أم حرام

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة أم حرام

١١٩٧١- أم حرام بنت ملحان «٣» :

خالة أنس بن مالك.

تقدم نسبها مع أخيها حرام بن ملحان في الحاء المهملة من الرجال، ويقال إنها الرميصاء، بالراء أو بالغين المعجمة، كذا أخرجه أبو نعيم، ولا يصح، بل الصحيح أن ذلك وصف أم سليم. ثبت ذلك في حديثين لأنس «٤» وجابر عند النسائي.

وقال أبو عمر في أم حرام: لا أقف لها على اسم صحيح، وثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره من طريق الموطأ لمالك عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان إذا ذهب إلى قباء دخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، فدخل عليها فأطعمته وجلست تفلي رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك «٥» ... الحديث في شهداء البحر، وفي آخره: قال: فركبت أمّ حرام البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فماتت.

وفي بعض طرقه في البخاريّ، عن أنس، عن أم حرام بنت ملحان، وكانت خالته- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال في بيتها فاستيقظ وهو يضحك، وقال: «عرض عليّ


(١) الثقات ٣/ ٤٦٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٦.
(٢) بقي بن مخلد ١٠٠٢.
(٣) أسد الغابة ت (٧٤١١) ، الاستيعاب ت (٩٥٩٣) ، الثقات ٣/ ٤٦٢ تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣١٦، تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٠، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٢ الكاشف ٣/ ٤٨٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٧٠١، الاستبصار ٤٠، ٤١، ٤٢. خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٩٧، الجرح والتعديل ٩/ ٤٦، حلية الأولياء ٢/ ٦١ أعلام النساء ١/ ٢١٤.
(٤) في أ: لأنس عن جابر.
(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٧٨ وأبو داود في السنن ٢/ ٩ عن أنس بن مالك ولفظه كان إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان وكانت تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يوما فأطعمته وجلست تفلّي رأسه قال أبو داود وماتت بنت ملحان بقبرص أبو داود كتاب الجهاد باب فضل الغزو في البحر حديث رقم ٢٤٩١ وابن عبد البر في التمهيد ١/ ٢٢٥ وأورده ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٧٠.

أناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرّة» . قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم، ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول اللَّه، ما يضحكك؟ فقال: «عرض عليّ أناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرّة» . قلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم. قال: «أنت من الأوّلين» .

قال:

فتزوجها عبادة بن الصامت، فأخرجها معه، فلما جاز البحر ركبت دابة فصرعتها فقتلتها.

قال ابن الأثير: وكانت تلك الغزوة غزوة قبرس، فدفنت فيها، وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان ومعه أبو ذر وأبو الدرداء وغيرهما من الصحابة، وذلك في سنة سبع وعشرين. قال أبو عمر: كان معاوية غزا تلك الغزوة بنفسه ومعه امرأته فاختة بنت قرظة، من بني نوفل بن عبد مناف.

قلت: وفي موطأ ابن وهب، عن ابن لهيعة- أن امرأة معاوية التي غزت معه تلك الغزوة هي كنود بنت قرظة، فلعل فاختة كانت تلقب كنود وهي أختها. تزوّج معاوية واحدة بعد أخرى، وجزم بذلك بعض أهل الأخبار، قال: وصالحهم معاوية تلك السنة ورجع.

وروى عن أم حرام أيضا زوجها عبادة بن الصامت، وعمير بن الأسود، وعطاء بن يسار، ويعلى بن شداد بن أوس.

(١) طبقات ابن سعد: ٨/ ٣١٨.
(٢) القيلولة: الاستراحة في وسط النهار.
(٣) في المسند: «ظهر هذا البحر».
(٤) في المسند أيضا: «ظهر هذا البحر».
(٥) ما بين القوسين عن المسند.
(٦) مسند الإمام أحمد: ٦/ ٤٢٣.

أم حرام حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

عبد اللهِ، والفضل، وعُبَيدِ اللَّهِ، وعبدِ الرحمنِ، ومَعْبَدٍ، وقُثَمَ؛ بني العبَّاس.

[٣٤٣٤] أمُّ حبيبةَ، ويُقالُ: أمُّ حبيبٍ، ابنةُ جحش بن رئابٍ الأَسَدِيِّ (١)، أختُ زينب بنتِ جحشٍ وأختُ حَمْنَةَ، وأكثرُهم يُسْقِطون الهاءَ، فيقولون: أمُّ حبيبٍ.

كانَتْ تحت عبد الرحمن بن عوفٍ، وكانَتْ تُسْتَحاصُ، وأهلُ السِّير يقولون: إنَّ المُسْتحاضةَ حَمْنَةُ، والصَّحيحُ عند أهل الحديث أنَّهما كانتا تُسْتَحاضانِ جميعًا، وقد قيل: إنَّ زينب بنت جحشٍ استُحِيضَتْ، ولا يَصِحُّ، وفي "المُوَطأ" (٢) وهمٌ؛ أَنَّ زينب بنت جحشٍ استُحِيضت، وأنَّها كانَتْ تحت عبدِ الرحمن بن عوفٍ، وهذا غَلَطٌ، إِنَّما كانَتْ زينبُ تحت زيد بن حارثة لم تَكُن تحت عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، والغَلَطُ لا يَسْلَمُ منه أحدٌ، وزعَم بعضُ الناسِ أنَّ أمَّ حبيبٍ (٣) هذه اسمُها حبيبةُ.

[٣٤٣٥] أمُّ حرامٍ بنتُ مِلْحانَ بن خالدِ بن زيدِ (٤) بن حرامِ بن جُنْدَبِ بن عَامِرِ بن غَنْمِ بن عَدِيٍّ بن النَّجَّارِ (٥)، زوجُ عُبادةَ بن الصَّامتِ، وأختُ أمِّ سُلَيمٍ، وخالةُ أنس بن مالكٍ، لا أقفُ لها على اسمٍ صحيحٍ (١)، كان رسولُ اللهِ يُكرِمُها ويزورُها في بيتها، ويَقيلُ عندها، ودَعا لها بالشَّهادةِ، فَخَرَجَتْ مع زوجها عُبادة غازيةً في البحرِ، فلمَّا وصَلوا إلى جزيرةِ قُبْرُسَ خَرَجَتْ مِن البحرِ، فَقُرِّبَتْ إليها دابةٌ لتركبها، فصَرَعَتْها، فمَاتَتْ ودُفنت في موضعِها، وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان (٢)، ويُقالُ: إِنَّ معاويةَ غَزا تلك الغزاة بنفسه ومعه أيضًا امرأتُه فاختهُ بنتُ قَرَظَةَ، من بني نوفل بن عبد منافٍ.

أم حرام حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أُمُّ حَرَامَ بِنْتُ مِلْحَانَ الْأَنْصَارِيَّةُ خَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، كَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَخَرَجَتْ مَعَهُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ الْبَحْرِ، وَمَاتَتْ بِالشَّامِ، وَقُبِرَتْ بِقُبْرُسَ، وَقَصَتْهَا بَغْلَتُهَا فَمَاتَتْ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَسْتَسْقُونَ بِهَا، يَقُولُونَ: قَبْرُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ، قِيلَ: اسْمُهَا الرُّمَيْصَاءُ، وَقِيلَ: الْغُمَيْصَاءُ أَيْضًا رَوَى عَنْهَا: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَعْلَى بْنُ شَدَّادٍ ٧٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامِ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْعَمَتْهُ وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، يُعْرَضُونَ عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكٌ عَلَى ⦗٣٤٨٠⦘ الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُعْرَضُونَ عَلَيَّ غُزَاةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ مُلُوكٌ عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ» قَالَ: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ فِي الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، وَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَمَاتَتْ " رَوَاهُ الْحَمَّادَانِ، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي آخَرِينَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسٍ بِهِ وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، نَحْوَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ ٧٨٩٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ بِسَاحِلِ حِمْصَ، وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرَامٍ، قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَهُ

أم حرام حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أُم حَرَام بنتُ مِلْحان بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن غَنْم ابن عَدِي بن النجار الأنصارية الخزرجية، أُمها مليكة بنت مالك بن عَدي بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار. وأُم حرام خالةُ أنس بن مالك، وهي زوجة عبادة بن الصامت (١)، واسمها الرميصاءُ. وقيل: الغُمَيصاءُ، ولا يصح لها اسم.

وكان رسول اللَّه يكرمها ويزورها في بيتها، ويَقِيلُ عندها، وأخبرها أنها شهيدة.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الصمد، حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني محمد بن يحيى بن حَبَّان، حدثني أنس بن مالك، عن أُم حرام بنت ملحان - وكانت خالته -أن رسول اللَّه نام أو قَال (٢) في بيتها، فاستيقظ وهو يضحك، وقال: عُرض عليَّ ناس من أمتي يركبون ظهر البحر (٣) الأخضر كالملوك على الأسرة. قالت:

فقالت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم. قال: إنك منهم. ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول اللَّه، ما يضحكك؟ فقال: عرض علي ناس من أمتي يركبون ظهر البحر (٤) الأخضر كالملوك على الأسرة. قلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين. فتزوجها عبادة بن الصامت، فأخرجها معه، فلما جاز البحر [بها] (٥) ركبت دابّة فصرعتها فقتلتها (٦).

وكانت تلك الغزوة غزوة قُبرس (١)، فدفنت فيها. وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان، ومعه أبو ذر وأبو الدرداء، وغيرهما من الصحابة، وذلك سنة سبع وعشرين.

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - أم حرام

ما قرابتها بأنس بن مالك رضي الله عنه؟

هي خالة أنس بن مالك رضي الله عنه، وكانت من الصحابيات اللاتي يدخل عليهنّ النبي ﷺ في بيتها.

بِمَ بشّرها النبي ﷺ؟

بشّرها بأنها من الأولين الذين يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرّة، وذلك حين رأى رؤياه في بيتها.

كيف توفيت رضي الله عنها؟

ركبت البحر في زمن معاوية مع زوجها عبادة بن الصامت رضي الله عنه في غزوة قبرص سنة سبع وعشرين، فلما خرجت من البحر صُرعت عن دابتها فماتت ودُفنت هناك.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله