سيرة أصيل بن عبد الله الهذلي
(ب س) أصَيْل بن عَبْد اللَّه الهُذَليّ، وقيل: الغفاري.
روى ابن شهاب الزهري قال: «قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي ﷺ فدخل على عائشة، رضي الله عنها، فقالت له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها. قالت: أقم حتى يأتيك رسول اللَّه ﷺ، فلم يلبث أن دخلَ عليه النبي ﷺ فقال: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها واللَّه قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها وأعذق إذخرها، وأسلب ثمامها وأمشر سلمها، فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا» رواه محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن مدلج، هو ابن سدرة السلمي قال: قدم أصيل الهذلي على رسول اللَّه ﷺ من مكة، نحوه.
ورواه الحسن عن أبان بن سعيد بن العاص، أنه قدم على النبي ﷺ فقال له: «يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟ قال: تركتهم وقد جيدوا. وذكر نحوه.
قوله: أعذق إذخرها: أي صارت له أفنان كالعذوق، والإذخر: نبت معروف بالحجاز.
وأسلب ثُمامُها أي: أخوص وصار له خوص، والثمام: نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل.
وقوله: وأمشر سلمها أي: أورق واخضر، وروي: وأمش بغير راء يعني أن ثمارها خرجت ناعمة رخصة كالمشاش (١)، والأول أصح وقوله: جيدوا أي أصابهم الجنود، وهو المطر الواسع، فهو مجود.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وروي من طرق، وفيه اختلاف ألفاظ، والمعاني متقاربة.