أم معبد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 12 دقيقة قراءة

سيرة أم معبد

مرسلًا (١).

[٣٤٦٦] أمُّ مَنِيعٍ الأنصاريَّةُ (٢)، شهِدت بيعةَ العقبةِ، واسمُها أسماءُ بنتُ عمرٍو، وقد ذكَرْناها (٣).

[٣٤٦٧] أُمُّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةُ (٤)، اسمُها عاتِكةُ بنتُ خالدٍ، أختُ حُبَيشِ ابنِ خالدٍ، قد تقدَّم ذكرُها في بابِ العينِ مِن أسماءِ النِّساءِ (٥)، وسلَف ذكرُ خبرِها في بابِ حُبَيشٍ مِن أسماءِ الرِّجالِ مِن هذا الكتابِ (٦)،

وأذكُرُه (١) هاهنا (٢):

حدَّثنا أبو القاسمِ عبدُ الوارثِ بن سفيانَ إملاءً منه عليَّ (٣)، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عيسى بنِ حكمِ بنِ أيوبَ بنِ سليمانَ بنِ ثابتِ بن يسارٍ الخُزَاعِيُّ الرَّبَعِيُّ الكَعْبِيُّ بِقُدَيدٍ على بابِ حانُوتِه قَرَأه (٤) لنا ظاهِرًا (٥)، قال: حدَّثني أبو هشامٍ محمدُ بنُ سليمانَ بنِ الحكمِ، عن [جدِّي (٦) أيوبَ بنِ الحَكَمِ، عن] (٧) حزامِ بنِ هشامٍ، عن أبيه هشامٍ، عن جدِّه حُبَيْشِ بنِ خالدٍ صاحبِ رسولِ اللهِ ، أَنَّ رسولَ اللهِ حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ مُهاجِرًا إلى المدينةِ هو وأبو بكرٍ ومولى أبي بكرٍ عامرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَليلُهما اللَّيْثِيُّ عبدُ اللهِ بنُ الأُرَيْقِطِ، مَرُّوا على خَيْمَتَي (٨) أمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ، وكانت مَرَةً (٩) بَرْزَةً جَلْدةً (١٠)،

تَحْتَبِي (١) بفناءِ القُبَّةِ، ثمَّ تَسْقِي وتُطعِمُ، فسألوها لحمًا وتَمْرًا لِيَشْتَرُوه منها، فلم يُصِيبُوا عندَها شيئًا من ذلك، وكان القومُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ (٢)، فنظَر رسولُ اللهِ إلى شاةٍ في كِسْرِ الخيمةِ (٣)، قال: "ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعْبَدٍ؟ "، قالَتْ: شاةٌ خَلَّفَها الجَهْدُ عن الغنمِ، قال: "هل بها مِن لبنٍ؟ "، قالَتْ: هي أَجْهَدُ مِن ذلك، قال: "أَتَأْذَنِينَ لي (٤) أَنْ أَحْلُبَها؟ "، قَالَتْ: نعمْ (٤)، بأبي أنتَ وأُمِّي، إنْ رأيتَ بها حَلْبًا فاحْلُبْها، فدَعا بها رسولُ اللهِ ، فمسَح بيدِه ضَرْعَها، وسَمَّى اللهَ، ودَعا لها في شاتِها، فتَفَاجَّتْ عليه (٥)، ودَرَّتْ واجْتَرَّتْ (٦)، ودَعا بإناءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ (٧)، فحلَب فيه ثَجًّا حتَّى عَلاه البَهَاءُ (٨)، ثمَّ سَقَاها حتَّى رَوِيَتْ، وسقَى أصحابَه حتَّى رَوُوا وشَرِبَ آخرَهم (١) ثم أراضُوا (٢)، ثمَّ حلَب فيه (٣) ثانيًا بعدَ بَدْءٍ (٤) حتَّى ملأَ الإناءَ، ثمَّ غادَره عندَها وبايَعها، وارْتَحَلوا (٥) عنها، فقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جاء زَوْجُها أبو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا [تُشاركُهن (٦) هزْلًا، ضُحًا (٧)] (٨)، مُخُّهُنَّ قليلٌ، فَلَمَّا رَأَى أبو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عجِب، وقال: مِن أينَ لك هذا اللَّبَنُ يا أمَّ مَعْبَدٍ والشَّاءُ (٩) عازِبٌ حِيَالٌ (١٠)، ولا حَلُوبَ في البيتِ؟ قالَتْ: لا واللهِ، إلا أنَّه مَرَّ بنا رجلٌ مُبارَكٌ، مِن حاله كذا وكذا، قال: صِفِيهِ لي يا أُمَّ مَعْبَدٍ، قالَتْ: رأيتُ (١) رجلًا ظاهرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الوَجْهِ (٢)، حَسَنَ الخَلْقِ (٣)، لم [يَعِبْه نُحْلُهُ] (٤)، ولم [يَزْرِ به صُقْلُهُ] (٥) [وَسِيمٌ قَسِيمٌ] (٦)، في عَيْنَيْهِ دَعَجٌ (٧)، وفي أشفارِه غَطَفٌ (١)، وفي عُنُقِهِ سَطَعٌ (٢)، وفي صَوْتِه صَحَلٌ (٣)، وفي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ (٤)، أَزَجُّ أَقْرَنُ (٥)، إِنْ صَمَتَ فعليه الوقارُ، وإنْ تكلَّم سَماه (٦) وعَلاه البَهاءُ، أجملُ الناسِ وأَهْيَؤُه (٧) مِن بعيدٍ، وأحسَنُه (٨)

وأجمَلُه (١) مِن قريبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ، فَصلٌ، لا نَزْرٌ ولا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَه خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنْحَدِرْنَ (٢)، رَبْعةٌ، لا يَأْيَسُ (٣) [مِن طُولٍ] (٤)، ولا تَقْتَحِمُه عينٌ مِن قِصَرٍ، غُصْنٌ بينَ غُصْنَيْنِ، فهو أَنْضَرُ الثلاثةِ مَنْظَرًا، وأحسَنُهم قَدْرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به؛ إنْ قال أنْصَتوا لقولِه، وإنْ أمَر تَبادَرُوا إلى أمرِه، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ (٥)، لا عابسٌ ولا مُفَنَّدٌ (٦)، قال أبو معْبَدٍ: هو، واللهِ، صاحبُ قريشٍ الذي ذُكِر لنا مِن أمرِه ما ذُكِر بَمَكَّةَ، ولقد هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَه، ولأَفْعَلَنَّ إِنْ وجَدتُ إلى ذلك سبيلًا، فأصبحَ صوتٌ بمَكَّةَ عاليًا (٧)، يسمَعون الصَّوْتَ ولا يَدْرُونَ مَن صاحبُه، وهو يقولُ:

جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ قَالَا (٨) خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا (١) بِالْهُدَى فَاهْتَدَتْ بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيالَ قُصَيٍّ ما زوَى اللهُ عنكُمُ … بهِ مِنْ فِعَالٍ لا تُجَارَى (٢) وَسُؤْدَدِ لِيَهْنِئْ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا … فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشاةِ مُزْبِدِ (٣)

فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فلمَّا سمِع حَسَّانُ بنُ ثابتٍ بذلك جعَل يُجاوِبُ الهاتفَ، وهو يقولُ:

لقد خابَ قومٌ غابَ (٤) عنهم نَبِيُّهُمْ … وقُدِّسَ مَن يَسْرِي إِليهم (٥) ويَغْتَدِي تَرَحَّلَ عن قومٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ … وحَلَّ على قومٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ به بعدَ الضَّلالةِ رَبُّهُمْ … وأَرشَدَهُمْ مَن يَتْبَعِ (٦) الحَقَّ يُرْشَدِ وهل يَسْتَوِي ضُلَّالُ قومٍ تَسَفَّهُوا … عمَايَتَهم هادٍ به كلُّ مُهْتَدِ لقد نَزَلَتْ منه على أهلِ يثربَ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عليهم بأَسْعُدِ نَبِيٌّ يَرَى ما لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَه … وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ (١)

وإنْ قال في يومٍ مَقَالةَ غائبٍ … فتَصْدِيقُه (٢) في اليومِ أَوْ فِي ضُحَى الغدِ لِيَهْنِئْ أبا بكرٍ سعادةُ جَدِّهِ … [بِصُحْبَتِهِ مَن يُسْعِدِ] (٣) اللهُ يُسْعَدِ لِيَهْنِئْ بني كعبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ … ومَقْعَدُها للمؤمنينَ بِمَرْصَدِ (٤)

وحدَّثنا أبو القاسمِ عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ قراءةً مِنِّي عليه، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا مُكْرَمُ بنُ مُحْرِزٍ (٥)، عن أبيه مُحْرِزِ بنِ مَهْدِيِّ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عمرِو ابنِ خُوَيلدِ بنِ خالدِ بنِ مُنْقِذِ بنِ ربيعةَ، وأمُّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةُ هي بنتُ خالدٍ، أخو (٦) خُوَيْلِدٍ، واسمُها عاتكةُ، عن حزامِ بنِ هشامٍ، عن أبيه، عن (٧) حُبَيْشٍ صاحبِ النبيِّ ، أنَّ رسولَ اللهِ حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ

(١) أخرجه الإمام أحمد عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق بإسناده نحوه، انظر المسند: ٦/ ١٨.
(٢) البكر- بفتح فسكون-: الفتى من الإبل.

أم معبد حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٢٢٦٣- أم معبد الخزاعية «٢»

: التي نزل عليها النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما هاجر، مشهورة بكنيتها، واسمها عاتكة بنت خالد.

تقدم نسبها في ترجمة أخيها خنيس بن خالد في حرف الخاء المعجمة، وهو أحد من روى قصة نزول النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عليها لما هاجر إلى المدينة، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمته.

وأخرجه أبو عمر عن عبد الوارث بن سفيان أنه أملاه عليه، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عيسى بن حكيم بن أيوب بن إسماعيل بن محمد بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي بقديد، على باب حانوته، حدثني أبو هشام محمد بن


(١) أسد الغابة ت (٧٦٠٣) .
(٢) أسد الغابة ت (٧٦٠٥) ، الاستيعاب ت (٣٦٧٧) .

سليمان بن الحكم، عن جدي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه خنيس بن خالد، صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حين خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر [وهو] ، عامر بن عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد اللَّه بن أريقط مروا على خيمة أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة جلدة تسقي وتطعم بفناء الكعبة، فسألوها لحما، وتمرا ليشتروه، فلم يصيبوا عندها شيئا، وكان القوم مرملين «١» ، وفي كسر «٢» الخيمة شاة، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «يا أم معبد، هل بها من لبن» ؟ قالت: هي أجهد من ذلك. فقال: «أتأذنين لي أن أحلبها» «٣» ؟ قالت: نعم، إن رأيت بها حلبا، فمسح بيده ضرعها، وسمى اللَّه، ودعا لها في شاتها، فدرت واجترت، فدعا بإناء فحلب فيه حتى علاه البهاء «٤» ، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانيا، ثم غادره عندها وبايعها، وارتحلوا عنها ... فذكر الحديث بطوله.

وأخرجه ابن السّكن، من حديث أم معبد نفسها، أورده من طريق ابن الأشعث حفص بن يحيى التيمي، حدثنا حزام بن هشام عن خنيس، قال: سمعت أبي يحدث عن أم معبد بنت خالد- وهي عمته- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم نزل عندها هو وأبو بكر ردفان مخرجه إلى المدينة حين خرج، فأرسلت إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن، فقربها فنظر إلى ضرعها، فقال: واللَّه إن بهذه الشاة للبنا، قال: وهي جالسة تسدّ سقيفتها، فقالت:

اردد الشاة. فقال: لا، ولكن ابعثي شاة ليس فيها لبن. قال: فبعثت إليه بعناق جذعة فقبلها، فقال: إني أنا رأيت الشاة وإنها لتأدمنا، وتأدم صرمنا.

ثم أخرجه من طريق أبي النّضر- هو هاشم بن القاسم، عن حزام بن هشام، سمعت أبي يحدث عن أم معبد- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم نزل عليها، فأرسلت إليه شاة تهديها له، فأبى أن يقبلها، فثقل ذلك عليها، فقالوا: إنما ردها لأنه رأى بها لبنا، فأرسلت إليه بجذعة، فأخذها.

وذكر الواقديّ في قصة أم معبد قصة الشاة التي مسح النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم


(١) أي نفد زادهم، وأصله من الرّمل كأنّهم لصقوا بالرّمل كما قيل للفقير: التّرب. النهاية ٢/ ٢٦٥.
(٢) أي جانبها. النهاية ٤/ ١٧٢.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١٢٤، وابن عساكر في التاريخ ١/ ٣٢٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ٢٨١ عن محمد بن سليط عن أبيه عن جده بزيادة في أوله قال الهيثمي، رواه الطبراني وفيه عبد العزيز ابن يحيى ونسبه البخاري وغيره إلى الكذب وقال الحاكم صدوق فالعجب منه وفيه مجاهيل أيضا.
(٤) أراد بهاء اللّبن وهو بيص رغوته. اللسان ١/ ٣٨٠.

ضرعها، وذكر أنها عاشت إلى عام الرمادة، قالت: فكنا نحلبها صبوحا وغبوقا وما في الأرض لبن قليل ولا كثير.

وأخرجه ابن سعد، عن الواقديّ عن حزام بن هشام بنحوه، وزاد: وكانت أم معبد يومئذ مسلمة.

وقال الواقديّ: قال غيره: قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت.

وأخرج أيضا عن الواقديّ، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن عبد اللَّه مولى أسماء بنت أبي بكر، ثم ذكر طريقين آخرين، قالوا: ما شعرت قريش أين توجّه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حتى سمعوا صوتا بأعلى مكة تتبعه العبيد والصبيان، ولا يرون شخصه يقول:

جزى اللَّه ربّ النّاس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمسلمين بمرصد «١»

[الطويل] الأبيات.

وذكر عمر بن شبّة في كتاب مكة، من طريق عبد العزيز بن عمران- أنها أتت أم معبد بنت الأشعر، وذكر لها قصة مع سراقة بن جعشم.

أم معبد حسب الطبقات الكبرى

واسمها عَاتِكَة بنت خالد بن خُلَيف بن مُنْقِذ بن رَبِيعة بن أَصْرم بن ضُبَيْس بن حَرَام بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كَعْب بن عَمْرو مِنْ خُزَاعة (١). كانت تحت ابن عمّها ويقال له تميم بن عَبْد العُزّى بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أَصْرم بن ضُبَيْس بن حَرَام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كعب بن عَمْرو مِنْ خُزَاعَة. وكان منزلها بقُدَيْد، وهى التى نزل عندها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حين هاجر إلى المدينة.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن نافع، عن ابن أَبي نَجِيح عن عبد الله مولى أسماء بنت أبى بكر قال: وحدّثنى حِزام بن هشام، عن أبيه وغيره قالوا: ما شعرت قريش أين وجّه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حين خرج من الغار في آخر ليلة الاثنين في السّحَر، وقال يوم الثلاثاء، بقُدَيْد فسمعوا صوتًا من أسفل مكّة يتبعه العبيد والصبيان والنساء حتى انتهى إلى أعلى مكّة ولا يُرى شخصه:

جَزَىَ الله ربّ الناس خَيْر جزائه … رَفِيقين قالا خَيْمَتَى أمّ مَعْبَدِ هُما نزلا بالبرّ واعتديا به … فقد فازَ من أمسَى رَفيقَ محمدِ ليَهْنِ بَنى كَعْب مقامُ فَتَاتهم … ومقعدها للمسلمين بمَرْصَدِ (٢)

أخبرنا محمد بن عمر، عن حزام بن هشام، عن أبيه عن أمّ مَعْبَد قالت: طلع علينا أربعة على راحلتين فنزلوا لى فجئت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بشاة أريد أن أذبحها فإذا هى ذات دَرّ فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال لا تذبحيها فأرسلتها قالت: وجئت بأخرى فذبحتها فطحنت لهم فأكل هو وأصحابه، قلت: ومَن معه؟ قالت: ابن أبى قُحافة ومولى ابن أبى قُحافة وابن أريقط وهو على شِرْكه. قالت:

فتغدّى رسول الله منها وأصحابه وسفّرتهم منها ما وسعت سفرتهم وبقى عندنا لحمها أو أكثره فبقيت الشاة التى لمسَ رسول الله ضرعها عندنا حتى كان زمان الرَّمَادَة، زمان عمر بن الخطّاب، وهى سنة ثمانى عشرة من الهجرة. قالت: وكنّا نحلبها صَبوحًا وغَبوقًا وما في الأرض قليل ولا كثير. وكانت أمّ معبد يومئذٍ مسلمة.

قال محمد بن عمر، وقال غيره: بل قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت.

أم معبد حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أُمُّ مَعْبَدٍ مَوْلَاةُ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ ذَكَرَهَا الْمُتَأَخِّرُ، وَقَالَ: فِي صُحْبَتِهَا خِلَافٌ، وَأَخْرَجَ لَهَا هَذَا الْحَدِيثَ ٨٠٤٢ - عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ، مَوْلَاةِ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَسْقِي أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ نَبِيذَ الْجَرِّ، فَقِيلَ لَهَا: فَأَيْنَ مَا تَذْكُرِينَ مِنَ الْمُزَفَّتِ؟ فَقَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، إِنَّ الْمُحَرِّمَ لِمَا أَحَلَّ اللهُ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللهُ، أَمَّا الدُّبَّاءُ فَهَذَا الْقَرْعُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَأُصُولُ ⦗٣٥٦١⦘ النَّخْلِ الْمُخْضَرَّةُ الثَّابِتَةُ عُرُوقُهَا فِي الْأَرْضِ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَحَنَاتِمُ بِأَرْضِ الْعَجَمِ، وَهِيَ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

أم معبد حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

عثمان نازلا على امرأة من الأنصار يقال لها أم معاذ فمكث رسول الله متكئا عليه طويلا ثم تنحى فبكى فبكى أهل البيت فقال إلى رحمة الله أبا السائب وكان السائب ابنه قد شهد معه بدرا فقالت أم معاذ هنيئا لك أبا السائب الجنة فقال رسول الله وما يدريك يا أم معاذ ما هو فقد جاءه اليقين ولا نعلم إلا خيرا قالت لا والله لا أقولها لأحد بعده أبدا أخرجها ابن منده وأبو نعيم (ع س * أم معبد) * بنت خالد الخزاعية الكعبية واسمها عاتكة وهي أخت حبيش بن خالد وهي التي نزل عليها رسول الله لما هاجر إلى المدينة وقد تقدمت قصة نزوله عليها وما ظهر لها من معجزاته أخرجها أبو نعيم وأبو موسى (ب د ع * أم معبد) * مولاة قرظة بن كعب في صحبتها خلاف روى موسى بن محمد الأنصاري عن يحيى بن الحارث التميمي عن أم معبد مولاة قرظة بن كعب الأنصاري قالت كنت أسقي أناسا من أصحاب النبي منهم زيد بن أرقم ومعاذ بن جبل نبيذ الذرة فقيل لها فأين ما تذكرين من المزفت فقالت على الخبير سقطت إن المحرم لما أحل كالمستحل لما حرم الله أما الدباء فهو القرع الذي نهى عنه رسول الله وأما الحنتم فحناتم بأرض العجم فهو الذي نهى عنه رسول الله وأما النقير فأصول النخل المحفرة النابتة في الأرض فهي التي نهى عنها رسول الله أخرجها ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * أم معبد) * زوج كعب بن مالك الأنصارية وكانت ممن صلت القبلتين وهي أم معبد بن كعب روى يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب عن أمه وكانت قد صلت القبلتين قالت قال رسول الله لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعا انتبذوا كل واحد على حدته أخرجها الثلاثة (ب ع س * أم معبد) * غير منسوبة قاله أبو نعيم وقال أبو عمر أنصارية أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن نصر أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسن أخبرنا محمد بن بكير الحضرمي حدثنا الفرج بن فضالة عن الإفريقي عن مولى أم معبد عن أم معبد أن النبي كان يدعو اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء ولساني من الكذب وعيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أخرجها أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى (ب د ع * أم معقل) * الأسدية من

أسئلة شائعة - أم معبد

من هي أم معبد رضي الله عنها؟

هي عاتكة بنت خالد الخزاعية، أخت حُبيش بن خالد، صحابية أكرمها النبي ﷺ في طريق هجرته.

ما القصة الشهيرة لأم معبد رضي الله عنها؟

مر بها النبي ﷺ مهاجرا إلى المدينة، فمسح ضرع شاتها فدرّت بإذن الله، وسقى أصحابه.

بم وصفت أم معبد رضي الله عنها النبي ﷺ؟

وصفته بأنه ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، حلو المنطق، وسيم قسيم، أجمل الناس وأهيؤه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد