الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٧٧
الحديث رقم ٧٧٧ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من خافت القراءة في الظهر والعصر.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابٌ: إِذَا أَسْمَعَ الْإِمَامُ الْآيَةَ
٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
١٠٨ - بَاب مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قُلْتُ لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ) أَيْ أَسَرَّ. وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ خَافَتَ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ أَوْجَهُ.
وَدَلَالَةُ حَدِيثِ خَبَّابٍ لِلتَّرْجَمَةِ وَاضِحَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّة فَوَائِدِهِ قَرِيبًا.
١٠٩ - بَاب إِذَا أَسْمَعَ الْإِمَامُ الْآيَةَ
٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا سَمِعَ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ إِذَا سَمَّعَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ (الْإِمَامُ الْآيَةَ) أَيْ فِي السِّرِّيَّةِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إِنْ كَانَ سَاهِيًا، وَكَذَا لِمَنْ قَالَ يَسْجُدُ مُطْلَقًا.
وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَاضِحٌ فِي التَّرْجَمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا.
١١٠ - بَاب يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى) أَيْ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ أَيْضًا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُطَوِّلُ فِي أُولَى الصُّبْحِ خَاصَّةً، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَسْأَلَةِ: يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى إِنْ كَانَ يَنْتَظِرُ أَحَدًا وَإِلَّا فَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِنَفْسِي فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ الْأُولَيَيْنِ سَوَاءً. وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ دَائِمًا، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَإِنْ كَانَ يُتَرَجَّى كَثْرَةُ الْمَأْمُومِينَ وَيُبَادِرُ هُوَ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَيَنْتَظِرُ وَإِلَّا فَلَا. وَذُكِرَ فِي حِكْمَةِ اخْتِصَاصِ الصُّبْحِ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ عَقِبَ النَّوْمِ وَالرَّاحَةِ وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُوَاطِئُ السَّمْعُ وَاللِّسَانُ الْقَلْبُ لِفَرَاغِهِ وَعَدَمِ تَمَكُّنِ الِاشْتِغَالِ بِأُمُورِ الْمَعَاشِ وَغَيْرِهَا مِنْهُ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ. (تَنْبِيهٌ): أَبُو يَعْفُورٍ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ الْأَكْبَرُ، وَاسْمُهُ وَاقِدٌ بِالْقَافِ، وَقِيلَ وَقْدَانُ، وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّهُ الْأَصْغَرُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَالْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، وهو ساقطٌ للأربعة (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين فيهما إلَّا أنَّ الثَّاني مُصَغَّرٌ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما، عبد الله بن سَخْبَرة (قُلْتُ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «قال: قلنا» (لِخَبَّابٍ) هو ابن الأَرَتِّ: (أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي) صلاة (الظُّهْرِ وَ) صلاة (العَصْرِ) غير الفاتحة؟ إذ لا شكَّ في قراءتها (قَالَ) خبَّابٌ: (نَعَمْ) كان يقرأ فيهما (قُلْنَا) له: (مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ) ذلك؟ (قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) الكريمة، أي: بحركتها (١)، واستدلَّ به البيهقيُّ على أنَّ الإسرار بالقراءة لا بدَّ فيه من إسماع المرء نفسه، وذلك لا يكون إلَّا بتحريك اللِّسان والشَّفتين بخلاف ما لو أطبق شفتيه وحرَّك لسانه، فإنَّه لا تضطرب بذلك لحيته، فلا يُسْمِع نفسه. انتهى. قال (٢) في «الفتح»: وفيه نظرٌ لا يخفى.
(١٠٩) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَسْمَعَ الإِمَامُ) المأمومين (الآيَةَ) في الصَّلاة السِّرِّيَّة لا يضرُّه ذلك، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «سمَّع» بتشديد الميم من غير همزٍ (٣)، من التَّسميع، والرِّواية الأولى من الإسماع.
٧٧٨ - وبه قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ قَالَ: (حدَّثنا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثني»
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
١٠٨ - بَاب مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قُلْتُ لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ) أَيْ أَسَرَّ. وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ خَافَتَ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ أَوْجَهُ.
وَدَلَالَةُ حَدِيثِ خَبَّابٍ لِلتَّرْجَمَةِ وَاضِحَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّة فَوَائِدِهِ قَرِيبًا.
١٠٩ - بَاب إِذَا أَسْمَعَ الْإِمَامُ الْآيَةَ
٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا سَمِعَ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ إِذَا سَمَّعَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ (الْإِمَامُ الْآيَةَ) أَيْ فِي السِّرِّيَّةِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إِنْ كَانَ سَاهِيًا، وَكَذَا لِمَنْ قَالَ يَسْجُدُ مُطْلَقًا.
وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَاضِحٌ فِي التَّرْجَمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا.
١١٠ - بَاب يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى) أَيْ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ أَيْضًا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُطَوِّلُ فِي أُولَى الصُّبْحِ خَاصَّةً، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَسْأَلَةِ: يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى إِنْ كَانَ يَنْتَظِرُ أَحَدًا وَإِلَّا فَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِنَفْسِي فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ الْأُولَيَيْنِ سَوَاءً. وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ دَائِمًا، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَإِنْ كَانَ يُتَرَجَّى كَثْرَةُ الْمَأْمُومِينَ وَيُبَادِرُ هُوَ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَيَنْتَظِرُ وَإِلَّا فَلَا. وَذُكِرَ فِي حِكْمَةِ اخْتِصَاصِ الصُّبْحِ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ عَقِبَ النَّوْمِ وَالرَّاحَةِ وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُوَاطِئُ السَّمْعُ وَاللِّسَانُ الْقَلْبُ لِفَرَاغِهِ وَعَدَمِ تَمَكُّنِ الِاشْتِغَالِ بِأُمُورِ الْمَعَاشِ وَغَيْرِهَا مِنْهُ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ. (تَنْبِيهٌ): أَبُو يَعْفُورٍ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ الْأَكْبَرُ، وَاسْمُهُ وَاقِدٌ بِالْقَافِ، وَقِيلَ وَقْدَانُ، وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّهُ الْأَصْغَرُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَالْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، وهو ساقطٌ للأربعة (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين فيهما إلَّا أنَّ الثَّاني مُصَغَّرٌ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما، عبد الله بن سَخْبَرة (قُلْتُ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «قال: قلنا» (لِخَبَّابٍ) هو ابن الأَرَتِّ: (أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي) صلاة (الظُّهْرِ وَ) صلاة (العَصْرِ) غير الفاتحة؟ إذ لا شكَّ في قراءتها (قَالَ) خبَّابٌ: (نَعَمْ) كان يقرأ فيهما (قُلْنَا) له: (مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ) ذلك؟ (قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) الكريمة، أي: بحركتها (١)، واستدلَّ به البيهقيُّ على أنَّ الإسرار بالقراءة لا بدَّ فيه من إسماع المرء نفسه، وذلك لا يكون إلَّا بتحريك اللِّسان والشَّفتين بخلاف ما لو أطبق شفتيه وحرَّك لسانه، فإنَّه لا تضطرب بذلك لحيته، فلا يُسْمِع نفسه. انتهى. قال (٢) في «الفتح»: وفيه نظرٌ لا يخفى.
(١٠٩) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَسْمَعَ الإِمَامُ) المأمومين (الآيَةَ) في الصَّلاة السِّرِّيَّة لا يضرُّه ذلك، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «سمَّع» بتشديد الميم من غير همزٍ (٣)، من التَّسميع، والرِّواية الأولى من الإسماع.
٧٧٨ - وبه قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ قَالَ: (حدَّثنا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثني»