«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٤٥٦

الحديث رقم ٧٤٥٦ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله تعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٤٥٦ في صحيح البخاري

«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ،

⦗١٣٦⦘

فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ، وَأَنَا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ.»

إسناد حديث رقم ٧٤٥٦ من صحيح البخاري

٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٤٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٤٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) قال الحافظ ابن حجرٍ: هو ابن جعفرٍ، أي: الأزديّ البيكنديّ الحافظ، وقال الكِرمانيُّ: هو ابن موسى الختِّيُّ أو ابن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (١) (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي حَرْثٍ) بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الرَّاء بعدها مثلَّثةٌ، وللكشميهنيِّ: «في خَرِبٍ» بفتح الخاء المعجمة وكسر الرَّاء بعدها مُوحَّدةٌ، أو بكسرٍ ثمَّ فتحٍ (بِالمَدِينَةِ) طَيْبَة (وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ) بالمهملتين بفتح الأوَّل وكسر الثَّاني آخره مُوحَّدةٌ بعد تحتيَّةٍ ساكنةٍ، عصًا من جريد النَّخل (فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) الذي يحيا به بدن الإنسان ويدبِّره عن مسلكه وامتزاجه به، أو ماهيَّتها، أو عن جبريل، أو القرآن، أو الوحي، أو غير ذلك (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ) عنه (فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) والذي في «اليونينيَّة»: «لا تسألوه عن الرُّوح فسألوه» (فَقَامَ) (مُتَوَكِّئًا عَلَى العَسِيبِ (٢) وَأَنَا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ) فتحقَّقت (أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾) أي: ممَّا استأثر بعلمه، وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيَّته بعد نفاق (٣) الأعمار الطَّويلة على الخوض فيه إشارةٌ إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوقٍ مجاورٍ له؛ ليدلَّ على أنَّه عن إدراك خالقه أعجز (﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥]) والخطاب عامٌّ، أو هو خطابٌ لليهود خاصَّةً (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ) أي: لا (٤) يستقبلكم بشيءٍ تكرهونه، وذلك أنَّهم قالوا فيما بينهم (٥): إن فسَّره فليس بنبيٍّ وذلك أنَّ في التَّوراة أنَّ الرُّوح ممَّا انفرد الله بعلمه، ولا يطلِع عليه أحدًا من عباده، فإذا لم يفسِّره دلَّ على نبوَّته وهم يكرهونها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٤٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) قال الحافظ ابن حجرٍ: هو ابن جعفرٍ، أي: الأزديّ البيكنديّ الحافظ، وقال الكِرمانيُّ: هو ابن موسى الختِّيُّ أو ابن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (١) (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي حَرْثٍ) بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الرَّاء بعدها مثلَّثةٌ، وللكشميهنيِّ: «في خَرِبٍ» بفتح الخاء المعجمة وكسر الرَّاء بعدها مُوحَّدةٌ، أو بكسرٍ ثمَّ فتحٍ (بِالمَدِينَةِ) طَيْبَة (وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ) بالمهملتين بفتح الأوَّل وكسر الثَّاني آخره مُوحَّدةٌ بعد تحتيَّةٍ ساكنةٍ، عصًا من جريد النَّخل (فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) الذي يحيا به بدن الإنسان ويدبِّره عن مسلكه وامتزاجه به، أو ماهيَّتها، أو عن جبريل، أو القرآن، أو الوحي، أو غير ذلك (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ) عنه (فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) والذي في «اليونينيَّة»: «لا تسألوه عن الرُّوح فسألوه» (فَقَامَ) (مُتَوَكِّئًا عَلَى العَسِيبِ (٢) وَأَنَا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ) فتحقَّقت (أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾) أي: ممَّا استأثر بعلمه، وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيَّته بعد نفاق (٣) الأعمار الطَّويلة على الخوض فيه إشارةٌ إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوقٍ مجاورٍ له؛ ليدلَّ على أنَّه عن إدراك خالقه أعجز (﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥]) والخطاب عامٌّ، أو هو خطابٌ لليهود خاصَّةً (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ) أي: لا (٤) يستقبلكم بشيءٍ تكرهونه، وذلك أنَّهم قالوا فيما بينهم (٥): إن فسَّره فليس بنبيٍّ وذلك أنَّ في التَّوراة أنَّ الرُّوح ممَّا انفرد الله بعلمه، ولا يطلِع عليه أحدًا من عباده، فإذا لم يفسِّره دلَّ على نبوَّته وهم يكرهونها.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله