الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٨٤٥
الحديث رقم ٨٤٥ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗١٦٩⦘
عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.»
٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَنِسْبَةِ الْأَفْعَالِ إِلَى اللَّهِ وَالْمَنْعِ وَالْإِعْطَاءِ وَتَمَامِ الْقُدْرَةِ، وَفِيهِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى امْتِثَالِ السُّنَنِ وَإِشَاعَتِهَا.
(فَائِدَةٌ): اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فِي الذِّكْرِ الْمَذْكُورِ زِيَادَةُ وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ وَهِيَ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، لَكِنْ حَذَفَ قَوْلَهُ: وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَوَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ تَامًّا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الذِّكْرَ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا) وَصَلَهُ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: سَمِعْتُ وَرَّادًا كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ. وَفِي قَوْلِهِ كَتَبَ تَجَوُّزٌ لِمَا تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْكَاتِبَ هُوَ وَرَّادٌ، لَكِنَّهُ كَتَبَ بِأَمْرِ الْمُغِيرَةِ وَإِمْلَائِهِ عَلَيْهِ. وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ، عَنْ وَرَّادٍ قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَابَ لَهُ وَرَّادٌ فَجَمَعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ جَدُّ غِنَى) الْأَوْلَى فِي قِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ أَنْ يُقْرَأَ بِالرَّفْعِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِ الْحَسَنِ، فَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَجَاءٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ قَالَ: غِنَى رَبِّنَا. وَعَادَةُ الْبُخَارِيِّ إِذَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ لَفْظَةٌ غَرِيبَةٌ وَقَعَ مِثْلُهَا فِي الْقُرْآنِ يَحْكِي قَوْلَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِيهَا وَهَذَا مِنْهَا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ: قَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ غِنَى وَسَقَطَ هَذَا الْأَثَرُ مِنْ أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ.
قَوْلُهُ: (وَعَنِ الْحَكَمِ) هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ التَّعْلِيقُ عَنِ الْحَكَمِ مُؤَخَّرًا عَنْ أَثَرِ الْحَسَنِ، وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ بِالْعَكْسِ وَهُوَ الْأَصْوَبُ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَعَنِ الْحَكَمِ، مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ السَّرَّاجُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَى شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ كَلَفْظِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: كَانَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ قَالَ فَذَكَرَهُ، وَوَقَعَ نَحْوُ هَذَا التَّصْرِيحِ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ بِهِ.
١٥٦ - بَاب يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّ مَ
٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.
[الحديث"٨٤٥ - أطرافه في: ٧٠٤٧، ٦٠٩٦، ٤٦٧٤، ٣٣٥٤، ٢١٢٥، ٢٧٩١، ٢٠٨٥، ١٣٨٦، ١١٤٣]
٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ؛ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ.
[الحديث ٨٤٦ - ٧٥٠٣، ٤١٤٧، ١٠٣٨]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ورواة هذا (١) الحديث الخمسة (٢) كوفيُّون إلَّا محمَّد بن يوسف، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاعتصام» [خ¦٧٢٩٢] و «الرِّقاق» [خ¦٦٤٧٣] و «القدر» [خ¦٦٦١٥] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٣٠]، ومسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصلاة».
(١٥٦) هذا (٣) (بابٌ) بالتَّنوين (يَسْتَقْبِلُ الإِمَامُ النَّاسَ) بوجهه (إِذَا سَلَّمَ) من الصَّلاة.
٨٤٥ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بالحاء المُهمَلة والزَّاي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) بتخفيف الجيم ممدودًا، عمران بن تميمٍ العطارديُّ (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَُبٍ) بضمِّ الميم (٤) وضمِّ الدَّال المُهمَلة وفتحها، ﵁ (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً) أي: فرغ منها (أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ) الشَّريف، قال ابن المُنَيِّر: استدبار الإمام للمأمومين (٥) إنَّما هو لحقِّ الإمامة، فإذا انقضت الصَّلاة زال السَّبب، فاستقبالهم حينئذٍ يرفع الخيلاء والتَّرفُّع على المأمومين. انتهى. وقِيلَ: الحكمة فيه تعريف الدَّاخل بأنَّ الصَّلاة انقضت إذ لو استمرَّ الإمام على حاله لأوهم أنَّه في التَّشهُّد مثلًا.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَنِسْبَةِ الْأَفْعَالِ إِلَى اللَّهِ وَالْمَنْعِ وَالْإِعْطَاءِ وَتَمَامِ الْقُدْرَةِ، وَفِيهِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى امْتِثَالِ السُّنَنِ وَإِشَاعَتِهَا.
(فَائِدَةٌ): اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فِي الذِّكْرِ الْمَذْكُورِ زِيَادَةُ وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ وَهِيَ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، لَكِنْ حَذَفَ قَوْلَهُ: وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَوَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ تَامًّا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الذِّكْرَ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهَذَا) وَصَلَهُ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: سَمِعْتُ وَرَّادًا كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ. وَفِي قَوْلِهِ كَتَبَ تَجَوُّزٌ لِمَا تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْكَاتِبَ هُوَ وَرَّادٌ، لَكِنَّهُ كَتَبَ بِأَمْرِ الْمُغِيرَةِ وَإِمْلَائِهِ عَلَيْهِ. وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ، عَنْ وَرَّادٍ قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَابَ لَهُ وَرَّادٌ فَجَمَعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ جَدُّ غِنَى) الْأَوْلَى فِي قِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ أَنْ يُقْرَأَ بِالرَّفْعِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِ الْحَسَنِ، فَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَجَاءٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ قَالَ: غِنَى رَبِّنَا. وَعَادَةُ الْبُخَارِيِّ إِذَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ لَفْظَةٌ غَرِيبَةٌ وَقَعَ مِثْلُهَا فِي الْقُرْآنِ يَحْكِي قَوْلَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِيهَا وَهَذَا مِنْهَا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ: قَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ غِنَى وَسَقَطَ هَذَا الْأَثَرُ مِنْ أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ.
قَوْلُهُ: (وَعَنِ الْحَكَمِ) هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ التَّعْلِيقُ عَنِ الْحَكَمِ مُؤَخَّرًا عَنْ أَثَرِ الْحَسَنِ، وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ بِالْعَكْسِ وَهُوَ الْأَصْوَبُ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَعَنِ الْحَكَمِ، مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ السَّرَّاجُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَى شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ كَلَفْظِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: كَانَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ قَالَ فَذَكَرَهُ، وَوَقَعَ نَحْوُ هَذَا التَّصْرِيحِ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ بِهِ.
١٥٦ - بَاب يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّ مَ
٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.
[الحديث"٨٤٥ - أطرافه في: ٧٠٤٧، ٦٠٩٦، ٤٦٧٤، ٣٣٥٤، ٢١٢٥، ٢٧٩١، ٢٠٨٥، ١٣٨٦، ١١٤٣]
٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ؛ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ.
[الحديث ٨٤٦ - ٧٥٠٣، ٤١٤٧، ١٠٣٨]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ورواة هذا (١) الحديث الخمسة (٢) كوفيُّون إلَّا محمَّد بن يوسف، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاعتصام» [خ¦٧٢٩٢] و «الرِّقاق» [خ¦٦٤٧٣] و «القدر» [خ¦٦٦١٥] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٣٠]، ومسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصلاة».
(١٥٦) هذا (٣) (بابٌ) بالتَّنوين (يَسْتَقْبِلُ الإِمَامُ النَّاسَ) بوجهه (إِذَا سَلَّمَ) من الصَّلاة.
٨٤٥ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بالحاء المُهمَلة والزَّاي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) بتخفيف الجيم ممدودًا، عمران بن تميمٍ العطارديُّ (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَُبٍ) بضمِّ الميم (٤) وضمِّ الدَّال المُهمَلة وفتحها، ﵁ (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً) أي: فرغ منها (أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ) الشَّريف، قال ابن المُنَيِّر: استدبار الإمام للمأمومين (٥) إنَّما هو لحقِّ الإمامة، فإذا انقضت الصَّلاة زال السَّبب، فاستقبالهم حينئذٍ يرفع الخيلاء والتَّرفُّع على المأمومين. انتهى. وقِيلَ: الحكمة فيه تعريف الدَّاخل بأنَّ الصَّلاة انقضت إذ لو استمرَّ الإمام على حاله لأوهم أنَّه في التَّشهُّد مثلًا.