت: «ويحفظوا» بالواو (٢) (مَقَالَتَكَ، وَيُنَْزِِّلُوهَا) بالتَّخفيف والتَّشديد (عَلَى وَجْهِهَا، فَقَالَ) عمر : (وَاللهِ لأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) بالسَّند السَّابق: (فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ) فجاء عمر يوم الجمعة حين زاغت الشَّمس، فجلس على المنبر، فلمَّا سكت المؤذِّن، قام (فَقَالَ) بعد أن أثنى على الله بما هو أهله: (إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ) فيه -بفتح همزة «أَنزَل» - (آيَةَ الرَّجْمِ) بنصب «آية» وهي قوله ممَّا نُسِخَ لفظُهُ: «الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زنيا فارجموهما ألبتَّة» ولأبي ذرٍّ: «أُنزِل» بضمِّ الهمزة وكسر الزَّاي «آيةُ الرَّجم» بالرَّفع، وسقطت التَّصلية بعد قوله «إنَّ الله بعث محمَّدًا» في رواية أبي ذرٍّ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من وصف المدينة بدار الهجرة والسنَّة، ومأوى المهاجرين والأنصار، والحديث أورده هنا باختصارٍ، وسبق في «باب رجم الحُبلى من الزِّنى» من «الحدود» [خ¦٦٨٣٠] مطوَّلًا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ : إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالكِيرِ) الَّذي يُنفَخُ به النَّار، أي (١): الموضع المُشتمل عليها (تَنْفِي خَبَثَهَا) بفتح الفوقيَّة وسكون النُّون وكسر الفاء، و «خَبَثَهَا» بفتح المعجمة والموحَّدة والمثلَّثة: ما يثيره من الوسخ (وَيَنْصَعُ) بالتَّحتيَّة وسكون النُّون بعدها صادٌ فعينٌ مهملتان: وَيَخلُصُ (طِيبُهَا) بكسر الطَّاء والتَّخفيف والرَّفع فاعلُ «يَنْصَع»، ولأبي ذرٍّ: «وتنصعُ» بالفوقيَّة «طِيبَهَا» بالنَّصب على المفعوليَّة، كذا في الفرع كأصله: «طِيْبها» بالتَّخفيف وكسر أوَّله في الرِّوايتين، وبه ضبط القزَّاز، لكنَّه استشكله فقال: لم أرَ للنُّصوع (٢) في الطِّيب ذكرًا، وإنَّما الكلام يتضوَّع بالضَّاد المعجمة وزيادة الواو الثَّقيلة.

ومرَّ الحديث في «فضل المدينة» في أواخر «الحجِّ» [خ¦١٨٨٣] وفي «الأحكام» [خ¦٧٢١٦] ومطابقته لِمَا تُرجم به هنا من جهة الفضيلة الَّتي اشتمل (٣) على ذكرها كلٌّ منهما.

٧٣٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بسكون العين بين فتحتين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ عَبَّاسٍ

قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ) بضمِّ الهمزة وسكون القاف، من الإقراء (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ) القرآن، وقول الدَّاوديِّ (١): «معنى أُقرِئُ رجالًا، أي: أتعلَّمُ منهم من القرآن؛ لأنَّ ابن عبَّاسٍ كان عند وفاة النَّبيِّ إنَّما حفظ المُفصَّل من المهاجرين والأنصار» تُعقِّب (٢) بأنَّه (٣) خروجٌ عن الظَّاهر، بل عن النَّصِّ؛ لأنَّ قوله: «أُقرئ» معناه أُعلِّم، قال في «الفتح»: ويؤيِّده أنَّ في رواية ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكرٍ عن الزُّهريِّ: «كنتُ أختلف إلى عبد الرَّحمن بن عوفٍ ونحن بمنًى مع عمر بن الخطَّاب، أُعلِّم عبد الرَّحمن بن عوفٍ القرآنَ» أخرجه ابن أبي شيبة، وقد كان ابن عبَّاس ذكيًّا سريع الحفظ، وكان كثيرٌ من الصَّحابة لاشتغالهم بالجهاد لم يستوعبوا القرآن حفظًا، وكان من (٤) اتَّفق له ذلك يستدركه بعد الوفاة النَّبويَّة، فكانوا يعتمدون على نُجَباء الأبناء، فيُقرِئُونهم تلقينًا للحفظ (فَلَمَّا كَانَ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ) سنة ثلاثٍ وعشرين (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (بِمِنًى) بالتَّنوين وكسر الميم: (لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ) لشهدت عجبًا، فجواب «لو» محذوفٌ، أو كلمة «لو» للتَّمنِّي، فلا تحتاج إلى جوابٍ، ولم أعرف اسم الرَّجل، وفي «باب رجم الحُبْلى من الزِّنى» من «الحدود» [خ¦٦٨٣٠] قال: «كنت أُقرِئ رجالًا من المهاجرين، منهم عبد الرَّحمن بن عوفٍ، فبينا أنا في منزله بمنًى وهو عند عمر بن الخطَّاب في آخر حَجَّةٍ حجَّها؛ إذ رجع إليَّ عبد الرَّحمن فقال: لو رأيت رجلًا أتى أمير المؤمنين اليوم» (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (إِنَّ فُلَانًا) لم أقف على اسمه أيضًا (يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ) عمر (لَبَايَعْنَا فُلَانًا) يعني: طلحة بن عبيد الله أو عليًّا (فَقَالَ عُمَرُ: لأَقُومَنَّ العَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ) بالنَّصب، ولأبي ذرٍّ: بالرَّفع، وللكُشميهنيِّ: «فلأحذِّر» (هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ) بفتح التَّحتيَّة وسكون المعجمة وكسر المهملة، أي: يقصدون أمورًا ليست من وظيفتهم ولا مرتبتهم، فيريدون أن يباشروها بالظُّلم والغصب، قال عبد الرحمن: (قُلْتُ): يا أمير المؤمنين (لَا تَفْعَلْ) ذلك (٥) (فَإِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ) بفتح الرَّاء والعين المهملة

وبعد الألف أخرى: جَهَلتَهم وأراذلَهم (يَغْلِبُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ويغلبون» (عَلَى مَجْلِسِكَ) يَكْثُرون فيه (فَأَخَافُ ألَّا يُنَْزِِّلُوهَا) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح النُّون وكسر الزَّاي مشدَّدةً، وبسكون النُّون، أي: مقالتك (عَلَى وَجْهِهَا) وللكُشميهنيِّ: «وُجوهِها» (فَيُطِيرُ بِهَا) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الطَّاء المهملة وسكون التَّحتيَّة (كُلُّ مُطِيرٍ) بضمِّ الميم مع التَّخفيف، أي: فينقُلها كلُّ ناقلٍ بالسُّرعة من غير تأمُّلٍ ولا ضبطٍ، ولأبي الوقت: «فَيُطَيِّرُها (١)» بتشديد التَّحتيَّة (فَأَمْهِلْ) بهمزة قطعٍ وكسر الهاء (حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ دَارَ الهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ) بالنَّصب على البدليَّة من «المدينة» (فَتَخْلُصَُ) بضمِّ اللَّام والنَّصب لأبي ذرٍّ، ولغيره بالرَّفع، أي: حتَّى تقدم المدينة فتصل (بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَيَحْفَظُوا) بالفاء، ولأبي الوقت: «ويحفظوا» بالواو (٢) (مَقَالَتَكَ، وَيُنَْزِِّلُوهَا) بالتَّخفيف والتَّشديد (عَلَى وَجْهِهَا، فَقَالَ) عمر : (وَاللهِ لأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) بالسَّند السَّابق: (فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ) فجاء عمر يوم الجمعة حين زاغت الشَّمس، فجلس على المنبر، فلمَّا سكت المؤذِّن، قام (فَقَالَ) بعد أن أثنى على الله بما هو أهله: (إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ) فيه -بفتح همزة «أَنزَل» - (آيَةَ الرَّجْمِ) بنصب «آية» وهي قوله ممَّا نُسِخَ لفظُهُ: «الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زنيا فارجموهما ألبتَّة» ولأبي ذرٍّ: «أُنزِل» بضمِّ الهمزة وكسر الزَّاي «آيةُ الرَّجم» بالرَّفع، وسقطت التَّصلية بعد قوله «إنَّ الله بعث محمَّدًا» في رواية أبي ذرٍّ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من وصف المدينة بدار الهجرة والسنَّة، ومأوى المهاجرين والأنصار، والحديث أورده هنا باختصارٍ، وسبق في «باب رجم الحُبلى من الزِّنى» من «الحدود» [خ¦٦٨٣٠] مطوَّلًا.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله