«يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٥١٦

الحديث رقم ٧٥١٦ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله وكلم الله موسى تكليما.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٥١٦ في صحيح البخاري

«يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ الْمَلَائِكَةَ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ.»

إسناد حديث رقم ٧٥١٦ من صحيح البخاري

٧٥١٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ

⦗١٤٩⦘

إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٥١٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تركه، بل كان أمرًا مقضيًّا وليس معنى قوله: «تلومني على أمرٍ قد قُدِّر عليَّ» أنَّه لم يكن له فيه كسبٌ واختيارٌ، بل المعنى: أنَّ الله أثبته في أمِّ الكتاب قبل كوني، وحكم بأنَّ ذلك كائنٌ لا محالة لعلمه (١) السَّابق، فهل يمكن أن يصدر عنِّي خلاف علم الله؟ فكيف تغفل عن العلم السَّابق، وتذكر الكسب (٢) الذي هو السَّبب، وتنسى الأصل الذي هو القدر وأنت ممَّن اصطفاك الله من المصطفَين الذين يشاهدون سرَّ الله من وراء الأستار؟! قاله (٣) التُّوربشتيُّ، ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «اصطفاك الله برسالاته وبكلامه».

وسبق في «القدر» [خ¦٦٦١٤].

٧٥١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبوي الوقت وذرٍّ والأَصيليِّ: «قال النَّبيُّ» (: يُجْمَعُ المُؤْمِنُونَ) بضمِّ الياء من «يُجمَع» و «المؤمنون» نائب الفاعل (يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا (٤) مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) لما ينالهم من الكرب (فَيَأْتُونَ آدَمَ) (فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ) أي: بقدرته، وخصَّه بالذِّكر إكرامًا وتشريفًا له، أو أنَّه خلق إبداعٍ من غير واسطةِ رحمٍ (وَأَسْجَدَ لَكَ المَلَائِكَةَ) بأن أمرهم أن يخضعوا لك، والجمهور على أنَّ المأمور به وضع الوجه على الأرض

وكان تحيَّةً له؛ إذ لو كان لله لما امتنع عنه إبليس، وكان سجود التَّحيَّة (١) جائزًا فيما مضى، ثمَّ نُسِخ بقوله لسلمان حين أراد أن يسجد له: «لا ينبغي لمخلوقٍ أن يسجد لأحدٍ إلَّا لله تعالى» (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ) أي: أسماء المسميَّات، فحذف المضاف إليه لكونه (٢) معلومًا مدلولًا عليه بذكر الأسماء؛ إذ الاسم يدلُّ على المسمَّى (فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا (٣)) ممَّا نحن فيه من الكرب (فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ) بضمِّ الهاء (٤)، أي: لست في المنزلة التي تحسبونني وهي مقام الشَّفاعة (فَيَذْكُرُ (٥) لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) أي: التي أصابها وهي أكله من الشَّجرة التي نُهِي عنها، قاله تواضعًا وإعلامًا بأنَّها لم تكن له.

وهذا الحديث ذكره هنا مختصرًا، ولم يذكر فيه ما ترجم له على عادته في الإشارة، وقد سبق في تفسير «سورة البقرة» [خ¦٤٤٧٦] عن مسلم بن إبراهيم شيخه هنا بتمامه، وفيه «ائتوا موسى عبدًا كلَّمه الله تعالى وأعطاه التَّوراة … » الحديث، وساقه أيضًا في «كتاب التَّوحيد» في «باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]» [خ¦٧٤١٠] وفيه (٦): «ائتوا موسى عبدًا آتاه الله التَّوراة وكلَّمه تكليمًا».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تركه، بل كان أمرًا مقضيًّا وليس معنى قوله: «تلومني على أمرٍ قد قُدِّر عليَّ» أنَّه لم يكن له فيه كسبٌ واختيارٌ، بل المعنى: أنَّ الله أثبته في أمِّ الكتاب قبل كوني، وحكم بأنَّ ذلك كائنٌ لا محالة لعلمه (١) السَّابق، فهل يمكن أن يصدر عنِّي خلاف علم الله؟ فكيف تغفل عن العلم السَّابق، وتذكر الكسب (٢) الذي هو السَّبب، وتنسى الأصل الذي هو القدر وأنت ممَّن اصطفاك الله من المصطفَين الذين يشاهدون سرَّ الله من وراء الأستار؟! قاله (٣) التُّوربشتيُّ، ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «اصطفاك الله برسالاته وبكلامه».

وسبق في «القدر» [خ¦٦٦١٤].

٧٥١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبوي الوقت وذرٍّ والأَصيليِّ: «قال النَّبيُّ» (: يُجْمَعُ المُؤْمِنُونَ) بضمِّ الياء من «يُجمَع» و «المؤمنون» نائب الفاعل (يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا (٤) مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) لما ينالهم من الكرب (فَيَأْتُونَ آدَمَ) (فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ) أي: بقدرته، وخصَّه بالذِّكر إكرامًا وتشريفًا له، أو أنَّه خلق إبداعٍ من غير واسطةِ رحمٍ (وَأَسْجَدَ لَكَ المَلَائِكَةَ) بأن أمرهم أن يخضعوا لك، والجمهور على أنَّ المأمور به وضع الوجه على الأرض

وكان تحيَّةً له؛ إذ لو كان لله لما امتنع عنه إبليس، وكان سجود التَّحيَّة (١) جائزًا فيما مضى، ثمَّ نُسِخ بقوله لسلمان حين أراد أن يسجد له: «لا ينبغي لمخلوقٍ أن يسجد لأحدٍ إلَّا لله تعالى» (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ) أي: أسماء المسميَّات، فحذف المضاف إليه لكونه (٢) معلومًا مدلولًا عليه بذكر الأسماء؛ إذ الاسم يدلُّ على المسمَّى (فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا (٣)) ممَّا نحن فيه من الكرب (فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ) بضمِّ الهاء (٤)، أي: لست في المنزلة التي تحسبونني وهي مقام الشَّفاعة (فَيَذْكُرُ (٥) لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) أي: التي أصابها وهي أكله من الشَّجرة التي نُهِي عنها، قاله تواضعًا وإعلامًا بأنَّها لم تكن له.

وهذا الحديث ذكره هنا مختصرًا، ولم يذكر فيه ما ترجم له على عادته في الإشارة، وقد سبق في تفسير «سورة البقرة» [خ¦٤٤٧٦] عن مسلم بن إبراهيم شيخه هنا بتمامه، وفيه «ائتوا موسى عبدًا كلَّمه الله تعالى وأعطاه التَّوراة … » الحديث، وساقه أيضًا في «كتاب التَّوحيد» في «باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]» [خ¦٧٤١٠] وفيه (٦): «ائتوا موسى عبدًا آتاه الله التَّوراة وكلَّمه تكليمًا».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر