«كَانَ يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣٢٦

الحديث رقم ٧٣٢٦ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٣٢٦ في صحيح البخاري

«كَانَ يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا.»

إسناد حديث رقم ٧٣٢٦ من صحيح البخاري

٧٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٣٢٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) المدنيِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) مولاه ( أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً) بضمِّ القاف ممدودًا، وقد يُقصر، ويُذكَّر على أنَّه اسم موضعٍ فيُصَرف، ويؤنَّث على أنَّه اسم بقعةٍ فلا يُصرَف؛ للتَّأنيث والعلميَّة، أي: يأتي مسجد قُباءٍ حال كونه (مَاشِيًا) مرَّةً (وَرَاكِبًا) أخرى، وفي «باب من أتى مسجد قُباءٍ» من أواخر «الصَّلاة» [خ¦١١٩١]: «يأتي مسجد قُباءٍ كلَّ سبتٍ ماشيًا وراكبًا»، وللكُشميهنيِّ: «راكبًا وماشيًا» (١) بالتَّقديم والتَّأخير، قال المهلَّب: المراد مُعاينة النَّبيِّ ماشيًا وراكبًا في قصده مسجد قباءٍ، وهو مشهدٌ من مشاهده ، وليس ذلك بغير المدينة.

والحديث مضى في أواخر «الصَّلاة» في ثلاثة أبوابٍ متواليةٍ أوَّلها: «باب مسجد قُباءٍ» [خ¦١١٩١] [خ¦١١٩٣] [خ¦١١٩٤].

٧٣٢٧ - ٧٣٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهَبَّاريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) أنَّها (قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام ابن أسماء أُخت عائشة : (ادْفِنِّي) إذا متُّ (مَعَ صَوَاحِبِي) بالتَّخفيف أُمَّهاتِ المؤمنين بالبقيع (وَلَا تَدْفِنِّي) بفتح الفوقيَّة وكسر الفاء وتشديد النُّون (مَعَ النَّبِيِّ فِي البَيْتِ) في حجرتي التي دُفِنَ فيها النَّبيُّ وصاحباه (فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى) بضمِّ الهمزة وفتح الزَّاي

والكاف المشدَّدة، كرهتْ أن يُثنى عليها بما ليس فيها، بل بمجرَّد كونها مدفونةً (١) عنده وصاحبيه دون سائر أُمَّهاتِ المؤمنين، فيظنَّ أنَّها خُصَّت بذلك دونهنَّ لمعنًى فيها ليس فيهنَّ، وهذا منها غايةٌ في التَّواضع.

(وَعَنْ هِشَامٍ) بالسَّند السَّابق ممَّا وصله الإسماعيليُّ من وجهٍ آخر (عَنْ أَبِيهِ) عروة: (أَنَّ عُمَرَ) بن الخطَّاب (أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ) ، قال الحافظ ابن حجرٍ: هذا صورتُه الإرسال؛ لأنَّ عروة لم يُدرك زمن إرسال عمر إلى عائشة، لكنَّه محمولٌ على أنَّه حمله عن عائشة، فيكون موصولًا: (ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ) بضمِّ الهمزة وفتح الفاء (مَعَ صَاحِبَيَّ) النَّبيِّ وأبي بكرٍ (فَقَالَتْ: إِيْ) بكسر الهمزة وسكون التَّحتيَّة (وَاللهِ) حرف جوابٍ بمعنى (٢): نعم، ولا تقع إلَّا مع القَسَم (قَالَ) عروة بن الزُّبير: (وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ) يسألُها أن يُدفن معهم، وجواب الشَّرط قوله: (قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أُوثِرُهُمْ) بالمثلَّثة (بِأَحَدٍ أَبَدًا) أي: لا أتبعهم بدفن أحدٍ، وقال ابن قُرْقُولٍ: هو من باب القلب، أي: لا أُوثر بهم أحدًا، ويحتمل أن يكون: لا أُثيرهم بأحدٍ، أي: لا أنبشهم لدفن أحدٍ، والباء بمعنى اللَّام، واستشكله السَّفاقسيُّ بقولها في قصَّة عمر: «لأوثرنَّه على نفسي»، وأجاب باحتمال أن يكون الَّذي آثرته به المكان الذي دُفِن فيه من وراء قبر أبيها بقرب النَّبيِّ ، وذلك لا ينفي وجود مكانٍ آخر في الحجرة.

والحديث من أفراده.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) المدنيِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) مولاه ( أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً) بضمِّ القاف ممدودًا، وقد يُقصر، ويُذكَّر على أنَّه اسم موضعٍ فيُصَرف، ويؤنَّث على أنَّه اسم بقعةٍ فلا يُصرَف؛ للتَّأنيث والعلميَّة، أي: يأتي مسجد قُباءٍ حال كونه (مَاشِيًا) مرَّةً (وَرَاكِبًا) أخرى، وفي «باب من أتى مسجد قُباءٍ» من أواخر «الصَّلاة» [خ¦١١٩١]: «يأتي مسجد قُباءٍ كلَّ سبتٍ ماشيًا وراكبًا»، وللكُشميهنيِّ: «راكبًا وماشيًا» (١) بالتَّقديم والتَّأخير، قال المهلَّب: المراد مُعاينة النَّبيِّ ماشيًا وراكبًا في قصده مسجد قباءٍ، وهو مشهدٌ من مشاهده ، وليس ذلك بغير المدينة.

والحديث مضى في أواخر «الصَّلاة» في ثلاثة أبوابٍ متواليةٍ أوَّلها: «باب مسجد قُباءٍ» [خ¦١١٩١] [خ¦١١٩٣] [خ¦١١٩٤].

٧٣٢٧ - ٧٣٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهَبَّاريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) أنَّها (قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام ابن أسماء أُخت عائشة : (ادْفِنِّي) إذا متُّ (مَعَ صَوَاحِبِي) بالتَّخفيف أُمَّهاتِ المؤمنين بالبقيع (وَلَا تَدْفِنِّي) بفتح الفوقيَّة وكسر الفاء وتشديد النُّون (مَعَ النَّبِيِّ فِي البَيْتِ) في حجرتي التي دُفِنَ فيها النَّبيُّ وصاحباه (فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى) بضمِّ الهمزة وفتح الزَّاي

والكاف المشدَّدة، كرهتْ أن يُثنى عليها بما ليس فيها، بل بمجرَّد كونها مدفونةً (١) عنده وصاحبيه دون سائر أُمَّهاتِ المؤمنين، فيظنَّ أنَّها خُصَّت بذلك دونهنَّ لمعنًى فيها ليس فيهنَّ، وهذا منها غايةٌ في التَّواضع.

(وَعَنْ هِشَامٍ) بالسَّند السَّابق ممَّا وصله الإسماعيليُّ من وجهٍ آخر (عَنْ أَبِيهِ) عروة: (أَنَّ عُمَرَ) بن الخطَّاب (أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ) ، قال الحافظ ابن حجرٍ: هذا صورتُه الإرسال؛ لأنَّ عروة لم يُدرك زمن إرسال عمر إلى عائشة، لكنَّه محمولٌ على أنَّه حمله عن عائشة، فيكون موصولًا: (ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ) بضمِّ الهمزة وفتح الفاء (مَعَ صَاحِبَيَّ) النَّبيِّ وأبي بكرٍ (فَقَالَتْ: إِيْ) بكسر الهمزة وسكون التَّحتيَّة (وَاللهِ) حرف جوابٍ بمعنى (٢): نعم، ولا تقع إلَّا مع القَسَم (قَالَ) عروة بن الزُّبير: (وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ) يسألُها أن يُدفن معهم، وجواب الشَّرط قوله: (قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أُوثِرُهُمْ) بالمثلَّثة (بِأَحَدٍ أَبَدًا) أي: لا أتبعهم بدفن أحدٍ، وقال ابن قُرْقُولٍ: هو من باب القلب، أي: لا أُوثر بهم أحدًا، ويحتمل أن يكون: لا أُثيرهم بأحدٍ، أي: لا أنبشهم لدفن أحدٍ، والباء بمعنى اللَّام، واستشكله السَّفاقسيُّ بقولها في قصَّة عمر: «لأوثرنَّه على نفسي»، وأجاب باحتمال أن يكون الَّذي آثرته به المكان الذي دُفِن فيه من وراء قبر أبيها بقرب النَّبيِّ ، وذلك لا ينفي وجود مكانٍ آخر في الحجرة.

والحديث من أفراده.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر