«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣٣٣

الحديث رقم ٧٣٣٣ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٣٣٣ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا» تَابَعَهُ سَهْلٌ، عَنِ النَّبِيِّ فِي أُحُدٍ.

إسناد حديث رقم ٧٣٣٣ من صحيح البخاري

٧٣٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٣٣٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُويَسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمام دار الهجرة ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين ابن أبي عمرٍو ميسرة (مَوْلَى المُطَّلِبِ) المدنيِّ أبي (١) عثمان (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ طَلَعَ) أي: بدا (لَهُ أُحُدٌ) الجبل المشهور عند رجوعه من خيبر (٢) سنة ستٍّ أو سبعٍ (فَقَالَ: هَذَا) مشيرًا إلى أُحُدٍ (جَبَلٌ يُحِبُّنَا) حقيقةً بأن خلق (٣) الله تعالى فيه الإدراك والمحبَّة (وَنُحِبُّهُ) إذ جزاء المحبَّة المحبَّة، وقيل: إنَّه محمولٌ على المجاز، أي: يحبنُّا أهلُه ونحبُّ أهلَه -وهم الأنصار- أو المراد نحبُّ أُحُدًا بأهله؛ لأنَّه في أرض من نحبُّ، والأَولى -كما في «شرح السُّنَّة» - إجراؤه على ظاهره، ولا يُنكَر وصف الجمادات بحبِّ الأنبياء والأولياء وأهل الطَّاعة، وهذا هو المختار الذي لا محيد عنه، على أنَّه يحتمل أنَّه أراد بالجبل أرض المدينة كلَّها، وخصَّ الجبل بالذِّكر؛ لأنَّه أوَّل ما يبدو من أعلامها (٤)؛ لقوله أوَّلًا في الحديث: طلع له أُحُدٌ، وقوله ثانيًا: (اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ) خليلك (حَرَّمَ مَكَّةَ) بتحريمك لها على لسانه (وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) أي: لابتي المدينة، تثنية لابةٍ، وهي الحَرَّة؛ إذ المدينة بين حَرَّتين، وإلى معنى الأوَّل يُلْمِح قولُ بلالٍ:

وهل يَبْدُوَنَّ لي شامة وطفيل

وليس المتمنَّى ظهور هذين الجبلين، بل لأنَّهما من أعلام مكَّة.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُويَسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمام دار الهجرة ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين ابن أبي عمرٍو ميسرة (مَوْلَى المُطَّلِبِ) المدنيِّ أبي (١) عثمان (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ طَلَعَ) أي: بدا (لَهُ أُحُدٌ) الجبل المشهور عند رجوعه من خيبر (٢) سنة ستٍّ أو سبعٍ (فَقَالَ: هَذَا) مشيرًا إلى أُحُدٍ (جَبَلٌ يُحِبُّنَا) حقيقةً بأن خلق (٣) الله تعالى فيه الإدراك والمحبَّة (وَنُحِبُّهُ) إذ جزاء المحبَّة المحبَّة، وقيل: إنَّه محمولٌ على المجاز، أي: يحبنُّا أهلُه ونحبُّ أهلَه -وهم الأنصار- أو المراد نحبُّ أُحُدًا بأهله؛ لأنَّه في أرض من نحبُّ، والأَولى -كما في «شرح السُّنَّة» - إجراؤه على ظاهره، ولا يُنكَر وصف الجمادات بحبِّ الأنبياء والأولياء وأهل الطَّاعة، وهذا هو المختار الذي لا محيد عنه، على أنَّه يحتمل أنَّه أراد بالجبل أرض المدينة كلَّها، وخصَّ الجبل بالذِّكر؛ لأنَّه أوَّل ما يبدو من أعلامها (٤)؛ لقوله أوَّلًا في الحديث: طلع له أُحُدٌ، وقوله ثانيًا: (اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ) خليلك (حَرَّمَ مَكَّةَ) بتحريمك لها على لسانه (وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) أي: لابتي المدينة، تثنية لابةٍ، وهي الحَرَّة؛ إذ المدينة بين حَرَّتين، وإلى معنى الأوَّل يُلْمِح قولُ بلالٍ:

وهل يَبْدُوَنَّ لي شامة وطفيل

وليس المتمنَّى ظهور هذين الجبلين، بل لأنَّهما من أعلام مكَّة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله