سيرة أنس بن مالك القشيري
(ب د ع) أنَسُ بنُ مَالك أبو أمية القُشَيْرِي. وقيل: الكعبي، قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة.
روى عنه أبو قِلَابة ونسبه ابن منده فقال: أنس بن مالك الكعبي، وهو كعب بن ربيعة بن عامر ابن عامر بن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدّثنا شيبان بن فَرُوخ، أخبرنا أبو هلال الراسبي، أخبرنا ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد اللَّه بن كعب، أخوه قشير، قال:
«أَغارت علينا خيلُ رسول اللَّه ﷺ فانتهبت، فانطلقت إلى رسول ﷺ، وهو يأكل، فقال:
اجلس فأصب من طعامنا هذا، فقلت إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، إن اللَّه، ﷿، وضع شطر الصلاة، أو نصف الصلاة، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى، واللَّه لقد قالهما جميعاً أو أحدهما، قال: فتلهّفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول اللَّه ﷺ» أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قلت: قولهم: إن كعباً أخو قشير، فكعب هو أبو قشير، فإنه قُشَير بن كَعْب بن رَبِيعةَ بن عَامِر بن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة إن كعباً أخو قشير؟ وإنما الذي جاء في هذا الإسناد إنه من بني عبد اللَّه بن كعب، أخوه (١) قشير فصحيح، لأن قشيراً وعبد اللَّه أخوان، وكعب أبو قشير، فقولهم قشيري وكعبي كقولهم: عباسي وهاشمي، وكقولهم سعدي وتميمي، فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد (٢) واللَّه أعلم.
(١) العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٤٢٩ (٥٨٢٨)، وعنه البخاري في التاريخ الصغير ١/ ٢٤٠، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١٩٦.
(٢) بعده في خ: "عامر بن واثلة".
(٣) في هـ، غ، م: "نحوا من".
(٤) أخرجه ابن سعد ١٠/ ٣٩٩، والبخاري (١٩٨٢)، ومسلم (٢٤٨١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٢٢٢)، والبزار (٦٦٠١)، والنسائي في الكبرى (٨٢٣٤)، وأبو يعلى (٣٨٧٨)، وابن حبان (٩٩٠، ٧١٨٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٨١٥).
(٥) في خ: "أنثيان"، وفي هـ، م: "البنتان".
(٦) طبقات ابن سعد ٩/ ٤ والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٢٩، وطبقات مسلم ١/ ١٨٥، ومعجم الصحابة للبغوي ١/ ٢٩، ولابن قانع ١/ وثقات ابن حبان ٣/ ٥، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٣٥، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٢٣ وأسد الغابة ١/ ١٥٠، وتهذيب الكمال ٣/ ٣٧ والتجريد ١/ ٣١، وجامع المسانيد ١/ ٣٢١، والإصابة ١/ ٢٥٦. =