«اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣٦٤

الحديث رقم ٧٣٦٤ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كراهية الخلاف.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا…

«اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ.»

إسناد حديث: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا…

٧٣٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ…

شرح حديث: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ: أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ يُخْطِئُ أَحْيَانَا فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: لَنَبْلُو عَلَيْهِ لِلْكِتَابِ لَا لِكَعْبٍ، وَإِنَّمَا يَقَعُ فِي كِتَابِهِمُ الْكَذِبَ؛ لِكَوْنِهِمْ بَدَّلُوهُ وَحَرَّفُوهُ، وَقَالَ عِيَاضٌ: يَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى الْكِتَابِ، وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كَعْبٍ وَعَلَى حَدِيثِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْكَذِبَ وَيَتَعَمَّدْهُ إِذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي مُسَمَّى الْكَذِبِ التَّعَمُّدُ، بَلْ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَجْرِيحٌ لِكَعْبٍ بِالْكَذِبِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: الْمَعْنَى أَنَّ بَعْضَ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ كَعْبٌ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَكُونُ كَذِبًا لَا أَنَّهُ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ كَعْبٌ مِنْ أَخْيَارِ الْأَحْبَارِ، وَهُوَ كَعْبُ بْنُ مَاتِعٍ - بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ - ابْنِ

عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ مِنْ آلِ ذِي رَعِينٍ، وَقِيلَ: ذِي الْكَلَاعِ الْحِمْيَرِيِّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي اسْمِ جَدِّهِ وَنَسَبِهِ، يُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ، كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ رَجُلًا، وَكَانَ يَهُودِيًّا عَالِمًا بِكُتُبِهِمْ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ كَعْبٌ الْحَبْرُ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ فِي عَهْدِ عُمَرَ، وَقِيلَ: فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ وَتَأَخَّرَتْ هِجْرَتُهُ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَالثَّانِي قَالَهُ أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَسْنَدَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَسَكَنَ الْمَدِينَةَ وَغَزَا الرُّومَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ إِلَى الشَّامِ فَسَكَنَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِحِمْصٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ذَكَرُوهُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَ ابْنِ الْحِمْيَرِيَّةِ لَعِلْمًا كَثِيرًا، وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ أَلَا إِنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ كَالْبِحَارِ وَإِنْ كُنَّا فِيهِ لَمُفَرِّطِينَ، وَفِي تَارِيخِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا أَصَبْتُ فِي سُلْطَانِي شَيْئًا إِلَّا قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ كَعْبٌ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:

قَوْلُهُ: (كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ) تَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودُ، لَكِنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ فَيَتَنَاوَلُ النَّصَارَى.

قَوْلُهُ: (لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ) هَذَا لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ؛ فَإِنَّهُ نَهْيٌ عَنِ السُّؤَالِ، وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ، فَيُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى مَا إِذَا بَدَأَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ بِالْخَبَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ النَّهْيِ عَنِ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) هُوَ ابْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورُ قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: عَنْ كُتُبِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِهِ أَحْدَثُ) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا هُنَا، وَتَقَدَّمَ بِلَفْظِ: أَحْدَثُ الْكُتُبِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ: وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ أَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ وَتَقَدَّمَ تَوْجِيهُ أَحْدَثُ، وَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ: لَا يَنْهَاكُمْ اسْتِفْهَامٌ مَحْذُوفُ الْأَدَاةِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّهَادَاتِ: أَوَلَا يَنْهَاكُمْ، وَقَوْلُهُ: عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِوَزْنِ الْمُفَاعَلَةِ.

٢٦ - بَاب كَرَاهِيَةِ الْخِلَافِ

٧٣٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، سَلَّامًا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أقرب نزولًا إليكم (١) من عند الله، فالحدوث بالنسبة إلى المنزَّل (٢) إليهم، وهو في نفسه قديمٌ (تَقْرَؤُنَهُ مَحْضًا) خالصًا (لَمْ يُشَبْ) بضمِّ أوَّله وفتح المعجمة: لم يخلط، فلا يتطرَّق إليه تحريفٌ ولا تبديلٌ، بخلاف التَّوراة والإنجيل (وَقَدْ حَدَّثَكُمْ) في كتابه: (أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ) من اليهود وغيرهم (بَدَّلُوا كِتَابَ اللهِ) التَّوراة (وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَلَا) بالتَّخفيف (يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ) بالكتاب والسُّنّةَ (عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟) بفتح الميم وسكون السِّين، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «مُسَاءلتهم» بضمِّ الميم وفتح السِّين بعدها ألفٌ (لَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) فأنتم بالطريق الأولى ألَّا تسألوهم.

والحديث سبق في «الشَّهادات» [خ¦٢٦٨٥].

(٢٦) (بابُ كَرَاهِيَةِ الخِلَافِ) في الأحكام الشَّرعيَّة، أو أعمَّ من ذلك، ولأبي ذرٍّ: «الاختلاف» وهذا الباب عند أبي ذرٍّ بعد «باب نهي النَّبيِّ على التَّحريم» وقبل هذا الباب المذكور: «بابُ قولِ الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾» [الشورى: ٣٨] وقال في «الفتح»: وسقطت هذه التَّرجمة لابن بطاَّلٍ، فصار حديثها من جملة «باب النَّهي على التَّحريم» (٣).

٧٣٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن رَاهُوْيَه -كما جزم به الكلاباذيُّ- قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) بفتح الميم وسكون (٤) الهاء وكسر الدَّال المهملة (عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ) بتشديد اللَّام الخزاعيِّ (عَنْ أَبِي عِمْرَانَ) عبدِ الملك بنِ حبيبٍ (الجَوْنِيِّ) بفتح الجيم

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

للْكتاب لَا لكعب، وَإِنَّمَا يَقع فِي كِتَابهمْ الْكَذِب لكَوْنهم بدلوه وحرفوه. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: الْمَعْنى الَّذِي يخبر بِهِ كَعْب عَن أهل الْكتاب يكون كذبا لَا أَنه يتَعَمَّد الْكَذِب، وإلَاّ فقد كَانَ كَعْب من أخيار الْأَحْبَار.

٧٣٦٢ - حدّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدّثنا عُثمانُ بنُ عُمَرَ، أخبرنَا عَلِيُّ بنُ المُبارَكِ، عنْ يَحْياى بن أبي كَثِيرٍ، عنْ أبي سَلَمَةَ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أهْلُ الكِتابِ يَقْرَأونَ التَّوْراةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، ويُفَسِّرُونَها بِالعَرَبِيَّةِ لِأهلِ الإسْلامِ، فَقَالَ رسولُ الله لَا تُصَدِّقُوا أهْلَ الكِتابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ {قُولُو اْءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَآ أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} الْآيَة.

انْظُر الحَدِيث ٤٤٨٥

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه أَمرهم بِعَدَمِ التَّصْدِيق وَعدم التَّكْذِيب فَيَقْتَضِي ترك السُّؤَال عَنْهُم.

وَمُحَمّد بن بشار بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة، وَعُثْمَان بن عمر بن فَارس الْبَصْرِيّ، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.

والْحَدِيث بِعَيْنِه سنداً ومتناً مضى فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة فِي: بَاب قَوْله: {قُولُوا آمنا بِاللَّه} الْآيَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٧٣٦٣ - حدّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ، حدّثنا إبْراهِيمُ، أخبرنَا ابنُ شِهابٍ عنْ عُبَيْدِ الله أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَيْفَ تَسْألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ شَيءٍ وكِتابُكُمْ الّذِي أُنْزِلَ عَلى رسولِ الله أحْدَثُ تَقْرأونَهُ مَحْضاً لَمْ يُشَبْ وقَدْ حَدَّثَكُمْ أنَّ أهْلَ الكِتاب بَدَّلُوا كِتابَ الله وغَيَّرُوهُ، وكَتَبُوا بِأيْدِيهِمُ الكِتابَ وقالُوا هوَ مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً. أَلا يَنْهاكُمْ مَا جاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عنْ مَسْألَتِهِمْ؟ لَا وَالله مَا رَأيْنا مِنْهُمْ رَجُلاً يَسْألُكُمْ عنِ الّذِي أُنْزِلَ عَليْكُمْ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور قَرِيبا، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود.

والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث، وَيَأْتِي فِي الوحيد عَن أبي الْيَمَان.

قَوْله: أحدث أَي: الْكتب، وَكَذَا تقدم فِي كتاب الشَّهَادَات. قيل: كتَابنَا قديم فَمَا معنى أحدث؟ أُجِيب بِأَنَّهُ أحدث نزولاً مَعَ أَن اللَّفْظ حَادث، وَإِنَّمَا الْقَدِيم هُوَ الْمَعْنى الْقَائِم بِذَات الله تَعَالَى. قَوْله: مَحْضا أَي: صرفا خَالِصا. قَوْله: لم يشب أَي: لم يخلط من شَاب يشوب شوباً لِأَنَّهُ لم يتَطَرَّق إِلَيْهِ تَحْرِيف وَلَا تَبْدِيل بِخِلَاف التَّوْرَاة. قَوْله: وَقد حَدثكُمْ أَي: الْكتاب الَّذِي أنزل على النَّبِي ويروى: وَقد حدثتم على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: أَلا يَنْهَاكُم؟ كلمة: أَلا، للتّنْبِيه، ويروى: لَا يَنْهَاكُم، بِدُونِ الْهمزَة فِي أَوله اسْتِفْهَام مَحْذُوف الأداة. بِدَلِيل مَا تقدم فِي الشَّهَادَات. أَو: لَا يَنْهَاكُم. قَوْله: مَا جَاءَكُم فَاعل: يَنْهَاكُم، والإسناد مجازي. قَوْله: من الْعلم أَي: الْكتاب وَالسّنة. قَوْله: لَا وَالله كلمة: لَا، تَأْكِيد للنَّفْي. وَالْمَقْصُود أَنهم لَا يسألونكم مَعَ أَن كِتَابهمْ محرف فَأنْتم بِالطَّرِيقِ الأولى أَن لَا تسألوهم، لَكِن يجوز لكم السُّؤَال عَنْهُم.

٢٦ - (بابُ كَراهِيَةِ الخِلاف)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَرَاهِيَة الْخلاف أَي: فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، وَقد وَقع هَذَا الْبَاب فِي كثير من النّسخ بعد بَابَيْنِ، وَسقط بِالْكُلِّيَّةِ لِابْنِ بطال، فَصَارَ حَدِيثه من جملَة بَاب النَّهْي على التَّحْرِيم.

٧٣٦٤ - حدّثنا إسْحَاق، أخبرنَا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ مَهْدِيَ، عنْ سَلَاّمِ بنِ أبي مُطيعٍ، عنْ أبي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عنْ جُنْدَبِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اقْرأُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْحَاق هُوَ ابْن رَاهَوَيْه، قَالَه الكلاباذي، وَسَلام بتَشْديد اللَّام ابْن أبي مُطِيع الْخُزَاعِيّ، وَأَبُو عمرَان عبد الْملك بن حبيب الْجونِي بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وبالنون نِسْبَة إِلَى أحد أجداده الجون بن عَوْف، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الجون بطن من كِنْدَة مِنْهُم أَبُو عمرَان الْجونِي.

والْحَدِيث مضى فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن أبي النُّعْمَان. وَأخرجه مُسلم فِي الْقدر عَن يحيى بن يحيى وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن عَمْرو بن عَليّ بِهِ وَعَن غَيره.

قَوْله: مَا ائتلفت أَي: مَا توافقت عَلَيْهِ الْقِرَاءَة.

قَالَ أبُو عَبْدِ الله: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمانِ سَلَاّماً.

أَي: قَالَ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ: سمع عبد الرَّحْمَن بن مهْدي سَلام بن أبي مُطِيع، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا أخرجه فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن عَمْرو بن عَليّ عَن عبد الرَّحْمَن قَالَ: حَدثنَا سَلام بن أبي مُطِيع، وَوَقع هَذَا الْكَلَام للمستملي وَحده.

٧٣٦٥ - حدّثنا إسْحاقُ، أخبرنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا هَمَّامٌ حدّثنا أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، عنْ جُنْدَبِ بنِ عَبْدِ الله أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: اقْرَأُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْه

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور عَن إِسْحَاق أَيْضا عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث عَن همام بتَشْديد الْمِيم الأولى عَن يحيى الْبَصْرِيّ عَن أبي عمرَان ... الخ. وَأمرهمْ النَّبِي، بالائتلاف وحذرهم الْفرْقَة، وَعند حُدُوث الشُّبْهَة الَّتِي توجب الْمُنَازعَة فِيهِ أَمرهم بِالْقيامِ عَن الِاخْتِلَاف وَلم يَأْمُرهُم بترك قِرَاءَة الْقُرْآن إِذا اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله لإِجْمَاع الْأمة على أَن قِرَاءَة لمن فهمه وَلمن لم يفهمهُ، فَدلَّ على أَن قَوْله: قومُوا عَنهُ على وَجه النّدب لَا على وَجه التَّحْرِيم للْقِرَاءَة عِنْد الِاخْتِلَاف.

قَالَ أبُو عَبْدِ الله: وَقَالَ يَزِيدُ بنُ هارُونَ، عنْ هارُونَ الأعْوَرِ: حدّثنا أبُو عِمْرَانَ، عنْ جُنْدَبٍ عنِ النبيِّ

هَذَا تَعْلِيق وَصله الدَّارمِيّ عَن يزِيد بن هَارُون فَذكره.

٧٣٦٦ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى، أخبرنَا هِشامٌ، عنْ مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لمَّا حُضِرَ النبيُّ قَالَ: وَفِي البَيْتِ رِجالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ قَالَ: هَلُمَّ أكْتُبْ لَكُمْ كِتاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ قَالَ عُمَرُ: إنَّ النبيَّ غَلَبَهُ الوَجَعُ وعِنْدَكُمْ القُرْآنُ فَحَسْبُنا كِتابُ الله، واخْتَلَفَ أهْلُ البَيْتِ واخْتصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رسولُ الله كِتاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، ومنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلمَّا أكْثرُوا اللَّغَطَ والاخْتِلَافَ عِنْدَ النبيِّ قَالَ: قُومُوا عَنِّي.

قَالَ عُبَيْدُ الله: فَكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَال بَيْنَ رسولِ الله وبَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتابَ مِنْ اخْتِلَافِهِم ولَغَطِهِمْ.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَشَيخ البُخَارِيّ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد الْفراء أَبُو إِسْحَاق الرَّازِيّ يعرف بالصغير، روى عَنهُ مُسلم أَيْضا، وَهِشَام بن يُوسُف، وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وَعبيد الله بن عبد الله ذكر عَن قريب.

والْحَدِيث مضى فِي الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم عَن يحيى بن سُلَيْمَان وَفِي الْمَغَازِي عَن عَليّ بن عبد الله وَفِي الطِّبّ عَن عبد الله بن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِي الْوَصَايَا

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ: أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ يُخْطِئُ أَحْيَانَا فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: لَنَبْلُو عَلَيْهِ لِلْكِتَابِ لَا لِكَعْبٍ، وَإِنَّمَا يَقَعُ فِي كِتَابِهِمُ الْكَذِبَ؛ لِكَوْنِهِمْ بَدَّلُوهُ وَحَرَّفُوهُ، وَقَالَ عِيَاضٌ: يَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى الْكِتَابِ، وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كَعْبٍ وَعَلَى حَدِيثِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْكَذِبَ وَيَتَعَمَّدْهُ إِذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي مُسَمَّى الْكَذِبِ التَّعَمُّدُ، بَلْ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَجْرِيحٌ لِكَعْبٍ بِالْكَذِبِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: الْمَعْنَى أَنَّ بَعْضَ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ كَعْبٌ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَكُونُ كَذِبًا لَا أَنَّهُ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ كَعْبٌ مِنْ أَخْيَارِ الْأَحْبَارِ، وَهُوَ كَعْبُ بْنُ مَاتِعٍ - بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ - ابْنِ

عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ مِنْ آلِ ذِي رَعِينٍ، وَقِيلَ: ذِي الْكَلَاعِ الْحِمْيَرِيِّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي اسْمِ جَدِّهِ وَنَسَبِهِ، يُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ، كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ رَجُلًا، وَكَانَ يَهُودِيًّا عَالِمًا بِكُتُبِهِمْ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ كَعْبٌ الْحَبْرُ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ فِي عَهْدِ عُمَرَ، وَقِيلَ: فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ وَتَأَخَّرَتْ هِجْرَتُهُ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَالثَّانِي قَالَهُ أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَسْنَدَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَسَكَنَ الْمَدِينَةَ وَغَزَا الرُّومَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ إِلَى الشَّامِ فَسَكَنَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِحِمْصٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ذَكَرُوهُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَ ابْنِ الْحِمْيَرِيَّةِ لَعِلْمًا كَثِيرًا، وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ أَلَا إِنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ كَالْبِحَارِ وَإِنْ كُنَّا فِيهِ لَمُفَرِّطِينَ، وَفِي تَارِيخِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا أَصَبْتُ فِي سُلْطَانِي شَيْئًا إِلَّا قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ كَعْبٌ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:

قَوْلُهُ: (كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ) تَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودُ، لَكِنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ فَيَتَنَاوَلُ النَّصَارَى.

قَوْلُهُ: (لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ) هَذَا لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ؛ فَإِنَّهُ نَهْيٌ عَنِ السُّؤَالِ، وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ، فَيُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى مَا إِذَا بَدَأَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ بِالْخَبَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ النَّهْيِ عَنِ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) هُوَ ابْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورُ قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: عَنْ كُتُبِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِهِ أَحْدَثُ) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا هُنَا، وَتَقَدَّمَ بِلَفْظِ: أَحْدَثُ الْكُتُبِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ: وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ أَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ وَتَقَدَّمَ تَوْجِيهُ أَحْدَثُ، وَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ: لَا يَنْهَاكُمْ اسْتِفْهَامٌ مَحْذُوفُ الْأَدَاةِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّهَادَاتِ: أَوَلَا يَنْهَاكُمْ، وَقَوْلُهُ: عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِوَزْنِ الْمُفَاعَلَةِ.

٢٦ - بَاب كَرَاهِيَةِ الْخِلَافِ

٧٣٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، سَلَّامًا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أقرب نزولًا إليكم (١) من عند الله، فالحدوث بالنسبة إلى المنزَّل (٢) إليهم، وهو في نفسه قديمٌ (تَقْرَؤُنَهُ مَحْضًا) خالصًا (لَمْ يُشَبْ) بضمِّ أوَّله وفتح المعجمة: لم يخلط، فلا يتطرَّق إليه تحريفٌ ولا تبديلٌ، بخلاف التَّوراة والإنجيل (وَقَدْ حَدَّثَكُمْ) في كتابه: (أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ) من اليهود وغيرهم (بَدَّلُوا كِتَابَ اللهِ) التَّوراة (وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَلَا) بالتَّخفيف (يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ) بالكتاب والسُّنّةَ (عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟) بفتح الميم وسكون السِّين، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «مُسَاءلتهم» بضمِّ الميم وفتح السِّين بعدها ألفٌ (لَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) فأنتم بالطريق الأولى ألَّا تسألوهم.

والحديث سبق في «الشَّهادات» [خ¦٢٦٨٥].

(٢٦) (بابُ كَرَاهِيَةِ الخِلَافِ) في الأحكام الشَّرعيَّة، أو أعمَّ من ذلك، ولأبي ذرٍّ: «الاختلاف» وهذا الباب عند أبي ذرٍّ بعد «باب نهي النَّبيِّ على التَّحريم» وقبل هذا الباب المذكور: «بابُ قولِ الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾» [الشورى: ٣٨] وقال في «الفتح»: وسقطت هذه التَّرجمة لابن بطاَّلٍ، فصار حديثها من جملة «باب النَّهي على التَّحريم» (٣).

٧٣٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن رَاهُوْيَه -كما جزم به الكلاباذيُّ- قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) بفتح الميم وسكون (٤) الهاء وكسر الدَّال المهملة (عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ) بتشديد اللَّام الخزاعيِّ (عَنْ أَبِي عِمْرَانَ) عبدِ الملك بنِ حبيبٍ (الجَوْنِيِّ) بفتح الجيم

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

للْكتاب لَا لكعب، وَإِنَّمَا يَقع فِي كِتَابهمْ الْكَذِب لكَوْنهم بدلوه وحرفوه. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: الْمَعْنى الَّذِي يخبر بِهِ كَعْب عَن أهل الْكتاب يكون كذبا لَا أَنه يتَعَمَّد الْكَذِب، وإلَاّ فقد كَانَ كَعْب من أخيار الْأَحْبَار.

٧٣٦٢ - حدّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدّثنا عُثمانُ بنُ عُمَرَ، أخبرنَا عَلِيُّ بنُ المُبارَكِ، عنْ يَحْياى بن أبي كَثِيرٍ، عنْ أبي سَلَمَةَ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أهْلُ الكِتابِ يَقْرَأونَ التَّوْراةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، ويُفَسِّرُونَها بِالعَرَبِيَّةِ لِأهلِ الإسْلامِ، فَقَالَ رسولُ الله لَا تُصَدِّقُوا أهْلَ الكِتابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ {قُولُو اْءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَآ أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} الْآيَة.

انْظُر الحَدِيث ٤٤٨٥

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه أَمرهم بِعَدَمِ التَّصْدِيق وَعدم التَّكْذِيب فَيَقْتَضِي ترك السُّؤَال عَنْهُم.

وَمُحَمّد بن بشار بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة، وَعُثْمَان بن عمر بن فَارس الْبَصْرِيّ، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.

والْحَدِيث بِعَيْنِه سنداً ومتناً مضى فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة فِي: بَاب قَوْله: {قُولُوا آمنا بِاللَّه} الْآيَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٧٣٦٣ - حدّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ، حدّثنا إبْراهِيمُ، أخبرنَا ابنُ شِهابٍ عنْ عُبَيْدِ الله أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَيْفَ تَسْألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ شَيءٍ وكِتابُكُمْ الّذِي أُنْزِلَ عَلى رسولِ الله أحْدَثُ تَقْرأونَهُ مَحْضاً لَمْ يُشَبْ وقَدْ حَدَّثَكُمْ أنَّ أهْلَ الكِتاب بَدَّلُوا كِتابَ الله وغَيَّرُوهُ، وكَتَبُوا بِأيْدِيهِمُ الكِتابَ وقالُوا هوَ مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً. أَلا يَنْهاكُمْ مَا جاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عنْ مَسْألَتِهِمْ؟ لَا وَالله مَا رَأيْنا مِنْهُمْ رَجُلاً يَسْألُكُمْ عنِ الّذِي أُنْزِلَ عَليْكُمْ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور قَرِيبا، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود.

والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث، وَيَأْتِي فِي الوحيد عَن أبي الْيَمَان.

قَوْله: أحدث أَي: الْكتب، وَكَذَا تقدم فِي كتاب الشَّهَادَات. قيل: كتَابنَا قديم فَمَا معنى أحدث؟ أُجِيب بِأَنَّهُ أحدث نزولاً مَعَ أَن اللَّفْظ حَادث، وَإِنَّمَا الْقَدِيم هُوَ الْمَعْنى الْقَائِم بِذَات الله تَعَالَى. قَوْله: مَحْضا أَي: صرفا خَالِصا. قَوْله: لم يشب أَي: لم يخلط من شَاب يشوب شوباً لِأَنَّهُ لم يتَطَرَّق إِلَيْهِ تَحْرِيف وَلَا تَبْدِيل بِخِلَاف التَّوْرَاة. قَوْله: وَقد حَدثكُمْ أَي: الْكتاب الَّذِي أنزل على النَّبِي ويروى: وَقد حدثتم على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: أَلا يَنْهَاكُم؟ كلمة: أَلا، للتّنْبِيه، ويروى: لَا يَنْهَاكُم، بِدُونِ الْهمزَة فِي أَوله اسْتِفْهَام مَحْذُوف الأداة. بِدَلِيل مَا تقدم فِي الشَّهَادَات. أَو: لَا يَنْهَاكُم. قَوْله: مَا جَاءَكُم فَاعل: يَنْهَاكُم، والإسناد مجازي. قَوْله: من الْعلم أَي: الْكتاب وَالسّنة. قَوْله: لَا وَالله كلمة: لَا، تَأْكِيد للنَّفْي. وَالْمَقْصُود أَنهم لَا يسألونكم مَعَ أَن كِتَابهمْ محرف فَأنْتم بِالطَّرِيقِ الأولى أَن لَا تسألوهم، لَكِن يجوز لكم السُّؤَال عَنْهُم.

٢٦ - (بابُ كَراهِيَةِ الخِلاف)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَرَاهِيَة الْخلاف أَي: فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، وَقد وَقع هَذَا الْبَاب فِي كثير من النّسخ بعد بَابَيْنِ، وَسقط بِالْكُلِّيَّةِ لِابْنِ بطال، فَصَارَ حَدِيثه من جملَة بَاب النَّهْي على التَّحْرِيم.

٧٣٦٤ - حدّثنا إسْحَاق، أخبرنَا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ مَهْدِيَ، عنْ سَلَاّمِ بنِ أبي مُطيعٍ، عنْ أبي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عنْ جُنْدَبِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اقْرأُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْحَاق هُوَ ابْن رَاهَوَيْه، قَالَه الكلاباذي، وَسَلام بتَشْديد اللَّام ابْن أبي مُطِيع الْخُزَاعِيّ، وَأَبُو عمرَان عبد الْملك بن حبيب الْجونِي بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وبالنون نِسْبَة إِلَى أحد أجداده الجون بن عَوْف، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الجون بطن من كِنْدَة مِنْهُم أَبُو عمرَان الْجونِي.

والْحَدِيث مضى فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن أبي النُّعْمَان. وَأخرجه مُسلم فِي الْقدر عَن يحيى بن يحيى وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن عَمْرو بن عَليّ بِهِ وَعَن غَيره.

قَوْله: مَا ائتلفت أَي: مَا توافقت عَلَيْهِ الْقِرَاءَة.

قَالَ أبُو عَبْدِ الله: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمانِ سَلَاّماً.

أَي: قَالَ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ: سمع عبد الرَّحْمَن بن مهْدي سَلام بن أبي مُطِيع، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا أخرجه فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن عَمْرو بن عَليّ عَن عبد الرَّحْمَن قَالَ: حَدثنَا سَلام بن أبي مُطِيع، وَوَقع هَذَا الْكَلَام للمستملي وَحده.

٧٣٦٥ - حدّثنا إسْحاقُ، أخبرنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا هَمَّامٌ حدّثنا أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، عنْ جُنْدَبِ بنِ عَبْدِ الله أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: اقْرَأُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْه

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور عَن إِسْحَاق أَيْضا عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث عَن همام بتَشْديد الْمِيم الأولى عَن يحيى الْبَصْرِيّ عَن أبي عمرَان ... الخ. وَأمرهمْ النَّبِي، بالائتلاف وحذرهم الْفرْقَة، وَعند حُدُوث الشُّبْهَة الَّتِي توجب الْمُنَازعَة فِيهِ أَمرهم بِالْقيامِ عَن الِاخْتِلَاف وَلم يَأْمُرهُم بترك قِرَاءَة الْقُرْآن إِذا اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله لإِجْمَاع الْأمة على أَن قِرَاءَة لمن فهمه وَلمن لم يفهمهُ، فَدلَّ على أَن قَوْله: قومُوا عَنهُ على وَجه النّدب لَا على وَجه التَّحْرِيم للْقِرَاءَة عِنْد الِاخْتِلَاف.

قَالَ أبُو عَبْدِ الله: وَقَالَ يَزِيدُ بنُ هارُونَ، عنْ هارُونَ الأعْوَرِ: حدّثنا أبُو عِمْرَانَ، عنْ جُنْدَبٍ عنِ النبيِّ

هَذَا تَعْلِيق وَصله الدَّارمِيّ عَن يزِيد بن هَارُون فَذكره.

٧٣٦٦ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى، أخبرنَا هِشامٌ، عنْ مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لمَّا حُضِرَ النبيُّ قَالَ: وَفِي البَيْتِ رِجالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ قَالَ: هَلُمَّ أكْتُبْ لَكُمْ كِتاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ قَالَ عُمَرُ: إنَّ النبيَّ غَلَبَهُ الوَجَعُ وعِنْدَكُمْ القُرْآنُ فَحَسْبُنا كِتابُ الله، واخْتَلَفَ أهْلُ البَيْتِ واخْتصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رسولُ الله كِتاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، ومنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلمَّا أكْثرُوا اللَّغَطَ والاخْتِلَافَ عِنْدَ النبيِّ قَالَ: قُومُوا عَنِّي.

قَالَ عُبَيْدُ الله: فَكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَال بَيْنَ رسولِ الله وبَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتابَ مِنْ اخْتِلَافِهِم ولَغَطِهِمْ.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَشَيخ البُخَارِيّ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد الْفراء أَبُو إِسْحَاق الرَّازِيّ يعرف بالصغير، روى عَنهُ مُسلم أَيْضا، وَهِشَام بن يُوسُف، وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وَعبيد الله بن عبد الله ذكر عَن قريب.

والْحَدِيث مضى فِي الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم عَن يحيى بن سُلَيْمَان وَفِي الْمَغَازِي عَن عَليّ بن عبد الله وَفِي الطِّبّ عَن عبد الله بن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِي الْوَصَايَا

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 4 / 29.5
الإضاءة 17%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله