أم سليم بنت ملحان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة أم سليم بنت ملحان

١٢٠٧٧- أم سليم بنت ملحان «٦»

بنت خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصاريّة.


(١) أسد الغابة ت (٧٤٧٧) ، الاستيعاب ت (٣٦١٨) .
(٢) يزفر القرب أي يحملها مملوءة ماء النهاية ٢/ ٣٠٤.
(٣) الثقات ٣/ ٤٦٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٢٢، بقي بن مخلد ٩٩٤٠.
(٤) أسد الغابة ت (٧٤٧٨) ، الاستيعاب ت (٣٦١٩) .
(٥) سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت (٧٤٧٩) ، الاستيعاب ت (٣٦٢٠) ، الثقات ٣/ ٤٦١ أعلام النساء ٢/ ٢٥٦، الدر المنثور ٢٠٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٢٣. تقريب التهذيب ٢/ ٦٢٢، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٧١، الكاشف ٣/ ٤٨٩، تهذيب الكمال ٣/ ٤٠٠، ٤٠٠، ٤٠٧، ٤٠٨، الجرح والتعديل ٩/ ٤٦٤، حلية الأولياء ٢/ ٥٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩، ٣٢٢، تفسير الطبري ح ١/ ١٢٥٢٧.

تقدم نسبها في ترجمة أخيها حرام بن ملحان، وهي أم أنس خادم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، اشتهرت بكنيتها.

واختلف في اسمها، فقيل سهلة، وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، وقيل الغميصاء أو الرّميصاء تزوّجت مالك بن النضر في الجاهليّة، فولدت أنسا في الجاهليّة، وأسلمت مع السّابقين إلى الإسلام من الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الشّام فمات بها، فتزوّجت بعده أبا طلحة، فروينا في مسند أحمد بعلوّ في الغيلانيات، من طريق حمّاد بن سلمة، عن ثابت، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك- أن أبا طلحة خطب أم سليم- يعني قبل أن يسلم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الّذي تعبد نبت من الأرض؟ قال: بلى. قلت: أفلا تستحي تعبد شجرة! إن أسلمت فإنّي لا أريد منك صداقا غيره.

قال: حتى انظر في أمري، فذهب ثم جاء، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه، فقالت: يا أنس، زوّج أبا طلحة، فزوّجها.

ولهذا الحديث طرق متعددة. وقال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثني محمد بن موسى، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: إني قد آمنت بهذا الرّجل، وشهدت بأنه رسول اللَّه، فإن تابعتني تزوّجتك. قال: فأنا على ما أنت عليه، فتزوّجته أم سليم، وكان صداقها الإسلام.

وبه: خطب أبو طلحة أم سليم- وكانت أم سليم تقول: لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس، فيقول: جزى اللَّه أمي عنّي خيرا، لقد أحسنت ولايتي. فقال لها أبو طلحة: فقد جلس أنس وتكلم، فتزوّجها.

أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود، حدّثني أنس بن مالك- أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يزور أمّ سليم فتتحفه بالشّيء تصنعه له «١» .

أخبرنا عمرو بن عاصم، حدّثنا همام، حدّثنا إسحاق، عن أنس، أنه حدّثهم: لم يكن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يدخل بيتا غير بيت أم سليم إلا على أزواجه، فقيل له. فقال: إني أرحمها، قتل أخوها وأبوها معي.

قلت: والجواب عن دخوله بيت أم حرام وأختها أنهما كانتا في دار واحدة، وكانت


(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٣١٣ بلفظه.

تغزو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ولها قصص مشهورة، منها ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه، هذه أم سليم معها خنجر، فقالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه.

ومنها قصّتها المخرجة في الصّحيح لما مات ولدها ابن أبي طلحة، فقالت لما دخل:

لا يذكر أحد ذلك لأبي طلحة قبلي، فلما جاء وسأل عن ولده قالت: هو أسكن ما كان، فظنّ أنه عوفي، وقام فأكل ثم تزيّنت له وتطيّبت فنام معها، وأصاب منها، فلما أصبح قالت له: احتسب ولدك، فذكر ذلك للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال: «بارك اللَّه لكما في ليلتكما» ، فجاءت بولد وهو عبد اللَّه بن أبي طلحة، فأنجب ورزق أولادا، قرأ القرآن منهم عشرة كملا.

وقال الصّحيح أيضا عن أنس- أن أمّ سليم لما قدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قالت: يا رسول اللَّه، هذا أنس يخدمك، وكان حينئذ ابن عشر سنين، فخدم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم منذ قدم المدينة حتى مات، فاشتهر بخادم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.

وروت عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم عدة أحاديث، روى عنها ابنها أنس، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرّحمن، وآخرون.

وذكر أبو عمر نسبها من كتاب ابن السّكن بحروفه، لكن قال: اسم أمها مليكة، والّذي في كتاب ابن السّكن اسم أمها أنيقة- نبّه عليه ابن فتحون، وكأن أبا عمر أخذه عن ابن سعد، فإنه جزم بأن أمها مليكة بنت مالك بن عديّ بن زيد مناة.

(١) أي: تحمل القرب مملوءة ماء. كذا في النهاية، ويقول البخاري بعد رواية الحديث ٤/ ٤١ «قال أبو عبد اللَّه: تزفر» تخيط».
(٢) أخرج البخاري هذا الحديث في كتاب الجهاد، باب «حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو»: ٤/ ٤٠ - ٤١.
(٣) رمز لهذه في الترجمة المطبوعة ب (س). والمثبت عن المصورة. وهذه الترجمة في الاستيعاب بهذا اللفظ: ٤/ ١٩٤٠.
(٤) في المطبوعة والمصورة: «أخرجه أبو موسى». ولعله من فعل الناسخ، انظر التعليق المتقدم.
(٥) الاستيعاب: ٤/ ١٩٤٠.
(٦) ما بين القوسين عن ترجمته في العبر الذهبي: ٤/ ٦٦.

أم سليم بنت ملحان حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

الفرائضَ (١).

[٣٥٠٦] أمُّ سُلَيمٍ بنتُ مِلْحانَ بنِ خالدِ بنِ زيدِ بنِ حرامِ بنِ جُنْدَبِ ابن عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ (٢)، اختُلِف في اسمِها؛ فقيل: سهلةُ، وقيل: رُمَيلةُ، وقيل: رُمَيثةُ، وقيل: مُلَيكةُ، ويُقالُ: الغُمَيصاءُ و (٣) الرُّمَيصاءُ، كانَتْ تحتَ مالِك بنِ النَّضرِ أبي أنسِ بنِ مالكٍ في الجاهليَّةِ، فوَلَدَتْ له أنسَ بنَ مالكٍ (٤)، فلمَّا جاء اللهُ بالإسلامِ أسلَمتْ مع قومِها، وعَرَضتِ الإسلامَ على زوجِها، فغَضِبَ عليها، وخرَج إلى الشامِ، فهلَك هناك، ثم خَلَفَ عليها بعدَه أبو طلحةَ الأنصارِيُّ، خطَبها مُشرِكًا، فلمَّا علِم أنَّه لا سبيلَ له إليها إلَّا بالإسلامِ أسلَم وتزوَّجها، وحَسُنَ إسلامُه، فوُلِد له منها غلامٌ كان قد أُعجِب به، فمات صغيرًا، فأَسِفَ عليه، ويُقالُ: إنَّه أبو عُمَيرٍ صاحبُ النُّغَيرِ (٥)، ثم وَلَدتْ له عبدَ اللهِ بنَ أبي طلحةَ، فبُورِكَ فيه، وهو والدُ إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ الفقيهِ وإخوتِه، كانوا عشرةً، كلُّهم

أم سليم بنت ملحان حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أُمُّ سُلَيْمِ بِنْتُ مِلْحَانَ ذُكِرَتْ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهَا أَنَسٍ أَنَّ اسْمَهَا مُلَيْكَةُ، وَكَانَ تَسْمِيَتُهَا هُنَا أَوْلَى. وَاسْمُ مِلْحَانَ: مَالِكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، تَزَوَّجَهَا فِي الْإِسْلَامِ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ صَدَاقَهَا، كَانَتْ تَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُدَاوِي الْجَرْحَى، وَتَقُومُ بِالْمَرْضَى، وَشَهِدَتْ حُنَيْنًا مَعَهَا خِنْجَرٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقِيلُ عِنْدَهَا، فَكَانَتْ تَسْلُتُ عَرَقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَطَّيَّبُ بِهَا، وَكَانَتْ تُلَقَّبُ بِالرُّمَيْصَاءِ، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمَّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ رَآهَا فِي الْجَنَّةِ حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُهَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَحَكِيمُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَعَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ ٧٩٣٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنِّي فِيكَ لَرَاغِبَةٌ، وَمَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَأَنَا مُسْلِمَةٌ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ أَبُو طَلْحَةَ وَتَزَوَّجَهَا "

أم سليم بنت ملحان حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أُم سُلَيم بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية النجارية، أُم أنس بن مالك. اختلف في اسمها فقيل:

سهلة. وقيل: رميلة. وقيل: رميثة. وقيل: مليكة، والغُمَيصاء، والرميصاء (٥) كانت تحت مالك بن النضر والد أنس بن مالك في الجاهلية، فغضب عليها وخرج إلى الشام، ومات هناك. فخطبها أبو طلحة الأنصاري وهو مشرك، فقالت: أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يرد، ولكنك كافر، وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فلك مَهري، ولا أسألك غيره. فأسلم وتزوجها وحَسُن إسلامه، فولدت له غلاماً مات صغيراً، وهو أبو عمير، وكان معجباً به، فأسف عليه.

ثم ولدت له عبد اللَّه بن أبي طلحة، وهو والد إسحاق، فبارك اللَّه في إسحاق وإخوته، وكانوا عشرة، كلهم حمل عنه العلم.

أخبرنا عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن [محمد بن (٦)] عبد الواحد بن الحُصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدثنا أبو جعفر محمد بن مسلمة الوَاسِطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وإسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس: أن أبا طلحة عطب أُم سليم فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد ينبت من الأرض، ينجرها حبثى بني فلان؟ قال: بلى. قالت: أفلا تستحيي تعبد خَشَبَةً؟! إن أنت أسلمت فإني لا أريد منك الصداق غيره. قال: حتى أنظر في أمري. فذهب ثم جاء فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً رسول اللَّه. فقالت: يا أنس، زوِّج أبا طلحة. فتزوجها.

وكانت تغزو مع رسول اللَّه ، وروت عنه أحاديث، وروى عنها ابنها أنس:

أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس، عن أُم سُلَيْم أنها قالت: يا رسول اللَّه أنس خادمك، أدعو اللَّه له. قال: اللَّهمّ، أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته (١).

وكانت من عقلاء النساء.

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - أم سليم بنت ملحان

بمن كانت أم سليم رضي الله عنها أمًّا، وما اسم أبيها؟

هي أم أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، وأبوها ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصاري.

ما الذي جعلته أم سليم رضي الله عنها صداقها لأبي طلحة رضي الله عنه؟

اشترطت عليه الإسلام، فلما أسلم تزوجته، وكان صداقها الإسلام.

ماذا فعلت أم سليم رضي الله عنها يوم حنين؟

اتخذت أم سليم رضي الله عنها خنجرًا يوم حنين، وقالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال جديد اليوم 1.7 / 29.5
الإضاءة 3%
البدر بعد 13 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله